أوراق بحثية

المسارات

الملفات

الباحثون

التصنيف

تاريخ النشر

-
الجمعة, 05 أيار 2023 12:24

حضن الوطن “جحيماً”

كم نزوح يحتاجه السوري كي يتخلص من نزوحه وكم منفى يحتاجه كي يصبح لديه وطن ينعم فيه بالأمن والأمان، و كم من رحيل يحتاجه هذا السوري كي يتخلص من رعب الترحيل.

فمن يراقب وضع النازحين في لبنان سيدرك أن الجهات الرسمية اللبنانية الفاشلة في إدارة لبنان كدولة، تحاول الهروب إلى الأمام عبر ورقة النزوح السوري التي أصبحت رأسمال سياسي بيد الفاعلين  الرسميين وغير الرسميين على اختلاف القدرة على استثمار هذه الورقة، فمنذ ما قبل الرئيس ميشيل عون و أثناء فترة ولايته و بعد دخول لبنان مرة أخرى حالة الفراغ الرئاسي، ومنذ ألفين و تسعة عشر إلى لحظة كتابة هذه الورقة تفاقمت أزمة النازحين السوريين هناك، مع اعتبارهم من قبل سياسيين لبنانيين، عبئاً اقتصادياً يساهم في انهيار لبنان على حد زعمهم.

 و ما بين التعنت الرسمي اللبناني بترحيل السوريين و رفض المنظمات الإنسانية  و بعض الأوساط الشعبية لهذه الممارسات اللانسانية،  بدأت تلوح في الأفق معاناة سورية أخرى في المنفى والشتات، على الرغم من مطالبات إنسانية دولية تحذر من مغبة مصيرهم المجهول و العودة غير الآمنة.

ومع ذلك تجاهل لبنان الرسمي جميع النداءات الشعبية والإنسانية، ليقوم بترحيل عشرات السوريين ووضعهم خارج الحدود، الأمر الذي سيعرض بعضهم على الأقل، لكل أصناف التعذيب و غياهب معتقلات النظام في دمشق.

استخدمت السلطات اللبنانية القانون لتبرير ذلك، استناداً إلى قرار مجلس الدفاع الأعلى اللبناني الصادر سنة ألفين و تسعة عشر و الذي يقضي بترحيل السوريين خلسة.

وفي ظل غياب جهة إحصائية لبنانية موثوقة تحصي السوريين في لبنان،  تبدو الأرقام متضاربة، فحسب السلطات اللبنانية هناك أكثر من مليوني نازح، أما المفوضية العليا لشؤون النازحين، فإنها تحدد عدد المسجلين الذين يتقاضون مساعدات دائمة لا يتجاوز الثمانمائة ألف.

وبلغة الإنسانية فإن جميع النازحين السوريين  توجهوا إلى هناك بعد أن قام النظام بتدمير بيوتهم و محو مدنهم و ملاحقة معظمهم، و انتشروا في لبنان عبر مئات المخيمات البائسة التي انتشرت في الشمال والبقاع دون أدنى معيار من معايير الإنسانية، أو أدنى حقوق بشرية بل تعرضوا في كثير من الأحيان إلى العنصرية و الفوقية و اعتداءات وحشية متفرقة و انتهاكات كثيرة تخالف كل القوانين الدولية، مع اكتفاء المنظمات الدولية بالشجب والتنديد والتأكيد كلاماً على ضرورة الالتزام بالمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

ومع تزايد التحريض الإعلامي الرسمي اللبناني  ضد وجود النازحين السوريين، تزداد خطورة وضعهم الراهن و تتوسع رقعة أزمتهم الإنسانية و تضيق الحلول المنشودة، خاصة أن الحكومة اللبنانية تستند بممارساتها ضد السوريين إلى عدم توقيع لبنان الرسمي على اتفاقية اللجوء الصادرة 1951.

 ومن هذا المنطلق فإن لبنان يمنح صفة نازحين و ليس لاجئين، ما يفضي بالتالي إلى حرمان السوريين من أدنى حقوقهم في حمايتهم من الترحيل، حتى بات خطاب الكراهية سائداً عند السواد الأعظم من اللبنانيين بعد ماظهر من تصريحات لسياسين داخل أروقة الحكومة اللبنانية في أن السوري يتقاضى مساعدات تفوق رواتب الموظفين في المناصب الإدارية العليا، وكان لهذا ارتداداً عنصرياً على النازحين السوريين بكل فئاتهم وصل حد منع الأطفال السوريين من التعليم بعد إضراب المعلمين اللبنانيين بسبب تدني رواتبهم مقابل الرواتب التي تدفعها المفوضية لتعليم أبناء النازحين.

وهنا لا بد من الإشارة أن لبنان الرسمي قام بعدة محاولات سابقة لما أسماها بالعودة الطوعية بمبادرات من الجيش اللبناني، غير أن منظمات حقوق الإنسان اعتبرت هذه العودة قسرية حيث جرى في كثير من الأحيان تواطئ بعض الجهات اللبنانية الرسمية مع النظام وتسليم المطلوبين للأخير.

