الباحث في مركز عمران للدراسات الاستراتيجية، بدر ملا رشيد قال لـ”السورية.نت” إن تفعيل الحركة التجارية على طريق “M4” جاء بعد محادثات جرت بين تركيا وروسيا لفتح الطريق، وهو ما صرحت به شخصية روسية عسكرية من مطار القامشلي قبل عدة أيام.

وأضاف الباحث: “ترافق تصريح الشخصية الروسية مع إعلان رئيس مجلس بلدة تل تمر الواقعة تحت سيطرة قوات قسد بإن الطريق سيتم تفعيله من جديد بتاريخ يوم أمس، أمام المدنيين والسيارات الخاصة، بمرافقة دوريات روسية”.
موضحاً الباحث بدر ملا رشيد أن عملية إعادة تفعيل الطريق تأتي لأسباب عدة بالأخص من جهة موسكو.
ومن بين الأسباب، بحسب رأيه هي “سعي موسكو لجعل الطريق الدولي سالكاً بمعظمه، سواءً كان شرق الفرات أو غرب مدينة حلب، وما يمثله الأمر من بسط سيطرتها وسيطرة النظام بشكلٍ آخر على شبكة الطرق السورية الدولية”.

مضيفاً: “يكمن السبب الآخر في توجه روسيا لبسط نفوذها في المنطقة بشكلٍ أكبر، بعد حدوث محاولات للولايات المتحدة للقيام بإعادة إنتشار جديدة فيها، كما تقوم موسكو عبر القيام بدور الضامن سواءً كان في فترة الحرب أو فترة المهادنة بزيادة اعتماد الإدارة الذاتية وقوات قسد عليها في عموم مناطق شرق الفرات، وبالأخص مناطق شرق القامشلي حيث يخف التواجد الأمريكي”.

رابط المصدر: https://bit.ly/2XD9Mfj

 

الملخص التنفيذي

  • ضمن منهج "ثالوث القيادة" (قاعدة توازن طائفي) هندس الأسد الأب مراكز القوة اجتماعياً بطريقة تضمن ولاء الجيش للنظام وتمنع تحوله لأداة سياسية ضد سلطته؛ إلا أنه وبعد الثورة السورية ولأسباب عدة تصدع ثالوث القيادة في الوحدات العسكرية لصالح تولي الضباط العلويين قيادة تلك الوحدات ليس في الصف الأول فقط بل في الصف الثاني والثالث وما يليهما.
  • خلال استقصائها للتوزع الطائفي والمناطقي لأهم 40 مركزاً في الجيش السوري حتى تاريخ 10/3/2020. توصلت هذه الورقة إلى أن من يشغل هذه المراكز الحساسة هم ضباط من الطائفة العلوية، من القائد العام ووزير الدفاع مروراً بقادة الفيالق العسكرية وقادة الفرق وأجهزة الاستخبارات التابعة لوزارة الدفاع.
  • يسيطر ضباط اللاذقية على 58% من المناصب القيادية، بينما يسيطر ضباط طرطوس على 17%، وضباط حمص على 15%، في حين يسيطر ضباط حماه على 10%.
  • هناك محاصصة غير معلنة ما بين ضباط مناطق القرداحة وجبلة وطرطوس ودريكيش، حيث يتولى ضباط من جبلة قيادة ثلاثة فيالق وعدد من الفرق النوعية. بينما يتولى ضباط القرداحة قيادة فيلق وضابط من حمص قيادة فيلق آخر، كما يتولى ضباط القرداحة أكثر الفرق العسكرية قوّة وتنوعاً، في حين يقود ضابطان من نفس القرية بمنطقة دريكيش في محافظة طرطوس قيادة أعتى وأقوى جهازي استخبارات في سورية.
  • يعتبر الثقل المركزي في الجيش للضباط المنحدرين من اللاذقية بشكل أساسي، ومن جبلة والقرداحة بشكل خاص.

تمهيد: سياق تنامي "العلونة" في الجيش

منذ استيلاء حافظ الأسد على السلطة في البلاد، بدأ بإنشاء وحدات عسكرية وأمنية من شأنها حمايته من أي انقلاب آخر،([1]) وتابع ما بدأه سابقاً صلاح الجديد بإزاحة الضباط السُنة وتفكيك كتلهم وكذلك تفكيك الكتلة الدرزية، وإزاحة المعارضين له أو حتى تصفيتهم وهو ما حدث لاحقاً مع جديد نفسه ومحمد عمران بل وحتى مع رفعت شقيق حافظ الأسد، ومع عدد آخر من الضباط التاريخيين في الجيش السوري، كما قام حافظ الأسد بإسناد قيادة الوحدات النوعية في الجيش لضباط من أقاربه وعشيرته وطائفته بحسب أهمية تلك الوحدات وتوزعها الجغرافي المؤثر وبالأخص في نطاق العاصمة دمشق وما حولها، واتبع الأسد في تصميم ثالوث القيادة في الوحدات العسكرية (قائد الوحدة ورئيس أركانه وضابط الأمن) على معايير التنوع الطائفي مع ضرورة وجود علوي على الأقل في كل ثالوث باستثناء بعض أجهزة المخابرات العسكرية والجوية وبعض الشبكات العسكرية الأمنية كالفرقة الرابعة والحرس الجمهوري ووحدات المهام الخاصة، وسار على ذات النهج بشار الأسد.

لعب الجيش السوري دوراً أساسياً في المحافظة على نظام الحكم القائم في سورية منذ عقود، وأثبت الجيش مرّة وراء أخرى بأنه الموالٍ الأقوى والأكبر للنظام الحاكم، وذلك بالرغم من كمية الانتكاسات التي تعرض لها على سواء على الصعيد الخارجي منذ نكسة حزيران عام 1967 وأيلول الأسود 1970 وحرب تشرين 1973، ولبنان 1982، أو على الصعيد الداخلي عبر تدخل الجيش لصالح النظام في حماه ثلاث مرات على التوالي 1965 – 1982 – 2011،وغيرها في القامشلي وأحداث درعا والسويداء خلال السنوات الأولى من حكم بشار الأسد، وكذلك انخراطه التام لصالح النظام منذ بداية الثورة السورية عام 2011 والذي يعتبر أكبر نكسة لهذا الجيش والتي أدت لخلق تصدعات كبيرة ومتنوعة أفقدته كلياً الحياد وحتى القدرة على استملاك هذا الحياد، ولولا التدخل الخارجي سواء الإيراني أو الروسي لكان الجيش ومن خلفه النظام السوري من الماضي.

تاريخياً، مرّ الجيش السوري بعدة تحولات أوصلته لما هو عليه، بداية تحويل عقيدته من مفهوم الجيش الوطني لمفهوم الجيش العقائدي وذلك بعد استيلاء حزب البعث العربي الاشتراكي على الحكم بما يُعرف بثورة الثامن من آذار 1963، ولاحقاً بعد استيلاء حافظ الأسد على السلطة بانقلاب عسكري عام 1970 بما يُعرف بالحركة التصحيحية، وهذه النقطة التاريخية الفاصلة - وإن سبقها ارهاصات ضمن اللجنة العسكرية – تمثلت في وصول أول رئيس "علوي" للحكم في سورية الحديثة منذ الاستقلال، علماً أنه سبق له الوصول لمنصب وزير الدفاع قبل ذلك بعام 1966، ولتبدأ بعدها حقبة مليئة باستثمار الطائفية حتى يومنا هذا.

