حمل استهداف نقاط المراقبة التركية بحسب تحليل الباحث في مركز عمران معن طلاع، لـصحيفة القدس العربي بتاريخ 27 حزيران 2019، عدة دلالات قد تلتقي مع بعضها وقد تتعارض مع بعضها الآخر؛ ومن أبرزها أن النظام يطمح لزعزعة الثقة بالفواعل العسكرية المتحالفة مع أنقرة واستغلال ذلك ميدانياً؛ كما أن هذا الاستهداف بمثابة اختبار ردة فعل أنقرة حيال نية النظام لتغيير قواعد التفاهم الأمني الذي تمت صياغته في أستانة تمهيداً لاتفاق جديد وفق شروط جديدة. إلا أنه من جهة مقابلة تعد هذه الخطوة «تهوراً» حسب وصف طلاع، لأنه من غير المستبعد، خاصة إذ ما تأكدنا من تأزم غرف عمليات جيش النظام؛ ما أن تفتح أبواب المواجهة المباشرة، ما يهدد بانتقالها من مستوى «الوكلاء» إلى مستوى الصراع المباشر، وما يحمله من فرص كبيرة لتحقيق ضغط قوي على أنقرة؛ وهذا ما يعد «مغامرة سياسية قبل أن تكون عسكرية».

للمزيد انقر رابط المصدر: http://bit.ly/2KTApZE

اعتبر الباحث أيمن الدسوقي من مركز عمران خلال تصريحه لـ «القدس العربي» بتاريخ 16 حزيران 2019، أن سبب تكثيف الضغوط العسكرية على نقاط المراقبة التركية هو لدفعها للانسحاب من مناطق تمركزها، وإظهار أنقرة بمظهر «الضامن الضعيف»، واستغلال ذلك في حال حدوثه لضرب العلاقة بين الجانب التركي وفصائل المعارضة، فضلاً وهو الأهم تقويض الاتفاق الروسي التركي، الذي يلجم النظام عن شن عملية عسكرية واسعة النطاق في إدلب.
في المقابل، تستثمر روسيا الاستهداف المتكرر من قبل قوات النظام لنقاط المراقبة التركية، حسب رأي الدسوقي، من أجل الضغط على أنقرة ودفعها لإعادة النظر بحساباتها فيما يتعلق بالمعارك الدائرة في ريف حماة الشمالي وملف « اللجنة الدستورية»، فضلاً عن محاولة استثمار هذه الاستفزازات لفتح قناة تواصل مباشرة بين الطرفين بحجة ضرورة التنسيق مستقبلاً للحيلولة دون تكرار مثل هكذا حوادث، ويؤشر الرد التركي لعدم خضوع أنقرة للتهديدات والضغوط واستعدادها للتصعيد عسكرياً إن تطلب الموقف ذلك، ومن المحتمل أن يدفع الرد التركي روسيا إلى إعادة ضبط الصراع ليكون بين الفرقاء المحليين، مخافة الانزلاق إلى مواجهات أكبر أطرافها الضامنين.

للمزيد انقر الرابط التالي: http://bit.ly/2XTGKXB

ضمن برنامجه "حديث العرب" يوم الخميس 07 آذار 2019،  استضاف تلفزيون الرافدين الباحث في مركز عمران "بدر ملا رشيد" للحديث حول "تركيا والمنطقة الآمنة بشمال سورية"، حيث استعرض الباحث الموقف الأمريكي ومفهومه للمنطقة الآمنة ومآلاتها مبيناً أن حلاً توافقياً مع أنقرة لا يزال خاضعاً للنقاشات والتفاوضات الثنائية؛خاصة أن سؤال "الفراغ الأمني" في المنطقة يعقد أي سيناريو محتمل؛
من جهة أخرى بيّن ملا رشيد موقف حزب الاتحاد الديمقراطي الذي لم يقوم بطرح رؤية تزيل مخاوف أنقرة الأمنية وتجنب المنطقة من حرب؛ كأن يقبل بعودة البيشمركة؛ وقبول إشراك بقية المكونات الهامة في المنطقة بالحياة السياسية والعسكرية والإدارية؛