لا تغدو انتخابات الإدارة المحلية في سورية والتي أجريت في المناطق الخاضعة لسيطرة نظام الأسد بعد تمديد الدورة الانتخابية للمجالس القائمة منذ انتخابات الإدارة المحلية في ديسمبر 2011 ، لا تغدو هذه الانتخابات خطوة جدية في إعادة تمثيل المحليات على أسس من  مشاركة المجتمعات المحلية في إدارة وحداتها الإدارية، ونقل المزيد من الصلاحيات من المركز إليها  على الاقل وفق ما يتيحه القانون الإداري 107 الصادر في العام2011، بعد إخراجه من أدراج النظام كخطوة شكلية لامتصاص الانفجار الاجتماعي الحاصل، حيث لم يحظى على ما يبدو قبل هذا التاريخ بقبول الأسد منذ أن تمت صياغته من قبل خبراء في القانون الإداري في العام2009 ، رغم أنه لم يحل عقدة المركزية، وصمم صوب اللامركزية ولكن وفق منظور مركزي ، كما أنه وبعد صدوره لم يجد صدى على أرض الواقع إلا في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام ، حيث اعتمدت الحكومة السورية المؤقتة القانون وأصدرت لائحته التنفيذية مع الكثير من التشدد بالالتزام بمضامينه مع استثناءات طفيفة تراعي الظرف اللامركزي المفرط الذي أوجدته حالة الحرب والتشظي المجتمعي ورغم تواضع العملية الحوكمية في مناطق المعارضة بشكل كبير نتيجة تغول الكثر من الفصائل على البنى المحلية وعدم اعتماد القانون 107 أو غيره وعدم وجود دليل تنظيمي للكثير من المجالس وضعف المشاركة الشعبية والرقابة المجتمعية،

إلا أن الكثير من مناطق المعارضة شهدت انتخابات محلية راعت الكثير من معايير النزاهة ومثلت قطاعات واسعة من المجتمعات المحلية، واتسمت علاقة الكثير منها بالتوتر مع سلطات الأمر الواقع في مقابل السعي لبناء حوار مجتمعي حقيقي ومشاركة محلية في صنع القرار واعادة الاعتبار للمستويات الإدارية واعتماد اللائحة التنفيذية للقانون 107 بشكل أو بآخر، أما في مناطق النظام فقد صدّرت حالة الحرب نماذج من اللامركزية الغير المحوكمة ، فالفاعل المحلي الفعلي غير معتمد من المركز بل بسلطة الأمر الواقع وانصراف جهد الحكومة المركزية والنظام نحو التعاطي مع متطلبات الحرب، إضافة الى تضخم ظاهرة أمراء الحرب (المليشيات المحلية) الذين كانوا يديرون مصالح المحليات بالشراكة مع مصالحهم،

فيما تجاوزت البنى المحلية المعتمدة رسمياً بنتيجة انتخابات 2011 المركز إلا من باب الأخذ بالعلم في الوقت الذي تتعززت فيه شبكات المصالح بين أمراء الحرب والموظفين السوريين العاملين لدى الجهات المانحة في  سورية كالصليب الأحمر والأوتشا والأكسفام ومن يلتحف بأرديتهم من الشركات الغربية -هروباً من الحظر المفروض على النظام -من جهة والقائمين على الوحدات المحلية من جهة أخرى، في ظل غياب حالة الاستقرار السياسي والسلم الأهلي التي تتيح المزيد من المشاركة في هذه البنى وفي التخطيط للتنمية ولتوفير الخدمة وفي ظل تردي الظرف الأمني واستمرار الانتهاكات التي تعيق عملية المساءلة والرقابة المجتمعيتين.

بالعودة إلى انتخابات الإدارة المحلية الأخيرة ، فلا يمكن بحال توهم تعليل العودة إليها على أنه محاولة لتعريف الحل السياسي في سورية من خلال تحقيق أحد أهم مضامينه وهو التحول إلى نظام لامركزي يعتمد أسس الحوكمة كمدخل أساس لتوطيد مبدأ الدولة الديمقراطية محلياً ، فمن حيث التمثيل أعاد النظام طرح قوالبه التسلطية من خلال طرح ائتلاف الأحزاب الموالية له بلبوس مغاير عن الجبهة الوطنية التقدمية تحت اسم قائمة الوحدة الوطنية وبحصص من المقاعد طاغية على مقاعد المستقلين (70% للقائمة -30 % للمستقلين) بحسب تصريح محمد عزوز القيادي البعثي لصحيفة البعث الرسمية، كما جرى التعاطي سابقاً مع احتمالية ضعف الاقبال على الانتخابات البلدية ، من خلال تعريف وحدات محلية غير معتمدة في القانون الإداري 107 الذي حدد المستويات الإدارية للوحدات الإدارية (مدينة – بلدة –بلدية) بحسب عدد السكان والقانون 1378 الذي صنف الوحدات الإدارية في  سورية بحسب القانون 107، وذلك من خلال منح الشخصية الاعتبارية لعدد من القرى والوحدات الصغيرة، بقصد زيادة عدد المرشحين عنها، كما عمد النظام إلى اعتماد فوز قوائم الوحدة الوطنية بالتزكية في ريف حمص والقامشلي وغيرها بنتيجة انسحاب بعض المستقلين أو توقيفهم( من قبل وحدات حماية الشعب الكردية) يضاف إلى ذلك ايضاً جملة من التجاوزات في المراكز الانتخابية كان الهدف منها التأثير على الناخبين من خلال تحيز بعض اللجان الانتخابية لقوائم حزب البعث وتجاهل استخدام الحبر السري في كثير من المركز مما حدى بكثير من الناخبين إلى تكرار الاقتراع، إضافة إلى الضغط على الموظفين والطلاب للمشاركة في الانتخابات بعد إجرائها في يوم دوام رسمي.

لا تحقق انتخابات الإدارة المحلية بالنسبة للنظام أي شرعية حقيقية لتردد النظام في اعتماد القوانين الإدارية والالتزام بها، ولا تحقق أي مشروعية لضعف المشاركة الشعبية في الاقتراع ولعدم تمثيل المرشحين لما يزيد عن 12 مليون مهجر (بين نازح ولاجئ) ومعتقل، كما أنها لن تفرز مشاركة حقيقية في الرقابة والمساءلة لعمل المجالس "المنتخبة" بسبب غياب الحريات والحياة السياسية والقضاء المستقل ولن يتسم عمل هذه المجالس بالشفافية، لارتباطها بشبكات مصالح لقادة ميليشيات هدف النظام من عملية الانتخابات لمكافأتهم وقوننة وضعهم ضمن الوحدات الإدارية، وما ترشح مقاتلين من مليشيا نسور الزبعة و كتائب البعث والباقر وغيرها إلا أمثلة فاقعة على ذلك، كما يأتي حرص النظام على شكل الانتخابات البلدية في سبيل شرعنة تطبيق قوانينه الاستثنائية (القانون 10، المرسوم 66) التي تستلزم وجود مجالس محلية "منتخبة "، وليكافئ اللجان التنفيذية المؤقتة التي اعتمدها في المناطق التي سيطر عليها مؤخراً بمنحها اعتمادية ومرجعية "منتخبة"، وأيضاً لتحفيز خطى الدول المترددة بدعم مسيرة إعادة الأعمار بإدعاء وجود هيئات لامركزية "منتخبة" قادرة على تقييم الاحتياج من إعادة الإعمار، بما يعني توظيف موارد المحليات ومنحها صلاحيات مرتبطة بإعادة الإعمار في مقابل الاحتفاظ بالسياسة في المركز.

أما بالنسبة للروس فتغدو انتخابات الإدارة المحلية ضمن سياق سياسي متصل يتجاهل كل متطلبات الحوكمة، ويتجه بشكل مباشر نحو هندسة الحل على الطريقة الروسية تحت عنوان ضمني هو إعادة توليد شرعية النظام وتعويمه عبر تجاهل الاسئلة الأساسية المتعلقة بالإصلاح الأمني -المفضي حكماً إلى تغيير النظام- إلى اختزال الحل بمساق الانتخابات (دون توفير مقوماتها من الأمن والسلام المجتمعيين) من أدنى إلى أعلى وقبل ذلك مساق التعديلات الدستورية، وهو ما يفسر عدم حماسة الفاعل الروسي لتهجير الحواضن في المناطق المسيطر عليها بل والسعي إلى إعادتها ضمن لعبة الشرعية المزيفة.

وفيما يتعلق بالفاعل الإيراني فقد وجد هو الآخر نفسه مضطراً إلى دعم الانتخابات كبوابة للعودة للتحكم بالمجتمعات المحلية وادارة أنشطة إعادة الإعمار المنطلقة منها وهو برأيي لن يصادم الفاعل الروسي في مسعاه إلى توظيف العودة من خلال الانتخابات فمساقه تفصيلي مرتبط بصفقات جزئية محلية متعلقة بالنفوذ والتحكم بالأنشطة الاقتصادية وتفاعلات عملية إعادة الإعمار، أما مساق الفاعل الروسي فمرتبط بنظرته الكلية لشكل الحل في  سورية وانعكاس ذلك على مصالحه الكبرى في المنطقة.

