التقارير

يعتري الأداء السياسي الجمعي للمعارضة السورية جملة مغالطات تقديرية تختلف مستوياتها وأوجهها، والثابت المستمر هو التموضع السلبي والمتأخر في الذهنية المحلية والإقليمية والدولية، ولعلّ أهمها اضمحلال المنطق الدولتي في السلوكيات والسياسات العامة وعلى كافة الصعد، ومرد بعض هذه المغالطات متعلق بسياقات موضوعية فرضتها الظرفية الثورية وتحولاتها من الأطر المحلية إلى الدولية بحكم متغيرات وتطورات الملف السوري، والجزء الآخر مرتبطٌ بالحالة السائلة للمعارضة التي تضم بين طياتها مختلف المشارب والعقائد والانتماءات، بشكل يمنع المراقب العام أن يتلمس فيها انسجامًا وتماسكًا هيكليًا أو وظيفيًا، ويرجع سبب الجزء الأخير (والأهم) من هذه المغالطات لاستنتاجات قاصرة لبعض تيارات وشخوص المعارضة، مستنبطة من ظلال معتمدي حلفائها الإقليميين والدوليين، كقدرة إسرائيل على التحكم في مختلف زمام الأزمات العربية وحتى الدولية، وأن تمتين العلاقة مع "ربيب وحبيب الغرب" هو بمثابة بطاقة اعتماد سياسية تزيد من فرص تمكين هذا التيار أو ذاك الشخص!!

وتفكيك هذه المغالطة التي بدأت بالتنامي في الآونة الأخيرة وتبيان مخاطرها وأثرها على زيادة السيولة التي تكتنف تفاعلات الملف السوري، وعلى تعميق حالات الاستقطاب الحادة في المشهد بشكل عام، ينبغي تفنيد ادعاءات اتكاء المتهافتين في هذه الفئة من المعارضة السورية نحو تمتين العلاقة مع إسرائيل بما فيها تموضعها في فضاء التحالفات الإقليمية.

إذ يتم التعاطي - عند هذه الفئة - مع المخاوف العامة للهواجس الأمنية التي يبديها صناع القرار الإسرائيلي من "الأزمة السورية" من منطلق ضرورة ترسيخ صورة فكر ليبرالي غير معادٍ، بغية الولوج في القوائم الدولية للـ "البدائل المحتملين" لرئيس النظام الذي تعتبره إسرائيل شيطانًا لا تجهله وتمكّنت من التكيّف معه إلى حدّ كبير، في حين أن منافسيه "فصائل إسلامية راديكالية" سيساهم احتمال نجاحها من توليد مناخات عدائية مع إسرائيل بمجرّد أن تتمكن من توطيد سلطتها، أو سيعزز استمرار صراعاتها المختلفة من تزايد فرص تهديد الاستقرار في لبنان والأردن المجاورين، وبالتالي ترشح الأزمة إلى حدود إسرائيل التي تعلي من أمنها وصيانته فوق باقي الاعتبارات الأخرى.

وفي هذا التعاطي تجاهلًا مقصودًا لأسباب الحراك الثوري الذي تشكل أحد مسوغاته مطالب المشاركة في صياغة الثوابت والمحددات العامة للسياسات المحلية والخارجية عبر تثبيت عقد وطني جديد يعمق الهوية السورية الحضارية المتسقة مع مميزات مكوناته الاجتماعية التي تشكل إسرائيل خطرًا وجوديًا في وجدانها الجمعي، واحتلالًا يغتصب الأرض المقدسة ويهجر أبناءها ويجتهد في طمس هويتها، ويأتي هذا العبث السياسي المستند على فلسفة الاعتمادية الخارجية لا على الشرعية المحلية كمؤشر واضح في تبني أفكار وحوامل الثورة المضادة المتصالحة مع هذا المحتل.

كما تضخم هذه الفئة (التي تطبل الصحافة الإسرائيلية لخطواتهم وما قيل إنه رسائل تطالب بالحوار) من قدرة تل أبيب على التحكم في سير واستقرار خارطة التحالفات الإقليمية التي تظن أن المحور الذي تباركه ولا تعاديه سيكون له الحظ الأوفر في الاستمرار والبقاء، منطلقين بهذا الاستنتاج - الذي تسوقه بعض التيارات أو الشخصيات السياسية العربية الدافعة لموجات الثورة المضادة - من استراتيجية إسرائيل نفسها الطامحة لضمان تفوقها العسكري الاستراتيجي المطلق على كل القوى المجاورة عربية كانت أم إقليمية، بالإضافة إلى حتمية عدم التفريط بأي حال من الأحوال بالعلاقة فوق الاستراتيجية أو الاستثنائية التي تربط إسرائيل بالولايات المتحدة على الرغم من تراجع الدور والنفوذ الأمريكيين في إدارة الصراعات الدولية لاسيما في منطقة المشرق العربي، التي باتت تتعامل معها بسياسات غير مكلفة قد تخلف معها "فراغ القوة" الناشئ عن الغياب الأمريكي الإرادي في ظل تشبث أوباما بتنحية مبدأ الاشتباك وتغليب خيار مكافحة وتحجيم تنظيم الدولة الإسلامية عبر حلفاء محليين إشكاليين، ومن خلال ضربات جوية يعتريها الكثير من التوظيفات والتطويعات السياسية، ناهيك عن حرص إسرائيل على كسب الصداقة والتحالف مع القوة الدولية العائدة والمنافسة بقوة للنفوذ الأمريكي خاصة في المنطقة أي روسيا الاتحادية.