مؤخراً، زادت المداهمات التي شنتها القوى الأمنية اللبنانية، لملاحقة نازحين سوريين وتوقيفهم وترحيلهم، وعلى إثر ذلك نشطت ظاهرة الاتجار بالبشر فمن يريد الحفاظ على حياته يدفع مبلغ ما بين 300 -500 دولار لأحد المهربين ويعود إلى الأراضي اللبنانية مجدداً بعد ترحيله لسورية. ولفتت منظمتا “العفو الدولية” و”هيومن رايتس ووتش”، إلى أنها وثقت بالفعل حالات اعتقال و تعذيب من قبل أجهزة نظام الأسد بحق عائدين قسراً لسورية، وذلك ما ولد حالة رعب ستطال النازحين السوريين في لبنان عموماً، وفي بعض الأحيان يفضل بعضهم الانتحار على العودة القسرية بعد إدراكهم لمصيرهم المحتوم، و قد أقدم فعلاً شاب سوري من مدينة منبج قبل أيام على الانتحار إثر تهديده بالترحيل قسراً من لبنان.

كل ذلك يفاقم المشهد المأساوي أساساً، ويضع مئات آلاف السوريين في لبنان عند مفترق طرق كارثي ينذر بمأساة جديدة ستكون بانتظار معظمهم.

ويبدو أن شخصياتٍ في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، بدأت فعلاً بتصيد هذه المأساة و استثمارها سياسياً، حيث طالب نجيب ميقاتي رئيس هذه الحكومة، المجتمع الدولي بالتعاون مع لبنان لعودة النازحين إلى سورية، واصفاً عدم قدرة بلاده على تحمل العبء في ظل ظروف لبنان الحالية حسب قوله.

وعلى النقيض تماماً من هذه المعادلة نجد أن هذه الحكومة تعود للمطالبة بتقديم أكثر من ثلاثة مليار دولار لمعالجة ما يسمونها تداعيات اللجوء على أرضيها، لكن منظمة الأمم المتحدة قالت في بيان إنها قدمت منذ 2015 أكثر من تسعة مليار دولار في خطة لبنان للاستجابة، لكن أزمات لبنان أغرقته في وحل فشله السياسي، ما جعل السلطات اللبنانية عاجزة عن توفير أبسط خدماتها لمواطنيها، ناهيك عن عدم قدرة لبنان الرسمي عن سداد ديونه الخارجية، وبالتالي فإن الورقة الرابحة لتبرير هذا الفشل الذريع سيكون في متناول جميع السياسيين اللبنانيين و لن يجد هؤلاء سوى الحلقة الأضعف كي يبيعوا أوهامهم على وسائل الاعلام على الرغم من ركاكة الإدعاءات التي  يقولون و يذهبون إليها.

في كل الأحوال فإن الزوبعة السياسية اللبنانية الأخيرة  ليست الأولى من نوعها ولن تكون الأخيرة بحسب التجربة، لكنها تأتي هذه المرة على وقع بعض المتغيرات في المزاج السياسي تجاه النظام، و هنا تكمن خطورة تحريك هذا الملف في لبنان.

فهل تتحرك المنظمات الدولية والإنسانية لوقف هذه الكارثة؟ أم سيترك النازحون لمصيرهم المجهول، في مشهد ضبابي آخر، وهو مشهد لن تتضح رؤيته ما لم تكن هناك حلول عملية سريعة تسابق الزمن قبل أن تقع الواقعة.

ما يجب فعله حالياً، هو رفع الصوت عالياً في محاولات لإيقاف الكارثة بحق النازحين السوريين في لبنان، وإلا فإن الترحيل لن يرحم أحداً في جميع دول المنفى و الجوار التي لجأ السوريون إليها.

أخيراً فإن الوطن قد ضاق بنا، لنخرج إلى المنافي التي تزيد فيها عمليات الترحيل القسري، فأي مشهد آخر في انتظارنا نحن الحالمين بوطن بلا مظالم؟ وهل ما يزال في وسعنا أن نختار أحلامنا في المنفى و الشتات و الرحيل؟.

هي مجرد أسئلة في واقع يخيم عليه العبث  السياسي والخذلان الإنساني، وكأن التاريخ يسخر من ضحاياه كما يقول درويش، ثم يلقي عليهم نظرة ويمر.

 

المصدر: السورية نت

التصنيف مقالات الرأي

تمهيد

تدرك هذه الورقة أن التدخل البشري في حالة الكوارث الطبيعية يرتبط بـ"كيفية التعامل البشري" ومدى لحظها لحجم التحديات والمهام المطلوبة بعيد لحظة وقع الكارثة، وأنه مهما بلغت صلابة البنى التحتية فلابد لها من إدراك مخاطر "انهيار المجتمع"، وسيشكل التآلف ما بين الكيفية المادية والمجتمعية عاملاً مهماً في صيانة المنطقة المتعرضة للكارثة، وإذا ما تم إسقاط هذه المقدمات المنطقية على ما حصل في شمال غرب سورية وبعد ما يقارب الشهر من وقوع الزلزال الذي ضرب المنطقة وما رافقه من تلكؤ دولي في المساندة والدعم؛ فإننا نجد أن المجتمع السوري بأفراده وجماعاته قد واجه هذا الحدث الطارئ والمفاجيء، ورغم فاعلية النموذج الذي تشكل في الاستجابة إلا أن هناك تداعيات عابرة للمادية (اجتماعية ونفسية) تفرض نفسها، ولا بد من مواجهتها إذ ستشكل احتواءً بالغ الأهمية للخسائر المباشرة وغير المباشرة، وهو ما ستقوم به الورقة عبر استشراف  هذه الأبعاد وتفاعلاتها وتأثيراتها على الهشاشة المادية داخل المجتمع، ناهيك عن معرفة اختلاف مستويات الضرر على الأفراد في ظل وجود بعض الفئات الاجتماعية التي تعاني أصلاً من تحديات عميقة بسبب ظروف الحرب والدمار والفقر والتهميش.