 أن تقوية الانقسام الطائفي في سورية بدأ في السبعينات، على خلفية الصراع بين حركة الأخوان المسلمين والنظام السوري، والذي وصل ذروته بعد عام 1982، حيث زادَ من اعتماد حافظ الأسد على أقربائه وأبناء طائفته، وبالتالي زيادة في الطبيعة العلوية لنظام، حيث كان  هناك من بين 31 ضابطاً عُينوا من قبل حافظ الأسد في قيادة الجيش السوري (في الفترة الممتدة ما بين 1970 إلى 1997) ما لا يقلّ من 61.3% من العلويين في قيادته منهم 8 ضباط من عشيرة حافظ الأسد و4 من عشيرة زوجته، وبالتدقيق تبين أن 7 من هؤلاء 12 من أقرباء الأسد المباشرين، ومما ساهم في انتصار العلويين النهائي في تلك الحقبة هي أنهم ركزوا على الوحدات الضاربة القوية التي كانت ذات صلة مباشرة بالقيام بالانقلابات العسكرية أو إفشالها، ونجحوا في السيطرة عليها، وتلك الوحدات هي أسراب الطيران ووحدات الصواريخ والألوية المدرعة في العاصمة وحولها، فضلاً عن قوات المخابرات والمخابرات المضادة.([2])

يبدو جلياً أن هذه السياسية ما زالت متبعة حتى بعد مرور خمسة عقود من الزمن على تولي آل الأسد الحكم في سورية، حيث يسيطر العلويون على 100 % من أهم 40 منصب قيادي في الجيش السوري، بالإضافة لاحتفاظ بشار الأسد بقيادة الوحدات النوعية ضمن أبناء القرداحة أو ممن ينتمون لعشيرته أو لعشيرة أخواله.([3])

وهذا ما ساهم في بلورة سبباً رئيسياً في سخط الضباط "السنة" حيث كان التحيّز الطائفي مركزياً في استراتيجية بقاء النظام السوري، وبالتالي بقي سلك الضباط السوريين يميل لصالح العلويين طوال العقود الماضية. وهذا يعني أن الضباط السنّة كانوا تحت مستوى التمثيل في جميع مستويات سلك الضباط، وبالتحديد في المناصب العملياتية والاستخباراتية. كان الإحباط متفشياً بشدة بين الضباط السنّة من ناحيةٍ مهنية، وضاعفَ من اغترابهم عن النظام ما أدركوه من إهمال متعمدٍ للجيش لصالح الوحدات الخاصة العلوية. كما تفاقمَ سخطُ الضباط السنّة بسبب الأخلاقية المعادية للدين، المتفشية داخل المؤسسة العسكرية، وسطَ انهيار مصداقية مزاعم النظام العروبية. إن انشقاق الضباط السنّة في أعقاب التحركات الشعبية عام 2011، يعكس اغترابهم عن النظام،([4]) جنباً إلى جنب مع رفضهم لذبح المدنيين، ومعظمهم من المسلمين السنة، من أجل الدفاع عن النظام. من جهة أخرى ساهمت "العلوية العسكرية" في بقاء الجيش متماسكاً وموالياً منذ عام 2011 أن غالبية الضباط ينحدّرون من الطائفة العلوية، ([5])

عموماً؛ تتضافر عدة عوامل في  صعود العلويين داخل المؤسسة العسكرية ليتمكنوا من الهيمنة الحاسمة على الجيش ابتداءً من النصف الثاني من ستينيات القرن الماضي، حيث بدأ الملمح العلوي داخل القوات المسلحة بالتمظهر منذ أحداث الثمانينات، إذ حفزت تلك الأحداث مشاعر الخوف وعدم الاطمئنان لدى العلويين ودفعتهم للانضمام أكثر للقوات المسلحة وعزز هذا الميل بيئة اجتماعية محفزة للتطوع وشبكات حماية وانتشار داخل المؤسسة العسكرية عمادها الأقارب والأصدقاء والمعارف، وتسهيلات تمنحهم أفضلية في القبول بالكليات الحربية بمقابل انخفاض تدريجي في نسبة المتطوعين السنة. ([6])

ثالوث القيادة بعد عام 2011: نحو "العلونة" سر

قبل عام 2011؛ تكوّن الجيش السوري تاريخياً من ثلاثة فيالق عسكرية في القوات البرية تضم 12 فرقة عسكرية أساسية إضافة للحرس الجمهوري والقوات الخاصة وحرس الحدود، بالإضافة لفرقتين جويتين وفرقتين دفاع جوي وعدة ألوية في القوات البحرية ناهيك عن عشرات الإدارات والوحدات العسكرية والألوية المستقلة وغيرها، وكانت تتوزع المناصب الأساسية في تلك الفرق والوحدات والإدارات على مختلف الطوائف الموجودة في سورية ضمن ثالوث القيادة مع وجود تفضيل لاستلام ضباط علويون لقيادة مناصب معينة دون الالتزام بهذا الثالوث. واستمر منهج "ثالوث القيادة" كمعيار ناظم لتصميم قيادة الوحدات العسكرية حتى قبل بداية الثورة السورية بعام 2011، إلا أنه بعد بداية الثورة السورية، زجت قيادة النظام بوحدات معينة من الجيش السوري في الأحداث الدائرة، واعتمدت بداية على وحدات معروفة بولائها الطائفي له، ومع تزايد حدّة الاحتجاجات الشعبية وفشل الأجهزة الأمنية في مهامها، تزايد بشكل مطرد دخول وحدات أخرى من الجيش، ونتيجة لممارسات وحشية قام بها الجيش بدأت تظهر حالات انشقاق عن الجيش السوري وازدادت وتيرتها بشكل ملحوظ مع كل انتشار جديد للوحدات العسكرية، وتركزت حالات الانشقاق خصوصاً ضمن صفوف العسكريين من السُنة بمختلف فئاتهم سواء من ضباط أو صف ضباط أو حتى أفراد في الخدمة الإلزامية بالتزامن مع عزوف شبه تام عن الالتحاق بالجيش على صعيدي الخدمة الإلزامية أو الخدمة الاحتياطية.

ومع هذه الانشقاقات بدأ ثالوث القيادة بالتصدع لصالح تولي ضباط من الطائفة العلوية المناصب القيادية في الجيش السوري بشكل أكبر من السابق، وليس في الصف الأول فقط بل امتد هذا التصدع ليشمل بقية الصفوف وبشكل ملحوظ، وبدا مع كل نشرة تعيينات أو حتى من دونها تحول الجيش لمؤسسة "علوية" همها الأوحد الحفاظ على النظام الحاكم وبالأخص في المناصب القيادية في الجيش، وذلك بغض النظر عن وجود عناصر من مختلف الطوائف مع غلبة لعناصر الطائفة العلوية سواء بالضباط أو صف الضباط والأفراد علماً أن الطائفة العلوية لا تكاد تتجاوز نسبتها 10% بالنسبة لسكان سورية، وكلّ ذلك جاء نتيجة تجيش الطائفة العلوية خوفاً من سقوط النظام وتبعاته المفترضة عليهم.

والجدير بالذكر هنا أنه بعد سلسة من التحولات نتيجة الصراع الدائر منذ 2011 وتدخل قوى أجنبية لصالح النظام السوري، ومع تدخل عسكري روسي مباشر حتى في بنية الجيش السوري، أصبح الجيش السوري يتألف من خمسة فيالق عسكرية في القوات البرية تضم 17 فرقة عسكرية أساسية إضافة للحرس الجمهوري والقوات الخاصة وحرس الحدود في القوات البرية في حين حافظت القوى الجوية والدفاع الجوي والقوى البحرية والدفاع الساحلي على بُنيتهما السابقة، مع تغييرات بسيطة على بقية الوحدات والإدارات والألوية المستقلة، كما أدى الصراع مع قوى المعارضة لخروج عدد من الألوية والوحدات العسكرية عن الخدمة بمقابل تأسيس وحدات جديدة خارجة عن المألوف والعرف العسكري، بالإضافة للاستعانة بعدد من الميليشيات الأجنبية والمحلية والتي تحمل في أغلبها أيدولوجيا شيعية كحزب الله اللبناني والميليشيات الشيعية العراقية والأفغانية، يضاف لها ميليشيات تقاتل مع النظام بطابع قومي عروبي بحجة أن النظام عروبي مقاوم، والتي سعى الجيش السوري لضم بعضها ضمن صفوفه، وبالأخص ضمن وحدات الفيلق الخامس والفرقة الرابعة والحرس الجمهوري.

تختلف الأسباب التي أوصلت الجيش السوري لحالة عالية من العلونة، وبالطبع هذه العلونة موجودة على مستوى القيادات أو على مستوى الممارسة الفعلية في صفوف الجيش وبالعودة لتلك الأسباب فيمكن إجمالها بأسباب تاريخية كالأساس الذي بني عليه الجيش منذ قضية وحدات المشرق الخاصة، وبأسباب تتعلق بوصول حزب البعث العربي الاشتراكي عبر انقلاب عام 1963 وسيطرة الضباط البعثيين من الأقليات الطائفية في سورية على مجلس قيادة الثورة؛ والصراع مع حركة الاخوان المسلمين. وحادثة مدرسة المدفعية في حلب. وصولاً لأحداث الثورة السورية منذ 2011. ومن جهة أخرى تبرز عدة أسباب في تنامي هذه المنهجية كممارسة الاقصاء على منتسبي الكليات الحربية من مختلف الطوائف ومن ضمنها السنة، بمقابل زيادة نسبة منتسبي العلويين في سلك الضباط. وعزوف "السّنة" عن التطوع في سلك الضباط نتيجة الشعور السائد بأن أعلى رتبة قد يصل إليها الضابط السني هي رتبة عقيد، في حين أن الحظ سيكون حليف القلة القليلة أصلاً في تجاوز هذه الرتبة.

