يرسم الحصاد الميداني والأمني في سورية ملامح مشهد متوتر محكوم بعدة مسارات ضاغطة؛ ففي الجنوب تتسارع محاولات فرض واقع أمني جديد عبر توغلات عسكرية برية مكثفة ونصب حواجز تفتيش مستمرة، في حين تشهد بقية الجغرافيا السورية تصاعداً في نشاط الخلايا الإرهابية والجرائم الجنائية وموجات الاغتيال منخفضة التكلفة وعالية التأثير. وفي المقابل، أحدثت الحملات الأمنية الداخلية خرقاً نوعياً عبر اعتقالات طالت شبكات تهريب وضباطاً سابقين، بالتوازي مع استمرار استنزاف الأرواح الناجم عن كابوس مخلفات الحرب الكامنة في السهول والمدن.
يرسم الحصاد الميداني والأمني في سورية ملامح مشهد متوتر محكوم بعدة مسارات ضاغطة؛ ففي الجنوب تتسارع محاولات فرض واقع أمني جديد عبر توغلات عسكرية برية مكثفة ونصب حواجز تفتيش مستمرة، في حين تشهد بقية الجغرافيا السورية تصاعداً في نشاط الخلايا الإرهابية والجرائم الجنائية وموجات الاغتيال منخفضة التكلفة وعالية التأثير. وفي المقابل، أحدثت الحملات الأمنية الداخلية خرقاً نوعياً عبر اعتقالات طالت شبكات تهريب وضباطاً سابقين، بالتوازي مع استمرار استنزاف الأرواح الناجم عن كابوس مخلفات الحرب الكامنة في السهول والمدن.
الجنوب السوري … تحت الضغط
اتسم التصعيد الإسرائيلي في الجنوب السوري، بكثافة التحركات البرية وتعدد نقاط الاحتكاك، حيث تركز النشاط في ريف القنيطرة بدرجة أولى، وامتد بصورة متكررة إلى ريف درعا الغربي، ولا سيما حوض اليرموك ووادي الرقاد. وتدل الوقائع على أن القوات الإسرائيلية نفذت سلسلة متتابعة من التوغلات والحواجز والمداهمات شملت بلدات وقرى عدة، أبرزها جباتا الخشب، العشة، صيدا الحانوت، الرفيد، معرية، جملة، خان أرنبة، عين البيضة، الرويحينة، ومحيط تل الأحمر الشرقي، مع توغل آليات متفاوتة العدد وصل بعضها إلى نحو 20 سيارة عسكرية، إضافة إلى استخدام /3/ دبابات في بعض المحاور، وهو ما يعكس مستوىً أعلى من الجاهزية والتصعيد الميداني مقارنة بالتحركات الروتينية المعتادة.
وبحسب مجمل الوقائع، يمكن استنتاج أن المشهد لم يقتصر على الاستطلاع أو المرور العابر، بل اتخذ طابعاً عملياتياً واضحاً، إذ سُجلت أكثر من /15/ حركة توغل وتحرك ميداني خلال الفترة المذكورة، إلى جانب نحو /6/ حواجز ونقاط تفتيش مؤقتة في محاور متفرقة، وما لا يقل عن /4/ حالات اعتقال أو احتجاز طالت مدنيين، بينهم شاب من جباتا الخشب، وشاب من معرية، وراعي أبقار في صيدا، إضافة إلى احتجاز الإعلامي أحمد الديك لفترة وجيزة أثناء عمله الميداني. كما استُخدم القصف المدفعي والهاون بشكل متكرر على الأراضي الزراعية والمحيطات القروية، مع استهداف مواقع في طرنجة، جملة، التل الأحمر الشرقي، سد المنطرة، ومناطق محيطة بوادي الرقاد، بما يشير إلى اتساع رقعة الضغط الناري وتعدد أدواته بين التوغل، الحصار، التفتيش، والنيران المباشرة.