كما تجد هذه الفئة من لهاث وحرص تل أبيب على استغلال الظرف السياسي العربي لتجديد حيوية الوظيفة التاريخية لـ "دولة إسرائيل" بالنسبة للعالم الغربي كله، كدولة "أنموذج في الديمقراطية في الشرق الأوسط الكبير" قابلة لأن تكون حليفًا محتملًا للدول العربية السنية في مواجهة المشروع الإيراني، خاصة مع التآكل الواضح لقيمة مفهوم قضية العرب المركزية.

وتغفل هذه الفئة من حساباتها الضيقة أن خيوط التحالفات الناشئة لاتزال قلقة وغير مستقرة وسيكتنفها الكثير من المتغيرات الطارئة التي أضحت سمة التفاعلات السياسية في المنطقة، وسيبقى معيار الاتساق الهوياتي هو الأساس الذي يكسبها عوامل الأمن والاستقرار، وأن أي مراهنة على فعالية إسرائيل إقليميًا ستكون لحظية غير استراتيجية، ولا تراعي ثنائية خيارات إسرائيل المصلحية وهي إما بقاء النظام الذي اتقن عبر عقود مضت لعبة ضبط الحدود وتسكين الجبهات وتوازن المعادلات الأمنية معها، أو استمرار الفوضى المضبوطة بحكم مبدأ إدارة الأزمة وتشجيع المسارات السياسية المفضية لعملية شكلية تنتج نظامًا غير قادر على الفعل الإقليمي لسنين عديدة، وبهذا المعنى تكون سلوكيات هذه الفئة ضمن مفهوم استغلال الهوامش لمصالح حزبية أو شخصية ضيقة.

ثابت القول باعتقادي أن مؤشرات "البوصلة المنحرفة" في التعاطي السياسي ستزيد من التيه والتشظي في حراك المعارضة، وسيزيد من تمييع اتجاهاتها، فالمسير السويّ تفرضه الأجندة المحلية والوطنية وليس الضرورات الإقليمية فحسب، وتنفذه رجالات دولة تعلي من الاهتمامات الوطنية، وترسم ملامح دربه مطالب التغيير السياسي الحقيقي التي ترفض العبث في هوية المجتمع السوري وقضاياه المركزية.

المصدر موقع نون بوست: http://goo.gl/efx21I

التصنيف مقالات الرأي
الجمعة, 06 تشرين2/نوفمبر 2015 22:53

حيثيات اجتماع فيينا لا تنذر بالانفراج

تمخض الجبل فأنجب فأراً، خرج مؤتمر فيينا الذي ضم 19 وفداً دولياً في 30 أكتوبر بمجموعة من النقاط لا تُغير من مجرى العملية السياسية الذي لايزال يخضع لتوظيفات وتطويعات تتسق مع غايات بعض الفواعل الدولية على حساب القضية المجتمعية السورية الأساس، إذ يقرر هذا المؤتمر أنه على السوريين تشكيل دولة علمانية تبقي وتحافظ على المؤسسات السورية بما فيها مؤسستي الجيش والأمن، التي تآكلت بحكم سياسة الأسد الذي عمل على زجها واستغلالها لتطوير أدواته في قمعه للحراك الثوري من جهة، أو التي أضحت  تحت السيطرة الكاملة من قبل الجيش الروسي والإيراني اليوم، كما لم يحسم هذا المؤتمر أهم مسألة والتي هو موطن خلاف بين الدول ألا وهي رحيل بشار الأسد وآلية تنفيذ الانتقال السياسي عبر انتخابات أو عبر هيئة حكم انتقالي وما هو دور الأمم المتحدة في هذا المجال، وهو ما لم يتم بحثه في فيينا مما يدلل على استمرار الهوة بين مواقف الدول.

انتهى المؤتمر من حيث بدأ وكأنه استعراض دبلوماسي جهدت موسكو لعقده بغية ضمان عدم تزمين تورطها في المشهد السوري السائل وعدم قدرتها على علاج أزمة الموارد البشرية المتزايدة في صفوف قوات الأسد وحلفائه، لذا سرعان ما تسابق الفاعلون بعد الاجتماع من الطرفين الداعم للمعارضة وللنظام لمحاولة إجراء تغيير سريع في موازين القوى السياسية والعسكرية، حيث تُقدم روسيا نفسها أنها الراعي للحل في سورية. غير أنه كان أول اجتماع من نوعه بين الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن وبين الدول المجاورة لسورية والداعمة لكافة الأطراف، وبالتالي كان بمثابة المواجهة الأولى التي خرجت ببيان ضعيف لا يُراعي مفرزات المشهد السوري، وسرعان ما تحولت الاستقطابات بعده لإحداث تغيير في موازين القوة على الأرض ليعود كل طرف بوجه جديد تجاه الخصم. وتكمن المشكلة هنا أن الكل يحاول إيجاد الحل وفرضه على السوريين الذين تم تغييبهم في الاجتماع وتم الاكتفاء بذكر أن الحل بيد السوريين في البيان الختامي، بل وصرح أحد وزراء الخارجية الحضور أن مهمتهم التوصل للحل وأي فريق سوري لا يقبل بذلك الحل المقدم له يعتبر إرهابياً تجب محاربته وإرسال الطائرات بدون طيار.

