الإطلالات الإعلامية

رأى معن طلاع، الباحث في مركز عمران للدراسات الاستراتيجية، ضمن تصريحه لصحفية الشرق الأوسط، بتاريخ 5 آب/ أغسطس 2018، أن ملف العودة بشكل رئيسي يرتبط بإزالة أسباب الهجرة الرئيسية، التي لا تزال غائبة عن الهندسة الروسية للحل السياسي في سورية، وقال: «أي حل يرتبط ارتباطاً عضوياً بانتهاء مسببات الصراع، وليس نتائجه فقط، فملف العودة وضرورات الاستقرار لا تزال تغيب معاييرها وشروطها عن المبادرة الروسية».

وفيما يتعلق بتصريحات افرينتييف الأخيرة عن الحكومة السورية، فقد حللها بالباحث بالقول: «تهدف موسكو من مبادرتها لتحقيق أمرين: أولهما المساندة المالية التي تتطلب مبالغاً يصعب عليها وحلفائها تأمينها بمفردهم؛ وثانيهما: تأسيس مناخات سياسية تؤمن انخراط أعداء النظام في عملية شرعنة نظام الأسد بشكل تدريجي».

رابط المصدر: https://bit.ly/2Oag9jK

حديث الباحث ساشا العلو للتلفزيون العربي عن ملامح العودة الأمريكية للانخراط بفاعلية أكبر في الملف السوري وملفات المنطقة، واحتمالات التصعيد في المواجهة بين واشنطن وموسكو في سورية، وآثاره المحتملة على مآلات الغوطة الشرقية ومستقبل الحل السياسي على مستوى الملف السوري برمته..

 

 شكلت معرفة طبيعة التوجه الروسي الجديد -الرامي لإعادة تعريف ملفات المنطقة وفقًا لمخيال موسكو التي قررت العودة النوعية للمنطقة بعد انكفائها إبان فرط العقد السوفياتي – محددًا رئيسيًا لمعظم الفاعلين في المنطقة ابتداءً من دول الخليج لا سيما السعودية التي تختبر قدرتها في تحمل التمدد الإيراني المطوق لها والذي انتعش بعد التمكين الأوبامي له.

 إن المتغير العميق والذي كاد أن يكون ثابتًا رئيسيًا في الملف السوري هو أن التدخل الروسي المباشر في سوريا أواخر 2015 قد حجم إلى حد بعيد الطموحات الناشئة لدى قوى الإقليم، وفرض عليها أن تنسج سياساتها النابعة من ضرورة كبح لجام التهديد الأمني المباشر وفق المنوال البوتيني. إن المتغير العميق والذي كاد أن يكون ثابتًا رئيسيًا في الملف السوري هو أن التدخل الروسي المباشر في سوريا أواخر 2015 قد حجم إلى حد بعيد الطموحات الناشئة لدى قوى الإقليم، وفرض عليها أن تنسج سياساتها النابعة من ضرورة كبح لجام التهديد الأمني المباشر وفق المنوال البوتيني، إذ شكلت معرفة طبيعة التوجه الروسي الجديد - الرامي لإعادة تعريف ملفات المنطقة وفقًا لمخيال موسكو التي قررت العودة النوعية للمنطقة بعد انكفائها إبان فرط العقد السوفياتي  – محددًا رئيسيًا لمعظم الفاعلين في المنطقة ابتداءً من دول الخليج لا سيما السعودية التي تختبر قدرتها في تحمل التمدد الإيراني المطوق لها والذي انتعش بعد التمكين الأوبامي له.

 الأمر الذي جعل من مبدأ تغير التموضع وإعادة التركيز هي السياسة الأكثر استراتيجية للملكة وبناء قاعدة مشتركات مع الروس يتيح لحركتهم وفاعليتهم الإقليمية التوازن والفعالية المتخيلة، ومرورًا بإيران التي استنجدت بموسكو لإنقاذ نظام الأسد المتداعي تحت ضربات المعارضة لا سيما في إدلب والغوطة والساحل السوري، والتي وجدت نفسها مجبرة على أن تتماهى مع منطق الروس الذي يتعدى تفاصيل المشهد السوري لصالح توازنات النظام العالمي، وأن تحاول استغلال الهوامش دون التعرض للخطوط العامة.

ولزامًا وصل هذا المحدد لأنقرة التي اضطرت لتغيير تكتيكاتها مرارًا وتكرارًا تخوفًا من تداعيات "التورط والاستدراج الدولي" تارةً وبحكم تفاعلات بنيتها المحلية التي كبلت حركة سياساتها الخارجية وعززت من احتمالات الترابط العضوي بين المهدد الأمني المحلي مع الإقليمي تارة ثانية، واتساقًا مع متطلبات الخروج من "فخ المتربصين" الذي وصل حد الانقلاب الذي فشل تارة ثالثة، لتجد الحكومة التركية نفسها أمام مراجعات لا تقبل التأجيل فصاغت سياسة "تقليل الأعداء وكسب المزيد من الأصدقاء" التي تعد تصحيحًا موضوعيًا لسياسة تصفير مشاكل وهذا عزز من الاتجاهات الداعمة لتعزيز العلاقة مع روسيا "السيد الدولي الجديد في المنطقة".