وتكشف القراءة الجغرافية لهذه التطورات أن ريف القنيطرة الجنوبي والشمالي كانا مركز الثقل الأساسي، بينما شكّل حوض اليرموك وريف درعا الغربي امتداداً عملياتياً موازياً، الأمر الذي يوحي بوجود نمط تحرك مترابط على طول الشريط الحدودي، لا سيما في النقاط الرابطة بين جباتا الخشب، صيدا الجولان، الرفيد، جملة، صيصون، ومعرية. والأهم أن تكرار التوغلات في المواقع نفسها، مع نصب حواجز وتفتيش المنازل والمزارع وقطع الطرق، يرسخ مؤشراً واضحاً على محاولة فرض واقع أمني جديد يقوم على السيطرة الموضعية المستمرة، وعزل المساحات الزراعية، وتضييق هامش الحركة على السكان المحليين. وبالمحصلة، فإن المشهد يعكس تصعيداً مركباً يجمع بين التمركز العسكري، والضغط الناري، والإرباك الأمني، مع توجه واضح نحو تكريس حضور ميداني ثابت أكثر من كونه تحركاً مؤقتاً أو رد فعل عابراً.
الهجمات الإرهابية … أنماط متعددة
امتدت الاضطرابات الأمنية المتعددة على كامل الجغرافيا السورية، وتداخلت فيها عمليات اغتيال وكمائن وعبوات ناسفة وهجمات مسلحة مع نشاط خلايا مرتبطة بتنظيم الدولة، إلى جانب حوادث انفجار واستهدافات في عدد من المحافظات.
في الشرق السوري، برزت دير الزور بوصفها بؤرة عمليات نشطة، حيث تبنى تنظيم الدولة استهداف ضابط في الفرقة 66 في بلدة الزباري، ما أدى لاحقاً إلى مقتله متأثراً بإصابته، كما تبنى استهداف عنصر أمني في بلدة البصيرة. كما سُجل هجوم آخر على صهريج نفطي حكومي قرب البادية مع تهديد سائقه، وهجوم مسلح على الطريق العام في البوكمال أسفر عن إصابة مدنيين اثنين بحالة خطيرة، أعقبه طوق أمني وملاحقة للمهاجمين باتجاه الباغوز. وفي السياق ذاته، ارتفعت حصيلة قتلى الكمين الذي استهدف حافلة مبيت عسكرية غربي صوامع العالية قرب رأس العين في ريف الحسكة إلى /5/ قتلى، مع إصابة آخرين، بينما تحدثت مصادر أخرى عن مقتل عنصرين وإصابة /5/ في حصيلة أولية للهجوم ذاته، ما يبرز خطورة استهداف خطوط التنقل العسكرية وحافلات المبيت. كما شهدت الحسكة تحركاً أمنيّاً آخر تمثل في إلقاء القبض على /10/ عناصر من تنظيم الدولة من أصول تركية بالتنسيق بين المخابرات التركية والسورية، بعضهم غادر تركيا إلى سورية بعد عام 2014، بينهم متورط بتفجير محطة قطارات أنقرة عام 2015، وهو رقم مهم لأنه يعكس استمرار شبكات العبور والتجميع العابرة للحدود.
