تعمل المجالس المحلية في بيئة تتسم بالتهديدات المتزايدة والتصاعد الهائل للاحتياجات وتوقعات السكان المحليين بتلبيتها في ظل محدودية موارد المجالس، وفي حين تمكنت أغلب المجالس من تعزيز حضورها كهياكل حوكمة محلية في إدارة شؤون مجتمعاتها فإن بعضها الأخر تعثر، وتظهر نتائج تحليل بيانات رصد المجالس وجود ثلاثة أنماط للظاهرة حيث تساوت نسبة نمطي حل المجالس والاستقالة الفردية ليعقبهما نمط تعليق عمل المجالس، في حين يلحظ تزايد عدد حالات التعثر في 2015 مقارنة بــ 2014، وفيما يتعلق بتوزّع الظاهرة إدارياً وجغرافياً، فيلحظ أنها في مجالس المدن أكثر منها في مجالس البلدات والمحافظات، وأنها في إدلب أكثر مقارنة ببقية المحافظات. وبناء على ماسبق يتوجب العمل على تمكين المجالس للحد من ظاهرة تعثرها من خلال تبنّي ثلاث حزم للإجراءات: الحوكمة والموارد والعلاقات، ضمن خطة متكاملة توضع بالتعاون بين الحكومة السورية المؤقتة ومختلف الجهات المانحة والهيئات العاملة في المجالس المحلية.
اختيار المحرر
تبسيط الإجراءات 2: قبل أن نطلب قانوناً جديداًمدخل حاولتُ في المقال الأول «تبسيط الإجراءات كمدخل لإعادة بناء الدولة»([1])، نقل النقاش من الشكوى من البيروقراطية والازدحام إلى طريقة عمل الدولة نفسها. فالإجراء الإداري يعكس توزيع المعلومات والصلاحيات بين…
د.عمار قحف
·
6 أكتوبر 2026