ستبقى أزمة النظام مع المشروعية المجتمعية ملازمة لبقائه، وما التجاوزات الفجة التي صبغت الانتخابات المحلية والتحضير لها ومخرجاتها إلا نموذج لتعاطي النظام مع القضايا الإشكالية التي مثلت جذر الصراع في البلاد، بل إن التحول نحو الحوكمة الرشيدة بما تحققه من مشاركة وقوننة ورقابة مجتمعية وشفافية ومساءلة، يناقض جذرياً فلسفة النظام وهو أساس مطالب قطاع كبير من السوريين منذ اندلاع الثورة.

 

 

 

 

 

التصنيف مقالات الرأي

ملخص تنفيذي

  • تظهر المؤشرات ذات الصلة ضعف مصداقية انتخابات الإدارة المحلية ولامبالاة المواطنين تجاهها، كذلك تفرد حزب البعث بالحصة الأكبر من المقاعد بعيداً عن حلفائه في الجبهة الوطنية.
  • شكل ملف انتخابات الإدارة المحلية اختباراً لعلاقة البعث بنظرائه في الجبهة الوطنية، حيث قادت قوائم البعث "الوحدة الوطنية" الُمشّكلة إلى حدوث أزمة مع الحزب السوري القومي الاجتماعي، ويمكن لهذا الموقف أن يتطور وينسحب على بقية أحزاب الجبهة، وفي حال تحقق ذلك فإن من شأنه تقويض تجربة الجبهة الوطنية.
  • إن توسع نطاق سيطرة النظام الميدانية دون التحكم الكلي بالموارد، واستمرار العقوبات الاقتصادية والإحجام الأممي عن تمويل إعادة الإعمار، من شأنه أن يزيد الضغوط الخدمية والحوكمية والمالية على النظام.
  • أدى توضح الاستراتيجية الأمريكية الجديدة في سورية وتوزيع بعض المهمات على حلفائها، إلى تعطيل المسار التفاوضي الناشئ بين النظام ومسد، والذي ظهر في أكثر من ملف كوقف إمداد النفط وتقييد عمليات تسليم القمح واعتقال مرشحي الانتخابات المحلية.
  • في الوقت الذي تشهد فيه العلاقات الاقتصادية السورية الروسية تنامياً يمكن لحظه بعدد الاتفاقيات الموقعة واعتمادية دمشق على موسكو بتوريد القمح، ما تزال المفاوضات مستمرة بين النظام وإيران للتوقيع على اتفاقية التعاون الاستراتيجية طويلة الأمد.

الواقع الحوكمي وملف الإدارة المحلية

تركزت أولويات حكومة النظام السوري خلال شهر آب 2018 على الملفات التالية: تحديث المنظومة القانونية، عودة اللاجئين، مكافحة الفساد، التحضير لانتخابات الإدارة المحلية.

أنهى مجلس الوزراء دراسة التشريعات الصادرة في سورية، وذلك ضن خطة أعدتها الأمانة العامة لمجس الوزراء بهدف تهيئة البيئة القانونية لمرحلة "ما بعد الحرب"، حيث شملت الدراسة 949 تشريعاً صدروا في الفترة الممتدة منذ ما قبل 1970 لغاية 2018، لتخلص الدراسة إلى اقتراح تعديل 190 تشريع قانوني. ([1])

كما حظي ملف عودة اللاجئين بأهمية من قبل الفريق الحكومي تمثلت بإحداث "هيئة التنسيق لعودة المهجرين في الخارج"([2])، وتتألف اللجنة بموجب القرار من وزير الإدارة المحلية والبيئة رئيساً وعضوية معاوني وزراء الخارجية والمغتربين والداخلية والصحة والشؤون الاجتماعية والعمل والإعلام وممثلين عن وزارة المصالحة الوطنية والجهات المختصة، هذا وقد عقدت الهيئة اجتماعها الأول منوهةً بعودة ثلاثة ملايين ونصف مهجر إلى مناطقهم في الداخل (دير الزور، الغوطة الشرقية، الرقة المحررة، حمص، حلب، القنيطرة).([3])

في ملف مكافحة الفساد، أقر اجتماع حكومي تطوير عمل الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش والجهاز المركزي للرقابة المالية، سيما فيما يتعلق بالهيكلية الإدارية وتدريب الكوادر البشرية وتقييمها وتأمين المباني والآليات والتجهيزات وتفعيل الأتمتة والربط الشبكي بين المركز والفروع، وتشكيل فرق عمل خاصة في كل من "الهيئة والجهاز" لتنفيذ مهام محددة وإعداد تقارير تتبع دورية عن جميع قضايا الفساد "قيد التحقيق" وإرسالها لمجلس الوزراء. هذا وأوضحت آمنة الشماط رئيسة الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش عن تفعيل قانون الكسب غير المشروع، الذي يطبق بشكل سري ولا يستطيع أحد الاطلاع على ذلك إلا الجهات المعنية فقط.([4])

في سياق مكافحة الفساد، كشف موقع موالي للنظام عن قضية فساد في صناعة الاسمنت تصل قيمتها إلى 5 مليارات ل.س (حوالي 11 مليون $) سورية، وهو ما أدى إلى توقيف كل من؛ مدير عام المؤسسة العامة للإسمنت ومدير إسمنت عدرا وعدد من المدراء والعاملين في معمل إسمنت عدرا. 

بالانتقال إلى ملف الإدارة المحلية، واصلت وزارة الإدارة المحلية والبيئة دعمها لمجالس الوحدات الإدارية واقتصرت خلال شهر آب على دعم عدد من الوحدات الإدارية في محافظة طرطوس، كمساهمة من الوزارة في إنشاء البنى التحتية للمناطق الحرفية والصناعية في هذه الوحدات الإدارية، وقد توزعت المساهمة المالية بين 40 مليون ل.س (تقريباً 89 ألف $) لبلدة الروضة، و20 مليون ل.س لكل من بلدتي الصفصافة ودوير الشيخ سعد.

أما ملف انتخابات الإدارة المحلية، بلغ عدد طلبات الترشح لمجالس الإدارة المحلية 49096 مرشحاً في جميع المحافظات، تم قبول 41482 ممن استوفوا الشروط القانونية المنصوص عليها في اللوائح والقوانين الناظمة للانتخابات، وذلك بحسب ما أعلن عنه رئيس اللجنة القضائية العليا للانتخابات.

أما بخصوص الناخبين، فقدرت الهيئة العليا للقضاء عددهم بــ 16.349.357 مليون ممن يحق لهم الانتخاب، توزعوا بين 8222701 ناخبة، و8126156 ناخب.

                                          

أبرز معطيات الاقتصاد السوري

1.   المالية العامة

  • أفاد رئيس مجلس الوزراء بصرف 37 مليار ل.س (حوالي 83 مليون $، بسعر 450 لكل $) على البنى التحتية والخدمات والتنمية في شرق حلب، و22 ملياراً في محافظة دير الزور (حوالي 49 مليون$)، كاشفاً بالوقت نفسه عن تحصيل أكثر من 120 مليار ل.س في ملف القروض المتعثرة (حوالي 267 مليون $)، وزيادة مبالغ استثمارات أملاك الدولة بمقدار 30 مليار ل.س (حوالي 67 مليون$) كذلك تحصيل نحو 8 مليارات ل.س في قطاع التأمين (حوالي 18 مليون $).
  • كشفت بيانات المجموعة الإحصائية 2017 التي أصدرها المكتب المركزي للإحصاء عن بلوغ صافي الضرائب غير المباشرة([6]) (الضرائب، الإعانات) للعام 2016 نحو 377.2 مليار ل.س (حوالي 838 مليون $)، حيث شكل صافي الضرائب غير المباشرة نحو 27.8% من إجمالي الإيرادات المقدرة لموازنة 2016 والتي تم تقديرها بمبلغ 1358.27 مليار ل.س (حوالي 3 مليار $) (إجمالي تقديرات الموازنة 1980 مليار ل.س مطروحاً منها العجز المقدر بـ 621.73 مليار ل.س)، كما شكل أكثر من 51% من الإيرادات الجارية المقدرة لعام 2016 بنحو 738 مليار ل.س (حوالي مليار و640 مليون $).
  • أفاد البيان المالي للحكومة عام 2017 عن تحقيق زيادة في إجمالي إيرادات الرسوم والضرائب بنسبة 27.24% عن 2016، وذلك بمقدار 69 مليار ل.س، مسجلة بذلك 322 مليار ل.س (حوالي 716 مليون $).
  • وافقت وزارة المالية على تخصيص مبلغ وقدره 17 مليار ل.س (حوالي 38 مليون $) بشكل مبدئي لتمويل الخطة الاستثمارية لوزارة الصناعة لعام 2019، حيث تم تخصيص نحو 13 مليار من الاعتمادات لمشاريع الاستبدال والتجديد، ونحو 2.6 مليار ليرة للمشاريع المنقولة، وقريب المليار للمشاريع الجديدة، في حين كانت الاعتمادات المطلوبة من قبل وزارة الصناعة لتمويل خطتها الاستثمارية 38 مليار ل.س.
  • أكد محافظ الحسكة اللواء جايز الحمود الموسى استمرار الحكومة بصرف رواتب العاملين في محافظة الحسكة والمقدرة بــ 2.2 مليار ل.س شهرياً (حوالي 5 مليون $).
  • وافقت اللجنة الاقتصادية بمجلس الوزراء على طلب وزارة الصناعة منح المؤسسة العامة لحلج وتسويق الأقطان قرضاً مالياً مقداره 47.627 مليار ل.س ليرة لشراء أقطان موسم 2018-2019.
  • كشف وزير المالية عن دراسة لمنح الصناعيين قروضاً جديدة، مؤكداً بأن كتلة الديون المتعثرة في المصارف قد تجاوزت 286 مليار ل.س (حوالي 636 مليون$)، مبرراً بذلك قرار منع السفر بحق الصناعيين المتعثرين عن الدفع.
  • كشفت البيانات المالية لشركة كهرباء درعا عن ارتفاع نسبة تحصيل الديون (الجباية) من 72.872 مليون ل.س خلال شهر حزيران إلى 155.491 مليون ل.س في شهر تموز.