"اتفاق وقف إطلاق النار الشامل الذي ستحاول موسكو إنجاحه ليتسنى لها البناء على هذا الوقف لإخراج "الحل السياسي" والانتقال كليًا إلى مستويات جديدة تعيد تعريف أطراف الصراع من نظام ومعارضة إلى حكم توافقي"

مبررات التوافق

يشكل التفنيد العام أعلاه مدخلاً ضروريًا لفهم مخرجات المشهد السوري الراهن على المستوى السياسي والعسكري الذي تأثرت بشكل مباشر بتلاقي الأطراف المتدخلة بشكل مباشر في سوريا ( الروس – الإيرانيين – الأتراك)، وعدم اعتراض الدول المنخرطة بالصراع كالسعودية وقطر والأردن وطبعاً وقبل كل أولئك الولايات المتحدة الامريكية، ومن أهم مخرجات هذا المشهد هو إخراج كافة الجيوب الاستراتيجية للمعارضة من معادلات التأثير العسكري، وإلحاق الهزيمة المرة بها في حلب، و"إعلان موسكو" الذي يؤسس لمسار عملية سياسية تعجل من سكة الحل المتسق مع الفهم الروسي ويتقاطع بمدلولاته الأمنية مع هواجس تركيا وإيران.

"اضطرت تركيا لتغيير تكتيكاتها مرارًا وتكرارًا في الملف السوري تخوفًا من تداعيات "التورط والاستدراج الدولي" تارةً وبحكم تفاعلات بنيتها المحلية التي كبلت حركة سياساتها الخارجية وعززت من احتمالات الترابط العضوي بين المهدد الأمني المحلي مع الإقليمي تارة ثانية"

 وأخيرًا وليس آخرًا اتفاق وقف إطلاق النار الشامل الذي ستحاول موسكو إنجاحه ليتسنى لها البناء على هذا الوقف لإخراج "الحل السياسي" والانتقال كليًا إلى مستويات جديدة تعيد تعريف أطراف الصراع من نظام ومعارضة إلى حكم توافقي يحارب أطرافه الإرهاب الذي سيكون لصيقًا بكل من يرفض هذا الحكم ولا يدعمه.

تدلل عمليات الهندسة السياسية أعلاه على توافر القدرة على تطبيقها ومضيها قدمًا للأمام، ويعود ذلك لامتلاك الأطراف المتبنية للإعلان (موسكو – طهران – أنقرة) القدرة الحقيقة على تنفيذ ودعم خارطة الطريق وامتلاكها لقنوات ضغط رئيسية على حلفائها المحليين، إضافة لتوافق هذه الهندسة مع ما كرسته سياسة أوباما من محددات وغايات، واتساقها – وفق التوقعات -مع تطلعات الرئيس القادم ترامب، ولكن الأسئلة التي تستوجب بحثًا معمقًا في إجاباتها كونها تؤثر على حركية هذه الهندسة كطبيعة الأدوار المنوطة بموسكو وأنقرة  في هذه التفاهمات ومدى التوافق البيني لكافة الملفات المستعصية ومدى قدرتهما على التحكم الكلي في عناصر المشهد السوري، ناهيك عن التساؤل المركزي المتعلق بدور الفاعل الأمريكي بكل هذه التفاهمات.

أدركت أنقرة بعد محاولة الانقلاب الفاشل حاجتها المستعجلة لمقاربة سياسية أمنية مرنة تحجم بها المهددات الأمنية السائلة داخليًا وخارجيًا، فاعتمدت على أدوات صلبة في تدعيم تموضعها القوي في التفاعلات المحلية وقامت بتجفيف شبه كلي لكافة "البؤر التي تستهدف جسد الدولة" كجماعة فتح غولن التي تتهمها أنقرة بالوقوف وراء تلك المحاولة، كما زادت من وتيرة المواجهة العسكرية مع تنظيم البي كاكا.

 ولأن الظرف الإقليمي مساعد لتنامي هذه المهددات اتجهت تركيا نحو سياسة أكثر حزمًا في سوريا، لا سيما فيما يتعلق بتمدد تنظيمي داعش والـpyd  على حدودها الشمالية، وهذا لم يكن  بطبيعة الحال دون التنسيق مع الروس المتحكمين بمعادلات العسكرة لا سيما في الشمال السوري خاصة بعدما كسر الجليد المتراكم بين أنقرة وموسكو، إبان حادثة إسقاط الطائرة الروسية، عبر مرونة القيادة التركية وتعزيز المصالح الاقتصادية المشتركة كمدخل تعززت فرضياته بعد وضوح التراخي المشترك في قضية انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي.