الفئات الأكثر هشاشة في المجتمع: "دوائر الخطر"

تُعمق الكارثة الإنسانية حجم معاناة الأشخاص الأضعف في المجتمع بسبب دورهم الاجتماعي، أو عوامل الملكية ودرجة الهشاشة الاقتصادية أو جنسهم. ويلعب العمر دوراً في تعزيز الضعف إضافة للمرض المزمن والإصابات الجسدية ومدى تمتعهم بصحة جسدية ونفسية وعقلية تمنحهم القدرة على العيش الكريم، وتصنف الفئات الأكثر ضعفاً حسب قدرتها على الوصول للموارد العامة والخاصة على قدم المساواة مع باقي المجتمع، وتعطى هذه التصنيفات  أولوية في البرامج الدولية والمحلية، سواء تلك التي ترتكز على القوانين الدولية وحقوق الإنسان، أو على أهداف التنمية المستدامة، التي تعتمد على مرتكزات المساواة وعدم التمييز في توزيع الخدمات الطبيعية أو المؤسساتية أو المجتمعية والاستفادة منها بدون أي استغلال أو سيطرة.

 وفي شمال غرب سورية يحتاج معظم السكان لدعم وإغاثة وخدمات، زاد حجمها بعد الزلزال، وهنا تتوضح أهمية إيلاء الأولوية في الاستجابة لمجموعات قبل مجموعات، لأن قدرتها على الصمود تكون أقل صلابة، لذا نرصد المجموعات التالية كمجموعات معرضة للخطر، وعلى أساسها يجب وضع تصور أولي حول آليات الاستجابة والحد الأقصى من الزمن لتحقيق هذه الاستجابة: 

العائلات التي فقدت مكان إقامتها

تسجل التقديرات وجود  1.789 مبنى تم تدميره كلياً، و8.649 مبنى متضرر ضرراً جزئياً ([1])،أي إنها خطرة ويحتاج سكانها إلى مأوى مؤقت ريثما يتم تقييمها وإعادة ترميمها، وعليه يمكن لخطة الاستجابة التركيز على الخطوات التالية:

  • الاستمرار في تنظيم حملات تبرع مخصصة لقطاع المأوى، إضافة إلى الضغط على المنظمات الدولية لزيادة مخصصات خطة الاستجابة.
  • تجهيز المخيمات الفارغة وإعادة ترميم ما يمكن من أجل استيعاب النازحين الجدد إثر الزلزال.
  • العمل على إحصائيات مفصَّلة وواضحة، تثبت ملكيات الناس التي هدمت بالتعاون مع المجالس المحلية ومكاتب الحكومة المؤقتة.

الأطفال دون سن 12 سنة

 فهم عرضة للعديد من المخاطر، كتدهور الحالة الصحية والنفسية أو الخطف أو التسخير بأعمال غير قانونية لا سيما إذا كانوا محرومي الرعاية من الأهل أو الأقارب، ويتفرع  عن هذه المجموعة الفئات التالية:

  • فاقدو كلا الوالدين: إذ ينبغي أن تتوفر لهم رعاية آمنة عبر "آليات إحالة" متعارف عليها بين المنظمات العاملة المعنية (إحالة الطفل إلى الجهة المعنية برعاية الأطفال ضمن ظروف الكوارث والأزمات)، إضافة لضرورة تفعيل آليات قانونية للبحث عن أصولهم، والتأكد من درجة القرابة، والعمل على إرجاعهم لأحد أفراد الأسرة في حال رغب في ذلك، كما ينبغي تخصيص مبالغ شهرية كتأمين الرعاية المادية للطفل حتى وهو لدى الرعاية الأسرية البديلة.
  • الأطفال فاقدي المعيل من أحد الوالدين: إذ ينبغي تخصيص مبالغ نقدية للأم والعمل على تشميلها ببرامج المساعدة الشهرية، وتوفير مكان آمن للأم والأطفال يتسم بالخصوصية ضمن أماكن وتجمعات سكنية.
  • الأطفال ممن لديهم سوء تغذية: إذ ينبغي شملهم ببرامج الدعم الإغاثي الغذائي، وتأمين العناية الصحية التي تهتم يتعويض الفاقد من الطاقة في أجسادهم.([2])

المراهقون ممن هم بين 12 -18 سنة

تتسم هذه الفئة أساساً بحساسيتها واتسامها بالانفعالية الشديدة، والرغبة بالتمرد وقابلية الاستغلال بأعمال غير قانونية، وتتفرع عنها هذه الفئات إلى: 1)  فاقدو الرعاية الأسرية: وينبغي تأمين رعاية بديلة من الأقارب أو وضعهم في دور إيواء مؤقتة، مع وجود كوادر تربوية إرشادية، إضافة إلى ضرورة التعاون مع المنظمات التي ترعى هذه الفئة من أجل ضمان وجودهم مع الأقارب منعاً لاستغلالهم. 2) المراهقون خارج التعليم الذين كانوا خارج المدرسة والذين يقدر عددهم بـ 318  ألف طالب متسرب في شمال غرب سورية، وفق أحدث إحصائية صادرة عن وحدة تنسيق الدعم، ومن المتوقع زيادة هذه النسبة في ظل الكارثة وتبعاتها،  لاسيما إذا ما ربطت هذه النسبة مع فقدان العديد من الأسر للمعيل، لذلك يوصى بضرورة التوجه لهذه الشريحة ببرامج مجتمعية وتطوعية ودمجمهم بأعمال الإغاثة، مع ضرورة التنويه بسن "قانون عمل" الذي يضمن عدم عملهم بأعمال خطرة .

