انتقل إلى المحتوى
AR EN TR

فلسفة التعيين في القطاع الدفاعي بسورية ما بعد الصراع

محسن المصطفى

محسن المصطفى

باحث مساعد

24 مايو 2026
11 دقيقة قراءة
PDF

مدخل

تُعيد مرحلة ما بعد الصراع في سورية تعريف فلسفة التعيينات العسكرية والأمنية بوصفها عملية تأسيسية لبناء قوة وطنية محترفة لا مجرد إجراء إداري لسدّ الشواغر أو توزيع المناصب. وتقتضي هذه الفلسفة هندسة مراكز اتخاذ القرار والتحكم العملياتي بما يرسّخ احتكار الدولة للمشروعية ويمنع ارتداد الفصائلية أو ترسخها داخل البُنى المؤسسية.

تعتمد الفكرة على موازنة دقيقة بين الكفاءة المهنية والمطابقة القانونية والانضباطية من جهة، والتمثيل الجغرافي-المجتمعي المنضبط من جهة ثانية، بما يحوّل التعيينات من أداة محاصصة ظرفية إلى رافعة للبناء المؤسسي المستدام. حيث يفرض الواقع، التعامل مع نقص في بعض الموارد البشرية المتخصصة، وتفاوت الخبرات، وتراكم الإرث الفصائلي، على نحو يجعل سرعة التنفيذ مرهونةً بقدرة الإدارة على ضبط المخاطر أكثر من سعيها إلى حلولٍ مثالية.

يقدّم هذا المقال قراءة تحليلية لفلسفة التعيينات العسكرية والأمنية ضمن القطاع الدفاعي في مرحلة ما بعد الصراع في سورية، بوصفها مرآة لتوازنات القوة وشكل الدولة، لا مجرد إجراءات إدارية. باعتبار أن التعيين في المرحلة الانتقالية ليس مجرد شغل للمناصب، بل أداة لضبط الاستيعاب والدمج وإعادة توزيع العناصر المسلحة داخل بنية الدولة. كما يسعى لتفكيك البُنى الفاعلة داخل القطاع الدفاعي، عبر تحليل خرائط النفوذ والتنظيم، ورصد التحديات التي تحكم سياق التعيين، بما يتيح فهماً أعمق لمسار تشكّل السلطة الجديدة وأدواتها.

وبذات الوقت، لا ينطلق المقال من افتراض أن التوزعات القائمة تمثل الصيغة النهائية للمؤسسة العسكرية والأمنية، بل يتعامل معها بوصفها تعبيراً انتقالياً عن لحظة تأسيس ما بعد الصراع، حيث تتقدم اعتبارات الثقة والجاهزية والسيطرة السريعة على مقتضيات التوازن المؤسسي الكامل. ومن ثم، فإن وصف التركز الشبكي أو التفاوت في التمثيل لا يُقصد به نفي المسار المعلن نحو جيش وطني موحد، بل تفسير الشروط الفعلية التي ينطلق منها هذا المسار، وقياس المسافة بين البنية الانتقالية الراهنة وبين النموذج المؤسسي المستهدف.

كما لا يُقصد بفلسفة التعيين هنا مجرد تبرير شغل المناصب أو توصيف التوزعات الحالية، بل الإطار الحاكم الذي يحدد الغاية من التعيين ومعاييره وحدوده داخل الدولة الجديدة. وعليه، تقوم فلسفة التعيين في القطاع الدفاعي على أربع ركائز مترابطة: الولاء للدولة والمؤسسة لا للشبكات السابقة، والكفاءة والاختصاص، والمطابقة القانونية والانضباطية، والتمثيل المنضبط من دون محاصصة أو خصوصيات صلبة. وبالتالي، فإن قيمة التعيين لا تُقاس فقط بمن يشغل المنصب، بل بمدى إسهامه في بناء مؤسسة وطنية مهنية قابلة للاستدامة.