2.   المصارف

  • حققت المصارف الخاصة ربحاً صافياً بنحو 6.9 مليارات ل.س (حوالي 15 مليون $) خلال النصف الأول من 2018، بانخفاض نسبته 20% عن الفترة نفسها من العام الماضي والتي بلغت 8.7 مليارات ل.س، وتشمل البيانات السابقة 13 مصرف خاص باستثناء بنك سورية والخليج الذي لم ينشر بياناته المالية بعد.
  • بلغت الأرباح التشغيلية([7]) لمعظم المصارف الخاصة التقليدية (عدا مصرف سورية والخليج) حوالي 14.2 مليار ل.س (حوالي 32 مليون$) خلال النصف الأول من 2018، ولم يتم تسجيل خسائر تشغيلية لأي مصرف خاص.

 

  • وافق مجلس الوزراء على إصدار شهادات إيداع بالقطع الأجنبي نقداً في المصارف العاملة بعوائد تنافسية، وقد حدد وزير المالية سعر الفائدة بشكل أولي بــ 4.25 % لأي شخص داخل أو خارج سورية، هذا وقد بلغت قيمة الأموال المودعة داخل سورية بحسب وزير المالية حوالي 1500 مليار ل.س (حوالي 3.5 مليار $).
  • تعديل مرتقب للقانون رقم 26 لعام 2015 الخاص بتسوية ديون المصارف العامة، بحيث من المتوقع أن تتضمن التعديلات تسهيلات ائتمانية للمقترضين المتعثرين عن السداد.
  • ارتفع صافي التسهيلات الائتمانية المباشرة الممنوحة من المصارف التقليدية الخاصة خلال الأشهر الثلاثة من 2018 بنسبة 14.11%، لتبلغ حوالي 168.5 مليار ل.س (حوالي 375 مليون$)، مقارنة بما كانت عليه نهاية 2017 حيث بلغت 147.7 مليار ل.س.
  • بلغت قيمة الودائع الإجمالية للمصارف الخاصة الإسلامية والتقليدية (ودائع العملاء وودائع المصارف) خلال الأشهر الثلاثة الأولى من 2018 حوالي 932 مليار ل.س (حوالي 2 مليار$)، مرتفعة بنسبة 1.9% عن 2017 والتي بلغت حينها 914 مليار ل.س.

 

  1. الإسكان

  • أعلنت المؤسسة العامة للإسكان عن تخصيص 1339 وحدة سكينة (السكن الشبابي، الادخار السكني، السكن البديل، شاغلي المخالفات) بمحافظتي حلب وحمص.
  • أصدرت المؤسسة العامة للإسكان أمر المباشرة لتنفيذ أبراج الجزيرة 14 في مدينة الديماس الجديدة، وتعد مؤسسة الإنشاءات العسكرية الجهة المسؤولة عن تنفيذ الأبراج بقيمة 7.7 مليار ل.س (حوالي 17 مليون$).
  • كشف عضو من مجلس محافظة دمشق عن نية المحافظة التعاقد مع إحدى الشركات لبناء 500 وحدة للسكن البديل في منطقة تنظيم خلف الرازي.
  • كشف مدير الهيئة العامة للاستثمار والتطوير العقاري أحمد حمصي قرب إطلاق مشروع تطوير عقاري للسكن العشوائي في حلب في منطقة الحيدرية، على مساحة تقدر بـــ 118 هكتاراً.
  1. الطاقة والكهرباء

  • إعادة بئري النفط رقم (103. 107) للإنتاج بطاقة إنتاجية تقدر بــ 500 برميل يومياً، كم تم افتتاح حطتين للمياه في الشميطية والمريعية وعدد من مراكز ومقرات البلديات في ريف محافظة دير الزور.
  • كشف وزير النفط والثروة المعدنية عن خطة الوزارة تعميم مشروع البطاقة الذكية للبنزين، حيث بلغ عدد البطاقات المقدمة في محافظتي طرطوس واللاذقية 120 ألف بطاقة، كما كشف عن قيمة الدعم الحكومي للمشتقات النفطية والبالغ 1.2 مليار ل.س يومياً (حوالي 2 مليون و600 ألف $).
  • استعرض وزير النفط والثروة المعدنية مذكرة لجنة الموارد والطاقة حول "استراتيجية الطاقة وآفاق تلبية الاحتياجات خلال الفترة القادمة في قطاعات "النفط والكهرباء والموارد المائية والنقل والصناعة"، وقد تضمنت المذكرة دراسة احتياجات سورية حتى عام 2033 من جميع مخرجات الطاقة مثل الكهرباء أو النفط أو الغاز.
  • تم استلام الدفعة الأولى من مراكز التحويل الكهربائية وعددها 65 بموجب العقد المبرم بين المؤسسة العامة لتوزيع الكهرباء وشركة ميتاليك اللبنانية، ويبلغ عدد المراكز المتعاقد عليها 404 مركز تحويل.
  • بلغت قيمة أضرار قطاع الكهرباء بريف درعا بحسب بيانات الشركة العامة لتوزيع الكهرباء بدرعا نحو 8 مليارات ل.س (حوالي 18 مليون $).
  1. التجارة والصناعة

  • تم تخصيص المؤسسة العامة للصناعات النسيجية وشركاتها التابعة بمبلغ 320 مليون ل.س كخطة إسعافيه لإصلاح عدد من آلات وخطوط إنتاج المؤسسة.
  • كشف تقرير التتبع النصفي الصادر عن مديرية الاستثمار في وزارة الصناعة لــ 2018 عن دخول 137حرفة و238 منشأة حيز الإنتاج خلال النصف الأول من 2018 برأسمال بلغ 10.5 مليارات ل.س (حوالي 24 مليون $)، موفرة بذلك 1712 فرصة عمل.
  • كشفت مديرية الاستثمار الصناعي عن ترخيص 1025 منشأة خلال النصف الأول من 2018، برأسمال إجمالي بلغ 61.22 مليار ل.س، موضحة انخفاض عدد المنشآت المرخصة خلال هذه الفترة مقارنة بالفترة نفسها من 2017 بنحو 43 منشأة، حيث سجلت تلك الفترة ترخيص 1068 منشأة برأسمال إجمالي بلغ 261.76 مليار ل.س (حوالي 582 مليون $).