قادة الجيش في نشرة 2020: علوية خالصة

يوضح الجدول التالي التوزع الطائفي والمناطقي لأهم أربعين مركزاً قيادياً في الجيش السوري حالياً، مدعوماً بأسماء ومناطق هؤلاء الضباط من القائد العام ووزير الدفاع مروراً بقادة الفيالق وقادة التشكيلات والفرق العسكرية وصولاً لبعض المراكز القيادية الأمنية والقيادية الحساسة في الجيش السوري.([7])

م

الرتبة

الاسم

المنصب

المحافظة

المنطقة

البلدة

الانتماء

ملاحظة

1          

الفريق

بشار حافظ الأسد

القائد العام للجيش والقوات المسلحة/ رئيس الجمهورية

اللاذقية

القرداحة

 

علوي

تم اعتماد الأصول

2          

العماد

علي عبد الله أيوب

وزير الدفاع

اللاذقية

اللاذقية

البهلولية

علوي

 

3          

اللواء

كفاح محمد ملحم

رئيس شعبة المخابرات العسكرية

طرطوس

دريكيش

جنينة رسلان

علوي

 

4          

اللواء

غسان جودت اسماعيل

مدير إدارة المخابرات الجوية

طرطوس

دريكيش

جنينة رسلان

علوي

 

5          

اللواء

علي أحمد أسعد

قائد الفيلق الأول

حمص

تل كلخ

المخطبية

علوي

 

6          

اللواء

طلال مخلوف

قائد الفيلق الثاني

اللاذقية

القرداحة

 

علوي

من عائلة والدة الأسد

7          

اللواء

حسن محمد محمد

قائد الفيلق الثالث

اللاذقية

جبلة

عين شقاق

علوي

 

8          

اللواء

حسن مرهج

قائد الفيلق الرابع

اللاذقية

جبلة

 

علوي

تم تأسيسه عام 2015

9          

اللواء

زيد علي صالح

قائد الفيلق الخامس

اللاذقية

جبلة

القطيلبية

علوي

تم تأسيسه عام 2016

10       

اللواء

مالك سليم عليا

قائد الحرس الجمهوري

اللاذقية

القرداحة

يرتي

علوي

 

11       

اللواء

ميلاد جديد

قائد الوحدات الخاصة

اللاذقية

القرداحة

 

علوي

 

12       

اللواء

علي عارفي

قائد قوات حرس الحدود

حمص

تل كلخ

 

علوي

 

13       

اللواء

إبراهيم خليفة

قائد الفرقة الأولى

اللاذقية

جبلة

حمام القراحلة

علوي

كان يقودها زهير الأسد

14       

اللواء

أيوب حمد

قائد الفرقة الثانية

حماه

مصياف

بعرين

علوي

الفرقة تتبع الفيلق 4

15       

اللواء

موفق محمد حيدر

قائد الفرقة الثالثة

اللاذقية

اللاذقية

عين البيضا

علوي

 

16       

اللواء

ماهر حافظ الأسد

قائد الفرقة الرابعة

اللاذقية

القرداحة

 

علوي

شقيق بشار الأسد

17       

اللواء

مفيد حسن

قائد الفرقة الخامسة

اللاذقية

القرداحة

بشلاما

علوي

 

18       

اللواء

جهاد محمد سلطان

قائد الفرقة السادسة

اللاذقية

القرداحة

 

علوي

الفرقة تتبع الفيلق 4

19       

اللواء

حكمت علي سليمان

قائد الفرقة السابعة

طرطوس

طرطوس

 

علوي

 

20       

اللواء

محمد عبد العزيز ديب

قائد الفرقة الثامنة

حمص

حمص

خربة الحمام

علوي

تم تأسيسها عام 2014

21       

اللواء

رمضان يوسف رمضان

قائد الفرقة التاسعة

حماه

السلمية

المبعوجة

علوي

أصله من قرى مصياف

22       

اللواء

سليم عبدو محمد

قائد الفرقة العاشرة

اللاذقية

الحفة

المزيرعة

علوي

 

23       

اللواء

محي الدين عبدو السلامة

قائد الفرقة الحادية عشرة

حمص

حمص

بلقيسة

علوي

 

24       

العميد

كمال إسماعيل صارم

رئيس أركان الفرقة الرابعة عشرة

طرطوس

دريكيش

المعمورة

علوي

قائد الفرقة السابق تم نقله لقيادة الفرقة 5

25       

اللواء

عيسى سليمان

قائد الفرقة الخامسة عشرة

حمص

حمص

 

علوي

 

26       

اللواء

غسان سليم محمد

قائد الفرقة السابعة عشرة

اللاذقية

جبلة

القلايع

علوي

 

27       

اللواء

عبد المجيد حسن محمد

قائد الفرقة الثامنة عشرة

اللاذقية

جبلة

بسنديانا

علوي

 

28       

اللواء

أحمد ديوب

قائد الفرقة عشرون

طرطوس

طرطوس

كرتو

علوي

فرقة قوات جوية

29       

اللواء

توفيق محمد خضور

قائد الفرقة اثنان وعشرون

اللاذقية

جبلة

حلة عارا

علوي

فرقة قوات جوية

30       

اللواء

سالم الصالح([8])

قائد الفرقة الرابعة والعشرون

حماه

السلمية

 

علوي

فرقة دفاع جوي

31       

اللواء

علي توفيق سمرة

قائد الفرقة السادسة والعشرون

حماه

السقيلبية

عين الكروم

علوي

فرقة دفاع جوي

32       

العميد

سهيل الحسن

قائد الفرقة الخامسة والعشرون مهام خاصة

اللاذقية

جبلة

بيت عانا

علوي

مشكلة حديثاً 2019 قوات النمر

33       

اللواء

بركات علي بركات

قائد الفرقة 30 حرس جمهوري

اللاذقية

القرداحة

فاخورة

علوي

تم تأسيسها عام 2017

34       

اللواء

أكرم تجور

مدير إدارة المدفعية والصواريخ

اللاذقية

القرداحة

 

علوي

 

35       

اللواء

أحمد بللول

قائد القوى الجوية والدفاع الجوي

طرطوس

بانياس

بارمايا

علوي

 

36       

اللواء

ياسر الحفي

قائد القوى البحرية

اللاذقية

جبلة

صنوبر جبلة

علوي

 

37       

اللواء

رياض عباس

الشرطة العسكرية

اللاذقية

جبلة

عين قيطة

علوي

 

38       

اللواء

محمد كنجو حسن

إدارة القضاء العسكري

طرطوس

طرطوس

خربة المعزة

علوي

 

39       

اللواء

بسام توفيق وردة

مدير إدارة القوى البشرية

حمص

تل كلخ

الزينبية

علوي

مستحدثة بعام 2018 بعد دمج إدارة شؤون الضباط مع شعبة التنظيم والإدارة

40       

اللواء

سامي توفيق محلا

مدير إدارة التجنيد العامة

اللاذقية

جبلة

 

علوي

 

 الجدول (1) التوزع الطائفي والمناطقي لأهم أربعين مركزاً قيادياً في الجيش السوري

التحليل التفصيلي: التوزيع الطائفي والمناطقي للمناصب العسكرية

يظهر الجدول السابق، أن أهم 40 مركزاً قيادياً في الجيش السوري يشغلها ضباط جميعهم من الطائفة العلوية، من هؤلاء الضباط هناك ضابطان من أقرباء الأسد المباشرين، هم اللواء ماهر الأسد ويشغل منصب قائد الفرقة الرابعة؛ اللواء طلال مخلوف يشغل منصب قائد الفيلق الثاني؛ كما كان اللواء زهير الأسد يشغل منصب قائد الفرقة الأولى حتى تاريخ قريب 7 شباط/ فبراير 2020 حتى تم استبداله باللواء إبراهيم خليفة، كما أن أعتى وأقوى جهازي استخبارات في سورية هما: شعبة المخابرات العسكرية وإدارة المخابرات الجوية يقودهما لواءان من محافظة طرطوس ومن نفس المنطقة "دريكيش" لا وبل من نفس القرية "جنينة رسلان" هما: اللواء كفاح ملحم، واللواء غسان إسماعيل على التوالي.

وفيما يلي احصائيات لأهم نسب التوزع المناطقي بين الضباط بعد أن تبين أن جميع تلك المناصب القيادية هي من نصيب الطائفة العلوية دون غيرها من الطوائف الدينية أو العرقية الموجودة في سورية.