قراءة واقعية للتوزعات الدفاعية

تعكس قاعدة بيانات توزع المناصب القيادية في المؤسسة العسكرية والأمنية خريطة نفوذ مركّزة حول ثلاث شبكات رئيسية([1]): هيئة تحرير الشام، والجيش الوطني، وتشكيلات عقائدية أو محلية كحركة أحرار الشام وغيرها، مع حضور لعناصر غير سورية في مواقع يمكن اعتبارها نوعية. ولا يقتصر هذا النفوذ على الوحدات القتالية، بل يمتد إلى مراكز القرار والإسناد في قمة الهرم المؤسسي، ما يفسّر سرعة تشكيل سلاسل قيادة فعّالة مقابل بطء توحيد المعايير المهنية.

يبرز القادة من هيئة تحرير الشام ومعركة ردع العدوان بوصفها الكتلة الأكثر تحكماً في مفاصل القرار العليا؛ فالتسميات المرتبطة بوزارة الدفاع وهيئة الأركان العامة والقوات الجوية وهيئة الإمداد والتموين وجهاز الاستخبارات، تتقاطع جميعها مع خلفية الهيئة وتتوزع جغرافياً في حماه وإدلب وريف دمشق ودير الزور. يعني ذلك عملياً أن شبكةً واحدة تمسك بالمحاور الأربعة الأكثر حساسية: القيادة العامة، إدارة الموارد، والاستخبارات وكذلك وزير الداخلية([2]).

وحين تجتمع هذه الحلقات في يد تنظيمية متجانسة، تتراجع تلقائياً فرص التوازن البيني داخل المؤسسة، وتتعاظم قدرة تلك الشبكة على فرض سياسة تعيين متسقة مع مصالحها – والتي يمكن أن تُفسر بوصفها مصلحة وطنية سورية – حتى لو نتج عنها احتكاكات موضعية مع شبكات أخرى. وربما يبدو هذا التوزع مدفوعاً بالمرحلة الانتقالية ومتطلباتها ناهيك عن الثقة المتبادلة بين الشخصيات التي تتولى زمام الأمور، وهذا تفسير طبيعي نتيجة النصر العسكري الذي قادته هيئة تحرير الشام بمعركة ردع العدوان والتي أدت بنهايتها إلى إسقاط نظام الأسد وما تلاه في مؤتمر النصر وكذلك جُملة القرارات الناجمة عنه([3]).

في المقابل، يظهر الجيش الوطني كتشكيل واسع الانتشار في الوحدات البرية متوسطة وعالية الرتبة، من حماه إلى ريف دمشق ودير الزور وحلب وحمص والساحل، مع ثقل تركماني يبدو واضحاً في الشمال من خلال تعيين “فهيم عيسى” معاوناً لوزير الدفاع وكذلك “سيف الدين بولاد” كقائد للفرقة 76، بالإضافة لقادة وضباط منشقون عملوا لسنوات في الجيش الوطني وتم تعيينهم بمناصب قيادية. هذه التعيينات تسهم في تعزيز السيادة المؤسسية داخل التشكيلات التي كانت تتبع الجيش الوطني، وتوحد مرجعية القرار لتلبي متطلبات الميدان وسياسات الدولة.

من جهة أخرى، تسجل حركة أحرار الشام حضوراً انتقائياً لكنه مؤثر في وحداتٍ بعينها مثل الفرقة 40 في درعا والفرقة 54 في حماه، الأمر الذي يضفي لوناً عقائدياً على مناطق متباعدة جغرافيّاً. ويضيف تعيين قائد في الفرقة 82 من خلفية “أنصار التوحيد” بعداً آخر للتنوع الأيديولوجي داخل التشكيلات البرية. تتجاور هذه الخلفيات في منظومة واحدة من دون حلٍّ نهائي لملف الدمج العقائدي، ما يفسّر ضرورة اللجوء إلى تسكينٍ انتقالي/مرحلي في بعض المواقع التنفيذية. وهناك توجه ملحوظ لقادة حركة أحرار الشام على الخروج من المسار العسكري نحو مسارات أخرى، كقائد الحركة “عامر الشيخ” الذي أصبح محافظاً لريف دمشق([4])، ونائبه “أحمد الدالاتي” الذي تنقل بين عدة مناصب مدنية وأمنية، ما بين محافظ للقنيطرة إلى قائد الأمن الداخلي في السويداء وأخيراً في ريف دمشق([5]).