 

عدد المنشئات الصناعية والحرفية المنتجة في النصف الأول من 2018

 

توزع المنشئات العاملة في النصف الأول من 2018 بحسب القطاعات

  • بلغ إنتاج الشركة العامة للخيوط القطنية في اللاذقية 2919 طن من الغزول القطنية حتى نهاية تموز 2018، في حين بلغت المبيعات الإجمالية للشركة خلال المدة نفسها 3.6 مليار ل.س، وقد تم تصدير 450 طناً من الخيوط القطنية إلى مصر وأوربا بقيمة مليون دولار.
  • بلغت مبيعات شركة اسمنت البادية خلال النصف الأول من 2018 نحو 16.9 مليار ل.س نتج عنها أرباح دفترية بقيمة 4.34 مليار ل.س، في حين بلغت الخسائر المتراكمة للشركة نحو 8.57 مليار ل.س نتيجة حصولها على تمويل مصرفي بالدولار (قرض مقاول صيني) عند تأسيسها وانخفاض سعر صرف الليرة مقابل الدولار، هذا وقد بلغت فجوة السيولة لدى الشركة بنهاية حزيران أكثر من 21.4 مليار ل.س.
  • اعتبر صناعيو القابون الدراسة المقدمة من محافظة دمشق بخصوص تقييم نسبة الضرر بالمنطقة الصناعية غير دقيقة، معربين عن رغبتهم بالبقاء بالمنطقة الصناعية.
  • كشف رئيس الاتحاد العام للحرفيين عن اقتراح خمس مناطق بديلة لنقل المنشئات الحرفية القائمة في القدم.
  • أفاد مدير صناعة حمص أسعد وردة بأن 60% من المنشئات الصناعية والحرفية في حمص تعمل بنسبة تشغيل تتراوح بين 30-60% باستثناء معامل الأدوية البشرية التي تعمل بكامل طاقتها الإنتاجية، كاشفاً بالوقت نفسه عن عدد المنشئات الصناعية المنفذة خلال النصف الأول من 2018 والتي بلغت 27 منشأة برأسمال 313 مليون ل.س.

6.   الزراعة

  • بلغت كمية القمح المسوقة للمؤسسة العامة لتجارة وتصنيع الحبوب في درعا نهاية موسم التسويق 25.6 ألف طن، مقابل 14 ألف طن في الموسم الماضي.
  • بلغت كمية القمح المستوردة من الخارج منذ بداية 2018 لغاية شهر آب حوالي 101 طن، وأعلنت الحكومة رغبتها باستيراد القمح من رومانيا وبلغاريا.
  • خفضت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك مخصصات محافظة طرطوس من الدقيق بنسبة 15%، عقب رفعها خلال السنوات الماضية بنسبة 25%، ويعود سبب خفض حصة المحافظة من الدقيق إلى عودة قسم من النازحين لمناطقهم، إضافة إلى ضبط توزيع المادة ومنع بيعها في السوق السوداء.
  • كشفت المؤسسة العامة لتجارة وتصنيع الحبوب عن استلام 300.86 طن من القمح منذ بداية الموسم، مقارنة بــ 459 ألف طن في الموسم الماضي بانخفاض نسبته 34.4%، هذا وقد تراجعت كميات القمح المسلمة من الحسكة من 180 ألف طن في 2017 إلى 48 ألف طن في 2018، في حين تصدرت محافظة حماة نظيراتها من حيث كميات القمح المسلمة بــ 136 ألف طن.
  • قُدرت أضرار منشآت الري في محافظة درعا بــ 9 مليارات ل.س (حوالي 20 مليون $) قابلة للزيادة في ظل استكمال عملية تقييم الأضرار.
  • قُدر الإنتاج الأولي للحمضيات في محافظة اللاذقية بــ 816 ألف طن، بانخفاض 180 ألف طن عن العام الماضي، كما تراجع إنتاج الزيتون من 200 ألف طن إلى 45 ألف طن.
  • قدر إنتاج محافظة السويداء من التفاح بــ 70 ألف طن، 40% منه غير صالح للتسويق.

7.   النقل

  • وصول أول رحلة طيران لناقل جوي عربي "عراقي" إلى مطار دمشق الدولي قادمة من مطار النجف الدولي.
  • أعلنت شركة أجنحة الشام للطيران عن بدء تسيير رحلاتها من دمشق إلى العاصمة الأردنية بمعدل رحلتين أسبوعياً.
  • أفاد مصدر في وزارة النقل بوجود تحرك لتفعيل التعاون الاقتصادي والربط السككي وحركة نقل البضائع بين سورية ولبنان.
  • قدرت المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية قيمة الأضرار المباشرة للشبكة الطرقية في المحافظات التي تعرضت للتخريب بحدود 38 مليار ل.س (حوالي 85 مليون $)، ويقدر طول شبكة الطرق المركزية بــ 8394 كم، منها 1520 كم اتوسترادات.
  • وقعت المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية 22 عقد مع عدد من مؤسسات القطاع العام، بقيمة تجاوزت 3.5 مليار ل.س وذلك لصيانة وتأهيل شبكة الطرق المركزية والجسور المتضررة.
  • تعمل وزارة النقل ضمن رؤيتها الاستراتيجية في المواصلات الطرقية على زيادة الاهتمام بالشبكة الطرقية، حيث بدأت الوزارة طرح مشاريع لتطوير الطرق الرئيسية وفق نظام الـ O. T، وربط البوابة الشمالية لسورية بالبوابة الجنوبية والبوابة الغربية (البحرية) بالبوابة الشرقية.
  • خصصت وزارة النقل مبلغ 20 مليار ل.س (حوالي 45 مليون$) من موازنتها لدعم صيانة وإنشاء الطرق والجسور والمعابر، كما عبرت الوازرة عن نيتها تنفيذ عدد من الطرق الرئيسية أبرزها:
  • الطريق السريع (شمال – جنوب): يمتد من الحدود التركية حتى الحدود الأردنية (باب الهوى، حلب، حماة، حمص، دمشق، الحدود الأردنية) بطول 432 كلم، وبكلفة أولية تقدر بــ 808 ملايين يورو.
  • الطريق السريع (شرق – غرب): يمتد من طرطوس عبر التنف إلى الحدود العراقية (طرطوس، حمص، البصيري، التنف، الحدود العراقية) بطول 351 كلم تقريباً، وبكلفة أولية تقدر بــ 473 مليون يورو.
  • ربط طريق الساحل الغاب مع أوتوستراد حماة _ حلب بطول حوالي 30 كلم، كذلك استكمال طريق دير الزور _البوكمال، والطريق الشاطئي (اللاذقية، جبلة، بانياس).
  • بدء العمل على تنفيذ طريق حمص مصياف الجديد الذي سيربط المنطقة الوسطى بالساحلية مروراً بمصياف، وقد بدأت المواصلات الطرقية ومؤسسة الإنشاءات العسكرية تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع بتكلفة 7.4 مليارات ل.س.
  • تنسيق بين وزارة النقل والكهرباء والمؤسسات المعنية لإنشاء مدينة صناعية بحرية في منطقة عرب الملك في بانياس، بالتوازي مع إنشاء حوض عائم في مرفأ طرطوس.
  • تخطط المؤسسة العامة للخطوط الحديدية السورية المؤسسة لإنشاء خط حديدي جديد البصيرة -التنف من محطة البصيرة على محور مهين- الشرقية بطول 156 كلم، كذلك استكمال تنفيذ خط حديد دير الزور _ البوكمال _ الحدود العراقية بطول 143 كلم، وتنفيذ خط حديد دمشق_  درعا_ الحدود الأردنية بطول 107 كلم.

8.   السياحة

  • كشفت مديرية سياحة ريف دمشق عن تحسن ملحوظ في السياحة الدينية، حيث بلغ عدد الأشخاص الفعليين الذين قدموا إلى سورية بهدف السياحة الدينية 161819 سائح.
  • قُدرت خسائر القطاع السياحي في سورية بنحو 330 مليار ل.س (حوالي 734 مليون $)، في حين بلغ عدد العاطلين عن العمل في مجال النقل السياحي والمطاعم حوالي ربع مليون عامل.

إعادة الإعمار والعلاقات الاقتصادية

تسعى حكومة النظام جاهدة إلى استقطاب الأموال ودفع عجلة النمو الاقتصادي، وفي مسعاها ذلك فإنها تراهن على معرض دمشق الدولي الذي سوف يعقد في أيلول 2018، وقد كشفت المؤسسة العامة للمعارض والأسواق الدولية عن مشاركة 46 دولة من أبرزها: روسيا وبيلاروسيا والهند وإيران، كما يقُدر عدد الشركات التجارية المشاركة بـــ 2000 شركة، من بينها وكالات من دول أوربية مثل إيطاليا وفرنسا وإسبانيا.

كذلك تعمل حكومة النظام على تقديم تسهيلات لرجال الأعمال لإقامة مشاريع اقتصادية، وفي هذا الصدد صادقت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك على تأسيس 8 شركات في شهر آب 2018 بحسب ما هو مرفق في الجدول، ليبلغ عدد الشركات المسجلة خلال النصف الأول من 2018 حوالي 859 شركة مقسمة بين: 432 سجلاً لشركات التضامن، و77 لشركات التوصية، 23 لشركات المساهمة، و327 لشركات محدودة المسؤولية.