فوفقاً للمحافظات؛ يشغل الضباط المنحدرون من محافظة اللاذقية 23 منصب قيادي من المناصب الـ 40 المذكورة أعلاه، بنسبة 58%، ومن ضمن تلك المناصب: القائد العام؛ وزير الدفاع؛ الحرس الجمهوري؛ الوحدات الخاصة؛ الفرقة الرابعة؛ بالإضافة لعدد آخر من الفرق والمناصب الأخرى، في حين يشغل الضباط المنحدرون من محافظات طرطوس 7 مناصب بنسبة 17%؛ حمص 6 مناصب بنسبة 15%؛ حماه 4 مناصب بنسبة 10%، واقتصر التوزع الجغرافي بشكل عام على ضباط من أربع محافظات فقط هي (اللاذقية – طرطوس – حمص - حماه) من أصل 14 محافظة سورية.

 

ووفقاً للمناطق: يتوزع الضباط على 12 منطقة من أصل 60 منطقة في سورية، حيث يتوزع الضباط المنحدرون من محافظة اللاذقية على الشكل التالي: 11 ضابط من منطقة جبلة، 9 من منطقة القرداحة التي ينحدر منها بشار الأسد، 2 من منطقة اللاذقية؛ 1 من منطقة الحفة، أما محافظة طرطوس فينحدر 3 ضباط من منطقة دريكيش ويحتكرون مناصب قيادية أهمها شعبة المخابرات العسكرية وكذلك إدارة المخابرات الجوية وقيادة الفرقة 14 قوات خاصة، كما يشغل ضابط من منطقة طرطوس منصب مدير إدارة القضاء العسكري المسؤولة عن كافة المحاكمات الميدانية ومحاكم الإرهاب سواء للمدنيين أو العسكريين،  كما أن قائد القوى الجوية والدفاع الجوي من منطقة بانياس بطرطوس، في حين يتوزع الستة ضباط المنحدرين من محافظة حمص على منطقتي تل كلخ وحمص، أما محافظة حماه فيوجد ضابطين من منطقة السلمية أحدهما يقود فرقة دبابات وآخر يقود فرقة دفاع جوي، وضابط من منطقة مصياف يقود فرقة ميكا، في حين يقود ضابط من منطقة السقيلبية فرقة دفاع جوي.

ويشغل الضباط المنحدرون من منطقتي جبلة والقرداحة فقط ما نسبته 27% و22% على التوالي من المراكز القيادية، ويشغل الضباط المنحدرون من منطقتي دريكيش وطرطوس في طرطوس 7% لكل منطقة، ومنطقتي حمص وتل كلخ ما نسبته 8 % لكلاً منهما، أي أن هذه المناطق السورية الستة (القرداحة – جبلة – دريكيش – طرطوس – حمص– تل كلخ) ينحدر منها 79% من قيادي الجيش، علماً أن هذه عدد سكان منطقة القرداحة التي ينحدر منها بشار الأسد، بحسب إحصاء عام 2014 بلغ /108,369/ نسمة، أي أنهم يشكلون ما نسبته 0.005 بالنسبة لعدد السكان في سورية بعام 2014، /22,7/ مليون نسمة، ويشكل مجموع هذه المناطق ما نسبته 0.06 من عدد سكان سورية.([9])

وبالنسبة لتوزع قادة الفيالق بحسب المحافظات والمناطق:

ينحدر قادة الفيالق العسكرية الخمسة من محافظتي اللاذقية وحمص، حيث يقود الفيلق الأول ضابط من منطقة تل كلخ بحمص هو اللواء علي أسعد، في حين يقود الفيالق الأربعة المتبقية ضباط من اللاذقية موزعين على منطقتين منها، حيث يقود الفيلق الثاني ضابط من القرداحة هو اللواء طلال مخلوف، في حين يقود الفيالق الثلاثة المتبقية ضباط من منطقة جبلة هم اللواء حسن محمد؛ اللواء حسن مرهج؛ اللواء زيد صالح، على التوالي.

أما توزع قادة الفرق البرية بحسب المحافظات والمناطق:([10])

كما أسلفنا سابقاً يوجد حالياً 17 فرقة عسكرية أساسية في الجيش السوري إضافة للحرس الجمهوري والوحدات الخاصة وحرس الحدود وهذه الوحدات الثلاثة كلٌ منها بقوام فرقة عسكرية في القوات البرية، وهذه الفرق تختلف اختصاصاتها ما بين مشاة محمول والمعروفة باسم ميكا، أو فرق دبابات مدرعة، وهذه الفرق موزعة على الفيالق الأربعة الأولى بالإضافة لفرق مستقلة، مع التنويه أن الفيلق الخامس – اقتحام طوعي مؤلف من عدة ألوية وليس من فرق كما يقتضيه التقسيم العسكري عادة، ومن الضروري بمكان التركيز على توزع قادة الفرق البرية لأهميتها القصوى، حيث تتوزع الاختصاصات في هذه الفرق كما يلي:

م

الفرقة / الوحدة

الاختصاص

محافظة القائد

منطقة القائد

1          

الحرس الجمهوري

حرس جمهوري

اللاذقية

القرداحة

2          

الفرقة 30 حرس جمهوري

حرس جمهوري

اللاذقية

القرداحة

3          

الوحدات الخاصة

وحدات خاصة

اللاذقية

القرداحة

4          

حرس الحدود

حرس الحدود

حمص

تل كلخ

5          

الفرقة الأولى

دبابات

اللاذقية

جبلة

6          

الفرقة الثانية

ميكا

حماه

مصياف

7          

الفرقة الثالثة

دبابات

اللاذقية

اللاذقية

8          

الفرقة الرابعة

دبابات

اللاذقية

القرداحة

9          

الفرقة الخامسة

ميكا

اللاذقية

القرداحة

10       

الفرقة السادسة

ميكا

اللاذقية

القرداحة

11       

الفرقة السابعة

ميكا

طرطوس

طرطوس

12       

الفرقة الثامنة

دبابات

حمص

حمص

13       

الفرقة التاسعة

دبابات

حماه

مصياف

14       

الفرقة العاشرة

ميكا

اللاذقية

الحفة

15       

الفرقة الحادية عشرة

دبابات

حمص

حمص

16       

الفرقة الرابعة عشرة

قوات خاصة

طرطوس

دريكيش

17       

الفرقة الخامسة عشرة

قوات خاصة

حمص

حمص

18       

الفرقة السابعة عشرة

ميكا

اللاذقية

جبلة

19       

الفرقة الثامنة عشرة

دبابات

اللاذقية

جبلة

20       

الفرقة الخامسة والعشرون

مهام خاصة - إرهاب

اللاذقية

جبلة

 الجدول (2) التوزع المناطقي لقادة الفرق البرية في الجيش السوري

وفيما يتعلق باختصاصات وحدات الفرق البرية: يوجد في الجيش السوري 7 فرق دبابات و6 فرق ميكا بالإضافة لحرس جمهوري (بقوام فرقتين) وفرقتي قوات خاصة وقيادة وحدات خاصة بالإضافة لقوات حرس الحدود مع فرقة مشكلة حديثاً باختصاص مهام خاصة/مكافحة إرهاب.

 تشكل فرق الدبابات 35% من قوة الجيش السوري البرية، أما فرق الميكا تشكل 30 % من هذه القوة، ويشكل الحرس الجمهوري 10% والقوات الخاصة 10% في حين أن الوحدات الخاصة والمهام الخاصة وحرس الحدود يشكل كلاً منها 5%، بالطبع هذا لا يعني أن الحرس الجمهوري ليس لديه قوة مدرعة بل هي موجودة وأفضل من بقية الوحدات نوعاً.

أما توزع قادة الفرق البرية بحسب المحافظات: يشغل الضباط المنحدرون من محافظة اللاذقية أكبر عدد من قادة الفرق البرية بـ 12 قائد، يليه حمص بـ 4 قادة، وثم طرطوس وحماه بقائدين لكل منهما، أي أن ضباط اللاذقية يشغلون 60% تماماً من قادة الفرق البرية بمقابل 20% لحمص، و10 % لكل من طرطوس حماه

وبالنسبة لتوزع قادة الفرق البرية بحسب المناطق: يشغل ضباط القرداحة النسبة الأعلى من قادة الفرق البرية بـ 6 قادة، ثم جبلة 4 قادة، وحمص 3 قادة بينما، بقية المناطق إما اثنان أو واحد على الأقل، أي أن ضباط القرداحة يشغلون ما نسبته 30% من قادة الفرق البرية ثم يشغل ضباط جبلة 20% من قادة الفرق البرية وبالتالي يشكل ضباط القرداحة وجبلة فقط ما نسبته 50% من قادة الفرق البرية، وكذلك نسبة 5% لمنطقتي اللاذقية والحفة، مع نسبة 15% لضباط من منطقة حمص و5% لمنطقة تل كلخ، ونسبة 5% لكلاً من منطقتي مصياف والسلمية في حماه، وكذلك 5% لكل من منطقتي طرطوس ودريكيش، أي أن ضباط من ثلاثة مناطق إدارية فقط هي (القرداحة – جبلة – حمص) يشكلون ما نسبته 65% من قادة الفرق البرية.