ويُلاحظ في هذا السياق أن عملية التعيينات العسكرية رافقها إعادة انتشار وتموضع منهجية للوحدات القتالية، حيث جرى نقل بعض القادة أو تفكيك تشكيلاتهم السابقة ودمجهم في تشكيلات أخرى متمركزة جغرافياً قرب المناطق التي ينحدر منها منتسبوها. هذا الخيار التنظيمي، الذي تم في بعض الحالات بالتخيير الطوعي، يعكس سعياً إلى تحقيق درجة من الانسجام الاجتماعي والعملياتي داخل التشكيلات، ويقلّص احتمالات التوتر الداخلي. كما أن النصر العسكري الذي تحقق في معركة ردع العدوان أتاح هامشاً واسعاً لإعادة ترتيب البنية القيادية على أسس أكثر التصاقاً بالبيئة المحلية، وهو ما يفسّر تعيين عدد كبير من القادة في مناطق ينتمون إليها أصلاً، في مؤشر يُنظر إليه بإيجابية من ناحية تعزيز الانتماء والانضباط.

غير أن هذا البعد الجغرافي – المجتمعي في التعيين أو إعادة التموضع لا ينبغي فهمه بوصفه إقراراً بخصوصيات مناطقية أو دينية أو عرقية داخل المؤسسة، بل باعتباره أداة انتقالية لتحسين الانسجام والفعالية ضمن سلسلة قيادة وطنية واحدة. فثمة فرق بين تمثيلٍ منضبط داخل مؤسسة موحدة، وبين تكريس كتل صلبة أو امتيازات دائمة على أساس الهوية أو الجغرافيا.

تحديات الدمج والانضباط المؤسسي

لا يقتصر التباين على الخلفية التنظيمية؛ إذ تكشف البيانات عن إدماج غير سوريين في مواقع سيادية حساسة، مثل الحرس الجمهوري الذي يقوده “العميد عبدالرحمن الخطيب”، والفرقة 70 المعروفة بفرقة دمشق وقائدها العميد
“عمر جفتجي” وهما من هيئة تحرير الشام([6])، يقرّ هذا الواقع بأن باب التسميات استوعب كوادر خارجية لاعتبارات عملياتية وشبكات تحالف، لكنه ما زال غير قادر على فرض إطار قانوني شفاف لتنظيم وضعهم الوظيفي، وحدود الصلاحية، وآليات المساءلة الوطنية في حال تعارض الإيديولوجيا مع مقتضيات السيادة والتي لم تظهر أي تعارض حتى الآن. ويزداد أثر هذه الإشكالية حين تتقاطع الخلفيات غير السورية مع انتماءات تنظيمية ذات نفوذ داخلي وقوي.

من جهة أخرى، سُجلت سلسلة من التعيينات المتنوعة في عدد من المناصب العسكرية من دون خلفية فصائلية معلنة أو من الضباط المنشقين أصلاً عن نظام الأسد، وهو استثناءٌ لافتٌ يمكن البناء عليه لخلق محور مهني داخل المؤسسة العسكرية. وعملت وزارة الدفاع وكذلك الداخلية على استيعاب الضباط المنشقين، وذلك وفق أولويات ترتكز على الخبرة الميدانية والجاهزية العملية، مع تقديم فرص أوسع للمنشقين العاملين داخل الفصائل، يليهم المنشقون في الخارج، كان آخرها إعلان تشكيل الهيئة الاستشارية لوزارة الدفاع من نخبة الضباط المنشقين([7]). كما شُرع في تأهيل القادة ذوي الخلفية المدنية من خلال تجهيز برامج لإلحاقهم بكليات عسكرية لإعادة تصنيفهم كضباط نظاميين ضمن خطة معلنة سابقاً من قبل وزير الدفاع([8]). وتنبع أهمية المنشقين هنا من كونهم لا يسدّون فقط نقصاً في بعض الاختصاصات، بل يؤدون أيضاً دوراً انتقالياً في نقل الخبرة النظامية والانضباط المهني إلى البنية الجديدة، بما يجعل موقعهم في سياسة التعيين اختباراً لجدية التحول من الشبكة إلى المؤسسة.