في دمشق وريفها، برزت سلسلة هجمات وعبوات كان أبرزها الانفجار العنيف قرب إدارة التسليح التابعة لوزارة الدفاع في باب شرقي، والذي أدى إلى مقتل عسكري وإصابة أكثر من /10/ آخرين بينهم مدنيون، إلى جانب أضرار مادية واسعة في سيارات المدنيين وإغلاق طرق رئيسية في باب شرقي والدويلعة والطريق المؤدي إلى المطار. كما سُجلت محاولة اغتيال لرئيس شعبة أوقاف القطيفة بعبوة ناسفة وُضعت أسفل سيارته وانفجرت قبل صعوده إليها، ما أدى إلى نجاته، في حين استُهدف الشيخ فرحان حسن المنصور، أحد أعضاء الهيئة العلمائية للطائفة الشيعية وخطيب مقام السيدة زينب، بقنبلة يدوية داخل سيارته قرب فندق سفير الزهراء، ليفارق الحياة متأثراً بجراحه. وإلى جانب ذلك، عُثر على جسم مشبوه قرب كاتدرائية مار أفرام في السليمانية قبل أن يتبين أنه عبوة ناسفة محلية الصنع مكوّنة من 3 قنابل يدوية داخل سيارة دفن، كما أُلقيت قنبلة في شارع الدير بحي كشكول اقتصرت أضرارها على الماديات، ما يدل على استمرار نمط الاستهداف في العاصمة عبر وسائل تفجير منخفضة الكلفة وعالية الرسالة.
أما في الشمال والبادية، فقد برز استهداف عنصر من وزارة الدفاع في الراعي شمال حلب واغتياله من قبل مجهولين، مع تبني تنظيم الدولة للعملية لاحقاً، بالتوازي مع تخريب اللوحة الترحيبية الجديدة في الشدادي وإضافة عبارات مرتبطة بالتنظيم، وهو مؤشر دعائي وأمني في آن واحد. كما استهدفت قذائف صاروخية نقطة عسكرية تابعة لوزارة الدفاع في تدمر، ما يضيف بعداً جديداً لانتشار الخلايا النشطة أو الجهات المنفذة في عمق البادية.
العمليات الأمنية … اعتقالات نوعيّة
شهدت الساحة الداخلية حملات أمنية واسعة ومتعددة الاتجاهات، مع تفاوت واضح في طبيعة الأهداف بين مكافحة المخدرات، والسرقة، والتخريب، والارتباطات الأمنية والعسكرية السابقة.
في دير الزور، داهمت قوى الأمن الداخلي منزلاً في حي الرصافة واعتقلت شخصين من تجار ومتعاطي المواد المخدرة والمتورطين في السرقات، كما أسفرت عملية أخرى في بلدة الدوير عن إصابة عنصرين من قوى الأمن الداخلي خلال مداهمة لمطلوبين متهمين بتهريب مهاجرات من مخيم الهول، ما يعكس استمرار ارتفاع مستوى الاشتباك في الريف الشرقي.
وفي دمشق وريفها، تمكنت الفرق المختصة من تفكيك عبوة ناسفة كانت معدة لاستهداف حاجز عند مدخل عش الورور، فيما تبين أن الانفجار الذي سُمع في جديدة عرطوز ناتج عن تفجير عبوة بعد تفكيكها واقتصرت أضراره على الماديات. كما تحرر التاجر الدمشقي محمد علاء البردان بعد خمسة أيام من اختطافه في كفر سوسة، في مؤشر على استمرار نشاط شبكات الخطف الجنائي رغم الضغوط الأمنية.
أما على مستوى الاعتقالات، فقد سجلت الحملة توقيف عدد من الضباط والمسؤولين السابقين المرتبطين بالنظام البائد، بينهم اللواء محمد ديب زيتون، واللواء محمد محسن نيوف، واللواء الطيار إبراهيم محلا، واللواء الطيار جايز حمود الموسى، والعميد خردل ديوب، واللواء وجيه علي العبد الله، إضافة إلى الرقيب السابق في الشرطة العسكرية محمد عماد محرز، وسعيد شاكوش المتهم بالعمل مخبراً لدى الأمن السياسي، فضلاً عن القبض على نوري عبد الرحمن العلي بتهم التورط في أعمال قتالية وبث خطاب طائفي. كما أُعلن عن إلقاء القبض على اللواء عدنان عبود حلوة، أحد أبرز الضباط المرتبطين بحادثة الكيماوي في الغوطة الشرقية عام 2013، وهو ما يعطي الحملة بعداً نوعياً يتجاوز الاعتقالات الفردية إلى تفكيك بنية نفوذ أمنية وعسكرية سابقة.