"أدركت أنقرة بعد محاولة الانقلاب الفاشل حاجتها المستعجلة لمقاربة سياسية أمنية مرنة تحجم بها المهددات الأمنية السائلة داخليًا وخارجيًا"

إذًا عززت "الواقعية والبراغماتية" ضرورة التنسيق والاشتراك مع الروس في الملف السوري عبر بوابة مكافحة الإرهاب وتذليل الخواطر الأمنية وضبط الحدود الأمر الذي توافق أنقرة وموسكو حول مشروع درع الفرات (المكون من حلفاء محليين يتم دعمهم لوجستيًا وعسكريًا من قبل تركيا) والمضي باتجاه محاربة داعش وطرد الـ pyd من منطقة غرب الفرات وفرض منطقة عازلة بحكم التفاهم الأمني الروسي التركي، وبعد هذا الاختبار البيني الأولي أتت سياق معركة حلب التي أرادت موسكو إخراج المدينة من معادلات الصراع واستطاعت تركيا في إنجاح مفاوضات الاجلاء وإنهاء مآساة المدنيين، لتزداد مساحة الثقة البينية وزيادة مستوى التقارب السياسي، ليأتي مؤخرًا "إعلان موسكو" الذي رسم خطوط تنفيذية عامة للحل السياسي، ثم اتفاق وقف النار الأخير ليدلل على حجم المشتركات التي سار العمل على تعزيزها وفق سياسة خطوة بعد خطوة (step by step ).

أمريكا حاضرة غائبة

لا يخرج اتفاق وقف إطلاق النار هذا عن كونه بالدرجة الأولى استمرارًا للجدولة الزمنية المتخيلة لمسار العملية السياسية كما يهندسها الروس، الذين يجهدون لإنجاز شوطًا كبيرًا في هذه الجدولة قبل استلام القيادة الأمريكية الجديدة وبلورة سياساتها الإقليمية ليس تحسبًا من تغييرات مفاجئة قد تحدثها هذه الإدارة فذاك احتماله قليل وفقًا للمؤشرات المترشحة حول توجهات ترامب وفلسفة فريقه السياسي والعسكري، والتي تثمن الدور الروسي في سوريا، وإنما لوضع أحجار أساس روسية في عملية بناء سورية القادمة والتحكم بميزاتها الجيوستراتيجية والقدرة على تعطيل أية ممرات طاقة محتملة من جهة ولتعزيز وريادتها الإقليمية عبر البوابة السورية من جهة، ولإكمال عقد التحالفات الإقليمية القائمة على تعزيز مبادئ الدكتاتورية وتقويض الثورات وتمكين مضاداتها من جهة ثانية، ولحرمان هذه القيادة من أي فاعلية محتملة إن طرأت متغيرات غير محسوبة في توجهاتها بحكم تعقيد وتشابك ملفات المنطقة السائلة التي تشكل ارتداداتها على اضطرابات مؤثرة على طبيعة النظام السياسي الإقليمي والدولي.

أما أنقرة فتهدف من خلال سعيها لتكون ضامنة لتنفيذ هذا الاتفاق إلى تعزيز شروطها الأمنية عبر الإجهاز التام لفكرة توصيل الكانتونات الكردية الثلاثة خاصة بعدما أنجزت عملية درع الفرات أهدافًا استراتيجية في شمال حلب غربي النهر، وتمنحها أولوية محاربة داعش في الرقة وبالتالي حرمان قوات سوريا الديمقراطية التي يشكل الـ pydعصبها الرئيس من أي مكسب سياسي يمكن الإدارة الذاتية لشمال سوريا.

"لا يخرج اتفاق وقف إطلاق النار هذا عن كونه بالدرجة الأولى استمرارًا للجدولة الزمنية المتخيلة لمسار العملية السياسية كما يهندسها الروس"

 كما يعد هذا الاتفاق خطوة مهمة للتحويل العلاقة مع الروس لعلاقة استراتيجية وضرورية لإنجاز تفاهمات الحل السياسي وما بعده، تشكل موازنًا استراتيجيًا لعلاقة أنقرة مع الولايات المتحدة الأمريكية التي جهدت طيلة فترة حكم أوباما لإدارة ملفات المنطقة بمقاربات توظيفية وبتكاليف زهيدة مغيبة مبدأ معالجة الأسباب لصالح نتائجها طالما أنها لا تتعارض مع مصالحها، ولتصحيح الخلل الحاصل في المعادلة الأمنية عبر دعمها للـ pyd التي تعتبره أنقرة امتدادًا عضويًا لتنظيم pkk المصنف إرهابيًا من قِبلها.

مكامن الهشاشة

رغم امتلاك هذا الاتفاق -المبني على مساحات التوافق بين روسيا وتركيا - هوامش واسعة للنجاح إلا أنه يمتلك أسباب هشاشته أيضًا، خاصة عند إدراكنا أن طهران التي لا تعارض سياسيًا ودبلوماسيًا هذا الاتفاق إلا أنه لا يمكنها بنهاية المطاف التأقلم مع فكرة الحل السياسي وستبقى مغلبة فكرة الحسم العسكري والتغيير الديمغرافي والتفرد في التحكم بملفات النظام وحركية بنيته لأن سوريا المركز الاستراتيجي لمشروعها السياسي في المنطقة، ولا يمكن لها تحمل خسارته المتأتية من مبدأ المشاركة وما سيلحقه من مطالبات بإخراج أذرعها وتقويض فعالية حزب الله في سوريا التي ستنعكس حكمًا على تموضعه في لبنان.

