تواجه المجالس المحلية عجزاً مالياً متنامياً له أسبابه كارتفاع كلف توفير الخدمات لأسباب أمنية ولوجستية وعدم استقرار الإيرادات المالية نظراً لاعتماها على مصادر دعم خارجية أكثر منها ذاتية. وإذ يُشكل ذلك تحدياً لقدرتها على توفير الخدمات وكذلك استمراريتها، فإنه يتوجب العمل على تفعيل الموارد الذاتية للمجتمع المحلي وهو ما قامت به بعض المجالس من خلال العمل على تطبيق الجباية المحلية. ويجد هذا التوجه ما يبرره رغم معارضته من قبل آخرين باعتبار المجالس هيئات شرعية ذات دور خدمي مركزي في إدارة مناطقها التي يغلب عليها نمط الاقتصاد المحلي، وإذ يعاني هذا التوجه الوليد من تحديات اقتصادية وإدارية وقانونية ومجتمعية فإنه يتوجب العمل وبالتوازي على عدة محاور لتعزيز فرص نجاح المجالس في تطبيقه وهو ما يتم من خلال العمل على تحقيق إنعاش اقتصادي للسكان المحليين ونشر قيم المواطنة والانتماء وتعزيز قدرات المجالس في تنظيم عملية الجباية وتمتين علاقتها مع السكان المحليين.
اختيار المحرر
تبسيط الإجراءات 2: قبل أن نطلب قانوناً جديداًمدخل حاولتُ في المقال الأول «تبسيط الإجراءات كمدخل لإعادة بناء الدولة»([1])، نقل النقاش من الشكوى من البيروقراطية والازدحام إلى طريقة عمل الدولة نفسها. فالإجراء الإداري يعكس توزيع المعلومات والصلاحيات بين…
د.عمار قحف
·
6 أكتوبر 2026