كان تموضع الولايات المتحدة الأمريكية في فيينا ملفتاً للنظر حيث قدم نفسه كوسيط ومدير للنقاش بين الأطراف ودافعاً نحو عدم "الالتهاء" بقضية الأسد ومصيره وعدم تصنيف حزب الله والميليشيات التي استجلبها النظام كجماعات إرهابية، وعدم بحث كيف وصلنا إلى هذه النقطة من الاستعصاء في الحل، والتركيز بالمقابل على ضرورة إحداث حل سياسي يستطيع الجميع فوراً التركيز على محاربة الإرهاب، كما تم تأطير النقاش من قبل الجانب الأمريكي بـ "كيف نحارب الإرهاب في ظل حرب أهلية". إذن فالتصور للمشهد السوري لا يزال يعتريه التشويه الكبير لدى العديد من الدول وسط استقطاب حاد بين طرفين بشكل واضح: السعودية وتركيا وقطر وفرنسا وبريطانيا في مقابل روسيا وإيران والعراق وعُمان ولبنان، مع باقي الدول في الوسط يمكن جذبها لأي من الطرفين. كما أن الجانب الأمريكي بدى كأنه يُريد الحفاظ على موازين القوى وعدم اختلالها واستدراج الروس والجميع للتورط أكثر وهو يقف على الحياد ليدير الحوار بين الأطراف.

حاول الوزير الروسي وغيره اللعب على وتر "ضبابية تعريف الإرهاب" وأن المشكلة في محاربة الإرهاب هي أن التعريف غير موحد وأنهم لا يعرفون المعتدل من المتطرف، وهو محور قديم-جديد يحاول الروس شراء الوقت عن طريق الخوض فيه وتعويم المشهد في مواجهة مشهد النظام الذي وصل إلى درجة كبيرة جداً من التشرذم السياسي والعسكري والتنفيذي، بينما يستمر الروس في الواقع الميداني استهداف المشافي والمدارس والأسواق العامة للسوريين بل وفصائل المقاومة الوطنية التي حاربت وما تزال تحارب تنظيم الدولة. كما أن مناقشة تعريف الإرهاب لم يتم تأطيره بإطار واضح فرآه ممثل مصر ممثلاً بـ"الإخوان المسلمين"، وتغافل الروس عن إرهاب حزب الله معتبرين "أنه تم استدعاؤه من قبل حكومة شرعية ممثلة في الأمم المتحدة" وهذا ما يُعد انتكاساً مفاهيمياً لوظائف وأدوار الدولة، فمتى كانت تستدعي دولة عضوة في الأمم المتحدة ميليشيا عسكرية للدفاع!!!. واختلف الفرقاء على تصنيف الفصائل المقاتلة كل حسب الرؤية السياسية الخاصة ببلدانهم، وهنا أعاد مدير النقاش الأمريكي الحديث إلى كيفية إيقاف الحرب الأهلية والبدء بمحاربة داعش وتعويم النقاش وعدم حسمه ثم تأجيله.

ولا يمكن تجاهل الموقف القوي الذي سُرب للإعلام من وزير الخارجية السعودي حيث قال إن المملكة مستمرة بدعم الثوار وماضية حتى سقوط الأسد من خلال عملية سياسية أو عسكرية في حال لم يتم اعتماد خطة للحل يغادر فيها الأسد سورية. وكذلك موقف وزير الخارجية القطري والتركي المتناغم بشكل كبير مع الموقف السعودي. وكذلك موقف الوزير الفرنسي الذي واجه الروسي بشكل مباشر بأن يتوقف عن "إعطائهم الدروس" وأن "يحترم نفسه" وهي عبارات تؤكد حجم الهوة الكبير في قراءة المشهد السوري لدى كافة الأطراف.

