شكّل العنف المشحون برمزية طائفية تجاه الثوار والاضطرار إلى انتهاج العمل العسكري حيال بطش الآلة الأمنية الأسدية، مناخاً جديداً داخل البلاد أخذ يعزز الظروف التي من خلالها عثرت القوى السلفية المقاتلة على موطئ قدم لها داخل المشهد اليومي للثورة. لذا تسعى هذه الورقة إلى البحث في فهم المجموعات السلفية المقاتلة في سوريا، عبر عرض مدخل بديل يعتمد على أصناف تحليلية تستند إلى السلوك السياسي للجماعات القتالية الإسلامية من خلال تقسيمها إلى مجموعتين أساسيتين: الجماعات القتالية “الموجهة إلى الدولة الوطنية” الجماعات القتالية “الموجهة إلى الخلافة العالمية” وترصد هذه الورقة انعكاسات تدفق الجهاديين اقليمياً ودولياً محللةً تداعيات هذا الملف على الأردن وتركيا وأوربا، ثم تنتقل الورقة بعد ذلك لتقف على الصراع الحاصل ضمن المجموعة الثانية متوصلةً للنتائج التي حددت طبيعة الاقتتال وطبيعة التوجه الجديد وأهم ما أفرزه هذا الاقتتال على صعيد قيادة هذه الجماعات.
اختيار المحرر
تبسيط الإجراءات 2: قبل أن نطلب قانوناً جديداًمدخل حاولتُ في المقال الأول «تبسيط الإجراءات كمدخل لإعادة بناء الدولة»([1])، نقل النقاش من الشكوى من البيروقراطية والازدحام إلى طريقة عمل الدولة نفسها. فالإجراء الإداري يعكس توزيع المعلومات والصلاحيات بين…
د.عمار قحف
·
6 أكتوبر 2026