مع ذلك فإن وزن بعض التعيينات للضباط المنشقين قد يتضاءل أمام سيطرة شبكة بعينها على دوائر الإمداد والقرار العملياتي، ما يعني أن أثر هذه التعيينات سيظل محدوداً ما لم تتوزع حلقات اتخاذ القرار والإسناد إلى ضباط من خلفيات عسكرية مختلفة ومتنوعة. وعموماً يبقى نجاح هذا المسار رهناً بتوافر الشفافية، وتكريس مبدأ خضوع المؤسسة العسكرية للسلطة المدنية.

وبذلك، فإن التحدي الحقيقي لا يكمن في وجود شبكات ثقةٍ قادت لحظة النصر والتأسيس بحدّ ذاته، بل في قدرة الدولة على منع تحول هذه الشبكات من أداة عبور مرحلية إلى قاعدة دائمة لإنتاج القرار والتعيين. ويُقاس نجاح إعادة الهيكلة هنا بمدى الانتقال التدريجي من شرعية الثقة والانتصار العسكري إلى شرعية الإجراء والمؤسسة، أي من تمركز القرار في شبكات متجانسة إلى منظومة أكثر اتساعاً في التوزيع، وأوضح في المعايير، وأخضع للمساءلة المدنية والقانونية.

تنسيق أمني وهيكلة جديدة

على جانب آخر، تكشف تعيينات وزارة الداخلية عن امتداد نفوذ هيئة تحرير الشام إلى البنية الشرطية والإدارية في المناصب القيادية، من ريف دمشق إلى حلب وإدلب ودير الزور وحمص وغيرها. هذا الامتداد يضمن تنسيقاً أمنياً سريعاً بين الشرطة والأمن العسكري، لكنه يقلّص هامش التعدد والتنوع المؤسسي الضروري للرقابة، ويجعل منظومة الضبط الداخلي أكثر حساسية لأي اهتزاز في مركز الشبكة.

أما بما يتعلق بمجلس الأمن القومي، فقد أصدر الرئيس أحمد الشرع بتاريخ 12 آذار/مارس 2025 القرار رقم 5 لعام 2025، القاضي بتشكيل مجلس الأمن القومي([9])، وذلك قبل يومٍ واحد من إصدار الإعلان الدستوري([10])، نظراً لارتباط المجلس بالمادة 41 من ذلك الإعلان، التي نصّت أيضاً على دور المجلس في إعلان الطوارئ والتعبئة والحرب وغيرها. وحدد قرار تشكيل المجلس، رئاسة المجلس لرئيس الجمهورية، وعضوية كل من وزير الخارجية؛ وزير الدفاع؛ مدير الاستخبارات العامة؛ وزير الداخلية، بالإضافة إلى مقعدين استشاريين يُعيّنهما الرئيس، ومقعد تقني تخصصي يُعيّنه أيضاً، ومن دون المقاعد الثلاثة الأخيرة (التي لم تتضح بعد)، فإن كافة الشخصيات القيادية في المجلس هي من ضمن قادة درع العدوان ومن هيئة تحرير الشام بما في ذلك رئيس الجمهورية([11])، وهذا لا يعني بالضرورة أن المقاعد الثلاثة ستُسند إلى شخصيات خارج الهيئة، في ظل غياب المعلومات حول هوياتهم.