وفي الشمال والغرب، برزت عمليات أكثر حساسية، إذ شهدت حلب اعتقال القيادي السابق في الجيش الحر عاطف إسماعيل، وتوترات في بلدة ترحين بعد مداهمة أمنية لتفكيك “الحراقات”، بينما شهدت إدلب اشتباكات عنيفة في كفريا والفوعة وكفرجالس مع مقاتلين أوزبك، انتهت باعتقال أكثر من /20/ مقاتلاً وتطويق المنطقة واستمرار الاستنفار. كما نفذت قوى الأمن عمليات متزامنة، أسفرت عن تفكيك خلية منظمة تابعة للحزب اللبناني، مع ضبط ترسانة أسلحة شملت قواذف وصواريخ مضادة للدروع وذخائر وقنابل، ما يدل على وجود مستوى أعلى من التنظيم والتجهيز لدى بعض الخلايا المستهدفة.
الاغتيالات والجرائم … نمط متكرر
استمرت موجة الاغتيالات والاعتداءات المسلحة في /9/ محافظات، مستهدفة مدنيين وعسكريين وعناصر أمنية. يعتمد هذا الاضطراب الأمني على خلايا مجهولة تستخدم الدراجات النارية في تنفيذ هجمات خاطفة وتصفيات جسدية مباشرة، تمتاز بأنها “منخفضة الكلفة” ولكنها “عالية التأثير والأثر الأمني”.
في دمشق وريفها برزت سلسلة حوادث دامية، بينها محاولة اغتيال المحامي هيثم الداحول في حي دمر الشرقية بعد إطلاق النار عليه أمام منزله ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة، ومقتل الشاب سمير محمد الحلاق طعناً خلال محاولة سلب قرب دوار البيطرة على طريق المطار، ومقتل سامر البابا برصاص مجهولين في حجيرة بالسيدة زينب، إضافة إلى إصابة شخص داخل سيارته على طريق الرصافة – المنصورة جنوب الرقة، ونجاة القيادي العسكري محمد إسماعيل العموري من محاولة اغتيال على طريق الحسينية بريف دمشق.
أما في الشرق السوري، فقد كان المشهد أكثر كثافة، خصوصاً في دير الزور والحسكة، حيث أُصيب عنصران من وزارة الدفاع في حادثين منفصلين بريف دير الزور، واستُهدف مسؤول الاتصالات في الفرقة 66 في بلدة الزباري ما أدى إلى إصابته برصاصتين في الرأس والبطن، كما قُتل عنصر من الأمن الداخلي قرب ناحية صرين شرقي حلب، واستُهدف حاجز للأمن الداخلي في بلدة الحوايج شرق دير الزور بهجوم مسلح من دراجتين ناريتين. وتؤكد هذه الوقائع أن دير الزور وحدها شهدت أكثر من / 4/استهدافات أو اشتباكات ضمن السلسلة المذكورة، بعضها طال عناصر أمن وعسكريين، وبعضها ارتبط بعمليات مداهمة واشتباك مباشر.
وفي حمص وحماة، اتسعت دائرة العنف على نحو ملحوظ، إذ قُتل الشاب حسين وحيد الحسين في قرية مودان بريف حمص الغربي، وقُتل سامر المنجد بعد اقتحام منزله في تبة حنا قرب تلكلخ، فيما سقط ازدشير الزروفي وابنه علي في حي السبيل بحمص وأصيبت زوجته، كما وقعت حادثة طعن خطيرة في حي السبيل نفسه، إضافة إلى مقتل رجل على الطريق بين سلمية والصبورة ومقتل الشاب محمد سليمان زاهر في عين الكروم بريف حماة. كما تبين لاحقاً أن حادثة حماة التي أشيع أنها استهدفت /3/ عناصر من وزارة الدفاع كانت في الواقع اشتباكاً مع عنصرين سابقين من الفصائل الثورية تورطا بمحاولة سرقة سيارة، وانتهى الأمر بمقتل أحدهما لاحقاً متأثراً بجراحه.