تبقى هناك فرصة نرى بوادرها لكن لا يعلم مداها، وهي التباعد بين السياسة الروسية والإيرانية، فواضح أن الروس لم يتوقعوا حجم انهيار مؤسسات الدولة السورية فاضطروا لوضع يدهم على أغلب هذه المؤسسات وإدارتها بشكل انتداب، مما وضع الروس في موقف محرج يصعب عليهم الاستمرار فيه لمدة طويلة خاصة مع استمرار انخفاض أسعار النفط عالمياً. الواقع أكثر تعقيداً وأبعد عن الحل بيد مجموعة ال19 المجتمعين في فيينا إذ أن المصالح الدولية متناقضة لدرجة كبيرة والواقع في الأرض بعيد كل البعد عن دائرة القرار ولا يمكن فرض قرار بهذه الطريقة عليه. وستشهد المرحلة القادمة حراكاً ديبلوماسياً مكثفاً من طرف الروس مع تباعدهم (وليس تخاصمهم) عن الموقف الإيراني إضافة إلى عمل عسكري يحاول نفخ الروح في الجسم الميت للنظام، وفي المقابل ستُحاول فصائل المقاومة الوطنية الخروج بعمليات عسكرية نوعية في خواصر النظام الرخوة لتعديل ميزان الكفة والصمود في وجه الاحتلال الروسي. وتبقى الإرادة السورية الوطني تردد بأن أي حل لا يبدأ برحيل الأسد عن السلطة لا يمكن أن يحدث أي انفراج بالأزمة السورية وهو ما بدى بعيداً عن مائدة فيينا.

نشر على موقع السورية نت:https://goo.gl/wor2Hm

التصنيف مقالات الرأي
الجمعة, 04 كانون1/ديسمبر 2015 01:55

مؤتمر الرياض.. الفرصة لفاعلية سورية

ملخص: على الرغم من أن السياق العام لمخرجات فيينا لا يبدو  وأنه سيفضي إلى حل حقيقي وجدي للأزمة السورية؛ إلا أن مؤتمر الرياض يمثل حاجة ضرورية وملحة للخروج برؤية واضحة وموحدة للمعارضة، تمكنها من التحرك بفعالية سياسية حقيقية تعطل صيغ الحل الإلزامي وتقدم البديل المقنع ضمن أي مسار محتمل للعملية السياسية، ما قد يمنح قوى المعارضة فرصة ربما تكون الأخيرة ويخضعها لامتحان هو الأصعب في تاريخ الثورة السورية، مقابل ما يلقيه من مسؤوليات حقيقية على كاهل المحور الثلاثي الداعم (قطر، السعودية، تركيا) ليعيد اختبار أدواتهم في التعاطي مع الملف السوري.

حُكمت مسارات العمل السياسي والعسكري للمعارضة السورية بمجموعة من العوامل الذاتية والموضوعية، والتي أفضت إلى إجهاض أيمحاولة لتوحيد الرؤى وتنسيق الجهد، وبالتالي عدم إنتاج أي فعل سياسي جمعي جاد، ما أدّى لإيكال الفضاء السياسي والعسكري لمجموع القوى الإقليمية والدولية، مقابل انطواء أجسام المعارضة السورية على ذاتها واقتصارها على التحرك بردود الأفعال وفق هوامش سياسية ضيقة وسياقات عسكرية تخضع بغالبيتها لمبدأ "إدارة الأزمة". ففشل مجموع القوى الوطنية على مر الأعوام الخمسة الفائتة عن مراكمة أي مخزون سياسي عسكري منظم من الممكن أن يعول عليه كضامن في الاستجابة السريعة لمتغيرات الظرف السياسي الإقليمي والدولي، والذي تواجه المعارضة السورية اليوم إحدى تقلباته عبر اجتماعات فيينا الأخيرة وما رشح عنها من مخرجات ورسائل يراد لها أن تعلن المرحلة الحالية بمثابة الأخيرة قبل بدأ العملية السياسية، والتي حددت أطرها العامة وفق مدخل روسي أمريكي. وتشير القراءات الأولية للحراك الدولي أن مآلات فيينا لن تصب في صالح الجانب المعارض، والذي بات أمام اختبار ربما يكون الأصعب في تاريخ الثورة السورية، مقابل ما يلقيه من مسؤوليات إضافية على كاهل المحور الثلاثي الداعم (قطر، السعودية، تركيا) ليعيد اختبار أدواتهم في التعاطي مع الملف السوري.

وفقاً لأعلاه تقوم هذه الورقة بتحديد طبيعة الاختبار والاستحقاق القادم انطلاقاً من المناخات العامة الناشئة بعد اجتماعات فيينا، وما أفرزته من مسؤولية مشتركة لكل من المحور الثلاثي وقوى المعارضة السورية، والتي سيتم اختبارها وظيفياً في مؤتمر الرياض، بالإضافة إلى رسم السيناريوهات المتوقعة لمخرجات هذا المؤتمر وديناميات التعامل معها.

المزاج السياسي الدولي بعد فيينا

أدى دخول الفاعل الروسي بشكل مباشر على المشهد السياسي والعسكري المحلي إلى تسارع الرغبة الدولية في تأطير العملية السياسية في فيينا بما يراعي شروط هذا الفاعل، ويعزز مناخات سياسية لايزال يعتريها الكثير من الغموض في الآليات والالتفافات الواضحة على القضايا الجوهرية في الملف السوري ومحاولات تأطير العملية السياسية بصيغة الفرض وفق مزاج سياسي دولي وإن لم يكتمل بعد، إلا أن مخرجات فيينا الأولية (كبيان ووقائع) وما رشح عنها من مؤشرات ترسم ملامح الظرف السياسي القائم بما يدعم نمو هذا المزاج وفق مجموعة من المعطيات ولعل أبرزها:

  • محاولة فرض رؤية روسية مبطنة بدعم أمريكي لطبيعة وشكل الحل السياسي في سورية.
  • إعادة ترتيب خطوات الانتقال السياسي وضبطها وفقاً لأولوية مكافحة الإرهاب كمدخل أول وإطار عام للحل.
  • محاولات إعادة رسم خريطة القوى العسكرية السورية على أساس تصنيف الإرهاب والاعتدال، وبالتالي تحديد الفاعلين في تلك العملية السياسية واستثناء آخرين ودفعهم في خانة الإرهاب.
  • ترحيل إشكالية حضور الأسد خلال المرحلة الانتقالية، والتي يشير مناخ الاجتماعات إلى احتمالية تعليقها واختزالها بترشحه من عدمه.
  • انكفاء السياسة الأمريكية في تصدر وإدارة الملف السوري لصالح روسيا.
  • احتمالية دفع موسكو بتدخلها العسكري المباشر بعض الفاعلين الدوليين والإقليمين للتنسيق وفقاً لسياساتها من خلال تأمينها بعض النقاط التي تتقاطع مع استراتيجياتهم: ولعل أبرزها تلك النقاط:

أ‌.         تأمين الضامن للمرحلة الانتقالية بعد الدخول العسكري على الأرض وإخضاع النظام والإيرانيين للإرادة الروسية.

ب‌.     احتمالية تحول الروس إلى معادل قوى حقيقي ضابط للنفوذ الإيراني في سورية بشكل خاص والمنطقة بشكل عام.

ت‌.     توفير الجهد الأمريكي عبر تصدر موسكو المشهد، ما يمنح واشنطن فرصة التهرب من مسؤولياتها واستكمال سياستها في إدارةالملف السوري من الخلف.

ث‌.     التصعيد من أهمية مكافحة الإرهاب لابتزاز مجموع القوى الدولية والإقليمية للتنسيق معها وعلى رأسهم أوروبا المشوشة في حسم موقفها. وذلك عبر زيادة الفاعلية العسكرية على الأرض وتكثيف الجهد الدبلوماسي.

 

  • اتجاه الدور الأوروبي بعد تفجيرات باريس وعلى رأسه فرنسا لصالح أولوية مكافحة الإرهاب، ما قد يدفع لحرف بوصلة القارة العجوز في الملف السوري بالاستجابة لدعوات التنسيق مع الفاعل الروسي، وبالتالي احتمالية القبول بقيادة الأسد للمرحلة الانتقالية، يساهم في ذلك ما تعانيه من تفاقم أزمة اللاجئين، ناهيك أن الاتفاق قد ينسجم والرؤية الأوروبية لطبيعة الحل السياسي في سورية.
  • محاولات موسكو وطهران خلال اجتماعات فيينا إيقاع المحور الثلاثي (القطري، التركي، السعودي) في فخ سحب الشرعية عن بعض الفصائل السورية الثورية، عبر تصنيف جديد للإرهاب، ونجاح المحور ذاته في المناورة عبر الدفع المضاد وإبراز الفصائل السورية المعتدلة.
  • مراعاة موسكو بطرحها محددات النظام الأمني الإسرائيلي في المنطقة، وبالتالي كسب المزيد من الحشد الدولي من أهم الفاعلين في رسم سياسات المنطقة.
  • احتمالية تحول مخرجات فيينا إلى إلزام دولي عبر دعمها من قبل الدول الخمس الكبرى في مجلس الأمن.

إن مجموع تلك النقاط والمؤشرات وفقاً للظرف السياسي الأمني الدولي والإقليمي؛ إنما ينذر بسير الحل السياسي ما بعد فيينا بصيغة ("إما" و "أو")، فإما أن تلج القوى المحلية بالعملية السياسية من المدخل الدولي الأولي المتوافق عليه لإنهاء الصراع، أو فلتستعد إلى التصنيف ضمن الضفة الأخرى وما يقابلها من اصطفاف دولي إقليمي. ما يضع المعارضة السورية بشقيها العسكري والسياسي أمام تحد صعب لتحسين تموضعها في مسار العملية السياسية المرتقبة، كفاعل في رسم ملامحها وأساس في ضبطها وليس معطى من معطياتها. لتأتي في هذا السياق الدعوة الأخيرة لمؤتمر الرياض كجهد دولي إقليمي واستجابة سريعة لضرورات المرحلة في توحيد جهود المعارضة السورية ودفعها باتجاه التوافق حول وثائق جامعة تتقاطع من خلالها الرؤى المختلفة بشكل يساهم في تسهيل استكمالها متطلبات العملية السياسية، ما قد يمنح قوى المعارضة فرصة جديدة ويخضعها لامتحان وتحد، ربما يكون الأصعب في تاريخ الثورة السورية، مقابل ما يلقيه من مسؤوليات حقيقية على كاهل المحور الثلاثي الداعم(قطر، السعودية، تركيا) ليعيد اختبار أدواتهم في التعاطي مع الملف السوري.