وبالنسبة لقادة الفرق البرية بحسب المحافظات واختصاصات الفرق البرية: يشغل ضباط اللاذقية قيادة 4 فرق دبابات و4 فرق ميكا وقيادة الحرس الجمهوري (+ الفرقة 30 الحرس جمهوري) وقيادة الوحدات الخاصة، وكذلك فرقة مهام خاصة (مكافحة إرهاب)، في حين يشغل ضباط حمص قيادة فرقتين دبابات وحرس الحدود وفرقة قوات خاصة، أما ضباط طرطوس يشغلون قيادة فرقة ميكا واحدة وفرقة قوات خاصة، في حين يشغل ضباط حماه قيادة فرقة ميكا واحدة وفرقة دبابات واحدة.

توزع قادة الفرق البرية بحسب المناطق واختصاصات الفرق البرية:  يشغل ضباط القرداحة قيادة الحرس الجمهوري
(+ الفرقة  30 حرس جمهوري)، وفرقة دبابات، كما يشغلون قيادة فرقتي ميكا وقيادة الوحدات خاصة، أما ضباط جبلة يشغلون قيادة فرقتي دبابات وفرقة ميكا وفرقة مهام خاصة، في حين يشغل ضابط من منطقة اللاذقية قيادة فرقة دبابات، وضابط من منطقة الحفة قيادة فرقة ميكا، ويشغل ضباط من منطقة حمص قيادة فرقتين دبابات وقيادة فرقة قوات خاصة، كما يشغل ضباط تل كلخ قيادة قوات حرس الحدود، أما منطقة طرطوس يشغل ضابط واحد قيادة فرقة ميكا في حين يشغل ضابط آخر من منطقة دريكيش قيادة فرقة قوات خاصة، في حين يشغل ضباط منطقتي السلمية ومصياف بحماه قيادة فرقة دبابات وفرقة ميكا على التوالي.

تتمتع بعض الوحدات العسكرية بأهمية عن بعض الوحدات الأخرى، وتأتي هذه الأهمية نتيجة قيام هذه الوحدات بأدوار معينة، يتجاوز بعضها المهام العسكرية المفترضة نحو مهام أمنية، بمقابل تجاوز أيضاً وحدات الاستخبارات الأدوار والمهام الأمنية المنوطة بها للقيام بأدوار عسكرية، حيث يتمتع هذا المزيج بقوة عسكرية/أمنية تفوق قوة بقية الوحدات، وهو ما يمكن تسميته بمراكز القوة الفاعلة في الجيش السوري.

م

المنصب

المحافظة

المنطقة

الانتماء

ملاحظة

1          

القائد العام للجيش والقوات المسلحة/ رئيس الجمهورية

اللاذقية

القرداحة

علوي

 

2          

وزير الدفاع

اللاذقية

اللاذقية

علوي

 

  -

رئيس هيئة الأركان العامة

المنصب شاغر منذ بداية عام 2018

3          

رئيس شعبة المخابرات العسكرية

طرطوس

دريكيش

علوي

وحدة استخبارات تقوم بمهام أمنية وعسكرية

4          

مدير إدارة المخابرات الجوية

طرطوس

دريكيش

علوي

وحدة استخبارات تقوم بمهام أمنية وعسكرية

5          

قائد الحرس الجمهوري

اللاذقية

القرداحة

علوي

وحدة عسكرية تقوم بمهام أمنية

6          

قائد الوحدات الخاصة

اللاذقية

القرداحة

علوي

تقوم بالأساس على عدة أفواج عسكرية قادرة على المناورة والتحرك بسرعة

7          

قائد الفرقة الأولى

اللاذقية

جبلة

علوي

خط الدفاع الأول عن دمشق من جهة الجنوب

8          

قائد الفرقة الثالثة

اللاذقية

اللاذقية

علوي

خط الدفاع الأول عن دمشق من جهة الشمال

9          

قائد الفرقة الرابعة

اللاذقية

القرداحة

علوي

تم تأسيسها على أنقاض سرايا الدفاع، تقوم بمهام أمنية ويقودها ماهر شقيق بشار

10       

قائد الفرقة عشرون

طرطوس

طرطوس

علوي

فرقة جوية

11       

قائد الفرقة اثنان وعشرون

اللاذقية

جبلة

علوي

فرقة جوية

12       

قائد الفرقة 25 قوات خاصة

اللاذقية

جبلة

علوي

تم تشكيلها أساساً على ميليشيا النمر،
الميليشيا تتبع للمخابرات الجوية

13       

مدير إدارة المدفعية والصواريخ

اللاذقية

القرداحة

علوي

برنامج الصواريخ من أهم البرامج في سورية

 الجدول (3) مراكز القوة الفاعلة في الجيش السوري

يتمتع ضباط اللاذقية بشغل أهم المناصب في الوحدات العسكرية ويشكلون ما نسبته 77% من مراكز القوة، في حين يتمتع ضباط طرطوس في شغل المناصب الأمنية ويشكلون ما نسبته 23% من مراكز القوة.

أما مناطقياً، يشغل ضباط منطقة القرداحة 5 مناصب بنسبة 39%، يليه ضباط منطقة جبلة 3 مناصب بنسبة 23% وضباط منطقة اللاذقية منصبين بنسبة 15%، بمقابل منصبين لضباط منطقة دريكيش بنسبة 15% ومنصب واحد لمنطقة طرطوس بنسبة 8%.

وبناءً على ما سبق، يتبين أن توزع المناصب القيادية (40) على أبناء الطوائف في سورية على النحو التالي:

أما بالنسبة لتوزع المناصب القيادية على المحافظات السورية فهو على النحو التالي:

المحافظة

العدد

المحافظة

العدد

المحافظة

العدد

دمشق

0

حماه

4

اللاذقية

23

ريف دمشق

0

حمص

6

طرطوس

7

حلب

0

إدلب

0

درعا

0

السويداء

0

الرقة

0

الحسكة

0

القنيطرة

0

دير الزور

0

-

-

 

الجدول (5): توزع المناصب القيادية على أبناء المحافظات في سورية

الخاتمة

لقد أدرك حافظ الأسد في الثلث الأخير من القرن العـشرين بـأن الـشق الحـزبي−المـدني هو الحلقة الأضعف بين الفئات المتصارعة على الـسلطة، فـأعطى لمؤسـساته نمطـا شـكلياً يقتـصر عـلى قطـاع محـدود في أجهـزة الإدارة والحكـم، وجعـل تـوازن النظـام يقـوم عـلى مؤسسة عسكرية تبسط نفوذاً واسـعاً، مـن خـلال تـشكيل فـرق عـسكرية خاصـة بحمايـة النظام، ومؤسسات أمنية تهيمن على الحياة العامة، واعتمد في ذلك عـلى العنـصر الطـائفي − العشائري − العائلي لأنه يعتـبر الأكثـر ضـمانا بالنـسبة لتحقيـق معادلـة التـوازن الـصعبة داخل المؤسسة العسكرية،([11]) وهذا هو النهج الأساسي والمستمر الذي اتبعه بشار الأسد بعد توريثه السلطة ففي حين أن الحكومات وأغلب المناصب الوزارية هي من نصيب السُنة مع عدد قليل من بقية الطوائف من ضمنها العلوية، نجد أن أغلب المناصب في الجيش والأفرع الأمنية هي من نصيب العلوية، حيث أدت سياسية المتبعة لتفاقم الأحداث في سورية بشكل دراماتيكي عجيب منذ عام 2011 وحتى اليوم، ويمكن القول فعلاً بأن الجيش هو جيش طائفي بامتياز سواء على مستوى المناصب القيادية أو على مستوى اتخاذ القرار وآليات تنفيذه في حين أن القاعدة الدنيا من قواته مشكلة من عدة طوائف مع غلبة للطائفة العلوية أيضاً، وكان للأحداث الدائرة في سورية منذ عام 2011 الأثر الأكبر في إظهار الوجه الحقيقي للنظام السوري وبالأخص على مستوى المؤسسة العسكرية.

