انتقل إلى المحتوى
AR EN TR

حدود المقاربة الإسرائيلية في سورية: شبكة المصالح الإقليمية والدولية كقيد استراتيجي

ساشا العلو

ساشا العلو

باحث

14 أغسطس 2026
3 دقيقة قراءة
PDF

مُلخصٌ تنفيذيّ

  • تُمثّل هذه الورقة المرحلة الثانية من مشروع بحثيّ لمركز عمران، انطلق بدراسة كميّة ونوعيّة لـ (416) عملية إسرائيلية استهدفت سورية خلال عام 2025، بهدف تفكيك المقاربة الإسرائيلية وتشخيص تحوّلاتها بعد سقوط نظام الأسد. واستناداً إلى هذا التشخيص، تبحث الورقة الجديدة في حدود قدرة إسرائيل على تحويل هذه المقاربة إلى ترتيبات سياسية وأمنية مُستقرّة، انطلاقاً من أن امتلاك مقاربة واضحة لا يعني بالضرورة القدرة على فرضها، وأن فهم حدودها يقتضي الانتقال من تحليل السلوك الإسرائيلي إلى تحليل البيئة الإقليمية والدولية التي تحدد إمكانات تحقّقها.
  • تُحاجج الورقة بأن حدود المقاربة الإسرائيلية في سورية لم تعد تُرسم بميزان القوة العسكرية وحده، وإنما بشبكة مُعقّدة من المصالح الإقليمية والدولية؛ فرغم ما حققته إسرائيل من تقدم عسكري-ميداني بعد سقوط الأسد، إلا أنها تواجه تقاطعاً مُركّباً لشبكة واسعة من المصالح المرتبطة باستقرار سورية، ما يحدّ من قدرتها على ترجمة هذا التقدم إلى ترتيبات سياسية وأمنية مُستدامة.
  • لاختبار هذه الفرضية، تدرُس الورقة مواقف ومصالح الفاعلين الإقليميين والدوليين المنخرطين في الملف السوري ضمن ثلاثة مستويات: دول الطوق السوري، البيئة الإقليمية الأوسع، والقوى الدولية الكبرى، انطلاقاً من أن القيود التي تواجه المقاربة الإسرائيلية لا تنتج عن تحالف مناهض لإسرائيل، وإنما عن تقاطع مصالح فاعلين يختلفون في دوافعهم وأولوياتهم، لكنهم يلتقون، بدرجات متفاوتة، عند الحيلولة دون تحوّل التفوّق العسكري الإسرائيلي إلى ترتيبات سياسية وأمنية تعيد صياغة مستقبل سورية والإقليم وفق الرؤية الإسرائيلية.
  • أعادت دول الجوار (تركيا، الأردن، العراق، ولبنان) تعريف موقع ووظيفة سورية بعد سقوط الأسد. فرغم اختلاف أولوياتها الوطنية، تلاقت مصالحها عند الاستقرار ورفض عودة الفراغات الأمنية ومسارات التفكك، بما يجعلها تُمثل الدائرة الأولى من القيود المباشرة وغير المباشرة التي ترسم حدود المقاربة الإسرائيلية في سورية.
  • تتصل القيود بالبيئة الإقليمية الأوسع (الخليج، مصر، وإيران). فبعد تراجع إيران، لم ينشأ فراغ يسمح لإسرائيل باستثمار تفوّقها العسكري في تشكيل الإقليم وفق تصوراتها الأمنية بعد 7 أكتوبر، إذ تبرز شبكة مصالح وأطر تنسيق معنية باستقرار سورية وإعادة دمجها، كجزء من ملء الفراغ وتشكيل توازنات المنطقة، وكشرط لحماية تلك المصالح.
  • يمتد التحوّل إلى القوى الدولية (أمريكا، أوروبا، وروسيا)، إذ تظهر مواقفها، على اختلاف أولوياتها، أن هامش الحركة الإسرائيلي لا ترسمه موازين القوة فقط، وإنما موقع سورية داخل شبكة أوسع من المصالح تتداخل فيها اعتبارات الأمن والاقتصاد والطاقة والتنافس. وكلما اتسعت تلك الشبكة تراجعت قدرة أي طرف على تشكيل المشهد بصورة أحادية.
  • إن مستقبل المقاربة الإسرائيلية في سورية لن يتحدد بالتفوّق العسكري وحده، وإنما بقدرتها على التكيّف مع بيئة إقليمية ودولية يُعاد تشكيلها. وهو ما يتيح للسُلطة السورية الجديدة فرصة لتعزيز موقعها التفاوضي في مواجهة تلك المقاربة، غير أن نجاح هذه الفرصة يبقى مرهوناً بقدرتها على التموضع ضمن شبكة المصالح الإقليمية والدولية الناشئة، وترسيخ الاستقرار والشرعية الداخلية، بما يحوِّل التقاطعات الخارجية إلى مكاسب سياسية وأمنية مُستدامة.

لقراءة الورقة كاملة: https://bit.ly/3SfvHJI

ساشا العلو

عن الباحث

ساشا العلو

 التحصيل العلمي: حاصل على إجازة في الصحافة والإعلام من جامعة دمشق، إضافة إلى ماجستير في الإعلام والاتصال الجماهيري. تتركز أبحاثه في مجالات: الحوكمة والإصلاح المؤسساتي في سورية. البنى السياسية والاجتماعية وتحولاتها في سياق الصراع السوري. التنظيمات العسكرية والجهادية. تحليل الخطاب ودراسات الجمهور والرأي العام. مؤلفات ومنشورات:• المركزية واللامركزية في سورية بين النظرية والتطبيق: نحو تأصيل […]

عرض جميع أعمال الباحث ←