مؤتمر الرياض (الاختبار الوظيفي)

تتجه المؤشرات السابقة واحتمالية تطورها نحو حسم التصور الدولي والإقليمي المشوش لطبيعة وشكل المرحلة الانتقالية، والذي قد ينتج عنه عدة تصورات، ربما يمثل إحداها احتمالية نجاح السعي الروسي بإقناع المجموعة الدولية بضرورة بقاء الأسد (كبقايا مؤسسة) خلال المرحلة الانتقالية وقيادته لها، مستغلة بذلك النقاط المذكورة سابقاً مقابل تراخي المعارضة السورية في تقديم بديل وإثبات فاعلية سياسية وعسكرية، ما قد يسنح لموسكو فرصة تقديم الأسد وقواته كبديل وشريك لمكافحة الإرهاب، بعد إحداث عدة تغييرات في المؤسسة العسكرية التابعة للنظام لتتناسب وتلك الشراكة الدولية.

وإذ يمثل التصور السابق إحدى الإفرازات المحتملة للسياق السياسي الدولي؛ فإن عرقلته أو خلق بدائل يبقى مرهوناً بأداء المعارضة السورية والداعمين من مجموعة أصدقاء سورية، وحسن استثمارهم لفرصة مؤتمر الرياض وفق الظرف الإقليمي والدولي القائم وتحويل تلك الفرصة إلى فعل جمعي جاد على الأرض. فعلى الرغم مما قدمه سياق اجتماعات فيينا من محاولات لتحديد أولويات المرحلة الانتقالية بمكافحة الإرهاب؛ إلا أن تخبط القوى الإقليمية والدولية في البحث عن شريك حقيقي على الأرض في التصدي لتلك المهمة مازال واضحاً، الأمر الذي تلوح معه فرصة سانحة للمعارضة السورية في تجميع صفوفها السياسية والعسكرية على الأرض وتقديم بديل موحد ومتماسك وشريك حقيقي، يساهم في تقوية بعض المواقف الدولية والإقليمية الداعمة للثورة، والتي بدأت تتراجع نتيجة غياب البديل،

بالمقابل فإن استثمار هذه الفرصة ضمن هذا المناخ الدولي المعقد والمصالح الإقليمية المتضاربة، لا يتوقف على المعارضة السورية في توحيد جهودها فحسب، وإنما يتطلب جهداً رديفاً يبذله المحور الثلاثي الداعم. حيث أن أسباب فشل توحيد رؤى المعارضة السورية بشقيها كان محكوماً بمجموعة أسباب ذاتية وموضوعية، فإذ تتحمل المعارضة الجزء الأكبر من حالة التشظي هذه؛ إلا أن ذلك لا يعفي مجموع القوى الدولية والإقليمية من تغذية هذا الشرخ أو محاولات رأبه بطريقة فاشلة، ما يحمل الطرفين مسؤولية مشتركة وذلك لما تجاوزته الأزمة السورية من حدود الجغرافية إلى إنتاج نظام أمني إقليمي جديد في المنطقة. الأمر الذي يلقي على الطرفين مجموعة من المسؤوليات، يتفرع عنها عدة مهام لابد من ترجمتها خلال مؤتمر الرياض على مستويين:
المستوى الأول: المعارضة السورية (اختبار الأداء)

بعد حالة الاستعصاء والأفق المسدود التي وصل إليها مجموع القوى الدولية والإقليمية حيال الأزمة السورية بالأدوات الحالية؛ تبدو الخيارات الدولية مفتوحة على العديد من الاحتمالات و المناخ الدولي والإقليمي الداعم متعطشاً لأي مبادرة سورية تقدم طرحاً بديلاً عن خيار نظام الأسد، والذي لازال يسبق المعارضة بامتلاك هيكل دولة، مبتزاً عبره المجتمع الدولي وتحديداً في إطار مكافحة الإرهاب، لذلك فإن أي توافق حول رؤية سورية موحدة صادرة عن المعارضة في مؤتمر الرياض تغلب عليها صيغة العمل الدولتي، يمكن أن تكون نواة لتبلور موقف موحد للداعمين الإقليمين والدوليين حول حل للأزمة؛ لذا فإن صياغة المعارضة في مؤتمر الرياض لتصور وطني جامع متقاطع مع متطلبات المجتمع الدولي، لابد وأن يركز على الجوانب التالية:

    الجانب العسكري: خلق صيغة مشتركة للعمل العسكري الموحد، يغلب عليها الطابع المؤسساتي، من جهة وضوح سلسلة الأوامر والمسؤوليات، بحيث تقدم بديل مقنع وشريك فاعل على الأرض في ضبط الأمن، ويترتب عليها ما يلي:

أ‌. متابعة شؤون الجبهات العسكرية ضد النظام والاحتلالين الروسي والإيراني وتنظيم الدولة وفق آليات تنسيق مشتركة.

ب‌. استمرار التنسيق والجهد للوصول إلى مؤسسة عسكرية موحدة إن لم تشكل نواة لجيش سوري بديل، فإنها تمثل ضامن رئيس لأي عملية دمج وإعادة هيكلة للمؤسسة العسكرية والأمنية السورية خلال المرحلة الانتقالية.

