التقارير

ملخص تنفيذي

  • خلال فترة الرصد، تم تنفيذ 812 مشروعاً ونشاطاً في مناطق المعارضة بالشمال، ريف حلب الشمالي والشرقي ومحافظة إدلب، بارتفاع عن النصف الأول بنسبة 77% أو بواقع 355 مشروعاً.
  • استحوذ قطاع التجارة على النسبة الأكبر للمشاريع المنفّذة بواقع (193 مشروع) ثم قطاع المياه (165مشروع) ويليه كلاً من قطاع النقل والمواصلات (154 مشروع) وقطاع النزوح الداخلي بواقع (119 مشروع).
  • يلحظ التقرير عدة قضايا منها ارتفاع الأعمال المنفّذة في إدلب وريفها بواقع 55% لإدلب (455 مشروع) مقارنة بالمشاريع المنفذة في حلب وريفها بواقع 45% (367 مشروع)؛ بالإضافة إلى استمرار التعاون والتنسيق بين المجالس المحلية والمنظمات العاملة حيث تم عقد عدة مذكرات تفاهم نذكر منها بناء مشفى في مدينة صوران، ودعم مزارعي الحبوب بالأسمدة المركبة وبذار الشعير في أخترين. كما تلمس التقرير ارتفاع فرص العمل التي تركز معظمها في القطاع الطبي وقطاع النزوح الداخلي لتنفيذ أعمال متعلقة بالمخيمات والبنية التحتية الخاصة بها. حيث تم تسجيل 947 فرصة عمل معظمها عقود مؤقتة بين 6 – 12 شهر.
  • تظهر حركة المشاريع المنفّذة في المناطق التي يرصدها التقرير عدة نقاط قوة وأخرى ضعف؛ ومن نقاط القوة نذكر تركيز المجالس المحلية على استجرار الكهرباء للمناطق التي لم تصلها بعد، بالإضافة إلى تأهيل الكثير من الساحات والطرقات الرئيسية الفرعية والأسواق؛ أما فيما يرتبط بنقاط الضعف فأبرزها اعتمادية حركة التعافي المبكر في المنطقة على المنظمات المحلية والأجنبية واكتفاء المجالس بحكم ميزانياتهم المالية الضعيفة بلعب دور الوسيط والتعاون ووضع اسم المجلس المحلي في تنفيذ المشاريع.
  • يوصي التقرير بجملة من الاجراءات والسياسات كوضع خطط استراتيجية تركز على مشاريع وقطاعات لم تحظَ باهتمام كبير خلال الفترة الماضية، فيمكن للمجالس المحلية العمل على توجيه الأموال إلى قطاع التمويل وتشجيع مشاريع "المال مقابل العمل" وتمويل مشاريع تجارية صغيرة ومشاريع الحرف اليدوية والصناعات الخفيفة والوسيطة. وعقد شراكات مع رجال أعمال ومؤسسات ربحية لتأسيس شركات استثمارية وفق عقود استثمارية خاصة أو وفق عقود (إنشاء، تشغيل، نقل) في قطاعات الزراعة والثروة الحيوانية والخدمات على رأسها الكهرباء والمياه والاتصالات، تعنى بتقديم وتوفير المنتج والخدمة للمنطقة.

حول التقرير: المنهجية والأدوات

يحاول تقرير التعافي الاقتصادي المبكر في مناطق المعارضة في مدن وبلدات "درع الفرات"، و"عفرين"، ومحافظة إدلب استكمال ما بدأه منذ النصف الثاني لعام 2018 عبر رصد نشاطات الفاعلين من مجالس محلية ومنظمات خلال النصف الثاني لعام 2020 بين تموز وكانون الأول. ويهدف التقرير لتشخيص وفهم ثلاث أذرع ضمن التعافي الاقتصادي المبكر وهي:

  • حركية النشاطات والأعمال المنجزة في المنطقة المحددة وبالتالي قياس تطور الاقتصادات المحلية ومقارنة المناطق والقطاعات مع بعضها البعض؛
  • قدرة الفواعل على إيجاد بيئة آمنة للعمل والاستثمار تؤدي إلى خلق فرص عمل والقيام بأعمال ونشاطات متنوعة وتحريك الطلب المحلي؛
  • قدرة المجالس المحلية على لعب دور حوكمي وتوقيع مذكرات تفاهم مع الشركات والمنظمات تسهم في رفد عملية التعافي المبكر بالنشاطات اللازمة.