 كما يعد هذا الاتفاق اختبارًا حقيقيًا للضمانة الروسية فيما يتعلق بإجبار النظام وإيران على احترام وقف إطلاق النار، وهو أمر مشكوك به إذا ما أدركنا أن أي تسليم أو تغيير سياسي مهما كان شكليًا سيكون بمثابة شلل شامل لهيكلية هذا النظام ودعاماته من جهة ولأن فكرة الاستقرار والسلام من شانها إيقاف منسوب الشرعية التي بات يتحصل عليها مؤخرًا، وسيعزز من تحويل صراعاته البنيوية من كامنة لظاهرة وسيفقده أيضًا أي فرصة لإعادة امتلاكه القرار الأمني والعسكري في ظل الفوضى العارمة التي تعتري جسده.

"إيران لا يمكنها بنهاية المطاف التأقلم مع فكرة الحل السياسي وستبقى مغلبة فكرة الحسم العسكري والتغيير الديمغرافي والتفرد في التحكم بملفات النظام وحركية بنيته"

مما لا شك فيه أن العلاقة التركية والروسية قطعت أشواطًا مهمة في تعزيز عامل الثقة من خلال البوابة السورية وبعض الاتفاقيات الاقتصادية الاستراتيجية، إلا أنها لاتزال قيد الاختبار، وتسير وفق المبادئ البراغماتية وسياسات الحذر، وترتبط بديمومة وقف إطلاق النار، وعدم المشاغبة الإيرانية وبقاء الأمريكي في مقعد المتفرجين.

التصنيف مقالات الرأي

شارك الدكتور عمار القحف، المدير التنفيذي لمركز عمران للدراسات الاستراتيجية، في برنامج حديث العرب على قناة الرافدين الفضائية، بتاريخ الخميس. حيث تناولت الحلقة التي حملت عنوان "صراع الإرادات يؤخر انطلاق محادثات جنيف السورية"، فرص انعقاد المفاوضات، والمعوقات والالتباسات والأسباب التي تحول دون انطلاقها.

وأكد الدكتور القحف في مشاركته على أن وحدة صف المعارضة السورية هذه الفترة هي في أعلى مستوياتها منذ بداية الثورة السورية، وأن موقف الهيئة العليا للمفاوضات يحظى بتأييد جميع قوى الثورة السياسية والعسكرية، ومنظمات المجتمع المدني. كما أوضح الدكتور القحف أن مفاوضات جنيف 3 اليوم تمثل تراجعاً عما تم الاتفاق عليه في وثيقة جنيف1 عام 2012، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وهو إنشاء هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات، وأن المطروح هو تشكيل ما يسمى "حكومة وحدة وطنية"، مع عدم ضمان عدم ترشح بشار الأسد لأي انتخابات مقبلة في سورية.

وبيّن أيضاً أنه لا توجد، حتى الآن، إرادة دولية لإيجاد حل سياسي في سورية يستند إلى خيارات الشعب السوري ومطالبه المشروعة، وعلى الرغم من ذلك، فإن المعارضة السورية ملتزمة بعملية سياسية تفضي إلى تحقيق مطالب الشعب السوري، لا سيما بعد الالتفاف الشعبي الحاصل حولها، ما يجعل الكرة الآن في ملعب الأمم المتحدة والقوى الدولية الكبرى.

وإجابة على سؤال يتعلق بالموقف الأمريكي من المعارضة السورية، قال الدكتور القحف إن السلوك الأمريكي منذ اندلاع ثورات الربيع العربي، يتسم بالزهد في المنطقة العربية، ويتصف بالانعزال والانكماش، مؤكداً على ضرورة مواجهة تغوّل المشروع الإيراني في المنطقة.

السبت, 26 كانون1/ديسمبر 2015 02:20

الحل السياسي في سورية ومساراته الموازية

ملخص: يدفع نظام باتجاه تعزيز مساره الخاص الموازي لفيينا محاولاً تطويع مخرجاتها وفقاً لرؤيته السياسية متبنياً خارطة طريق خاصة تعزيز شروطه وقراءته لمداخل الحل، الأمر الذي يحتم على قوى المقاومة الوطنية خلق مسارها وتصورها السياسي تزامناً مع قيامها بعملية مواجهة متعددة الابعاد تخفف قدر الإمكان من الهشاشة التي تعتري بنيتها وتحسم الموقف باتجاه الإشكالات المؤجلة.