اعتبارات التمثيل والهوية الوطنية

إجمالاً، ترسم البيانات خريطةً يغلب عليها الانتماء العربي السني مع حضور تركماني، وندرةٍ شبه كاملة للتيارات غير السنية أو غير العربية في قمة الهرم باستثناء تعيين سمير آسو (سيبان حمو) معاوناً لوزير الدفاع عن المنطقة الشرقية([12]). هذا التجانس قد يقلل من الاحتكاك الأفقي على المدى القصير، لكنه يفتح فجوة تمثيلٍ على المدى المتوسط إذا لم تُدار بحساسيةٍ سياسية وقانونية. وتؤكد الخلاصة أن سياسة التعيين في العهد الحالي انحازت إلى فاعلية الشبكات لتأمين سرعة السيطرة وبناء تسلسل قيادي، على حساب توزعٍ أكثر توازناً بين الخلفيات.

لا يُعدّ ذلك حكماً معيارياً بقدر ما هو توصيفٌ لقيود الواقع، حيث تُرجّح اعتبارات الجاهزية والموثوقية الفورية في ظل هشاشة البنى، مع بقاء الحاجة مفتوحةً إلى تقوية جيوب مهنية محايدة في التعليم العسكري والقضاء والانضباط لامتصاص آثار التركّز الشبكي. وهذا الواقع يمكن أن يتحسن مستقبلاً رهناً بتطبيق الاتفاق الموقع مع “قوات سوريا الديمقراطية” ورهناً بحل وضع التعنت الحاصل من قبل الميليشيات في السويداء، وكذلك توسعة مظلة التعيينات لتشمل ضباطاً من خلفيات عرقية ومذهبية متنوعة.

خاتمة

تقتضي الحوكمة الرشيدة في قطاعي الأمن والدفاع تقليص أثر الشبكات التنظيمية غير الرسمية، وتوسيع دائرة الفاعلين المهنيين، مع إرساء آليات مستقلة للرقابة والمساءلة. وقد أظهرت تجارب الانتقال في دول مثل كولومبيا وجنوب أفريقيا أن إعادة تشكيل المؤسسة الأمنية على أسس تمثيلية وقانونية متماسكة لا تعزز فقط الاستقرار المؤسسي، بل تساهم أيضاً في ترميم الثقة المجتمعية، شرط أن تُدار هذه التحولات عبر مسار تدريجي يراعي حساسية الهويات والانقسامات المتجذّرة.

تُحوّل سورية الجديدة فلسفةَ التعيين من معادلة ولاءٍ ظرفي إلى عقد ثقة مؤسسي يقوم على الكفاءة والاختصاص، وتكتمل هذه الفلسفة حين يُعاد تعريف المنصب نفسه بوصفه وظيفة عامة داخل الدولة، لا امتداداً لشبكة، ولا مكافأة على سابقة قتالية، ولا أداةً لإرضاء توازنات مؤقتة. وعند هذه النقطة فقط، يصبح التعيين أداةً لبناء المؤسسة: يوزع المسؤولية على أساس الكفاءة، ويضبط الشرعية بالقانون، ويفتح المجال أمام تمثيل منضبط، بما يُسهم في نزع الفصائلية ويحول القوة من ملكية تنظيمية إلى وظيفة سيادية عامة. ولا تفترض الطريق سالكة ولا سريعة؛ ستتطلب سنواتٍ من إعادة التأهيل وضبط الحوافز وتحييد شبكات المصالح وتثبيت أطر الرقابة، وستتعرض العملية لاختباراتٍ قاسية في المحافظات الأكثر تشابكاً.

وتمثل هذه الفلسفة خطوة أولى نحو إعادة تعريف العلاقة بين القوة والشرعية ضمن مؤسسات الدولة، لكن تحويل التعيين إلى سياسةٍ واقعيةٍ متدرجةٍ تُدار بالمخاطر لا بالرغبات، يتيح للدولة أن تستعيد احتكار القوة والقرار على أسسٍ وطنيةٍ قابلةٍ للاستدامة، وأن تُعيد تعريف الوظائف الحساسة بوصفها وظائف أداء عام لا جوائز سياسية.