وتتشكل أهمية هذا التقرير من قدرته على تشخيص حركة الانجاز في المشاريع الاقتصادية والتنموية المنفذة بعموم المناطق التي يتم رصدها وتقييم إيجابياتها وسلبياتها مما يشكل دافعاً وإسهاماً لصنّاع القرار والفواعل لتوجيه الدعم وسد الثغرات في القطاعات الاقتصادية وأماكن تحظى بدعم أكثر من غيرها.

اعتمد التقرير خلال عملية الرصد في تركيزه على المدن الرئيسية والبلدات التي شهدت نشاطاً اقتصادياً ملحوظاً، ووفقاً للتصنيف الصناعي المعياري الدولي المبين في الجدول رقم (2)، كما تم الاعتماد على المعرّفات الرسمية للمجالس المحلية والمنظمات العاملة على "فيس بوك" و"تليغرام" وتسجيل نشاطاتها وتقاريرها الدورية الموضحة بالجدول رقم (1)، وفق معادلة رصد مضبوطة تؤمن القدرة على تحليل البيانات وفق مستويين، المستوى الأول مستوى القطاعات الاقتصادية والثاني وفقاً للمستوى المناطقي.

يوضح الجدول أدناه خارطة الفواعل التي يرصد التقرير أنشطتها التنموية والخدمية والاقتصادية

  كما يظهر الجدول أدناه القطاعات ونوعية النشاطات/ القرارات المرصودة:

إضافة إلى تأزّم الأوضاع العسكرية في إدلب يُسهم في تهديد عملية التعافي المبكر وتأخير تنفيذ المشاريع أو إيقافها، يواجه التقرير جملة من الصعوبات من بينها عدم توفر مؤسسة إحصائية في المنطقة تجمع البيانات والمعلومات المطلوبة وهو ما يحيل إلى صعوبة جمع المعلومات والتوجس من إنقاص شيئاً منها؛ وعدم تسجيل المجالس المحلية كافة الأعمال والنشاطات التي قامت بها على معرّفاتهم الرسمية، أو عدم توضيح تلك النشاطات بشكل مفصّل لدى نشره. ناهيك عن عدم توفر أي بيانات تغطي أعمال ونشاطات القطاع الخاص في المنطقة، ويعود هذا لعدة أسباب من بينها: هشاشة الوضع القانوني والمالي في المنطقة بشكل لا يحفز رأس المال على المغامرة، وعدم الاستقرار على الصعيد السياسي والعسكري والاقتصادي الذي يدفع هو الآخر في انخفاض شهية رجال الأعمال لتأسيس أعمال، وانخفاض وتيرة فتح أعمال ونشاطات تتبع للقطاع الخاص بشكل ملحوظ.

أولاً: مؤشرات التعافي الاقتصادي المبكر في النصف الثاني من عام 2020

تم تنفيذ 812 مشروعاً ونشاطاً في مناطق المعارضة بالشمال، ريف حلب الشمالي والشرقي ومحافظة إدلب، بارتفاع عن النصف الأول بنسبة 77% أو بواقع 355 مشروعاً. وحسب الشكل رقم (1) فإن النسبة الأكبر للمشاريع المنفّذة كانت ضمن قطاع التجارة (193 مشروع) وقطاع المياه (165مشروع) وقطاع النقل والمواصلات (154 مشروع) وقطاع النزوح الداخلي جاء في المرتبة الرابعة بواقع (119 مشروع) وقطاع الزراعة والثروة الحيوانية خامساً (56 مشروع).

ارتفعت الأعمال المنفّذة في إدلب وريفها كما يظهر في الشكل رقم (2) بواقع 55% لإدلب (455 مشروع) على المشاريع المنفّذة في حلب وريفها بواقع 45% (367 مشروع)، وهي المرة الأولى منذ بدء رصد نشاطات التعافي المبكر في المنطقة قبل عامين، ويُعزى هذا الارتفاع إلى كثرة مشاريع النزوح الداخلي والمياه والتجارة في محافظة إدلب بالأخص في مدينة إدلب والدانا وسرمدا وأطمة.

وبشكل أكثر تفصيلاً يُظهر الشكل رقم (3) توزع المشاريع على المناطق المرصودة حيث حلّت إدلب في المرتبة الأولى في المؤشر كما كانت خلال النصف الأول، وجاءت مدن الدانا والباب واعزاز في المراتب الثانية والثالثة والرابعة على التوالي.