تواصل العلاقات الاقتصادية السورية_ الروسية تطورها، حيث شهد شهر آب توقيع عدد من العقود الاقتصادية بين الجانبين من أبرزها:

  • منح وزارة السياحة الشركة الروسية "LOGISIT" رخصة لإشادة فندق وشاليهات في موقع المنارة بمحافظة طرطوس، وتقدر التكلفة الاستثمارية للمشروع بأكثر من 18 مليار ل.س (حوالي 40 مليون$).
  • توقيع وزارة الأشغال العامة والإسكان عقد توريد آليات ومعدات هندسية مع الجانب الروسي، بانتظار المصادقة عليه من قبل رئاسة الوزراء.
  • تعاقد المؤسسة العامة للإسكان مع شركة "ستروي اكسبرت ميدل إيست" الروسية لتنفيذ مشروع للسكن الشبابي و13 برجاً سكنياً بمنطقة الديماس بريف دمشق.
  • توريد 200 ألف طن قمح من روسيا، حيث كمية القمح المستوردة من موسكو منذ بداية 2017 لغاية منتصف 2018 نحو مليوني طن.

كذلك من المقرر عقد الملتقى الثاني لرجال الأعمال السوري الروسي خلال فعاليات الدورة الستين لمعرض دمشق الدولي، ويتوقع أن يشارك بهذا المعرض 70 شركة روسية، ويضاف إلى ما سبق تقديم الجانب السوري مقترحاً لتحويل "جمهورية القرم" منطقة رئيسية للتجارة مع روسيا.

أما مع الجانب الإيراني، ما تزال المفاوضات جارية لتوقيع اتفاق التعاون الاستراتيجي طويل الأمد بين الجانبين، وقد أفاد معاون وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية لشؤون العلاقات الدولية عن إنجاز 75% من المسائل ذات الصلة بالاتفاقية، كما قام أمير أميني معاون وزير الطرق وبناء المدن الإيراني بزيارة إلى دمشق على رأس وفد اقتصادي، حيث التقى عدداً من المسؤولين السوريين كوزير النقل والأشغال العامة والإسكان ووزير الاقتصاد والتجارة الخارجية وهيئة التخطيط والتعاون الدولي، وعن نتائج الزيارة:

  • اتفاق وزارة وزارة الأشغال العامة والإسكان مع الجانب الإيراني على تنفيذ 30 ألف وحدة سكينة من مشاريع المؤسسة العامة للإسكان في محافظات دمشق وحلب وحمص بواسطة القطاع الخاص الإيراني، كذلك الاتفاق على تشكيل فريق من المقاولين الإيرانيين للاطلاع على عمل قطاع المقاولات السورية والدخول بشراكات في قطاع المقاولات.
  • التباحث بمشروع مد سكة حديدية تربط بين إيران وسورية مروراً بالعراق، حيث يتوقع أن تمتد السكة من مدينة شلمجه جنوبي إيران إلى ميناء البصرة العراقي، ومن ثم إلى الأراضي السورية.
  • التعاون في مجال انشاء ميناء بحري في الحميدية بطرطوس وعمل المرافئ والسفن والتسهيلات لزيادة حركة النقل والتبادل التجاري بين البلدين.

تواصل الحكومة تنويع شراكاتها الاقتصادية وتمتين علاقاتها من الدول التي تعتبرها صديقة لها وفي هذا السياق، بحث وزير الصناعة مع السفير البيلاروسي في دمشق ووفد شركة ماز البيلاروسية، العرض المقدم من الشركة لإقامة خطي إنتاج للشاحنات والباصات في سورية. كذلك دعا سفير سورية في الهند الشركات الهندية ورجال الأعمال الهنود للمشاركة في الدورة 60 لمعرض دمشق الدولي.

خلاصة تحليلية

واصلت حكومة النظام تركيزها على ملف مكافحة الفساد، في محاولة منها للرد على ما يثار حولها من شبهات بالفساد والتي تزايدت في الآونة الأخيرة، إلا أن تأكيد رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش بخصوص سرية تطبيق قانون الكسب غير المشروع، من شأنه أن يقلل من مصداقية الجهود المبذولة لمكافحة الفساد، ويجعل منها عنواناً إعلامياً وأداة لتصفية الحسابات داخل الجهاز الحكومي.

فيما يخص انتخابات الإدارة المحلية، تدل المؤشرات القائمة على ضعف مصداقيتها ولامبالاة المواطنين تجاهها، وكذلك تفرد حزب البعث فيها بعيداً عن حلفائه في الجبهة الوطنية التقدمية، حيث لوحظ تضارب البيانات الصادرة عن اللجنة القضائية العليا للانتخابات بخصوص عدد طلبات الترشيح، حيث أعلن رئيس اللجنة عن استقبال 49096 طلب ترشح في جميع المحافظات([8])، ليعود ويعلن عن ترشح 55164 شخص لانتخابات الإدارة المحلية([9])، دون تفسير التباين في الأرقام المصرح عنها.

ولا يبدو بأن جهود النظام في حشد السكان للمشاركة في انتخابات الإدارة المحلية قد تكللت بالنجاح، وهو ما يمكن التدليل عليه بلامبالاة السكان تجاه الانتخابات سيما عقب إعلان البعث لقوائم "الوحدة الوطنية"([10])، ولعل عزوف المرشحين عن إطلاق حملات انتخابية([11]) وانسحاب بعضهم الآخر([12]) مؤشرين بأن النتائج قد حسمت مسبقاً ووفق ترتيبات معينة دون الحاجة لخوض غمار الانتخابات.

يبدو بأن حزب البعث قد حسم خياره بالاستئثار بمعظم مقاعد المجالس المحلية، وما يعنيه ذلك من تهميش لأحزاب الجبهة الوطنية، فعلى سبيل المثال تضمنت قائمة "الوحدة الوطنية" لمجلس مدينة اللاذقية 50 مرشحاً كان لحزب البعث 39 مقعداً في حين توزعت المقاعد المتبقية بين 7 للمستقلين و4 لأحزاب الجبهة الوطنية([13])، كذلك حظيت أحزب الجبهة الوطنية بمرشح واحد في قائمة "الوحدة الوطنية" لمجلس محافظة السويداء مقابل 44 مرشح لحزب البعث و8 مستقلين.([14])

قاد توجه البعث إلى تصعيد الخلافات بينه وبين حلفائه في الجبهة الوطنية، وهو ما ظهر جلياً بانسحاب مرشحي الحزب السوري القومي الاجتماعي من انتخابات الإدارة المحلية في محافظة السويداء رداً على قائمة "الوحدة الوطنية" الإقصائية التي أعلنها البعث([15])، ويمكن لهذا الموقف أن يتطور وينسحب على بقية أحزاب الجبهة وفي حال تحقق ذلك فإن ذلك من شأنه أن يعيد النظر بتجربة الجبهة الوطنية التقدمية.

خدمياً، أظهرت الوقائع تعرض عدة مناطق لأزمة مياه خانقة تمركز معظمها بمحافظة ريف دمشق كما في ضاحية الأسد وصحنايا والتل، كما برزت أيضاً في ريف حماة الغربي ومدينة حمص. وفي جانب آخر تزايدت شكاوى السكان من رفع أجور النقل في عدد من المحافظات كما في حي الورود (مساكن الحرس) في دمشق، كما استمرت أزمة القمامة في عدد من المدن والبلدات كما في جرمانا وحي المزة 86 في العاصمة وأشرفية صحنايا أيضاً، ولعل الأبرز ظهور أزمة وقود في عدد من المحافظات من أبرزها اللاذقية وطرطوس والتي أرجعها موظفو الحكومة لتهريب الوقود إلى لبنان.

إن توسع نطاق سيطرة النظام بدعم مباشر من حليفيه، دون إحكام السيطرة الكلية على الموارد الطبيعية (النفط، الغاز)، من شأنه أن يظهر محدودية القدرات المالية والحوكمية للنظام، سيما مع استمرار العقوبات الاقتصادية والإحجام الأممي عن تمويل عمليات إعادة الإعمار، الأمر الذي يعزز احتمالية تعرض مناطق سيطرته لأزمات خدمية أكثر حدة في المستقبل المنظور.

شهدت العلاقة بين النظام السوري ومجلس سورية الديمقراطي توتراً ملحوظاً في شهر آب بخلاف ما كان متوقعاً، وهو ما ظهر في وقف مسد لإمدادات النفط باتجاه مناطق النظام وكذلك الحد من عمليات تسليم القمح، واعتقال مرشحي الانتخابات المحلية([16]) والإعلان عن الإدارة الذاتية المشتركة في شمال وشرق البلاد([17])، ويشير التوتر القائم إلى فشل مفاوضات الطرفين في تحقيق اختراق فيما يتعلق بالملفات الإشكالية كاللامركزية وإدارة الموارد الطبيعية والخدمات، ويمكن إرجاع فشل المفاوضات إلى توضح أكثر لاستراتيجية الإدارة الأمريكية في سورية وانتقالها للضغط الاقتصادي والسياسي على النظام وحلفائه.