ت‌. تفويض مجموع القوى الوطنية في إدارة التزاماتها السياسية في أي تفاوض مستقبلي.  

    الجانب السياسي: خلق صيغة عمل سياسي وطني، تجمع الفصائل السياسية السورية المعارضة وتوحد رؤاها حول طبيعة الحل في سورية وفقاً لميثاق عمل وطني، يتضمن المبادئ الأساسية لعملية التفاوض، والتي تنسجم مع تطلعات الشعب السوري. وتضطلع بالمهام التالية:

أ‌.         صياغة ثوابت العملية التفاوضية وعلى رأسها رحيل بشار الأسد.

ب‌.     تقديم رؤية سياسية واضحة للعملية الانتقالية وفق أي سيناريو محتمل.

ت‌.     تقديم مشروع واضح ومتكامل لمكافحة الإرهاب وحفظ الأمن الحدودي.

ث‌.     تشكل فريق تفاوضي من السياسيين والعسكريين يتولى تمثيلها خلال العملية التفاوضية.

ج‌.      تعيين ممثلي المعارضة في هيئة الحكم الانتقالي.

ح‌.      متابعة شؤون الجبهات والإشراف على العمل العسكري.
المستوى الثاني: المحور الثلاثي واختبار المسؤول

وإذ يتطلب إنجاح مؤتمر الرياض جهداً مكثفاً وسريعاً من المعارضة السورية؛ فإنه يتوقف بدرجة لا تقل أهمية على اتساق رؤى المحور الثلاثي (السعودي، التركي، القطري) قبل توحيد رؤى المعارضة، حيث أن إدارة الملف السوري بالتنافس بين دول هذا المحور وما نتج عنها من دعم مشاريع خاصة زادت حدة الاستقطاب في صفوف المعارضة السياسية والعسكرية، أدى إلى استعصاء الملف السوري داخلياً وخارجياً. ما يلقي عليها مهام ومسؤوليات مضاعفة على رأسها إخراج صيغ وأشكال الدعم من معادلات الضغط السياسي، وإعادة تنسيقه وتوحيده، إضافة إلى الدفع خلال المؤتمر باتجاه:

أ‌.         دعم أي رؤية سورية وطنية ناتجة عن هذا المؤتمر.

ب‌.     تفعيل أدوات الضغط التي تمتلكها في توحيد هذه الرؤية وضمان استمرارها.

ت‌.     تنشيط الجهد الدبلوماسي على المستوى الدولي في الحشد وعرقلة الجهود المضادة.

ث‌.     تكثيف جهود المملكة العربية السعودية في بلورة رؤية خليجية وعربية تدعم ما يرشح عن مؤتمر الرياض من قرارات.

ج‌.      الاستمرار في الدعم العسكري على الأرض والذي سيغير الكثير في المعادلة السياسية ما قبل بدأ العملية التفاوضية.
خلاصة

على الرغم من أن الصيغة الحالية والسياق العام لمخرجات فيينا لا يبدو وأنها ستفضي إلى حل حقيقي للأزمة السورية؛ إلا أن مؤتمر الرياض وهدفه في توحيد المعارضة يمثل حاجة ضرورية وملحة للخروج برؤية واضحة وموحدة للمعارضة تمكنها من التحرك بفعالية سياسية حقيقية، تعطل صيغ الحل الإلزامي وتقدم البديل المقنع، سواء من خلال فيينا أو غيرها من المسارات المحتملة للعملية السياسية، والتي لن تمثل في هذا الوقت بالذات إنهاء للصراع على الأرض بقدر ماهي استكمال له ولكن بأدوات سياسية، الأمر الذي يحمّل اليوم الأطراف المختلفة مسؤولية إدارة اللحظة سواء المعارضة عبر تقديمها نموذجاً قادراً على المحافظة على الحد الأدنى من مطالب الثورة السورية، أو الدول الإقليمية الداعمة و المدركة تماماً أن نجاح الثورة السورية من عدمه لم يعد متعلقاً بالسوريين بقدر ما يمثله من إنتاج نظام أمن إقليمي جديد يحدد درجة استقرار المنطقة ويلجم المشاريع الدخيلة على حساب الجغرافية العربية.

إن الواقع السياسي الحالي الموسوم بانحسار الخيارات لم يكن وليد العدم، بقدر ما هو نتيجة لعدة ثوابت ومتغيرات تراكمية، أبرزها ثابت لعنة الجغرافية المرافق لسوريا والتي تشابكت عبره المصالح الدولية والإقليمية وتعددت من خلاله المقاربات والمداخل المصلحية (سياسة، أمن، جيوبولتيك)، وما انعكست به على الملف السوري منذ تاريخ 15/3/2011. من سوء إدارة خارجية نتيجة التجاذبات وضعف إدارة داخلية من قبل المعارضة السورية، ليصل مسار الثورة السورية إلى لحظة حرجة تهدد مستقبل سورية والمنطقة العربية.