فيما يخص القرارات التي اتخذتها المجالس المحلية في القطاعات المرصودة، يفيد هذا المؤشر معرفة حجم ما تصدره المجالس من تشريعات وقرارات وتعميمات والدور التشريعي الذي تلعبه المجالس في مأسسة العمل وضبط آليات العمل فيها، وقد بلغت عدد القرارات في هذه الفترة 22 قراراً وتعميماً في كافة القطاعات، ومن بين أبرز القرارات التي اتخذتها المجالس المحلية خلال هذه الفترة: إيقاف خدمة النت الهوائي في عدة مدن كما حصل في مدينتي الباب وبزاعة واستجرار خدمة النت من تركيا عبر كبل ضوئي؛ والقرار الثاني تسعير المواد التموينية مثل الخبز والغاز والبضائع والأدوية والخدمات مثل بدلات الإيجار بالليرة التركية واعتمادها عملة التسعير الرسمية في الأسواق المحلية ومراقبة التجار والأسواق في تنفيذ القرار في إدلب وحلب؛ والقرار الثالث منع دخول مواد الاسمنت بأنواعه المختلفة من مناطق المعارضة إلى مناطق النظام والـPYD والسماح بتصدير البضائع التجارية والمعدات الصناعية ضمن القائمة المسموح بتصديرها من منطقة "درع الفرات" إلى منطقة "نبع السلام".

وتم عقد 4 مذكرات تفاهم بينها بناء مشفى في مدينة صوران، ودعم مزارعي الحبوب بالأسمدة المركّبة وبذار الشعير في أخترين، ويُشار أن النصف الأول شهد عقد 19 مذكرة تفاهم في مختلف القطاعات. وفيما يتعلق بفرص العمل يُظهر الشكل رقم (4) ارتفاع فرص العمل إلى 947 فرصة معظمها عقود مؤقتة تركزت في القطاع الطبي والنزوح الداخلي لتنفيذ أعمال متعلقة بالمخيمات والبنية التحتية الخاصة بها.

فيما يتعلق بقطاع المياه والصرف الصحي تم تنفيذ 165 مشروعاً في المنطقة كما يُظهر الشكل أدناه، تربّعت مدينة الدانا في إدلب على رأس القائمة بواقع 20 مشروع، بعدها مدينتي عفرين (19 مشروع) وإدلب (17 مشروع) وبعدها سرمدا وبزاعة بواقع 17 و10 مشاريع لكل منهما.

انخفضت أعمال قطاع الكهرباء عن النصف الأول بواقع 3 مشاريع، حيث تم تنفيذ 19 مشروع في المنطقة. جاءت بزّاعة على رأس القائمة بـ10 مشاريع وبعدها إدلب والباب والدانا، تم تأهيل أعمدة الكهرباء وصيانة المحوّلات وتجهيز خط التوتر وتركيب عدادات وتمديد كابلات وإنارة الطرقات بعد إيصال التوتر وتشغيل الكهرباء في بزاعة.

أما قطاع النقل والمواصلات فقد تم تنفيذ 154 مشروع في المنطقة بفارق 96 مشروعاً عن النصف السابق، حازت الدانا وإدلب واعزاز على المراتب الثلاثة الأولى كما يظهر في الشكل أدناه، والملاحظ في هذا القطاع حضور إدلب ومناطقها بشكل ملفت مقارنة بالفترات السابقة.

تراجع العمل في قطاع الإسكان والتعمير إلى 39 مشروع عن النصف الأول 2020 (59 مشروع) والنصف الثاني 2019 (86 مشروع) فيما حازت مدينة الباب على المرتبة الأولى بواقع 28 مشروع كما يظهر في الشكل أدناه، وهي المرة الرابعة على التوالي التي تستحوذ فيها المدينة على الحصة الأكبر من المشاريع في هذا القطاع فضلا عن الفارق الكبير مع المناطق الأخرى. كما حصلت نقلة مهمة في طريقة التعاطي مع المخيم، إذ تم نقل العديد من المخيمات إلى مجمعات سكنية مؤلّفة من عدة مبانٍ تتسع لمئات العائلات ومجهّزة بكافة الخدمات، تقي العائلة برد الشتاء وحر الصيف، كما حصل في أطمة وجرابلس والدانا واعزاز بإشراف العديد من المنظمات بينها منظمة إحسان وفريق ملهم وعطاء الخيرية.

