تحركات النظام العسكرية المرتقبة في فترة الهدنة

الجبهة الشمالية

ريف حلب الشمالي: حققت قوات النظام مدعومة بالطيران الحربي الروسي أهدافها القريبة والبعيدة في ريف حلب الشمالي، حيث استطاعت خلال المعركة التي بدأتها مع مطلع شهر شباط/فبراير 2016 من تحقيق عدة أهداف، لعل أبرزها:

1.    السيطرة على المناطق المرتفعة في ريف حلب الشمالي "تل جبين" وتأمين محيط "تل باشكوي" من الجهة الشمالية والشرقية.

2.    فك الحصار عن بلدتي نُبل والزهراء بعد السيطرة على كلٍ من "حردتين – معرسة الخان".

3.    تأمين نُبل والزهراء من الجهة الشمالية وذلك بعد السيطرة على كلٍ من "ماير – كفين".

بعد تحقيق قوات النظام لأهدافها الاستراتيجية في ريف حلب الشمالي ودخول قوى سورية الديمقراطية كلاعب أساسي في المنطقة، بات من الواضح أن النظام لن يزج بقواته في ساحة معركة يقودها حلفاء "غير مباشرين" له، وسيكتفي بالمحافظة على مكاسبه الأخيرة، وذلك من خلال استمراره بقصف مواقع قوى الثورة السورية من الأماكن المرتفعة التي يسيطر عليها من جهة، وباعتماده على غارات الطيران الروسي من جهةٍ أُخرى.

ريف حلب الغربي والجنوبي: يهدف النظام في ريف حلب الغربي إلى التركيز على تأمين بلدتي نُبل والزهراء من الناحية الجنوبية، لذا تتركز هجماته الأخيرة على كلٍ من "بيانون – حيان" كأهداف قريبة، في حين تبدو بلدة "كفر حمرة" هدف بعيد يرمي إليه النظام، وذلك لربط "نبل والزهراء" بمدينة حلب من الناحية الجنوبية، حيث من المرجح أن يأتي هجوم قوات النظام بالتزامن مع محاولات "قوى سورية الديمقراطية" من التمدد جنوباً نحو أطمة ودار عزة.

بالمقابل يبدو هدف النظام في الريف الجنوبي واضحاً، عبر السعي للهجوم على أوتوستراد حلب-إدلب، وذلك بُغية فك الحصار عن بلدتي "كفرية والفوعة" وقطع طرق الإمداد بين مناطق قوى الثورة السورية في ريف حلب الغربي ومحافظة إدلب، إلا أن هذه المعركة من المرجح أن تبقى مؤجلة بالنسبة للنظام النظام لحين إتمامه أهدافه الاستراتيجية في ريف حلب الغربي.

صورة
 
ريف حلب الشرقي: استطاعت قوات النظام تحقيق أغلب أهدافها الاستراتيجية في الريف الشرقي من حلب، حيث تمكنت بمساندة الطيران الروسي من تحقيق الأهداف التالية:

1.    فك الحصار عن مطار كويرس.

2.    تأمين محيط مطار كويرس من كافة الجهات.

3.    السيطرة على الأوتوستراد الذي يصل قرية "كويرس شرقي" ببلدة النيرب، وذلك في سياق السعي لتأمين المحطة الحرارية.

على الرغم من هذا التقدم لقوات النظام، إلا أن الهدف الأهم والأقرب بالنسبة لها في المنطقة، يتمثل في السعي للسيطرة على مدينة الباب في ريف حلب الشرقي كهدف استراتيجي ضمن إطار التدافع لاحتكار نقاط التماس مع تنظيم الدولة، وذلك في سياق تقديم قوات النظام كجزء من الحرب على الإرهاب، وبالتالي محاولات التعويم للأسد.

صورة 1

الجبهة الوسطى

ريف اللاذقية وسهل الغاب: أشارت وحدة المعلومات عبر خريطة أصدرتها بتاريخ 24 شباط 2016، أن النظام ينوي استهداف بلدتي كباني والسرمانية في فترة قريبة، وهذا ما حدث فعلاً في الـ 2 آذار 2016 بالرغم من وجود الهدنة، حيث شن النظام هجوماً واسعاً على المواقع نفسها، بعد استهدافها بــ 5 غارات جوية من طيران غير محدد الهوية.

يهدف النظام بمساعدة الطيران الروسي إلى إضعاف خطوط الدفاع على امتداد أوتوستراد جسر الشغور، عبر استهدافه من المحور الشرقي في منطقتي الكباني والسرمانية، مقابل المحور الغربي من الناجية والزعينة وكندة وبداما، وذلك لتأمين سهولة سيطرة قواته على الأوتوستراد، ومنه إلى مدينة جسر الشغور كهدف استراتيجي كبير.

صورة 2

ريف حمص الشمالي/حماه الجنوبي: استغل النظام بدأ الحملة الروسية في فرض سيطرته على دير الفرديس والمحطة الكهربائية في شهر كانون الثاني 2016، ومن ثم باتت هجمات النظام على المنطقة محدودة حتى بدأ الهدنة في 28 شباط/فبراير 2016، حيث شن الطيران الروسي ما يقارب 20 غارة على بلدة "حر بنفسه" بالتزامن مع قصف مدفعي من قوات النظام.      ولعل التكثيف العسكري لقوات النظام والعدوان الروسي في استهداف هذه المناطق يأتي في إطار السعي لبسط النفوذ على بلدة "حر بنفسه"، وذلك لتضيق الحصار على منطقة الحولة بحمص، الأمر الذي يزيد من شدة الحصار على الريف الشمالي، هادفاً إلى الضغط لإعادة تفعيل مبادرة المصالحة والتسوية، التي طرحها على هذا الريف أكثر من مرة وقوبلت بالرفض.

 صورة 3


خاتمة

صورة 4