تعتبر الثورة السورية حدثاً مفصلياً في تاريخ سورية الحديث ومنطقة المشرق العربي، وفصلاً مهماً في فصول التغيير وإعادة بناء الأوطان على مفاهيم إنسانية تشاركية فاعلة، خاصة بعد فشل الأنظمة الشمولية في إدارة التفاعلات الاجتماعية، ليصار بعدها إلى تثمير خصوصية المجتمع السوري في عملية البناء السياسي والاقتصادي والاجتماعي. تتحدد أهمية الدراسة من أهمية الحدث الثوري السوري بذاته، فلم تواجه ثورة شعبية في العصر الحديث ما واجهته الثورة السورية من أعمال قتل ومجازر وتصفيات، ارتكبها النظام الحاكم بحق الثائرين وحاضنتهم الاجتماعية. إضافة إلى ما تتميز به الثورة السورية من خصوصية، والتي لا تتأتى من موقع سوريا الجيوسياسي أو في تركيبتها الاجتماعية والأثنية والدينية أو كونها حدثاً اجتماعياً واسع الدلالة فحسب، بل لتفرد الثورة السورية في الاقتران المشروع بين الحرية والتحرر كونها تواجه أعتى نظام قمعي في منطقة الشرق الأوسط. نظام أمطر شعبه قذائف حقدٍ ورصاص غادر. نظام فقد الشرعية الأخلاقية والاجتماعية قبل الشرعية السياسية، وغدا حكمه احتلالاً. فالثورة الشعبية هي فعل مقاوم للظلم والقهر والقمع، ومناهض للاستبداد في مختلف صوره، وللاحتلال بمختلف أشكاله وتجسيداته.
أوراق بحثية · اختيار المحرر
عمليات تنظيم داعش والعمليات المضّادة: خلال النصف الأول من عام 2026مقدمة شهد النصف الأول من عام 2026 تحولات مفصلية في المشهد الأمني والعسكري على الجغرافية السورية، لا سيما في المحافظات الشرقية والمناطق المستحدثة. فقد أعاد التوزع الميداني وبسط سيطرة الدولة…
مروان عبد القادر
·
22 سبتمبر 2026