فيما يتعلق بقطاع الخدمات الاجتماعية فقد تم تنفيذ 33 مشروع، حازت فيها بلدة بزاعة (7 مشاريع) واعزاز وعفرين (6 مشاريع لكل منهما) على المراتب الثلاثة الأولى ضمن القطاع في المنطقة، من بين المشاريع، إنشاء وترميم مدارس وحدائق وملاعب وصالات رياضية ومساجد ومراكز صحية.

بالنسبة لقطاع الزراعة والثروة الحيوانية فقد تم تنفيذ 56 مشروعاً ارتفاعاً عن النصف السابق بواقع 10 مشاريع، بينها توزيع علف وبذار وسماد وتلقيح الأغنام والأبقار للعائلات المستفيدة، وكانت كل من قباسين وبزّاعة وعفرين ومارع في ريف حلب في المراتب الأربعة الأولى في إدلب وريف حلب.

وبالانتقال إلى قطاع النزوح الداخلي حافظ هذا القطاع على ارتفاع عدد الأعمال فيه عن الفترات السابقة، بواقع 119 مشروع، حازت فيه كل من أطمة وسرمدا وإدلب على المراتب الثلاثة الأولى في المؤشر نظراً إلى كثافة أعداد النازحين والمخيمات فيها، شملت الأعمال تقديم خدمات البنية التحتية في المخيمات وترميم المنازل لتحسين الظروف المعيشية للنازحين القاطنين فيها.

وفيما يتعلق بقطاع التمويل تم تنفيذ 31 مشروع بارتفاع بواقع 21 مشروع عن النصف السابق، حازت مدينة قباسين وإدلب واعزاز على المراتب الثلاثة الأولى، ومن بين المشاريع النقد مقابل العمل التي استهدفت أعمال النظافة العامة، وتأسيس مشاريع تجارية صغيرة للمستفيدين وطرح مزادات لاستثمار محال وصالات تعود للمجلس المحلي.

 

أما قطاع التجارة والذي استحوذ على المرتبة الأولى ضمن مؤشر التعافي بواقع 193 مشروع، ارتفاعاً بنسبة 54% عن الفترة السابقة حازت فيها إدلب على المرتبة الأولى بنحو 68 مشروع، ولا يزال هذا القطاع يحافظ على تطور مستمر قياساً مع الفترات السابقة، مدفوعاً بحجم المناقصات المطروحة على التجار لتوريد سلع وخدمات، كتوريد المياه والمازوت والمعدّات الكهربائية وطباعة الكتب وتوريد قرطاسية وتجهيزات عديدة أخرى سواءً للمخيّمات أو لخارجها.

تذيّل قطاع الاتصالات مؤشر التعافي ضمن القطاعات المرصودة، حيث تم استدراج خدمة الانترنت من تركيا عبر كبل ضوئي بعد إصدار قرارات في إيقاف الانترنت الهوائي في قباسين، وتغذية كاميرات المراقبة في الطرقات بالكهرباء في بزاعة. أما في قطاع الصناعة فقد تم تنفيذ مشروع واحد فقط في مجال تصنيع حاويات القمامة في جرابلس بريف حلب.

أخيراً يمكن القول إن النصف الثاني من 2020 شهد تطوراً ملحوظاً في أعداد المشاريع المنفّذة، وفرص العمل، إذ ارتفعت المشاريع من 457 مشروع في النصف الأول إلى 812 مشروعاً في النصف الثاني، وتركز العمل على قطاعات التجارة والمياه والنقل والنزوح الداخلي، وللمرة الأولى تجاوزت محافظة إدلب وريفها في الأعمال والمشاريع ريف حلب بواقع 55% لإدلب مقابل 45% لريف حلب.

ثانياً: التقييم العام

تُظهر المقارنة بين النصف الأول والثاني من العام 2020 ارتفاعاً في أعداد المشاريع وفرص العمل مردّه إلى جملة من العوامل:

  • انخفاض وتيرة الأعمال العسكرية في مناطق المعارضة وهو ما مهّد الطريق قدُماً نحو تنفيذ مشاريع أكثر، في قطاعات عدّة مقارنة مع الفترات السابقة التي شهدت إطلاق عمليات عسكرية من طرف النظام أو من طرف تركيا؛
  • اتساع أعمال المنظمات والمجالس المحلية في المخيمات وانتقال النازحين من الخيمة إلى بيت ضمن مجمع سكني مجهّز بكافة الخدمات، أسهم هذا في تنويع المشاريع وزيادتها والاعتماد أكثر على أفراد من خارج المنظمات لتنفيذ المشاريع والأعمال؛
  • ساهمت زيادة وتيرة الأعمال في محافظة إدلب إلى إنعاش عملية التعافي في المنطقة، فهي المرة الأولى منذ 2018 التي تتفوق فيها إدلب على ريف حلب، ويعود هذا إلى الاستقرار النسبي الذي شهدته إدلب وتزايد الأعمال في المخيمات ونقل بعضها إلى مجمّعات سكنية، والكثافة السكنية الناجمة عن حركة النزوح الأخيرة من معرة النعمان وسراقب بعد سيطرة النظام عليها في النصف الأول من 2020؛
  • من بين العناصر المثيرة في التقرير ارتفاع الأعمال في قطاع التمويل خلال النصف الثاني، مدفوعة بمشاريع النقد مقابل العمل، وتمويل مشاريع تجارية صغيرة، وطرح محال تجارية للاستثمار؛
  • على الرغم من ارتفاع الأعمال في قطاع النزوح الداخلي في النصف الثاني عن النصف الأول إلا أن القطاع نفسه تراجع إلى المرتبة الرابعة في المؤشر لصالح قطاعات أخرى مثل التجارة والمياه والنقل؛
  • انتباه المنظمات والمجالس المحلية لإنشاء مزيد من المدارس والحدائق والملاعب والصالات الرياضية أعطى دوراً مهما في خدمة المجتمع ضمن قطاع الخدمات الاجتماعية، وسيسهم ازدياد العمل في هذا القطاع إلى حياة أكثر استقراراً للسكان؛
  • ارتفاع فرص العمل من 224 (النصف الثاني 2019) إلى 891 (النصف الأول 2020) إلى 947 (النصف الثاني 2020) مدفوعاً من طلب متزايد على الأطباء والممرضين في القطاع الصحي والأعمال ضمن مشاريع البنى التحتية في قطاعات المياه والصرف الصحي والنظافة والتعقيم؛
  • لا يزال مستوى الأعمال في قطاع الإسكان والتعمير ضعيفٌ ولا ينم عن إدارة كبيرة لهذا القطاع، في ظل عدم وجود حل سياسي في الأفق وطرح موازنات مالية تسمح بصرف أموال على أعمال ومشاريع كبيرة، بينما تقتصر المشاريع المنفذّة على منازل سكنية من قبل الأفراد؛
  • ارتفعت أعداد المشاريع في قطاع الزراعة والثروة الحيوانية بشكل طفيف، لا يزال هذا القطاع يعاني من مشاكل تنظيمية وإنتاجية لا تسمح للمنطقة الاستفادة من وفرة الأراضي الزراعية.

تبين نتائج الرصد جملة من نقاط القوة والضعف قي القطاعات المرصودة في مناطق "درع الفرات" و"عفرين" ومحافظة إدلب، فبالنسبة لنقاط الضعف يمكن شملها بالنقاط الآتية:

  • لا تزال المنظمات المحلية والأجنبية هي الحامل الرئيسي في تنفيذ المشاريع وإيجاد فرص العمل في المنطقة، هي المسؤولة عن حل المشاكل والمبادرة في تنفيذ مشاريع، بينما تقف المجالس المحلية بميزانيات مالية ضعيفة عاجزة عن مقارعة المنظمات سوى لعب دور الوسيط والتعاون في تنفيذ المشاريع، ومن ناحية أخرى لم تتنطع المجالس المحلية بعد إلى توجيه دفة الأعمال والمشاريع إلى قطاع محدد لمعالجة مشكلة أو مسألة ما، ويُعزى هذا إلى عدة أسباب لعلّ أهمهما التشرذم والانفرادية في العمل وإصدار القرارات، ونقص الموارد المالية.
  • لم تنشأ بيئة آمنة لحركة رأس المال في مشاريع إنتاجية ذات نفع عام على المجتمع، وقد يبدو من الصعب الوصول إلى هذه البيئة في ظل الظروف السياسية والاقتصادية التي تعاني منها سورية ككل.
  • لا يزال هناك مئات المخيمات الصغيرة والكبيرة المتناثرة في المنطقة والتي بحاجة لتُنقل مع النازحين إلى حياة أكثر أمناً واستقراراً.