يحاول إطار فيينا عبر تفاهماته القلقة وملامح النهج والسلوك المتبع من قبل جل الفاعلين والذي يمكن وصفه بأنه الأقل تكلفة (بالمعنى الأمني والعسكري)، إدخال القضية السورية قسراً في مسارٍ سياسيٍّ يرتجي مجدداً "أمل الحل عبر بوابات السياسة والتفاوض"، انتظرت عملية الإدخال هذه عدة تغييرات بأطر وتفاعلات ثنائية (السياسة والعسكرة) في المشهد السوري وتحولاته، لعل أهمها ثلاثة متغيرات، أولها: تبلور مشروع "الخلافة الإسلامية" وتمددها جغرافياً وفكرياً لتبرز عدواً مشتركاً لكل الفرق المتفاعلة في المسرح السوري، وثانيها تنامي نهج غرف العمليات المشتركة في صف قوى المعارضة السورية إبان وضوح المشروع الإيراني في سورية واتساع رغباته العقدية والسياسية، إذ بدأت هذه الغرف بإخلال التوازن العسكري  لصالحها، وثالثها: تدخل روسي عسكري مباشر لإنقاذ نظام الأسد من جهة ولإعادة ترتيب المشرق العربي وفق الشروط الجيوسياسية والأمنية الروسية،  أحدث هذا التدخل تغييرات جمة في شروط اللعبة السياسية وإلى حد ما العسكرية التي سادت بعد تعثر العملية السياسية في جنيف.

أمام تلك المتغيرات ومفرزاتها، دُفِعَ بالمسار السياسي ليكون نقطة التقاء قد تصحح قدر الإمكان من احتمالات السيولة سواء على صعيد العنف والإرهاب الذي وصل إلى عقر فرنسا، أو على صعيد الأزمة الإنسانية التي طاولت شظاياها كل دول الجوار وفاضت إلى أوروبا محدثة فيها أزمة اجتماعية وسياسية واضحة، أو على مستوى تقليل التكلفة السياسية والعسكرية للتدخل الروسي في جغرافية معقدة بمستويات الصراع وأدوات التدخل الإقليمي والدولي فيها من جهة، ومؤهلة جيبولتيكياً لإحداث تغيرات جوهرية في خرائط الطاقة في العالم.
ستحاول هذه القراءة تقديم تصور حول مسار الحل السياسي وتبيان ملامح مسار النظام الموازي لذلك، لتنتقل في جزئها الأخير لرسم المسار الأجدى لقوى المقاومة الوطنية.

رجاءٌ دوليٌّ مثخن بالعراقيل

تزامناً مع ارتكاسات النظام وميلشياته وتأزم إشكالاته البنيوية بما فيها البنية البشرية، تدّخل الفاعل الروسي بشكل مباشر عسكرياً  مستغلاً ثوابت الإدارة الأمريكية في التعاطي مع ملفات المشرق العربي، وطارحاً محوره لاعباً مهماً في محاربة الإرهاب، الذي شهد تنسيقاً واضحاً مع كل من التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب وإسرائيل، ومدعياً بذات الوقت ضمان الدفع في مسارات العملية السياسية، وبعد أقل من خمسة أسابيع على تدخله دفعت موسكو بالتعاضد مع الولايات المتحدة الامريكية لجمع الفاعلين الأساسيين في فيينا لمناقشة رؤيتها للحل السياسي في سورية والتي راعى فيها الحد الأدنى من المصالح المشتركة، والمهددات الأمنية المشتركة، ثم توسع الاجتماع ليشمل فاعلين آخرين يثقلون كفة موسكو وطروحاتها في هذا المحفل الدولي، وخرج هذا الاجتماع بملامح عامة لإطار تنفيذي تدخل فيه العملية السياسية، ومتكئ على بيان جنيف، إذ ثبت المسلمات التالية: أولوية مسار مكافحة الإرهاب، التفاوض ووقف إطلاق النار هما مداخل التغيير، جدول زمني لعملية سياسية، اتساق الجهود الإقليمية وتكاملها.

كما أنه نضح من فيينا مجموعة توافقات تتحكم في نسق وسير العمليات التنفيذية الناشئة وهي:

•    المحافظة على الدولة السورية ووظائفها الأمنية والسياسية. والشروع فوراً بمحاربة الإرهاب. ومشاركة الأطراف المقبولة دولياً إلى جانب جيش النظام في محاربة التنظيمات الإرهابية.
•    ضمان روسيا لإجراء بعض التغييرات الشكلية
•    حكم غير طائفي لضمان تخفيف فاعلية الأكثرية التي لم تكن قادرة على ضبط تحولاتها وممارسة السلوك الدولتي.
•    حُسن اختيار المعارضة، وذلك وفق معيار مدى القبول الدولي لها أولاً، ثم الفاعلية المحلية ثانياً، وتثبيت القوى الوطنية غير المقبولة دولياً وتحجيمها، عبر الضغط عليها، ثم النظر بمآلها بعد الاطمئنان على سير العملية السياسية
•    عدم وصول قوى إسلامية للحكم، وذلك عبر حُسن استخدام ورقة "تصنيف الإرهابيين".
•    تحديد مجالات التفاوض وطبيعته ضمن سقف فيينا وجدوله الزمني الذي قد يشهد بعض التعديلات غير الجوهرية.