لا يمكن القول تحت أي عنوان بأن أساس ترفيع هؤلاء الضباط هو ترفيع مهني غير متحيز وبأنه ليس طائفي بل وحتى ليس عشائري، خصوصاً أن تعيين هؤلاء الضباط قد تم بشكل مباشر من بشار الأسد؛ ويمكن أن تتغير نتائج الورقة في أي عملية هيكلة سواء عملية هيكلة شاملة أو عملية فردية يقوم بها الأسد، ولكن يبدو بإمكاننا القول أن الجيش العربي السوري قد تحول رسمياً للجيش العلوي السوري.

ملحق التغيرات في المناصب العسكرية السابقة منذ بداية 2020:

الوحدة العسكرية

القائد الحالي

المحافظة

الانتماء

القائد السابق

المحافظة

الانتماء

الفرقة الأولى

7/2/2020

اللواء إبراهيم خليفة

اللاذقية

علوي

اللواء زهير الأسد

اللاذقية

علوي

جبلة

القرداحة

الفيلق الأول

6/3/2020

اللواء علي أسعد

حمص

علوي

اللواء محمود القوزي

اللاذقية

علوي

تل كلخ

القرداحة

الفرقة الخامسة عشرة

6/3/2020

اللواء عيسى سليمان

حمص

علوي

اللواء علي أسعد

حمص

علوي

حمص

تل كلخ

الجدول (6): التغيرات في المناصب العسكرية السابقة منذ بداية 2020

وبناءً على الجدول أعلاه يتبين أن عملية التغيير هي عملية تغيير باتجاه واحد، أي استبدال ضابط علوي بضابط علوي آخر.

قائمة بأسماء الضباط والعشائر العلوية التي ينتمون إليها:

هناك أربعة عشائر علوية رئيسية في سورية هي: الكلبية؛ الحدادين؛ الخياطين؛ المتاورة، وتتفرع عدة عشائر فرعية من هذه العشائر الرئيسية كالرسالنة؛ القراحلة؛ المحارزة؛ الصوارمة؛ النميلاتية؛ الشوارغة؛ البهلولية([12])، من هذه العشائر الرئيسية، وفيما يلي قائمة بأسماء الضباط والعشائر التي ينتمون إليها،([13])

م

الرتبة

الاسم

المنصب

المحافظة

العشيرة

الفخذ

ملاحظة

1          

الفريق

بشار حافظ الأسد

القائد العام للجيش والقوات المسلحة/ رئيس الجمهورية

اللاذقية

الكلبية

 

 

2          

العماد

علي عبد الله أيوب

وزير الدفاع

اللاذقية

 

بهلولي

 

3          

اللواء

كفاح محمد ملحم

رئيس شعبة المخابرات العسكرية

طرطوس

الكلبية

الرسالنة

 

4          

اللواء

غسان جودت اسماعيل

مدير إدارة المخابرات الجوية

طرطوس

الكلبية

الرسالنة

 

5          

اللواء

علي أحمد أسعد

قائد الفيلق الأول

حمص

-

 

 

6          

اللواء

طلال مخلوف

قائد الفيلق الثاني

اللاذقية

الحداديين

 

 

7          

اللواء

حسن محمد محمد

قائد الفيلق الثالث

اللاذقية

الحداديين

بني علي

 

8          

اللواء

حسن مرهج

قائد الفيلق الرابع

اللاذقية

الخياطين

 

 

9          

اللواء

زيد علي صالح

قائد الفيلق الخامس

اللاذقية

الخياطين

 

 

10       

اللواء

مالك سليم عليا

قائد الحرس الجمهوري

اللاذقية

الكلبية

 

 

11       

اللواء

ميلاد جديد

قائد الوحدات الخاصة

اللاذقية

الحداديين

 

 

12       

اللواء

علي عارفي

قائد قوات حرس الحدود

حمص

-

-

 

13       

اللواء

إبراهيم خليفة

قائد الفرقة الأولى

اللاذقية

الكلبية

القراحلة

 

14       

اللواء

أيوب حمد

قائد الفرقة الثانية

حماه

متاورة

محارزة

 

15       

اللواء

موفق محمد حيدر

قائد الفرقة الثالثة

اللاذقية

الحداديين

الحيدريين

 

16       

اللواء

ماهر حافظ الأسد

قائد الفرقة الرابعة

اللاذقية

الكلبية

 

 

17       

اللواء

مفيد حسن

قائد الفرقة الخامسة

اللاذقية

الحداديين

 

 

18       

اللواء

جهاد محمد سلطان

قائد الفرقة السادسة

اللاذقية

الكلبية

 

 

19       

اللواء

حكمت علي سليمان

قائد الفرقة السابعة

طرطوس

-

 

 

20       

اللواء

محمد عبد العزيز ديب

قائد الفرقة الثامنة

حمص

الكلبية

 

 

21       

اللواء

رمضان رمضان

قائد الفرقة التاسعة

حماه

متاورة

 

 

22       

اللواء

سليم عبدو محمد

قائد الفرقة العاشرة

اللاذقية

الكلبية

 

 

23       

اللواء

محي الدين عبدو السلامة

قائد الفرقة الحادية عشرة

حمص

الحداديين

 

 

24       

العميد

كمال إسماعيل صارم

رئيس أركان الفرقة الرابعة عشرة

طرطوس

الكلبية

الصوارمة

 

25       

اللواء

عيسى سليمان

قائد الفرقة الخامسة عشرة

حمص

-

 

 

26       

اللواء

غسان سليم محمد

قائد الفرقة السابعة عشرة

اللاذقية

-

 

 

27       

اللواء

عبد المجيد حسن محمد

قائد الفرقة الثامنة عشرة

اللاذقية

خياطين

 

 

28       

اللواء

أحمد ديوب

قائد الفرقة عشرون

طرطوس

-

 

 

29       

اللواء

توفيق محمد خضور

قائد الفرقة اثنان وعشرون

اللاذقية

الكلبية

القراحلة

 

30       

اللواء

سالم الصالح

قائد الفرقة الرابعة والعشرون

حماه

-

 

 

31       

اللواء

علي توفيق سمرة

قائد الفرقة السادسة والعشرون

حماه

الحداديين

المهالبة

 

32       

العميد

سهيل الحسن

قائد الفرقة 25 قوات خاصة

اللاذقية

-

 

 

33       

اللواء

بركات علي بركات

قائد الفرقة 30 حرس جمهوري

اللاذقية

الكلبية

 

 

34       

اللواء

أكرم تجور

مدير إدارة المدفعية والصواريخ

اللاذقية

الكلبية

 

 

35       

اللواء

أحمد بللول

قائد القوى الجوية والدفاع الجوي

طرطوس

الخياطين

 

 

36       

اللواء

ياسر الحفي

قائد القوى البحرية

اللاذقية

-

 

 

37       

اللواء

رياض عباس

الشرطة العسكرية

اللاذقية

الكلبية

الياشوطية

 

38       

اللواء

محمد كنجو حسن

إدارة القضاء العسكري

طرطوس

-

 

 

39       

اللواء

بسام توفيق وردة

مدير إدارة القوى البشرية

حمص

-

 

 

40       

اللواء

سامي توفيق محلا

مدير إدارة التجنيد العامة

اللاذقية

-

 

 

 

الجدول (7): أسماء الضباط والعشائر العلوية التي ينتمون إليها


([1]) أسس حافظ الأسد الحرس الجمهوري وسرايا الدفاع والوحدات الخاصة، وهي وحدات نوعية من شأنها حماية النظام من أي عملية انقلابية.

([2])  حنا بطاطو: "فلاحو سورية أبناء وجهائهم الريفيين الأقل شأناً وسياساتهم"، ترجمة: عبد الله فاضل – رائد النقشبندي، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، بيروت، ط1، 2014، ص 406.

([3]) ينتمي بشار الأسد لعشيرة الكلبية في حين ينتمي آل مخلوف لعشيرة الحديديين.

([4]) هشام بو ناصيف: " مظلومية الضبّاط السنّة في القوات المسلحة السورية: ضبّاط الدرجة الثانية"، موقع الجمهورية، تاريخ النشر: 3/5/2016، الرابط: https://bit.ly/2TIvz4l

([5]) خضر خضور: " "غيتو" ضبّاط الأسد: لماذا لايزال الجيش السوري مواليا؟ "، مركز كارنيغي، تاريخ النشر: 04 تشرين الثاني/نوفمبر 2015، الرابط: https://bit.ly/38GUs4Y

([6]) والذي يعود لعزوف يتحمل مسؤوليته أبناء السنة، وبالأخص أبناء المدن، أو نتيجة إقصاء متعمد مورس بحقهم حال دون قبولهم في الكلية الحربية، وتوصل الباحث إلا أن هوية الجيش الوطنية قد تآكلت وبأن خطوط الانقسام الطائفي قد توضحت بداخله، مع شعور الضباط السنة بالمزيد من الاقصاء وانخفاض عددهم وتآكل نفوذهم عقب عمليات انشقاق العديد منهم، كذلك إزاء اندفاعة الضباط العلويين وتعزيز تواجدهم في سلكي الضباط وصف الضباط وهيمنتهم على المناصب القيادية داخل القوات المسلحة.