وفي رأس العين واللاذقية وريف حلب، استمرت الحوادث ذات الطابع الجنائي أو الغامض، حيث قُتل المهندس يوسف الأحمد الحليسي داخل سيارته في رأس العين على خلفية خلاف يتعلق بالغنم والزراعة، وعُثر على جثة عنصر من وزارة الدفاع في شاليه بمنطقة الشاطئ الأزرق في اللاذقية وسط ظروف غامضة، كما عُثر على جثة محمد عدنان قرعوش، العنصر في الفرقة 50، مقتولاً في اللاذقية بعد فقدان الاتصال به.
وفي ريف حلب، اعتُقل القيادي في وزارة الدفاع “أبو فارس كللي” مع أحد عناصره عند حاجز الزربة، كما قُتل عنصر من الأمن الداخلي قرب صرين، ما يعكس استمرار التوتر الأمني في الشمال الشرقي والشمال الغربي على السواء.
مخلفات الحرب … كارثة كبرى
تتواصل في سورية معاناة ممتدة من مخلفات الحرب، لا سيما الألغام والقنابل والرؤوس الحربية غير المتفجرة، التي تواصل حصد ضحايا مدنيين وعسكريين على حد سواء في عدد من المحافظات.
في سياق الحوادث، تبرز أرقام مقلقة إذ تشير الوقائع إلى مقتل عشرات المدنيين وعناصر من قوات الأمن والدفاع، بينهم عدد كبير من الأطفال، جراء انفجارات مخلفات حربية متنوعة، تشمل الألغام الأرضية، القنابل اليدوية، القنابل العنقودية، الرؤوس الحربية، وبراميل متفجرة، وتم تسجيل أكثر من /20/ حادثة انفجار أو تفجير في مناطق متفرقة، مع إصابات متعددة في مجملها، بعضها تسبب ببتر أطراف وحالات مزمنة. كما تظهر ملامح جغرافية محددة، حيث تتصدر ريف درعا المشهد في عدد الحوادث، يليه ريف حماة وريف حمص الشرقي وريف الرقة وإدلب وريف حلب، مع حوادث متفرقة في دير الزور والمنطقة الحدودية مع لبنان، ما يوحي بأن البادية والسهول الزراعية والمناطق المحاذية للجبال والمزارع ما زالت أكثر عرضة لتلك المخاطر.
وفي ذات السياق، تظهر محاولة دولية متواضعة للتعامل مع هذا الخطر، حيث أعلنت الحكومة البولندية دعم جهود إزالة الألغام في سوريا عبر تقديم 250 ألف دولار أمريكي لعام 2026 عبر دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام (UNMAS). ورغم تضاؤل هذا المبلغ قياساً بحجم الخطر، فإن المؤشر الأهم هو تسليط الضوء الرسمي على هذا الملف، في ظل وقوع عشرات الانفجارات التي تؤكد أن الحاجة الفعلية إلى موارد وفرق تفكيك ومسح مكثف لا تزال متأخرة كثيراً عن مستوى الكارثة الإنسانية المستمرة. بالتوازي، تؤكد العملية التي كشفت عنها قوات وزارة الدفاع عن عثورها على عشرات البراميل المتفجرة داخل نفق أسفل الطريق الدولي M4 قرب عين عيسى درجة خطورة الوضع، وسط تسجيلات أخرى عن تفجير مخلفات حرب في حلب، وانفجار قنبلة عنقودية في بادية السخنة، وتفجير مخلف حربي في البوكمال، ما يرسم صورة متواصلة عن مخزون متفجر كامن يهدد الحركة اليومية في المدن والمزارع والممرات الرئيسية على السواء.