موازية 1

رغم صدور القرار الأممي رقم  2254 الذي كرس نتائج فيينا وكل دلالاته السياسية، إلا أنه يحتوي على جملة عراقيل تجعل منه أسير الاستعصاء أو التزمين، أولها ما يتعلق بحجم الإشكالات التي رحلها القرار الأممي  وأثرها على أية عملية سياسية من جهة وعلى بنية التوافق الدولي الناشئ الهشة أصلاً من جهة ثانية، أما ثاني هذه العراقيل فيتسق مع رغبة واشنطن بدفع الملف السوري بمعناه السياسي والعسكري عموماً إلى طاولة رئيسها القادم، أما بمعناه الأمني "الإرهاب" فهي لن تعارض أية جهود دولية وإقليمية في هذا السياق وهذا يرشح استمرار التوظيف السياسي لهذه الورقة، ولعل ليس آخر العراقيل الثقة المعدومة بين الفاعلين المحليين (النظام – المعارضة)، الأمر الذي يجعل من سيناريو فشل التفاوض هو السيناريو الأكثر واقعية.

النظام ومساره الموازي

ساهم التدخل الروسي ومدلولاته، والدعم الإيراني اللوجستي والبشري من تحسين التموضع السياسي للنظام في الطروحات الدولية وتهيئة الجو العسكري لتحقيق التقدم في مناطق وجيوب استراتيجية مؤثرة على المعادلة العسكرية بشكل عام، إذ إن هذا التدخل أمّن الشريط الساحلي أولاً والذي كادت عقده تفرط بعد سلسلة انتصارات المعارضة التي اقتربت من قمة نبي يونس، ويرتجي زيادة التدمير في بنية المعارضة العسكرية، الأمر الذي يوقف تمددها ويخلق في فضاءاتها إشكالات يصعب تلافيها بعد مفرزات فيينا، كما أنه استطاع أن يثبّت الصراع وقواعد الاشتباك في الجبهة الجنوبية ثانياً.

وبتتبع خطابات رأس النظام وتصريحاته، وبعملية تقاطعية مع سياساته التنفيذية سواء على الصعيد السياسي أو الاجتماعي أو حتى العسكري، يمكننا استنباط طبيعة المسار الذي يسعى النظام لنموه وتمدده بالتكامل مع مفهومه العام اتجاه إطار فيينا وهي قائمة على تعزيز شروط ذاتية ومحلية ودولية على النحو التالي:

•    زيادة المرونة رويداً رويداً في علاقاته الثنائية بين موسكو وطهران، مستغلاً حاجة البلدين للاتكاء على "شرعيته" التي تشكل المادة الادعائية لخطابات موسكو وطهران، ومستثمراً بالزهو السياسي الذي عززت شروطه موسكو منذ تدخلها العسكري.
•    تعزيز شروط الحلف العسكري البري الذي تحاول طهران تعزيزه بين الحشد الشعبي والنظام والميلشيات المساندة له وقوات حزب الاتحاد الديمقراطي الكردستاني، لطرح هذا المحور كقوة برية مساندة لعمليات التحالف الدولي والغارات الجوية الروسية.
•     التغيير التدريجي في قيادات بعض المؤسسات الأمنية وفق معايير الولاء الشخصي الذي خف جراء التحكم الإيراني، وذلك بهدف إخراج بعض القادة من مسرح التفاعل الأمني والعسكري الذي قد يرشحهم لاستحقاق سياسي ما، بالإضافة إلى حاجته لوجوه جديدة يمرر من خلالها سياساته الاجتماعية.
•    تثبيت الصراع في حدود سورية المفيدة عبر سياسات الهدن المحلية و"المصالحات المحلية"، ولكن بدوافع تختلف عن سابقتها، إذ يسعى من خلال هذه الهدن لتحويل قوى المقاومة لشرطة محلية تتبع لمؤسساته ولتحصيل وكالة من هذه القوى لإدارة الشؤون السياسية في تلك المناطق مقابل "خدمة منظمة"، وبدأ بذلك بقدسيا والهامة بريف دمشق وأكملها بحي الوعر (آخر معاقل قوى المقاومة الوطنية في حمص)، ويسعى لتطبيقها في الغوطة الشرقية والجبهة الجنوبية.
•    المحافظة على ما تبقى له من أوراق تم سحب جزء منها في مؤتمر الرياض، ولعل أبرزها حزب الاتحاد الديمقراطي الكردستاني الذي استثنته المعارضة لاعتباره فصيلاً ذا "طموحات انفصالية" ومهدداً أمنياً لقوى المقاومة في الشمال السوري، هذا من جهة، واستغلال الخلل البنيوي الذي يعول النظام على تناميه في بنية مؤتمر الرياض، من خلال إدراكه طبيعة التوجهات والغايات المتضاربة حول عدة قضايا رئيسية من جهة أخرى.
•    استغلال الاعتراف الدولي بدور بعض الدول كطهران والقاهرة الأمر الذي ظهر في اجتماع فيينا الثاني، وذلك للعمل على البدء بكسر العزلة الدولية التي يعاني منها النظام، من خلال بوابة مكافحة "التطرف والإرهاب"، ووحدة الخطاب السياسي والأمني.

