تعتبر الثورة السورية حدثاً مفصلياً في تاريخ سورية الحديث ومنطقة المشرق العربي، وفصلاً مهماً في فصول التغيير وإعادة بناء الأوطان على مفاهيم إنسانية تشاركية فاعلة، خاصة بعد فشل الأنظمة الشمولية في إدارة التفاعلات الاجتماعية، ليصار بعدها إلى تثمير خصوصية المجتمع السوري في عملية البناء السياسي والاقتصادي والاجتماعي. تتحدد أهمية الدراسة من أهمية الحدث الثوري السوري بذاته، فلم تواجه ثورة شعبية في العصر الحديث ما واجهته الثورة السورية من أعمال قتل ومجازر وتصفيات، ارتكبها النظام الحاكم بحق الثائرين وحاضنتهم الاجتماعية. إضافة إلى ما تتميز به الثورة السورية من خصوصية، والتي لا تتأتى من موقع سوريا الجيوسياسي أو في تركيبتها الاجتماعية والأثنية والدينية أو كونها حدثاً اجتماعياً واسع الدلالة فحسب، بل لتفرد الثورة السورية في الاقتران المشروع بين الحرية والتحرر كونها تواجه أعتى نظام قمعي في منطقة الشرق الأوسط. نظام أمطر شعبه قذائف حقدٍ ورصاص غادر. نظام فقد الشرعية الأخلاقية والاجتماعية قبل الشرعية السياسية، وغدا حكمه احتلالاً. فالثورة الشعبية هي فعل مقاوم للظلم والقهر والقمع، ومناهض للاستبداد في مختلف صوره، وللاحتلال بمختلف أشكاله وتجسيداته.
أوراق بحثية · اختيار المحرر
فلسفة التعيين في القطاع الدفاعي بسورية ما بعد الصراعمدخل تُعيد مرحلة ما بعد الصراع في سورية تعريف فلسفة التعيينات العسكرية والأمنية بوصفها عملية تأسيسية لبناء قوة وطنية محترفة لا مجرد إجراء إداري لسدّ الشواغر أو توزيع المناصب. وتقتضي…
محسن المصطفى
·
1 يناير 1970