تعتبر اتفاقات الهدن التي توالى عقدها في المناطق الثائرة منذ تشرين الثاني 2013 مع النظام (في مدينتي قدسيا والهامة) وحتى الآن، متغيراً هاماً في المشهد السياسي والعسكري العام، حيث تتضمن هذه الاتفاقات شكلاً من أشكال المقاربات السياسية تضمّ في إطارها العام ثلاثة محاور: وقف إطلاق النار وإنهاء العمليات العسكرية في إطار زمني وجغرافي محدد؛ إنهاء الحصار وتحسين الأوضاع المعيشيّة لسكان تلك المناطق؛ إطلاق سراح المعتقلين. وتبعاً لأهمية هذا الملف أجرى مركز عمران للدراسات الاستراتيجية مع المركز السوري للإحصاء والبحوث استبياناً ميدانياً، عكست نتائجه تصميماً على التمسك بأهداف الثورة، وعدم التحول إلى القبول بالنظام إلا بين 2,2 % من المستجيبين، وخيبة أمل في تنفيذ النظام لما تعهد به، وذلك بالرغم من الواقعية السياسية في الموافقة على استمرار الهدن من أجل ضرورات العيش.
اختيار المحرر
تبسيط الإجراءات 2: قبل أن نطلب قانوناً جديداًمدخل حاولتُ في المقال الأول «تبسيط الإجراءات كمدخل لإعادة بناء الدولة»([1])، نقل النقاش من الشكوى من البيروقراطية والازدحام إلى طريقة عمل الدولة نفسها. فالإجراء الإداري يعكس توزيع المعلومات والصلاحيات بين…
د.عمار قحف
·
6 أكتوبر 2026