النساء حسب الاحتياج للحماية

تنقسم هذه الفئة بدورها إلى: "النساء الناجيات من العنف"  لا سيما بعد توقف أنشطة المنظمات التي تكفل الحماية للنساء ضد العنف عبر برامجها المختلفة، كبرامج التمكين والتعليم. من المرجح ازدياد نسب العنف، وعدم قدرة النساء على الوصول للخدمة، ويمكن في هذا الإطار أن يتم تعيين عدة عاملات حماية في نقاط تجمع المخيمات، ورصد حالات العنف وإحالتها إلى النقاط المسؤولة، و"النساء الحوامل  والمرضعات" اللواتي يحتجن إلى تغذية صحية للأم الحامل، والبحث عن شراكات مع مشافٍ للتوليد يتم نقل الأم إليها دون إجراءات روتينية، من أجل سرعة تلقي الخدمة والتعاقد مع أكثر من طبيب أطفال، يكون مرتبطاً بأكثر من نقطة استجابة.

أصحاب الأمراض المزمنة والإعاقات

وتأتي الأولوية على الترتيب التالي: الأطفال المعاقون – النساء المعاقات  - الرجال المعيلون لأسر ومعاقون – المسنون المعاقون  – الرجال غير المعيلين لأسر والمعاقون. مع الأخذ بالاعتبار أنه، وبسبب كثرة الإصابات الجسدية التي سوف تلي فترة العلاج بالمشافي، سيكون هناك نقص بالوسائل المساعدة على الحركة كالكراسي المتحركة والأطراف الصناعية، لذلك ينبغي أن تكون خطة الاستجابة مرتبطة مع منظمات تعمل بالشأن الطبي. كما ينبغي لحظ من لديهم أمراض بحاجة لأدوية علاج مستمر(ضغط – سكر -قلب – كلى) وضرورة  تخصيص صندوق خاص بالمرضى وإحصائهم وتصنيفهم ضمن خانات في النقاط الخاصة بالمنظمات التي تقدم معونات مالية.

النازحون لأكثر من مرة

لا سيما النازحين إلى أكثر من ثلاث مناطق، والذين يعانون من صدمة مركبة، وعدم الإحساس بالأمان بسبب تغير مكان الإقامة. ومن الضروري الاهتمام بالصحة النفسية والاجتماعية والبدء ببرامج تماسك اجتماعي بين سكان المخيمات الأصليين وبين من سكن معهم بشكل طارئ إثر الزلزال، فقد يخلق توزيع المساعدات على المتضررين حساسية بين أفراد المجتمع.

الأكثر فقراً

كالاشخاص الذين لا يتلقون مساعدات أبداً  قبل الكارثة، وهذا يتطلب تحديث لقوائم التوزيع، وتقديم بطاقات إغاثية لمن انقطعت عنهم المساعدات التي كانوا يتلقونها، وضرورة تدارس بديل دعم دائم للفقر عبر صناديق الإغاثة أو المعونات النقدية. وتبرز ضمن هذه المجموعة فئة العمال المياومين الذين يتقاضون أجراً يومياً لقاء عملهم، فقد ساهمت الكارثة في توقف أعمال المياومة من زراعة وأعمال بناء، لذا ينبغي أن يتم إدراج هذه الفئة ضمن أي خطة دولية لتعافي المنطقة، كما تبرز فئة من العمال الذين فقدوا عملهم الوحيد إذ  يمكن لحظهم في أعمال إزالة الأنقاض ضمن المشاريع والمعونات التي سوف تقدم في هذا المجال.

وبما يتعلق بخطة الاستجابة فإنه ينبغي أن تكون على مراحل زمنية ثلاث؛ مراحل سريعة وفورية – متوسطة وعاجلة – بعيدة المدى وعلى عدة مستويات، ولقياس شدة الاحتياج حتى يتم تقدير زمن الاستجابة ممكن وضع درجات معينة،

  • كل فئة تكون ضمن تصنيف الفئات الأولى والثانية والثالثة والرابعة التوجه لها فورياً نحو استجابة سريعة ما بين  شهر إلى 3 شهور ، كما أن الأسر التي تسجل أكثر من ثلاثة نقاط ضمن المجموعات جميعها.
  • الاستجابة التي يمكن أن تأخذ وقتاً أكثر، 3- 6 شهور، من ضمن المجموعات الخامسة والسادسة والسابعة، كما تشمل الأسر التي تسجل ضمن مجموعتين من الفئات الأكثر تضرراً.
  • الاستجابة التي يمكن تقسيمها على 12 شهر اً، تقع ضمنها الأسر التي يتم تقييمها وانتقالها من مرحلة الحاجة إلى مرحلة القدرة على إعادة توازنها والاستمرار بحياتها الطبيعية.