للمزيد راجع ورقة أيمن الدسوقي، "ما الذي تفصح عنه الطائفية في الجيش السوري؟"، كتاب "المؤسسة العسكرية السورية 2019"، مركز عمران للدراسات الاستراتيجية، 01 تموز/ يوليو 2019، الرابط: https://bit.ly/3aLHc0c

([7])ملاحظة: في البيانات اللاحقة سيرد كلمة "منطقة" وبعدها قد يرد أسماء محافظات، أود التنويه بأنها ليست عبارات خاطئة، فالتقسيم الإداري في سورية يتبع البلدات والقرى القريبة لمراكز المحافظات لمنطقة المحافظة، وبالتالي أن تعبير منطقة اللاذقية أو منطقة حمص أو منطقة طرطوس يدل على أن قائد الوحدة العسكرية يتبع إما للمدينة نفسها أو لبلدة أو قرية قريبة من مركز المدينة.

([8]) اللواء سالم الصالح، قائد الفرقة 24 دفاع جوي، المصدر: وحدة المعلومات في مركز عمران.

([9]) المكتب المركزي للإحصاء، الرابط: http://cbssyr.sy/

المنطقة

السكان

النسبة

المنطقة

السكان

النسبة

المنطقة

السكان

النسبة

المجموع

سكان سورية

النسبة

جبلة

315,864

0.014

القرداحة

108,369

0.005

الدريكيش

87,454

0.004

1,417,570

22,740,000

0.06

طرطوس

243,815

0.011

حمص

612.271

0.027

تل كلخ

49,797

0.002

([10]) لم يتم إدخال قادة الفيالق العسكرية، تم احتساب قادة الفرق البرية فقط.

([11]) بشير زين الدين: "الجيش والسياسة في سوريا"، دار الجابية، لندن، ط1، 2008، ص 426.

([12]) عشيرة قائمة على أساس معتقد ديني (حيدري) ضمن الطائفة العلوية.

([13]) المصدر:

محمد أمين غالب طويل: "تاريخ العلويين"، مطبعة الترقي، اللاذقية، عام 1924.

منير شريف: "المسلمون العلويين، من هم، وأين هم"، دمشق، ط2، 1960عام.

اميل عباس: "تاريخ العلويين في بلاد الشام"، الجزء 3، دار الأمل والسلام، بيروت، ط1، عام 2013.

التصنيف أوراق بحثية

الملخص التنفيذي

  • تاريخياً: مرت عملية التشكل البنيوي والوظيفي للمؤسسة العسكرية السورية بمراحل عديدة، منها ما ارتبط ببوصلة البناء المهنية وضرورات التطوير، ومنها ما استدعته رغبة استحواذ السلطة الحاكمة على الجيش، ومنها ما أملته الحروب التي شهدتها سورية عموماً، إلا أنه ومنذ استلام حافظ الأسد السلطة بات الجيش طرفاً رئيساً في "الصراعات" المحلية، سواء بحكم التكوين الاجتماعي للجيش والهندسة الطائفية النوعية التي عمل عليها حافظ الأسد ومن بعده بشار الأسد، أم بحكم طبيعة الامتيازات الممنوحة والعقيدة العسكرية اللاوطنية. ولعل الهزات البنيوية والبشرية الأقسى والأعمق كانت مع انطلاقة عام 2011 حتى 2018 إذ استلزمت تلك الهزات استجلاب عناصر غير سورية داعمة سواء على مستوى الدول أم المجموعات، ليخرج "الجيش" كلياً عن الوظيفة الأساسية المحددة لأي جيش وطني ويدخل في إطار وظيفة مغايرة وهي الدفاع عن النظام الحاكم. ويخرج عن وظيفة إدارة العنف في المجتمع بعد أن نصّب نفسه حامياً للنظام السوري ومدافعاً عنه في إطار مجموعة من الأسباب التي دفعته لذلك.
  • كان لعدم توقع حدوث عمليات عسكرية على كامل الجغرافية ضد ثورة شعبية أثر كبير في زيادة معدل تعديل القوانين الناظمة للمؤسسة العسكرية من أجل تغطية الثغرات في تلك القوانين. كما تم تجاهل بعض القوانين لصالح العُرف والتقليد، وظهر ذلك في عمليات الترقية والتقييم للضباط وصف الضباط نتيجة الطائفية أو المناطقية. كما أن فرض حالة التعبئة الجزئية بشكل غير علني في سورية نتيجة الأحداث الدائرة في البلاد منذ عام 2011، وإصدار قانون جديد للتعبئة في نهاية عام 2011، يدعم جهود النظام في توزيع مهام التعبئة على كافة مؤسسات ودوائر الدولة على الرغم من أن القانون السابق الخاص بالتعبئة تم إصداره عام 2004.
  • تميّزت حركة الجيش خلال الفترة الأولى بالفوضى المطلقة. وحولت استعانة النظام بالميليشيات المحلية والخارجية وكذلك بالنظامين الإيراني والروسي هذه الحركة من الفوضى المطلقة إلى الفوضى المنظمة. واستطاع النظام استعادة الكثير من القرى والمدن اعتماداً على استراتيجية العقاب الجماعي وسياسة الأرض المحروقة واستراتيجية حرب العصابات. كما أدّى استعانة النظام السوري بالميليشيات المحلية والخارجية إلى خلل في بنية الجيش ودوره خلال سنوات الثورة بحيث أصبح الجيش ذا طابع علوي أكثر تركيزاً من سابقه بعد اعتماده الأساسي على المنتسبين العلويين. واتسم أغلب ضباطه بالفساد الذي تضاعف مرات ومرات على مدى سنوات الثورة، وأضحى الجيش أكثر انعزالاً وبُعداً عن المجتمع. ودفع ذلك الأمر الضباط للتواطؤ مع شبكات الفساد في النظام، واستغلال هذا الأمر لتحقيق المزيد من المكاسب وجمع الأموال بشتى الطرق.
  • يمكن تعريف المشهد العسكري في عام 2018 بأنه مسرح عسكري شهد تحولات جمة أبرزها: حصر خارطة الفواعل ضمن ثلاثة مناطق نفوذ دولية ينشط فيها فواعل محلية متباينة سياسياً، فمن جهة أولى: وضمن مناطق سيطرة النظام ازدادت مؤشرات الفاعلية الإيرانية وبطبيعة الحال الروسية كذلك مع ملاحظة بعض المحاولات لضبط المشهد الميليشياوي الذي شهد حلاً لبعضها ودمجاً لبعضها المرتبط بإيران، ومن جهة ثانية: توضحت خارطة فواعل المعارضة المسلحة في الجبهة الشمالية التي تضمنها أنقرة ضمن تفاهمات الأستانة، فحضنت القوى المهجرة من الجنوب والوسط السوري وأعادت توظيف إمكانياتهم ضمن الترتيب الذي جهدت أنقرة لضبطه والمتمثل بعمليات درع الفرات وغصن الزيتون، ومن جهة ثالثة: تستمر قوات قسد في أداء وظائفها الأمنية والعسكرية ضمن مشروع الإدارة الذاتية ومحدداته القانونية، وبالوقت ذاته لايزال مشهد التفاوض مع النظام مشهداً مفتوحاً لكل الاحتمالات مع ترجيح استمرار تأزمه بحكم عدم وضوح الرؤية النهائية للداعم الأمريكي الذي يجهد لتمكين قوات قسد من جهة ويدفع باتجاه خط المفاوضات من جهة ثانية.
  • لا يمكن اعتبار محاولات النظام في تحجيم أدوار الميليشيات الإيرانية والمحلية مقاربة متكاملة الأركان، فمن جهة أولى عدت بعض هذه الميليشيات جزءاً أصيلاً من قوات النظام وتم مأسسة العمليات الإيرانية في سورية وهذا يتعارض مع حركية أي تحجيم، ومن جهة ثانية لم تلحظ بعض الخطوط العامة لاستراتيجية الدمج سواء المتعلقة بالميليشات المحلية ككل أم بالمجموعات التي صالحت، فلاتزال أولوية قتال المعارضة تفرض نفسها وهذا ما يؤجل هذه الحركية، والتي ستواجه صعوبات بالغة الحدية نظراً لعمق تواجد هذه الميليشيات وتعدد أدوارها سواء بالمعنى المجتمعي أم الأمني.
  • تسجل المعطيات والمؤشرات المدروسة في أوراق هذا الكتيب أن التحولات التي طرأت على المؤسسة العسكرية هي بالغة الأثر في المدى المتوسط والبعيد، وهذا ما كان من شأنه أن يحدث اختلالاً هيكلياً وبنيوياً في هذه المؤسسة التي تجد نفسها أمام واقعٍ جردها من القوة التنظيمية والنوعية، وباتت إحدى الفواعل وليس الفاعل الوحيد في المشهد العسكري وإن تبدلت نسب السيطرة، فالقوى المحلية ومن خلفها الإقليمية والدولية جعلت من هذه المؤسسة أسيرة شبكات ناشطة سواء تلك الشبكات الروسية والإيرانية المتحكمة في قطاع الدفاع السوري أم الشبكات الدولية والإقليمية الأخرى في "الجغرافيات" الأخرى الخارجة عن سيطرة النظام، وهذا وغيره من الأسباب المتعلقة بعدم الحياد والتكوين الاجتماعي المختل والعقيدة والأيديولوجية الحزبوية تحتم ضرورة سياسات إعادة البناء التي لا تزال تغيب عن أجندة النظام وحلفائه لصالح إعادة الترميم وفق مبدأ عودة التحكم والسيطرة وجعل الجيش أداة في ذلك.
  • أمام تلك الموجهات المتحكمة في محددات التغيير والإصلاح للمؤسسة العسكرية يسجل غياب الرؤى الوطنية عن الأجندة المتعلقة بهذه المؤسسة والتي تضبط العملية الإصلاحية بشروط عدة، أهمها التغيير السياسي، والعمل على انتزاع الجيش من دوائر التنافس السياسي الحزبي لصالح الحيادية، وحماية الحياة السياسية، إضافة إلى تعزيز العلاقات المدنية العسكرية الدافعة باتجاه تحسين أداء المؤسسة.

