إن القاعدة وما بعد القاعدة ودولة الخلافة وما ستأتي به الأيام كل ذلك نتاج طبيعي، ومولود شرعي، لواقع مريض. إن القاعدة تعبير ثقافي عن حالة انتحار شرعي لفئة من الشباب الجامح المتمرد على واقع مزرٍ، شباب سحقته آلة الاستبداد الوطني، وتؤرقه ذكريات مرعبة عن تجربته في السجون والمعتقلات، وما فيها من امتهان لكرامة الإنسان، فلا يعرف من الحرية إلا الاسم، ولا من العدالة إلا الرسم، يرى نهب المال العام دون وجود لحساب أو رقيب، مزقته حالة الفشل المتواصل لمشاريع الأمة، وانهيار منظومة القيم السياسية لدى النخب والأحزاب والحكام، وصدمته محاولات حثيثة لتغريب الأمة عن هويتها الإسلامية.
اختيار المحرر
الخدمة الوطنية في سورية الجديدة – بين إرث التجنيد القسري وبناء الجيش الاحترافيملخص تنفيذي تمهيد شكّلت الخدمة الإلزامية على مدار عقود كابوساً للسوريين، وكان أمام معظم الشباب السوري خصوصاً بعد عام 2011، خياران: إما القتال وإما الهروب منها. إضافة إلى ذلك، استغل…
محسن المصطفى
·
1 نوفمبر 2026