اقتصادياً، يتزايد اعتماد النظام على الجانب الروسي في توريد القمح، سيما في ظل تدهور الإنتاج السوري من القمح (انخفض بنسبة 60% منذ 2011 حيث كان يبلغ آنذاك 4 مليون طن)، حيث ارتفعت كميات القمح الروسية الموردة لسورية من 47 ألف طن في 2015 لتتجاوز مليوني طن بين بداية 2017 ومنتصف 2018 بحسب البيانات الحكومية. كما تشهد العلاقات الاقتصادية بين الجانبين الروسي والسوري تنامياً ملحوظاً معبراً عنه بعدد الاتفاقيات الموقعة بين الطرفين خلال شهر آب، ولعل الملاحظ تنامي الانخراط الروسي في قطاعات اقتصادية خارج النفط والغاز والسياحة كالعقار والصناعة وكذلك الزراعة.

بالمقابل، ما تزال اتفاقية التعاون الاستراتيجية طويلة الأمد قيد التفاوض بين الجانبين السوري والإيراني، حيث تمارس إيران من خلال زيارة مسؤوليها المتكررة إلى دمشق ضغوطاً على النظام للتوقيع على هذه الاتفاقية والحصول على امتيازات واسعة تشمل ميناء بحري وسكك حديدية ومناطق صناعية وعقارية، الأمر الذي لا يلقى تأييداً واسعاً داخل أروقة صنع القرار في دمشق.


([1]) دانيه الدوس، تطوير تشريعات القطاع الحكومي بما ينسجم مع توجهات عمل الدولة ومشروع الإصلاح الإداري، تشرين، تاريخ 02-08-2018، رابط إلكتروني https://bit.ly/2N2vQxC

([2]) إحداث هيئة تنسيق لعودة المهجرين في الخارج، تشرين، تاريخ 05-08-2018، رابط إلكتروني https://bit.ly/2N2XVou

([3]) وضع رؤية مشتركة وخطة عمل لعودة المهجرين السوريين من الخارج، موقع وزارة الإدارة المحلية والبيئة، تاريخ 09-08-2018، رابط إلكتروني https://bit.ly/2oWEVcM

([4]) محمد زكريا، هيئة الرقابة والتفتيش تؤكد أن قانون الكسب غير المشروع مطبق لكنه محاط بالسرية، جريدة البعث، تاريخ 02-08-2018، رابط إلكتروني https://bit.ly/2CDMDlA

([5]) البيانات الواردة في الجدول بحسب تصريحات وبيانات اللجنة القضائية العليا للانتخابات.

([6]) الضريبة غير المباشرة: نوع من أنواع الضريبة التي يتم تحصيلها لمصلحة الحكومة من خلال وسيط، وتفرض على الإنفاق أو الاستهلاك أو المبيعات، وذلك على خلاف الضرائب المباشرة التي تُفرض على الدخل والأصول والأرباح.

([7]) الدخل التشغيلي: دخل المصرف المتأتي من صافي إيرادات الفوائــد وصـــافي إيرادات العمولات والرســـوم، وصافي الأرباح التشغيلية الناتجة عن تقييم العملات الأجنبيــة، ومن خسائر أو أرباح غير محققة ناتجة عن إعادة تقييم مركز القطع البنيوي، إضافة إلى أرباح موجودات مالية للمتاجرة أو متوافرة للبيع والإيرادات التشغيلية الأخرى.

([8]) انتخابات الادارة المحلية. أكثر من 49 ألفا إجمالي طلب ترشيح، جريدة البعث، تاريخ 02-08-2018، رابط إلكتروني https://bit.ly/2oYAPRx

([9]) محمد منار حميجو، قبول 34500 طلب ترشح ما عدا ثلاث محافظا، جريدة الوطن، تاريخ 08-08-2018، رابط إلكتروني https://bit.ly/2x1rtJ9

([10]) صحفيون ينتقدون مسار الانتخابات… سنضع ورقة بيضاء، سناك سوري، تاريخ 11-09-2018، رابط إلكتروني https://bit.ly/2oX3jLl

([11]) محمد منار حميجو، فقر في الحملات الإعلانية لانتخابات الإدارة المحلية … الأخرس لـ«الوطن»: لم يصلنا إلا عدد قليل من طلبات الإعلان، جريدة الوطن، تاريخ 03-09-2018، رابط إلكتروني https://bit.ly/2NFTC21

([12]) بعد صدور قوائم «البعث». مرشح للانتخابات ينسحب: «النتائج وضعت سلفاً» !، سناك سوري، تاريخ 09-09-2018، رابط إلكتروني https://bit.ly/2N1TRVr

([13]) «البعث» يعلن قائمة اللاذقية. أحزاب الجبهة والمرأة نالوا من “الجمل أذنه”، موقع سناك سوري، تاريخ 09-09-2018، رابط إلكتروني https://bit.ly/2QmX8gc

([14]) “البعث” يعطي حلفاءه مقعداً واحداً في قائمة “السويداء” التي وصفت بـ “الذكورية”، سناك سوري، تاريخ 08-09-2018، رابط إلكتروني https://bit.ly/2CLiqBi

([15]) في سابقة تاريخية… حزب جبهوي ينسحب من الانتخابات، سناك سوري، 11-09-2018، رابط إلكتروني https://bit.ly/2O7eRqh

([16]) «قسد» تعتقل مرشحين لـ «الإدارة المحلية» بالحسكة وتدعم داعش بدير الزور، جريدة الوطن، تاريخ 20-08-2018، رابط إلكتروني https://bit.ly/2O8QybA

([17]) الإعلان عن تأسيس إدارة ذاتية كردية مشتركة في سوريا، موقع روسيا اليوم، تاريخ 06-09-2018، رابط إلكتروني https://bit.ly/2NsNTfR

التصنيف تقارير خاصة

ملخص تنفيذي

  • يُوظف شعار مكافحة الفساد لتحقيق مقاصد سياسية، إذ يُستخدم لتهدئة الرأي العام الداخلي، ولتعزيز موقف الحكومة أمام دعوات تغييرها، وكذريعة لتصفية الحسابات بين مراكز القوى داخل النظام.
  • تظهر المؤشرات ذات الصلة ضعف الترشح لانتخابات الإدارة المحلية، حيث سجلت محافظات درعا والرقة وإدلب ودير الزور والسويداء عدد طلبات ترشح أقل من نظيراتها، الأمر الذي يمكن تفسيره بضعف مصداقية النظام في هذه المناطق أو بسبب الوضع الميداني والأمني، كذلك خروج بعضها بأجزاء واسعة منها عن سيطرة النظام، كما يعزز انخفاض طلبات الترشح في محافظتي درعا وإدلب إمكانية اللجوء للتزكية في عدد من الوحدات الإدارية في كلا المحافظتين دون اللجوء للانتخابات، بشكل مماثل لما تم في عدد من الدوائر الانتخابية في انتخابات الإدارة المحلية لعام 2011.
  • يشكل موقف حزب البعث بخصوص عدم البت بقرار خوضه الانتخابات منفرداً أو بالتحالف مع أحزاب الجبهة الوطنية، مؤشراً على توجهاته خلال الفترة المقبلة، وما ستتركه من تداعيات ستطال الجبهة الوطنية وتموضع أحزابها في الخريطة السياسية السورية.
  • تفتقد انتخابات الإدارة المحلية للمصداقية والشفافية والشرعية، وذلك على الرغم من تحشيد النظام لها، كما أنها تتضمن انتهاك لقانون الأحزاب، وذلك عبر السماح لأحزاب تمتلك تشكيلات عسكرية بالمشاركة فيها كحزب البعث والقومي السوري الاجتماعي.
  • يعتبر نقص التمويل السبب الأبرز لضعف الأداء الخدمي لمجالس الإدارة المحلية في مناطق سيطرة النظام، إضافة إلى أسباب تتصل بالفساد وضعف الصلاحيات وتدخل المركز.
  • شكل الملف الخدمي أرضية مشتركة للتوصل إلى تفاهمات محدودة بين النظام ومجلس سورية الديمقراطي، شملت ملفات القمح والنفط والإدارة المحلية، ويتوقع لهذه التفاهمات أن تتسع في المرحلة المقبلة.
  • تجهد حكومة النظام لتنشيط الاقتصاد السوري واستعادة عجلة الاقتصاد الإنتاجي، وفي مسعاها هذا فإنها تولي أهمية للتواصل مع لبنان والعراق ودول حوض المتوسط، كما أنها تسعى لجذب رؤوس الأموال السورية في الخارج، لكن مساعيها تصطدم بمجموعة من العوائق؛ تحكم الروس والإيرانيين بالمفاصل الرئيسية للاقتصاد السوري، نظام العقوبات الأوربي والأمريكي، كذلك بعدم توافر الضمانات الأمنية والحوافر الاستثمارية لاستقطاب رأس المال السوري في الخارج.