ما بعد الزلزال: تداعيات اجتماعية ونفسية 

تزداد لدى الأفراد المتضررين بعيد مرحلة الاستجابة الأولى مؤشرات الانعزال والاغتراب الاجتماعي عن المحيط، إذ سيدرك الفرد حقيقة ما تم أكثر مما في المرحلة الأولى، كما سيتنبه للخسائر وحجمها مع استحالة تعويضها، إذ يجد الأفراد أنفسهم حالياً أمام حجم تحديات نوعية جديدة، تضاف إلى تلك التحديات التي فرضها السياق العام في شمال غرب سورية، لا سيما تلك الأزمات التي أثرت على تفكك نسيج المجتمع، والتي كان أكثرها حدة موجات النزوح المتكررة إثر قصف النظام لتلك المنطقة، وجراء الأعمال القتالية. سيشكل ترك المنزل جراء الزلزال صدعاً  في مشاعر الأمان والانتماء، فالمنزل والحي يحمل بعداً رمزياً يعبر عن جزء من هوية الإنسان، ويعطيه الإحساس بنوع من السيطرة على مساحة معينة من حياته في ظل ظروف اجتماعية وسياسية مقيدة للحرية.  لذلك سيحتاج الفرد  عندئذ إلى مستوى عالٍ من  الدعم الاجتماعي الرسمي والمجتمعي، ومما يزيد صعوبة هذا الدعم أنه يتم في منطقة تعاني صعوبات حوكمية، ويغيب عنها التنسيق الفاعل بين الفواعل المحلية.

أما الجماعات: فتنتهج في حالات الخوف سلوكاً فطرياً يتمثل بالابتعاد عن مصدر الخطر، دون إدراك مستوى الأمان، سواء في طريقة الابتعاد أو في المكان الذي يتم اللجوء إليه، لذلك ومع وجود هزات ارتدادية والتي لا يمكن التنبؤ بحدوثها، تكررت حالات القفز من النوافذ والركض الجماعي للقاطنين بالمنازل والأبنية نفسها.([3])

 لقد عانت المنطقة ما قبل الكارثة من موجات النزوح الجماعية لمدن وبلدات أكثر أمناً، وهذا خلق مشكلات معقدة ومتراكبة، منها عدم الاستقرار الديمغرافي وتركز النازحين في أماكن أكثر من أماكن أخرى، وهذا ما أكدته منظمة تنسيق المخيمات العالمية في تقريرها السنوي لعام  2022، إذ سجلت أنه  بلغ عدد النازحين داخلياً في سورية  2,661,051. وكانت الإزاحة (حركات النزوح الداخلي) تبلغ 86,318 سجل في السنة نفسها، عند شهر كانون الثاني 10,349 حركة، وفي شهر أيار 7,292 حركة، ليصل في شهر أيلول 12.326. مما يعبر عن تذبذب حركة النازحين واستمرارها في فترات زمنية قصيرة.([4])

ومع صغر المساحة وارتفاع عدد السكان،([5]) تتفجر مشكلة الكثافة السكانية والأزمات الاجتماعية التي تتوالد منها  مثل:

  • الضغط على الخدمات التي لا تؤدي نصف دورها ما قبل الكارثة، وعند قياس حجم الكارثة على السكان نجد أعداد النازحين الموثقين في مراكز الإيواء حسب، منسقي استجابة سورية في نشرة 23 شباط، قد بلغ 55,362 نازح.  يشكل الأطفال والنساء والحالات الخاصة 65% منهم.([6])
  • الضغط على القطاع الطبي، والذي يعاني أساساً من الاستنزاف، سواء على مستوى المؤسسات أو على مستوى الكادر والكوادر، مما يزيد من صعوبة استيعاب هذا القطاع للضحايا وإعطائهم عناية طبية متكاملة، منذ مرحلة الإنقاذ إلى العلاج ثم مرحلة التعافي. الأمر الذي دفع المشافي إلى التركيز على طلب الاحتياجات الطبية العاجلة، مثل: الدم المعقم، والشاش والضمادات، والمسكنات، ومستلزمات مداواة الجروح والكسور، وأدوات الدفن المانعة من انتشار الأوبئة، إلى جانب الحاجة الماسة للوقود لتأمين وإيجاد حلول مستعجلة لأزمة  الكهرباء.
  • ازدياد فجوات التعليم، فالتعليم يعاني أساساً من فجوات حوكمية، ونقص في البنى المادية والبشرية، مما ينذر بزيادة أعداد الطلاب داخل الصفوف المكتظة أساساً بسبب نقص المدارس في بعض المناطق. كما تعاني المخيمات خصوصاً العشوائية - والتي تبلغ أضعاف عدد المخيمات النظامية، والتي توافد إليها الناجون من الزلزال- من عدم توفر مدارس ثانوية، وندرة المدارس الإعدادية في محيطها، إضافة لوجود مدارس لا يثق الأهالي بمتانة أساساتها بعد الزلزال، فقد رصد فريق منسقو الاستجابة أضراراً ضمن 293 منشأة تعليمية في المنطقة، وفي حالات الصدمات الجمعية يعتبر الهاربون من الموت أن الأولوية هي النجاة، وتأمين الغذاء، ومحاولة البحث عن بديل سكن آمن، وهذا من شأنه جعل التعليم يتراجع على سلم أولويات السوريين في المرحلة الحالية.
  • زيادة الاحتياج: ستتضاعف تقديرات الاحتياج والمساعدة، إذ ستشمل خارطة المستهدفين منكوبي الزلزال والنازحين في المخيمات، والذين يعانون عجز اقتصادي وشح سابق  في المعونات. فمنظمة الأغذية العالمية تدق ناقوس الخطر في تقريرها بعد أسبوع من الكارثة، بأن  أموال جهود الإغاثة من الزلزال في سوريا تنفد، ولن تكفي لأكثر من 60 يوما.([7]مما يعرض 4.1 مليون من السكان في شمال غرب سوريا، الذين يعتمدون على المساعدات الأممية (80% منهم من النساء والأطفال) إلى خطر العوز الشديد.([8]) وهنا تظهر مشكلة انعدام الأمن الغذائي متمثلاً بنقص التغذية، والحالات المرضية، وازدياد نسبة وفيات الشباب.
  • تحديد المتضرر: لا سيما مع تنامي بعض المؤشرات الدالة على استغلال البعض للكارثة، واستخدامهم أدوات توحي بالتضرر بغية الحصول على المعونات، وهو أمر يدفع باتجاه دفع المبادرات الفردية نحو الانسجام والتنسيق مع المؤسسات والمنظمات العاملة التي تنطلق وفق تقدير للاحتياج وإحصاء للمتضررين.
  • أزمة السكن: لا سيما في المدن التي تعاني أساساً من أزمات في الإيجار، وعدم وجود منازل فارغة مثل مدينة اعزاز، إذ قد يصل أجار البيت إلى 70 دولار شهرياً ما قبل الكارثة،  وتجدر الإشارة إلى توقع زيادة أساليب الكسب غير المشروع في هذا الجانب، لا سيما في ظل استمرار عدم وجود سياسات تحد من غلاء الأسعار.