([1]) قاعدة بيانات من إعداد الباحث، محفوظة لدى مركز عمران للدراسات الاستراتيجية، وقد بُنيت من خلال رصد البيانات مفتوحة المصدر.

([2]) اللواء مرهف أبو قصرة واللواء علي نورالدين النعسان وكذلك حسين السلامة وأنس خطاب جميعهم أعضاء في هيئة تحرير الشام سابقاً قبل حلّها.

([3]) “مؤتمر النصر”: إعلان انتصار الثورة وحل الدستور وحزب البعث والجيش و”الشرع” رئيسياً للجمهورية”، شبكة شام، تاريخ النشر: 29/01/2025، رابط إلكتروني: https://bit.ly/3HQfvJU

([4]) هبة محمد، “هذه هي أبرز الشخصيات التي تسلّمت المشهد في سوريا بعد سقوط نظام الأسد”، القدس العربي، تاريخ النشر: 17/12/2024، رابط إلكتروني: https://bit.ly/3VsxqJM

([5]) “الداخلية تعيّن الطحان قائداً للأمن الداخلي في السويداء والدالاتي في ريف دمشق”، سانا، تاريخ النشر: 02/09/2024، رابط إلكتروني: https://bit.ly/4mPFjVK

([6]) عبدالله سليمان علي، “حرس جمهوري بقيادة أردني و6 فرق… الدفاع السورية تستكمل بناء هيكلها التنظيمي”، جريدة النهار، تاريخ النشر: 10/02/2025، رابط إلكتروني: https://bit.ly/4cLmWyx

([7]) “الهيئة الاستشارية لوزارة الدفاع تناقش في اجتماعها الأول آلية عملها ومهامها”، سانا، تاريخ النشر: 29/03/2026، رابط إلكتروني: https://bit.ly/41zxqLi

([8]) “مقابلة مع وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة”، الإخبارية السورية، تاريخ النشر: 26/05/2025، رابط إلكتروني: https://bit.ly/4p9oZju

([9]) “القرار الرئاسي رقم 5 لعام 2025: تشكيل مجلس الأمن القومي”، مؤسسة الذاكرة السورية، تاريخ النشر: 12/03/2025، رابط إلكتروني: https://bit.ly/4n23kIP

([10]) “الإعلان الدستوري للجمهورية العربية السورية”، شبكة شام الإخبارية، تاريخ النشر: 13/03/2025، رابط إلكتروني: https://bit.ly/46bmyGj

([11]) محسن المصطفى، “العلاقات المدنية العسكرية في سوريا… أمام مسارٍ شاقّ نحو توازنٍ مؤسسي”، مسداد: المركز السوري لدراسات الأمن والدفاع، تاريخ النشر: 08/09/2025، رابط إلكتروني: https://bit.ly/4mUQ3Cf

([12]) “تعيين سيبان حمو معاوناً لوزير الدفاع عن المنطقة الشرقية”، الإخبارية السورية، تاريخ النشر: 10/03/2026، رابط إلكتروني: https://bit.ly/4tFXC2w

محسن المصطفى

عن الباحث

محسن المصطفى

التحصيل العلمي: حاصل على درجة البكالوريوس في الحاسوب ونظم معلومات، وحالياً طالب دبلوم علوم سياسية. انضم لمركز عمران مع بدايات عام 2018، ضمن برنامج مشترك بين مركز عمران ومركز كارنيغي حول العلاقات المدنية العسكرية في الدول العربية عموماً، وسورية خصوصاً. كما عمل سابقاً كباحث مساعد في مركز شام للدراسات.   مؤلفات ومنشورات مراكز القوة في جيش النظام […]

عرض جميع أعمال الباحث ←