إذاً، سيدفع النظام باتجاه تحقيق ما ورد أعلاه لتعزيز مساره الخاص الموازي لفيينا والذي يهدف من ورائه تطويع مخرجات فيينا وفقاً لرؤيته السياسية، ويمكن وصف هذا المسار بأنه خارطة طريق خاصة تهدف لتعزيز شروط النظام وقراءته لمداخل الحل، عبر تعريفه لإطار فيينا بأنه فرصة لاقتناص المكاسب السياسية إن أمكن، وتضمن هذه الخارطة بذات الوقت سبل التعطيل في حالة عودة بروز التعارض الإقليمي والدولي، ويمكن رسم هذا المسار وفق الشكل التالي:

مزاية 2

مما لا شك فيه، أن الهوامش الحركية لنظام الأسد قد زادت بعد فيينا والقرار الأممي الفضفاض والتوصيفات الجديدة المتوقعة، والمعرفة لفصائل الإرهاب في سورية، ويحاول الاستثمار في بقايا قدرته على التحكم في مفاصل الدولة في معرض التوظيفات السياسية لمكافحة الإرهاب، عبر بوابات التنسيق الأمني المشترك. إلا أن نمو هذا المسار يتوقف على عاملين، يتعلق الأول باستكانة محور (تركيا قطر السعودية)، واستمرار فشل المعارضة في التصدي لمهام المرحلة وتحدياتها، كما أنه لن يخبئ من ارتكاسات النظام وعلى كافة الصعد وأهمها الأمنية.

لا مجال لدفع الكرة إلى الأمام

أمام عوامل فرض الحل السياسي الذي يرتجيه الفاعل الروسي ومن خلفه الأمريكي، وتداركاً لتسارع المسار الذي يعمل النظام جاهداً على بلورته ليكون واقعاً سياسياً، يتحتم على قوى المقاومة السياسية والعسكرية من مواجهة تحدياتها وعدم تأجيلها من جهة والبدء في بلورة مساراتها الخاصة الموازية لفيينا، وذلك كله ضمن الإيمان العميق بضرورة التغيير السياسي الحقيقي ومكافحة كافة الجماعات العابرة لسورية.

وعليه فإن ملامح المسار الأجدى لقوى المقاومة الوطنية لا بد لها من إدراك البعد الزمني وضرورة ترافقه مع خارطة أهداف تعزز الشروط الوطنية وتدفع عملية التغيير السياسية نحو اتجاهها الصحيح

موازية 3
ينبغي أن تكون آليات وأدوات هذا المسار مراعيةً للظرف السياسي الحالي وطبيعة المهام المطروحة، والتي يمكن توصيفها بمهام المواجهة، إذ تحتاج قوى المقاومة لعملية مواجهة متعددة الأبعاد تخفف قدر الإمكان من الهشاشة التي تعتري بنيتها وتحسم الموقف باتجاه الإشكالات المؤجلة، وأوجه المواجهة تتمثل في عدة أمور أهمها:

•    تحدي التفاوض: إذ إنه ينبغي أن تكون إدارة هذه العملية خاضعة بشكل عام لإدارة مؤتمر الرياض وبتنسيق عال مع كافة الفعاليات السياسية المشكّلة لهذا المؤتمر، مستغلة بذلك الحاجة الدولية لتواجدها لإضفاء الشرعية على طبيعة الحل السياسي المزعوم، وضبط التفاعلات الإعلامية والاقتراحات التوسعية في هيئة التفاوض وفق محددات بيان الرياض الأخير، خاصة أنها ستكون مدخلاً لزيادة الخلل في البنية والرؤية. كما يتحتم على الهيئة القيام بعدة حراكات سياسية ودبلوماسية توفر المناخ الأسلم للتفاوض عبر تعزيز تنحية الأثر العسكري الروسي من المشهد وضمان القيام بخطوات بناء الثقة (الإفراج عن المعتقلين، فك الحصار عن المناطق المحاصرة، إيصال المساعدات).
•    تحدي حلب: وهو امتحان تم تأجيله عدة مرات بحكم الأسباب الموضوعية والذاتية والتي لسنا بصدد تبيانها في هذه القراءة، بقدر ما نحتاج لتلافيها قدر المستطاع، وهذا يتطلب جهوزية محلية تتظافر مع قبول من الدول الداعمة، فخروج حلب عن السيطرة الكاملة للمعارضة سواء لصالح تنظيم الدولة في شمال المحافظة أو النظام وميلشياته في قسمها الجنوبي الغربي، سيزيد القلق في حالة المقاومة ويهيئها للانحسار.  
•    تحدي الإصلاح الذاتي: لم يعد مقبولاً الازدواجية في التعاطي من قبل الفصائل العسكرية وخاصة الإسلامية منها، إذ إن التعارض الموضوعي ما بين "الشرعي" و"السياسي" يعطل فاعلية تلك الفصائل ويراكم الإشكالات الذاتية، الأمر الذي يتطلب تسريع المراجعات السياسية والتنظيمية وحتى العقدية وبلورة سلوك متسق فعال.
•    تحدي التنسيق: بعد الفشل المستمر في إنتاج مؤسسة جامعة ممثلة لقوى الثورة، تغدو سياسات التنسيق الأكثر فعالية ومرونة، وبهذا الصدد توصي القراءة هذه بضرورة تكوين مكاتب تنسيق سياسي مشتركة على مستوى الفصائل الإسلامية وقوى الجيش الحر لتكوين مواقف مشتركة متناغمة على أقل تقدير.   
•    التحدي الاجتماعي، تملي سياسة النظام الكامنة في الهدن والمصالحات الوطنية، والضرورات الإنسانية في المناطق المحاصرة، ضرورة الدفع باتجاه سياسة تمنع التوكيل الذي يرتجيه النظام وتحقق الانفراج في الملف الإنساني في المناطق المستهدفة في الهدن، عبر رفض هذه السياسات وتبني طرح وقف نار مؤقت في الجبهة كاملاً انسجاماً مع قرارات مجلس الأمن 2139 و2165 و2191. ورفض أي تسوية أو اتفاق لا يراعي الخصوصية المحلية لكامل الجبهة.