أما على المستوى النفسي يبرز خطر النتائج السلبية للحدث الصادم، فقد تقطعت الحدود الفاصلة بين  دوائر التفاعل عند السوري، فقد أصاب الأذى المساحات الشخصية والاجتماعية والرسمية في حياته، ففقد الشخص أحد أفراد عائلته  أو أكثر إضافة إلى مكان إقامته وعمله في بعض الأحيان، سيكون له ارتدادات نفسية عميقة، وستتبلور  هذه الأزمة في عدة تمظهرات، كآثار ما بعد الصدمة، مع شعور العجز والقلق المستمر، فعلى الرغم أن البيئة بيئة حرب، وعلى مدار أكثر من اثني عشر سنة، كان قد اعتاد الناس على ظروف استثنائية خطيرة، من انتظار قصف، واشتباكات، واعتقال، ونزوح وتشرد إلا أن هذه الكارثة الطبيعية وغير المتوقعة قد عمّقت من مستوى الخطر وجذّرته، وآثار الفقد لا سيما المرتبطة بفقدان العائلة والمنزل وما يعنيه كدينامية دفاعية ضد الخطر وأحساس بالآمان والرعاية والسكينة والاستقرار، وتأثير الكارثة على دوائر تفاعله الاجتماعية وما تقدمه له من احتياجات نفسية واجتماعية كالتواصل والتفاعل والانتماء، وعلى دوائر عمله  ومصدر رزقه وعلاقاته مع المؤسسات الرسمية أو غير الرسمية، وعلى مدى اندماجه أو انعزاله عن الشأن العام. ويمكن إضافة آثار صدمة النزوح المتكرر مع ما يحمله من ضغوط نابعة من تغير البيئة والأشخاص وغياب سياسات تعزيز التماسك الاجتماعي بين المجتمعات النازحة والمضيفة، مما يعزز شعور اللاستقرار.

ومما يزيد عبء الضغوط النفسية ويجعلها هاجساً يفرض نفسه على سلم الأولويات والأجندة السورية تعدد وتنوع المخاطر التي عاشها السوريون، وانعكاسات ذلك على الصحة النفسية والعقلية، وهو ما أشارت إليه تقديرات لمنظمة الصحة العالمية حول السياق السوري، إذ نوهت أنه "ونتيجة لاستمرار الحرب لسنوات طويلة في سورية بقي الإنسان بحالة من الاستنفار النفسي والجسدي، المؤدي إلى انخفاض مستوى الصحة العقلية، وأنه من بين الأشخاص الذين شهدوا حروباً أو نزاعات أخرى خلال العشر سنوات الماضية، سيُصاب واحد من كل خمسة (22%) بالاكتئاب أو القلق أو اضطراب الكرب التالي للرضح أو الاضطراب الثنائي القطب أو الفصام".([9])

ضرروات التعافي: خطوات تأسيسة واجبة 

ينبغي التركيز أثناء الخروج من مرحلة ما بعد الاستجابة الملحة  إلى مرحلة التعافي من الصدمة على عدة نقاط بالغة الأهمية يمكن تسميتها خطة التعافي الاجتماعي والنفسي من آثار كارثة الزلزال، تستند هذه الخطة إلى المتطلبات التالية:

  • وجود مرجعية لتدراس الإحصاءات والبيانات وإخراجها وفق نظام القائمة الرسمية، إذ يمكن الاستناد على دور وحدة التنسيق والدعم في هذا السياق، ثم تأسيس دينامية تنضم لها المجالس المحلية وكبرى المنظمات السورية العاملة، لا سيما التي لها مجال عمل ضمن قطاع اجتماعي ونفسي، بحيث تشكل هذه القائمة مرجعاً رسمياً لجل المبادرات.
  • تعزيز الحالة الإيجابية للتكافل الاجتماعي وتطويرها عبر دعم التحالفات والشراكات التي تقوم بالداخل السوري بين المنظمات السورية، بما يسهم في تنسيق العمل وتكامله، ويمنع الهدر وتكرار الاستجابة في مناطق معينة على حساب أخرى، ولصالح فئات على حساب فئات أشد تهميشاً.
  • دمج خدمات التعليم والمجتمع ضمن خطة التعافي، إذ كانت مشاريع وخطط الاستجابة الإنسانية التي تضعها الأمم المتحدة ومكاتبها تغطي قطاعات مختلفة حسب شدة الاحتياج، وكان بعض القطاعات يتناقص تمويله بشكل واضح في السنوات الأخيرة، مثل دعم التعليم والأنشطة المجتمعية، لذلك بات لزاماً إيلاء قضايا التعليم والمجتمع أهمية كبرى، سواء على مستوى التمويل أو على مستوى المؤسسات.
  • تأسيس آلية وطنية لرصد الحالات التي تحتاج لدعم نفسي، وتقديمها للجهات والمنظمات العاملة، وهو دور كانت تقوم به منصة تنسيق الاستجابة الإنسانية لشمال غرب سوريا بشكل كبير، ولكن بحكم الضرر الفيزيائي لبعض المكاتب وعامليه، وفي ظل غياب ملحوظ للآليات الأممية الخاصة بالكوارث في شمال غرب سوريا؛ فإن تأسيس هذه الآلية يعد خطوة ضرورية.
  • تقييم نموذج الاستجابة وإدارة الكارثة بغية الوصول لنموذج استجابة نوعي، فعلى الرغم من نجاحه النسبي في ظل الظروف والمعطيات التي جعلت المجتمع والفواعل السورية تواجه منفردة هذه الكارثة، إلا أن حالة من العشوائية والفوضى سادت، مع غياب الاستراتيجية الواضحة لإدارة الكارثة، وهو أمرٌ يبرره  غياب التجارب السابقة المتعلقة بالكوارث الطبيعية، وغياب السلطة والإدارة المركزية فيما يخص إدارة الأزمة، ومن الجيد الاعتماد على تجارب دول سابقة عانت من كوارث طبيعية وأخذ الدروس وتطبيقها على المجتمع السوري، مع مراعاة الخصوصية الثقافية السورية.
  • ضرورة توجه الفرق التطوعية والمبادرات المحلية نحو حقل المعالجة الاجتماعية لآثار الزلزال، وزيادة مستويات التنسيق مع الجهات الفاعلة في الداخل لضمان تناغم العمل وتكامله.

وعند معالجة البعد النفسي للكارثة لا بد من الانطلاق عبر الفاعلين الأساسيين، وأهمهم  منظمات المجتمع المدني التي لديها خبرة في برامج الدعم النفسي الاجتماعي، والتعامل مع الاضطرابات التالية للكرب، وذلك عبر جهود تنسيقية تنظيمية حوكمية سريعة الخطوات ومنها:

  • بناء نظم صحية مستدامة تتولى رعاية سكان المناطق المنكوبة، ثم باقي المدن التي تحت تأثير الصدمة، والتي تعاني من ترقب وهلع من تكرار الحادثة، باعتبار أن الجغرافية واحدة، وجعل قضايا الصحة النفسية أولوية في الأنظمة الصحية، وتخصيص مبلغ مالي ضمن بنود أي خطة طوارئ لصالح الاستجابة الصحية النفسية للأزمات الطارئة، والتي تحتاج موارد صحية أكبر من الموارد المطلوبة بدون وقوع كوارث جماعية.
  • دعم جهد إحصائي نوعي مرتبط بكافة المعلومات والبيانات الدالة على الحالات النفسية، وتصنيفها حسب توقع مدة العلاج، مع مراعاة خصوصية المعلومات، وجعل مخرج هذا الجهد متاحاً لكل العاملين بالصحة النفسية في المنطقة، عبر منصة إلكترونية تشرف عليها جهة محلية ذات خبرة عالية بالتعامل مع الأزمات.
  • تنسيق جهود المنظمات العاملة بتقديم الرعاية النفسية، وتسجيل الحالات وتصنيفها حسب شدة المرض النفسي، وربطها مع جهود المنظمات التي تقدم خدمات إغاثية ومعونات، للإبلاغ عن أي حالات يجدون أنها تنذر باضطراب نفسي، وهذا يتطلب إجراء تدريبات للعاملين حول أسس التقييم النفسي الأولي..
  • برامج معالجة القلق والهلع والاكتئاب، فرغم انتشار خدمات الدعم النفسي بسبب ازدياد الحاجة التي فعلتها ظروف الحرب؛ إلا أن الاحتياج حالياً أصبح مضاعفاً، إذ لا تتوقف أعراض الصدمات على من واجه آثار الكارثة بشكل مباشر وإنما على جميع سكان المنطقة.
  • زيادة عدد الأطباء النفسيين في المنطقة، عبر عقود توظيف خارجية، حيث أن خطوة الدعم النفسي الاجتماعي هي فقط لامتصاص الصدمة النفسية، ولكن كل الأعراض الشديدة التي تظهر تباعاً تحتاج متابعة من طبيب نفسي، مع تأمين طرق سهلة وموارد للوصول للطبيب، وجعلها أولوية ضمن برامج العلاج الجسدي.

ختاماً

ركزت الورقة على ضرورة تعزيز القدرة المجتمعية في سبيل مواجهة تداعيات الكارثة في مرحلة ما بعد الاستجابة الطارئة، منوهة إلى أهمية التخطيط بعيد المدى لصيانة رأس المال الاجتماعي وتطويره، خاصة بعدما أثبت المجتمع السوري قدرته على صنع شبكاته المحلية، ووضع خطط استجابة طارئة قادرة على امتصاص بعض آثار الكارثة، في ظل تلكؤ المجتمع الدولي في تقديم الدعم والمساعدات الإنسانية، كما ربطت الورقة بين خطة التعافي المفترضة والبعد الاجتماعي والنفسي، باعتبارهما ركناً رئيسياً لإعادة إعمار ما دمرته الكارثة.