المقدمة

انطلاقاً من ضرورة إعادة تعريف أدوار المؤسسة العسكرية في سورية في ظلّ التحولات العميقة التي يشهدها مفهوم الدولة الوطنية، وما تستوجبه من تفكيك بحثي لوظيفة وبنية الجيش في سورية، وهويته العقائدية والتفسيرات الرئيسية التي أدت إلى تدخلات الجيش )كقوة المركزية والتنظيمية( في الحياة الاجتماعية والسياسية وفق فلسفة الفئة الحاكمة. ومنطوقٍ يخدُم ويُغذي السلطة، أطلق مركز عمران للدراسات الاستراتيجية مشروعه البحثي حول تحولات المؤسسة العسكرية السورية وتحدي التغيير وإعادة التشكل، وأنجز جملة من المخرجات البحثية والتي نجمعها في هذا الكتيب كما هو مبين أدناه:

  1. الجيش السوري خلال الفترة 2011-2018: الدور والوظيفة.
  2. البنى والفواعل العسكرية في سورية لعام 2018.
  3. الاستقرار والتغيير في سورية: ورقة حول مستقبل المؤسسة العسكرية.
  4. ملحق أول: أبرز تحولات الجيش 1945-2011.
  5. ملحق ثاني: القوانين والتنظيمات الحاكمة للجيش بعد 2011.

وتبحث تلك المخرجات في مؤشرات عدم الاستقرار بخارطة الفواعل العسكرية وقياس أثره على "مركزية وظيفة الدفاع والامن"، والشكل النهائي لمراكز القوة في الجيش بعد عمليات الدمج المحتملة. كما تركز على العلاقة المؤثرة ما بين المشهد العسكري والمشهد السياسي، بمعنى التعرف إلى ماهية رؤى الفواعل العسكرية على مداخل الإصلاح ومستوياتها أو على القدرة على انتزاع صلاحيات لا مركزية "مقوننة"، والعكس صحيح، تبيان تطورات المشهد السياسي وتبدلات محددات الحليف والداعم الإقليمي والدولي وما يؤثره على خيارات الفاعل العسكري الذي تقل خياراته أمام هذه التبدلات.

كما تم استعراض أهم التحولات التاريخية التي طرأت على الجيش، لتشكيل فمهاً متأصلاً حول طبيعة الخلل البنيوي ومسبباته، بالإضافة إلى الوقوف على أهم القوانين والتشريعات الناظمة لعمل المؤسسة العسكرية وتحديدها ومتابعة مسارها وتعديلاتها منذ صدورها حتى آخر تعديل لها، وكيفية قيام "القيادة العسكرية" بتوظيف هذه القوانين بعد بدء الثورة السورية في استمالة عناصر الجيش من كافة الفئات للاستمرار بحالة الولاء المطلق لتلك القيادة.

كما تحاول هذه المخرجات أن تجيب عن عدة تساؤلات مركزية: هل المؤسسة العسكرية بواقعها الراهن تمتلك شروط الفاعلية والوطنية، وتمتلك القدرة والكفاءة لحماية مخرجات العملية السياسية وتوفير الاستقرار؟ وهو ما استدعى بداية إدراك تموضع (سياسة الإصلاح) في حركية الجيش الراهنة والمستقبلية، ثم تلمس مدى توفر عناصر التماسك والاستقرار البنيوي فيه بعد التحولات العميقة التي شهدتها خلال سني الصراع؟ ثم الانتقال إلى وضع ملمح (تصور أولي) لأطر عمليات التغيير ليغدو مستقبل هذه المؤسسة دافعاً للتماسك والحياد السياسي، وأن تكون مصدراً رئيساً لتحقيق وتوليد الاستقرار في سورية.

ويلفت النظر إلى أن المركز سيعمل على إنجاز سلسلة مخرجات بحثية حول هذا الإطار، كمرحلة ثانية للمشروع، مستفيداً من نتاج وملاحظات ورشته التي عقدها في إسطنبول في تاريخ 25/تشرين الأول/2018، ليركز على القضايا التالية:

  1. التطييف وآلياته في الجيش.
  2. الواقع الراهن للمؤسسة العسكرية: الشبكات المتحكمة.
  3. إدارة الفائض البشري: نموذج الفيلق الرابع والخامس.
  4. النظام القضائي العسكري.
  5. التحديات غير التقنية في عملية إصلاح المؤسسة العسكرية.

 

لقراءة الكتاب كاملاً انقر هنا

التصنيف الإصدارات

حول مشروعه البحثي "إصلاح القطاع العسكري في مرحلة ما بعد الصراع في سورية" عقد مركز عمران للدارسات الاستراتيجية بالتعاون مع مركز كارنيغي وبدعم من الاتحاد الأوروبي وألمانيا كجزء من مبادرة دعم عملية السلام السورية (SPPSI) ورشة عمل لعدد من الخبراء والفاعلين المحليين في الشأن العسكري في إستنبول يوم الخميس 25 تشرين الأول/أكتوبر 2018؛

هدفت الورشة إلى عرض ومراجعة وتحليل نتائج ثلاث أوراق بحثية أعدها مركز عمران ضمن خطة المشروع البحثي؛ حيث افتتحت الورشة بعرض لفكرة المشروع البحثي الهادف لتفكيك مجموعة من الإشكالات المتعلقة بالمؤسسة العسكرية السورية، ويرمي لبلورة السياسات والبرامج التي تعزز من اتساق بنية ووظيفة هذه المؤسسة مع المتطلبات الوطنية والأولويات الأمنية والعسكرية المحلية بما في ذلك قوننة العلاقات المدنية العسكرية؛

جاءت الورشة على ثلاث جلسات استعرض فيها الباحثون الأوراق التالية:

  1. الجيش السوري بعد عام 2011-الدور والوظيفة.
  2. ورقة: البنى والفواعل العسكرية في سورية لعام 2018.
  3. ورقة: الاستقرار والتغيير في سورية: ورقة استشرافية حول مستقبل المؤسسة العسكرية.

تلت العروض جلسات نقاش مفتوحة ساهمت بتعزيز وجهات النظر والتأكيد على أهمية استدراك بعض الأمور التي من شأنها أن تساهم في إصلاح هذا القطاع، واختتم اللقاء بجلسة توصيات ونتائج عامة.

حضر اللقاء 37 شخص من عدة دول عربية وأوربية، اختلفت تخصصاتهم حسب القطاعات ذات الصلة بالمشروع من عسكريين وقانونيين وباحثين وخبراء.

التصنيف الفعاليات