التصنيف أوراق بحثية

طرحت في الآونة الأخيرة مجموعة من المقاربات السياسية على أمل إحداث اختراقات تسهم في توطئة آليات دافعة للحل السياسي بعدما تبين صعوبة الحسم العسكري لأي من طرفي الصراع. وقد شكلت الهُدن القاسم المشترك بين هذه الطروحات باعتبارها نقطة البدء في مسار طويل من الإجراءات لحل الصراع الدائر في سورية، ولكن السؤال الذي يتم إغفاله في هذه الطروحات، هل تمتلك الهُدن مقومات النجاح وفرص الاستمرارية لكي تكون مدخلاً لحل سياسي، أم أنها تختزل في طياتها عوامل تداعيها وبالتالي لا تعدو عن كونها مجرد آلية تسكينيّة للصراع؟

التصنيف أوراق بحثية

يفرضُ الحديث حول أطروحات الحل السياسي في سورية توضيح بعض الحقائق التي التصقت بجسد الملف السوري، لأنها ستساعدنا في تحديد إجابة صريحة وواضحة عن تساؤل مفاده هل البيئة المحلية والإقليمية والدولية مفضية لحل سياسي عبر التفاوض؟ وعليه سأعرض جملة إيضاحات مهمة لا يمكن التهرب منها، وينبغي أن تبقى حاضرة في الوعي السياسي نظراً لمدلولات هذه الإيضاحات وتأثيراتها على الحلول التفاوضية

التصنيف مقالات الرأي
الإثنين تشرين1/أكتوير 23
يعمل هذا الكتاب على بلورة الشروط المعرفية والسياسية والاجتماعية والتقنية المؤثرة في عملية التغيير الأمني، واتّساقها مع الظرف السوري الراهن، وبالتالي القدرة على تصدير رؤية تنفيذية تراعي الضرورات الوطنية وتخرج…
نُشرت في  الإصدارات 
الجمعة آذار/مارس 31
أصدر مركز عمران كتابه السنوي الثالث الذي يتزامن مع بداية العام السابع من الزلزال السوري بعنوان "تحديات النهوض الوطني إبان التدخل الروسي"، هادفاً إلى تقديم قراءة منهجية لأهم متغيرات الملف…
نُشرت في  الإصدارات 
الثلاثاء آذار/مارس 15
تزامناً مع الذكرى الخامسة لانطلاق الثورة السورية، يطلق مركز عمران للدراسات الاستراتيجية كتابه السنوي الثاني، متضمناً عدة دراسات تعنى بأهم تحولات وتحديات الملف السوري، من إعداد مسارات المركز الثلاثة السياسة…
نُشرت في  الإصدارات 
أيمن الدسوقي
لجأ النظام السوري في الآونة الأخيرة إلى إبلاغ ذوي معتقلين في سجونه عن وفاتهم، عبر…
السبت تموز/يوليو 28
نُشرت في  مقالات الرأي 
ساشا العلو
من بعد مؤتمر أستانة وما نتج عنه من اتفاقات "خفض التصعيد"، يسير الملف السوري عسكرياً…
الجمعة تموز/يوليو 20
نُشرت في  مقالات الرأي 
محمد منير الفقير
يعيد خبر استعادة الموساد الاسرائيلي لساعة الجاسوس الإسرائيلي الشهير إيلي كوهين والذي أعدم في دمشق…
الثلاثاء تموز/يوليو 10
نُشرت في  مقالات الرأي 
ساشا العلو
مُلخّصٌ تنفيذيّ من خلال دراسة مراحل ومحطات الدور الأردني اتجاه الملف السوري بعد عام 2011؛…
الإثنين حزيران/يونيو 25
نُشرت في  أوراق بحثية