 


([1] ) Field Earthquake Updates in Syria, ACU,26/02/2023, https://2u.pw/69Qfd7

([2] ) تجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن  برنامج الأغذية العالمي قد أعلن عن حاجته لـ  300 مليون دولار لمواصلة برنامجه للمساعدة الغذائية في جميع أنحاء سورية لـمساندة  5.5 مليون شخص كل شهر، وإلا فسيضطر البرنامج إلى تعليق مساعدته لـ 3.8 مليون سوري في غضون أشهر. منظمة الصحة العالمية، نشرة أخبارية،25/02/2023،  https://2u.pw/arcbU0

([3] ) حيث أبلغت الأوتشا  يتاريخ 20 شباط أي بعد أسبوعين من الكارثة عن 150 إصابة جديدة بفعل الكسور والرضوض نتيجة انهيار المنازل، للمزيد انظر:

NORTH-WEST SYRIA, Situation Report,OCHA ،25-2-2023, https://2u.pw/anZwY1

([4] )  - Displacement update NW Syria، - Annual Summary (updated on September 2022) , https://2u.pw/O6OisU

([5] )  يقدر عدد السكان بـ 5 ملايين نسمة في مناطق شمال غرب سورية، حسب آخر  إحصاءات وحدة تنسيق الدعم. وبلغ عدد سكان محافظة إدلب حوالي 3 ملايين ونصف  51 في المئة منهم من النازحين، وينتشرون على مساحة قدرها ما يقارب  5 آلاف كم2 . في المقابل بلغ عدد سكان منطقة “درع الفرات” بريف حلب، أكثر من مليون نسمة، 49 في المئة منهم من النازحين، على مساحة قدرها تقريباً 1000 كيلومتر مربع، كما بلغت أعداد سكان منطقة عمليات “غصن الزيتون” (مدينة عفرين وريفها)، أكثر من نصف مليون نسمة، بينهم 76 في المئة من النازحين، على مساحة قدرها تقريباً ألف كيلو متر مربع. وسجلت منطقة عمليات “نبع السلام” (تل أبيض ورأس العين وأجزاء من أريافها)، حوالي 274 ألفاً، نسبة 7 في المئة فقط من النازحين، على مساحة قدرها لا يتجاوز  4 آلاف كيلو متر مربع، للمزيد انظر:  إحصاء جديد لسكان سورية،السورية نت ،12/12/2022 ، https://2u.pw/trwen7

([6] ) منسقو استجابة سورية،23-2-2023، https://2u.pw/cIWY4c

([7] ) زلزال تركيا وسوريا،18-2023،الجزيرة نت، https://2u.pw/8kYQsT

([8] ) شمال غرب سوريا: حياة ورفاهية 4.1 مليون شخص تعتمد على مساعدات الأمم المتحدة عبر الحدود، الأوتشا، حزيران ،2022 ، https://2u.pw/1zMBRZ

([9] ) الصحة النفسية في حالات الطوارئ،منظمة الصحة العالمية،16 -3-2022, https://2u.pw/CjqVPT

التصنيف أوراق بحثية
الأربعاء آب/أغسطس 23
يأتي نشر هذا الكتاب في وقت عصيب على سورية، خاصة في أعقاب الكارثة الطبيعية التي حلت بالبلاد، إضافة إلى الزلازل السياسية التي شهدها الشعب السوري منذ بداية الثورة السورية عام…
نُشرت في  الكتب 
الخميس نيسان/أبريل 29
الملخص التنفيذي مع تراجع سُلطة الدولة المركزية لصالح صعود تشكيلات دون دولتية، منها ذات طابع قومي وديني؛ برزت نماذج مختلفة من أنماط الحكم المحلي في الجغرافية السورية، والتي تأثرت بالخارطة…
نُشرت في  الكتب 
الخميس كانون1/ديسمبر 17
مقدمة تتفق جل الأدبيات المتعلقة بحقل العلاقات المدنية العسكرية بأنها خضوع القوات المسلحة لقيادة مدنية ديمقراطية، وهي عملية معقدة تتطلب إصلاحاً تشريعياً شاملاً، وإصلاحاً للقطاع الأمني بأكمله، وإجراء العدالة الانتقالية،…
نُشرت في  الكتب 
شارك الباحث في مركز عمران للدراسات الاستراتيجية الأستاذ سامر الأحمد ضمن برنامج صباح سوريا الذي…
الأربعاء تشرين2/نوفمبر 29
شارك المدير التنفيذي لمركز عمران للدراسات الاستراتيجية الدكتور عمار قحف في فعاليات المنتدى الاقتصادي الخليجي…
الجمعة تشرين2/نوفمبر 24
شارك المدير التنفيذي لمركز عمران للدراسات الاستراتيجية الدكتور عمار قحف في رؤية تحليلية للحرب على…
الإثنين تشرين2/نوفمبر 20
قدم الباحث في مركز عمران للدراسات الاستراتيجية أيمن الدسوقي تصريحاً لجريدة عنب بلدي ضمن تقرير…
الجمعة شباط/فبراير 24