 الواقع الحوكمي وملف الإدارة المحلية

تركزت حكومة النظام السوري أولوياتها خلال شهر تموز 2018 على ملفي؛ مكافحة الفساد وانتخابات الإدارة المحلية، حيث عقد خلال شهر تموز سلسلة من ورش العمل والاجتماعات الحكومية وغير الحكومية لمناقشة مكافحة الفساد ومنها:

  1. ورشة عمل بعنوان "تعزيز التشاركية ومكافحة الفساد، نحو استراتيجية وطنية لمكافحته"، أقامتها وزارة العدل بمشاركة 7 وزراء وعدد من المديرين والقضاة.
  2. اجتماع لمجلس الوزراء بحضور كل من رئيسي الجهاز المركزي للرقابة المالية والهيئة المركزية للرقابة والتفتيش لمناقشة سبل مكافحة الفساد.
  3. مناقشة جمعية العلوم الاقتصادية ملف الإصلاح الإداري ودوره في مكافحة الفساد.

كذلك واصلت الهيئات التشريعية والتنفيذية مراجعتها للتشريعات والقوانين السائدة ومنها: 1) إصدار القانون 27 الناظم بمهام وصلاحيات واختصاصات وزارة التنمية الإدارية ([1])، 2) تعديل أحكام قانون خزانة تقاعد المهندسين رقم 23 لعام 2005 ([2])، 3) مناقشة مشروع قانون يقضي بمنح مجلس الدولة صلاحيات تصديق العقود التي تبرمها الجهات العامة والتي تزيد قيمتها على 150 مليون ليرة سورية ([3])، 4) نشر مسودة قانون الاستثمار الجديد على موقع التشاركية لمجلس الوزراء ([4])، 5) إعداد قانون جديد للجمارك. ([5])

بالانتقال إلى ملف الإدارة المحلية، تواصل الهيئات التنفيذية والقضائية استعداداتها لإجراء انتخابات الإدارة المحلية المقررة في 16 من أيلول القادم، حيث فُتح باب الترشح لعضوية مجالس الوحدات الإدارية البالغ عددهم 18474 عضواً ينبثق عنهم 1444 مجلساً ([6])، وقد كشف سليمان القائد "رئيس اللجنة العليا للانتخابات" عن تلقي اللجنة 49096 ألف طلب ترشح لانتخابات الإدارة المحلية، بانتظار البت بقانونيتها من قبل اللجان القضائية المختصة بذلك. ([7])

وعن إجراء الانتخابات في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام، أفاد القائد بتشكيل لجان لمحافظتي الرقة وإدلب في محافظة حماة من قضاة ينتمون للمحافظتين، وفيما يتصل بإجراء الانتخابات في المناطق التي تم استعادتها ولم يسمح لسكانها بالعودة إليها بعد، فأشار القائد بأن الوزارة مسؤولة لوجستياً عن تحديد المراكز بالتنسيق مع اللجنة كما حدث في الانتخابات التشريعية، منوهاً بأن شمول الانتخابات لمن هم خارج البلاد يقتصر على انتخاب رئيس الجمهورية. هذا وقد أصدرت الحكومة ووزارة الإدارة المحلية والبيئة عدة قرارات وإجراءات في إطار استعدادها للانتخابات منها: ([8])

  1. رصد المبالغ المالية اللازمة لتغطية نفقات إجراء الانتخابات.
  2. إحداث 71 بلدية مستقلة كانت قد أحدثت سابقاً، وألحقت بوحدات إدارية أخرى في انتخابات 2011 في محافظات؛ ريف دمشق، حمص، حماه، اللاذقية، طرطوس، درعا السويداء، فضلاً عن تغير الصفة الإدارية لــ 17 وحدة إدارية من بلدية إلى بلدة بعد أن تجاوز عدد سكانها 10 آلاف نسمة.
  3. إصدار القرار رقم 1654/ق تاريخ 26/6/2018 المتضمن نسبة تمثيل قطاع العمال والفلاحين بنسبة 50% وتمثيل قطاع باقي فئات الشعب بنسبة 50% في انتخابات أعضاء المجالس المحلية.
  4. إصدار القرار رقم 1689/ق تاريخ 2/7/2018 المتضمن تحديد الدوائر الانتخابية في مجالس المحافظات ومدن مراكز المحافظات والمدن التي يزيد عدد سكانها عن مائة ألف نسمة. ([9])

 

واصلت وزارة الإدارة المحلية والبيئة دعمها للوحدات الإدارية خلال شهر تموز 2018، حيث بلغت قيمة الدعم المالي المقدم من الوزارة للوحدات الإدارية 240 مليون ل.س (550,485 $ على أساس سعر صرف 436 ليرة لكل $) كإعانات مالية توزعت بحسب الجداول البيانية المرفقة أدناه. ([10])

بجانب آخر، مدد مجلس الوزراء العمل بقرار تشكيل لجنة إعادة الإعمار التي يرأسها وزير الإدارة المحلية والبيئة لمدة عام.([11])

 

 

أبرز معطيات الاقتصاد السوري

قطاع العمل

  • تعمل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل عبر مديرياتها وبالتعاون مع المكتب المركزي للإحصاء على إجراء مسح شامل لسوق العمل في سورية تحت عنوان "الدراسة الميدانية لواقع العمل بشقيها الكمي والكيفي". تجدر الإشارة إلى أن آخر مسح لسوق العمل قد نفذ في 2009 بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP.

قطاع المالية العامة

  • بلغت قيمة البضائع والمواد الداخلة للمنطقة الحرة في طرطوس منذ بداية 2018 وحتى نهاية حزيران 11 مليار ل.س، ونتج عن هذا النشاط الاقتصادي إيرادات قدرت بــ 521 مليون ل.س إضافة إلى 1مليون دولار (أي ما مجموعه 195 مليون دولار أمريكي على أساس سعر صرف 436 ليرة لكل $)، وذلك بحسب المهندس محمد ميهوب مدير فرع المنطقة الحرة في طرطوس، دون أن تتوافر بيانات بخصوص الفترة نفسها للعام السابق.
  • تضاعف صافي التحويلات المالية الوافدة من خارج سورية إليها 18 مرة بين أعوام 2011-2016، حيث سجلت رقماً قياسياً خلال 2016 بـ ـ1076.2 مليار ل.س (2.95 مليار ل.س يومياً) مقارنة بــ 59 مليار ل.س في 2011، أي بلغ صافي التحويلات في عام 2016 نحو 2.37 مليار دولار أميركي (على أساس وسطي سعر صرف رسمي بنحو 455 ليرة للدولار)، بوسطي يومي نحو 6.5 ملايين دولار أميركي، ومن الملفت للانتباه ارتفاع نسبة مساهمة التحويلات في الدخل القومي من 1.9% عام 2011 إلى 19% في 2016، متجاوزة القطاع الصناعي التي تقدر مساهمتها بــ 18% في 2016.
  • أصدرت الحكومة التعليمات التنفيذية المتعلقة بإعداد مشروع الموازنة العامة للدولة لـ 2019 ومنها: حصر الأضرار الناجمة عن أعمال التخريب على المنشآت والطرق وفصلها عن المنشآت والطرق التي بحاجة إلى إعادة تأهيل، عدم إدراج أي مشاريع تتعلق بإعادة الإعمار للأبنية والمنشآت والمرافق الحكومية المتضررة بفعل عمليات التخريب، حيث سيتم تخصيص لجنة إعادة الإعمار بمبلغ مستقل في الموازنة الاستثمارية لعام 2019، وتحديد الاعتمادات المطلوبة لمشاريع الجهات العامة ذات الطابع الاقتصادي.
  • زادت القيمة الإجمالية للرسوم العقارية عن 3.1 مليارات ل.س (7,110,091 مليون دولار أمريكي) خلال 2017، في حين سجلت الرسوم انخفاضاً كبيراً خلال 2011 وصل إلى 2.4 مليار ل.س، ثم انخفضت بشكل قياسي في 2012 مقارنة بــ 2010 حيث لم تتجاوز الرسوم العقارية المتحققة 1.1 مليار ل.س، ولمثلها في 2013، قبل أن تعاود الارتفاع التدريجي منذ 2014 حيث وصلت نحو 1.4 مليار ل.س، ثم إلى 1.8 مليار ل.س في 2015 لترتفع إلى أكثر من 2.5 مليار ل.س في 2016.