التصنيف تقدير الموقف
الخميس, 19 شباط/فبراير 2015 01:46

معركة جوبر نموذج متقدم في المقاومة

لا تزال المعارك قائمة بين قوات النظام الحاكم وقوات الثورة على أطراف دمشق في بلدة جوبر دون حسم لأي من طرفي الصراع، وحينما لا تحقّق المعارك الهدف السياسي المناط بها تمسي عبئاً على الطرف المهاجم الذي يخسر بسبب استمرارية مقاومة الخصم، وحيث بات النظام يدرك أنّ خصمه يراهن على قوة الإرادة كأساسٍ للصمود والاستمرارية حاول تجريب استراتيجية كسر هذه الإرادة بتكتيكات تتراوح ما بين الإبادة وعرض المصالحة، وهو ما لم ينجح النظام بتحقيقه إلى غاية الآن.

التصنيف تقدير الموقف

تعاني السياسات الأمريكية والروسية اضطراباً في السلوكيات وبراغماتيةً في الغايات والطموحات الدولية تجاه المشرق العربي بحكم العامل المحلي لكل منهما، وقد أفرزت هذه السياسات جنباً إلى جنب مع المتغيرات الدخيلة ذات التداعيات الجيوسياسية تسارعاً وسيولة في الأحداث، الأمر الذي يجعل قوى المعارضة السورية تبحث عن فرص كامنة من شأنها تحسين تموضعها السياسي والعسكري

التصنيف الدراسات
الأربعاء, 19 شباط/فبراير 2014 15:57

قراءة تحليلية : الجولة الثانية من جنيف 2

في ظل واقع ميداني لا يتغير... انتهت الجولة الثانية من مفاوضات جنيف ولم تسفر عن أي إطار لحل سياسي محتمل وفق مبادئ وثيقة جنيف1 ونصّ دعوة الأمين العام للأمم المتحدة لكل من الطرفين لحضور المؤتمر، الذي كان ينبغي أن يفضي لانتقال سياسي سلمي للسلطة، وفقاً لقواعد ومحددات يتم الاتفاق عليها من قبل الطرفين. تنطلق هذه القراءة من فرضية أن أي حل سياسي لا بد له من مناخٍ مواتٍ وظروف عسكرية وأمنية وسياسية وحتى دولية مناسبة لضمان الحد الأدنى لنجاحه، فتبدأ بتحليل ورقة المعارضة التي طرحها الوفد حول هيئة الحكم الانتقالي من حيث المضمون والنتائج والشرعية، ثم تقوم بتحليل الوظيفة السياسية والإعلامية لوفد النظام، كما تركز على الموقف الدولي، الذي لا يزال يعكس اختلاف رؤى الدول الراعية وعدم توصلها لرؤية مشتركة حول حل أو إدارة الصراع بعد. و أخيراً.. ستطرح هذه الورقة إشكالية الائتلاف بنيةً ووظيفةً وأداءً، مدلّلةً على ضرورة المراجعة النقديّة الموضوعية له من حيث تلك النقاط.

التصنيف أوراق بحثية
الجمعة, 07 شباط/فبراير 2014 15:38

قراءة في الجولة الأولى من جنيف 2

حضر طرفي النزاع السوري مؤتمر جنيف 2 وفق محددين أساسين هما وثيقة جنيف 1 ونص دعوة بان كي مون والتي تتضمن صراحة الاتفاق على جسم حاكم انتقالي بسلطات تنفيذية كاملة، كما أفرزت الجولة الأولى من المفاوضات جملة من النتائج السياسية أهمها نجاح النظام في تعطيل أجندة المؤتمر، ومنح كلٌّ من الطرفين الشرعية للآخر، ولم يقدم النظام أية خطوة جدية في المجال الإنساني والاغاثي. وبعد تقييم الأداء التفاوضي لكلٍ من الوفدين وتسجيل نقاط القوة والضعف، أوصت الورقة بعدد توصيات لوفد المعارضة تتعلق بملفات وخطة وآلية التفاوض. كما أرفقت الورقة ملحقين الأول: تقييم اعلامي مفصل للوفد الإعلامي للمعارضة، والثاني: عناصر أساسية للبيان السياسي.

التصنيف أوراق بحثية
محسن المصطفى
تعتبر العقيدة العسكرية جزء أساسي في عملية بناء أي جيش واستثماره، كما تعتبر إحدى محفزات…
الثلاثاء حزيران/يونيو 02
نُشرت في  مقالات الرأي 
بدر ملا رشيد
الملخص التنفيذي تعود منطقة شرق الفرات لترسم جملةً من التفاعلات الجديدة بين القوى الفاعلة في…
الجمعة أيار 15
نُشرت في  أوراق بحثية 
ساشا العلو
عكس ظهور رامي مخلوف بحمولة من الرسائل والدلالات، استثنائية الحدث وحجمه، خاصة ضمن التوقيت والسياق…
الإثنين أيار 11
نُشرت في  مقالات الرأي 
ساشا العلو
مُلخصٌ تنفيذيّ تشير المعطيات، حتى الآن، إلى قدرة فايروس "كورونا المستجد" على الحدّ من العمليات…
الجمعة نيسان/أبريل 03
نُشرت في  أوراق بحثية