أما بالنسبة لنقاط القوة التي يسجلها التقرير :

  • استمرت المجالس المحلية في استجرار الكهرباء من تركيا للمدن والبلدات، كما حصل في بلدة بزّاعة.
  • اعتماد المنظمات المتزايد في تنفيذ المشاريع عبر منح المناقصات والعطاءات، أسهم في رفد قطاع التجارة والمنطقة عموماً بالفائدة المرجوّة ومن شأنه أن يبني ثقة أكبر في بيئة العمل.
  • بعد عامين من نشر الأعمال والمشاريع على المعرّفات الرسمية للمجالس المحلية والمنظمات بات هناك خبرة أكثر حول ضرورة وطريقة نشر الأعمال من خلال وصف المشروع بشكل كامل، وهو ما من شأنه تسهيل عميلة جمع المعلومات والبيانات.
  • أعيد تأهيل الكثير من الساحات والطرقات الفرعية والأسواق، وتعبيدها بحجر الأنترلوك بفضل المشاريع في قطاع النقل والمواصلات، إضافة إلى تعبيد الطرقات بين المدن مثل أخترين – الراعي، ومن شأن هذه المشاريع أن تزيد من تشبيك المدن والبلدات بين بعضها وإنضاج المنطقة على الصعيد التجاري.

توصيات ختامية

في ظل ارتفاع مؤشر التعافي الاقتصادي المبكر خلال النصف الثاني من 2020 يورد التقرير توصيتين من شأنهما رفد العملية مزيداً من التنسيق في المنطقة وفواعلها ومزيداً من العمل في القطاعات غير الفاعلة حتى الآن:

  • تنويع المشاريع: على المنظمات والمجالس المحلية أن تركّز اهتماماتها خلال الفترة الحالية والقادمة على قطاعات اقتصادية مغمورة ضمن مؤشر التعافي مثل التمويل والصناعة، من خلال تقديم قروض صغيرة ومتناهية الصغر بدون فوائد وتوجيه المنح والمساعدات المالية نحو المشاريع الصناعية الصغيرة والوسيطة واحتضان أصحاب المهن التقليدية والحرف اليدوية والسعي لإنجاح مشاريعهم برعايتهم مالياً وتسويقياً وإدارياً وتشجيعهم على تأسيس شركات صغيرة خاصة بهم تتطور مع تطور أعمالهم واستقرار المنطقة أكثر، وعمل المجالس المحلية على إبراز دور المنتج الوطني وتشجيع المنظمات على شراء احتياجاتها من المنتجات التي تصنّع محلياً بهدف تحريك عجلة الإنتاج وتحفيز رأس المال على العمل.
  • عقد شراكات اقتصادية: بالنسبة للمشاريع التي تحتاج رؤوس أموال كبيرة يمكن أن تعمد المجالس المحلية على عقد شراكات محدّدة مع منظمات أو رجال أعمال سوريين مغتربين إما بتشجيعهم على تأسيس شركات خاصة لهم مقابل حوافز تشمل تقديم أرض وضرائب منخفضة وتسهيل العمل، أو توقيع عقود تشاركية مثل عقد BOT (إنشاء، تشغيل، نقل) لتنفيذ مشاريع في قطاعات الطاقة والزراعة والثروة الحيوانية والصناعة والتمويل والخدمات، إذ من شأن هكذا مشاريع كبيرة في قطاع الزراعة أن تسحب فائض المحصول الزراعي من السوق واستخدامه في صناعات زراعية مثل معامل المعكرونة، والكونسروة، والعصائر، وتعليب، وتغليف الخضار والفواكه، بحيث تعود أعمال تلك الشركات بمردود مالي على مؤسسيها وبالفائدة الاقتصادية المرجوة على قطاع الزراعة والقطاعات الاقتصادية الأخرى.
نبراس حسن
انتهت الجولة الخامسة من اجتماعات اللجنة الدستورية السورية في 29 كانون الثاني/ يناير الماضي دون…
الجمعة حزيران/يونيو 04
نُشرت في  مقالات الرأي 
أيمن الدسوقي
أصبحت شبكات اقتصاد الحرب السمة الأبرز للاقتصاد السوري، وهي ليست حكراً على النظام، كما أنها…
الإثنين أيار 10
نُشرت في  مقالات الرأي 
نوار أوليفر
انخرط حزب الله إلى جانب نظام الأسد في وقت مبكر من الثورة السورية، مدفوعاً بعوامل…
الإثنين أيار 03
نُشرت في  مقالات الرأي 
د. سنان حتاحت
انطلق الربيع العربي وحمل في شعارات مطلقي شراراته الأولى، وعوداً وآمالاً بتأسيس حكم رشيد، يعبّر…
الثلاثاء آذار/مارس 23
نُشرت في  مقالات الرأي