قطاع المال والمصارف

  • صادقت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك على قرار الهيئة العامة لبنك الشرق المتضمن زيادة رأسماله بمبلغ 250 مليون ل.س (573,394 ألف دولار أمريكي) توزع كأسهم مجانية على المساهمين، وبحسب القرار فإن الزيادة ناتجة عن الأرباح المدورة البالغة 179.450.500 ل.س وجزء الاحتياطي الخاص للبنك والبالغ 70.549.500 ل.س، ويعتبر بنك الشرق شركة مساهمة سورية مملوكة بنسبة 49% من قبل البنك اللبناني الفرنسي.
  • بلغ إجمالي الربح التشغيلي الذي حققته شركات التأمين الخاصة في فروع التأمين كافة في 2017 نحو 3 مليارات ل. س (6.880,733 مليون دولار أمريكي) بزيادة 21% عن 2017، نصفها من فرع تأمين السيارات الإلزامي (1.5 مليار ل.س)، يليه فرع تأمين السيارات الشامل (721 مليون ل.س)، ثم فرع تأمين الحوادث العامة بمبلغ 325 مليوناً وتأمين النقل بنحو 310 ملايين، في حين حقق فرع التأمين الصحي أكبر خسارة تشغيلية بحوالي 321 مليون ل. س.
  • حققت شركة التأمين الوطنية أعلى ربح تشغيلي بحوالي 524 مليون ل.س بنمو 27 % عن 2016، تليها السورية العربية 460 مليون ل.س بنمو 30 % عن العام السابق، ثم المتحدة بربح 406 ملايين والتأمين العربية 330 مليوناً. بالمقابل انخفض الربح التشغيلي لدى كل من الإسلامية بنسبة 69 % عن 2017، والثقة بنسبة 34 % والكويتية بنسبة 22 %، بينما سُجل أعلى نمو في الربح التشغيلي عن العام السابق لدى شركة الاتحاد التعاوني، وذلك بنسبة 256 %، ثم العقيلة بنسبة 200 %.
  • زادت الموجودات المالية لــ 13 مصرف خاص، حيث بلغت في نهاية الربع الأول من 2018 نحو 1861 مليار ل.س (ما يعادل 4.27 مليارات دولار على أساس سعر صرف 436 ليرة للدولار)، مقارنة بنحو 1637 مليار ل.س في نهاية 2017، أي ما يعادل 3.84 مليارات دولار، يذكر بأن قيمة الموجودات المالية للبنوك الخاصة قد بلغت 5 مليارات دولار في العام 2013، وفيما يلي ترتيب المصارف بحسب قيمة موجوداتها المالية.

 

  • تجاوزت قيمة التسهيلات الائتمانية التي منحها المصرف التجاري السوري 666 مليار ل.س (تقريباً مليار و530 مليون دولار أمريكي) حتى نهاية حزيران 2018، بزيادة نحو 17% عن إجمالي التسهيلات في النصف الأول من 2017 والتي سجلت حينها 554 مليار ل.س. كذلك أفاد تقرير بيانات النصف الأول من 2018 للمصرف التجاري السوري عن بلوغ إجمالي الودائع بالليرات السورية نحو 934 مليار، بزيادة 29% على إجمالي ودائع النصف الأول في 2017.
  • زادت إيداعات شركات التأمين الخاصة في المصارف العاملة في سورية عن 29 مليار ل.س في نهاية 2017، منها 17.7 مليار ل.س، بنسبة تزيد على 61%، والبقية 39% ودائع بالدولار واليورو تبلغ نحو 18.5 مليون دولار، و2.8 مليون يورو، وبحسب البيانات، فإن أكبر الشركات المودعة كانت الوطنية للتأمين بمبلغ يزيد على 3.9 مليارات ل.س، تلتها المتحدة بإيداع أكثر من 3.1 مليارات ل.س، ثم السورية الكويتية بمبلغ يزيد على 3 مليارات ل.س، أقل الشركات إيداعاً، فهي شركة آدير بإيداع نحو 1.4 مليار ل.س ثم الاتحاد التعاوني بمبلغ 1.5 مليار ل.س، والسورية الإسلامية بمبلغ 1.6 مليار ل.س.
  • أشار تقرير بأن ودائع السوريين في لبنان تزيد على قيمة ودائعهم في المصارف العاملة في سورية، حيث بلغت قيمة الإيداعات في المصارف الحكومية الستة والخاصة الأربعة عشر ما قيمته 2175 مليار ل.س (5 مليار دولار على أساس سعر صرف 435 في شهر تموز 2018)، في حين تقدر الأموال السورية في لبنان حتى نهاية 2010 بنحو 16 مليار دولار، منها 12% ودائع مصرفية أي 1.92 مليار دولار.
  • أصدر وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك عبد الله الغربي قراراً بتصديق النظام الأساسي لشركة مؤسسة ضمان مخاطر القروض المساهمة المغفلة الخاصة، برأس مال قدره 5 مليارات ل.س، حيث تقدر مساهمة المصارف العامة السورية بنحو 41.16%، مقابل 54.28% نسبة مساهمة المصارف السورية الخاصة.
  • انقسام داخل الفريق الحكومي بخصوص إعادة هيكلة المصارف العامة، حيث يتبنى فريق فكرة تحويل المصارف العامة إلى شركات مساهمة مملوكة للدولة، بينما يذهب الفريق الحكومي الآخر إلى إحداث قانون خاص لإدارة المصارف العامة.

قطاع الإسكان

  • ‌بلغ إجمالي قيم عقود المؤسسة العامة للإسكان المتعاقد على تنفيذها حتى تاريخ 16-07-2018 حوالي 95.7 مليار ل.س (تقريباً 220 مليون دولار أمريكي)، وذلك في مختلف المحافظات ولجميع فئات المساكن البالغ عددها الإجمالي 26920 مسكناً، حيث بلغت حصة القطاع العام منها 73 مليار ل.س أي ما نسبته 77% من الإجمالي، وحصة القطاع الخاص 22.4 مليار ل.س أي ما نسبته 23%من الإجمالي.
  • تزايد تخوف أهالي الجزء الجنوبي من حي التضامن على مصير مساكنهم أمام التكتم الشديد من قبل لجنة تطبيق القانون رقم 3 في المنطقة على مضمون الإحصائية التي توصلت إليها فيما يتعلق بالمباني المتضررة غير الصالحة للسكن.
  • كشف مدير المالية في محافظة دمشق محمد عيد عن وجود أكثر من 100 عملية بيع عقاري في دمشق يومياً.
  • كشف مدير الشركة العامة للبناء والتعمير عامر هلال عن حجم العمل في مشروعات الشركة التي تنفذها حالياً، والذي وصل ما يقرب 13.9 مليار ل.س، بنسبة 117% من الخطة لغاية النصف الأول من 2018 وبنسبة 58% من الخطة السنوية، وبين أن الخطة الإنتاجية لشركة البناء تبلغ 24 مليار ل.س (تقريباً 55 مليون دولار أمريكي) لعام 2018.
  • أفاد وزير الأشغال العامة والإسكان حسين عرنوس عن تأهيل 33 شركة تطوير عقاري، كما كشف عن نية الوزارة إلغاء 200 جمعية سكنية ودمج أخرى، موضحاً بأن الحكومة أخذت قرارها بدخول الاتحاد العام للتعاون السكني والجمعيات على العشوائيات والمناطق المهدمة.
  • كلف مجلس الوزراء خلال جلسته الأسبوعية أمس وزارة الأشغال العامة والإسكان بإنجاز مخططات تنظيمية جديدة لمناطق جوبر وبرزة والقابون ومخيم اليرموك يتم من خلالها مراعاة خصوصية كل منطقة.
  • كشفت قيادات فلسطينية في دمشق، أن مسؤولين سوريين أكدوا لها أن مخيم اليرموك في جنوب العاصمة لن يخضع إلى إعادة تنظيم.
  • استعرضت رئيسة هيئة التخطيط الإقليمي ماري التلي خطة عمل الهيئة وهيكليتها الإدارية والمسودة الأولية للإطار الوطني موضحة أن الهيئة بصدد إنجاز الدراسة الإقليمية للساحل السوري ومحافظة السويداء إضافة إلى مخطط استعمالات الأراضي في الغوطة الشرقية.

قطاعي الطاقة والكهرباء

  • قام فنيو وزارة النفط والثروة المعدنية بتأمين إيصال 300 ألف م3 من الغاز يومياً إلى المجموعة الغازية الأولى في محطة التيم بدير الزور عبر خط بديل بطول 350 كيلومتراً لوضع المحطة بالخدمة، وتعتبر المحطة المصدر الثاني المغذي للمحافظة بعد خط توتر عالي (جندر -تدمر-دير الزور) باستطاعة ٤٠٠ ميغا واط.
  • كشفت البيانات الرسمية نصف السنوية الصادرة عن المؤسسة العامة لتوزيع الكهرباء، عن الكمية المقدرة من الطاقة الكهربائية التي فقدتها الشبكة الكهربائية السورية خلال النصف الأول من 2018، والبالغة 59.4 مليون كيلو واط، بقيمة تقدر بــ 3 مليارات ل.س (تقريباً 7 مليون دولار أمريكي).
  • أصدر رئيس الوزراء قرارات بإنهاء تكليف عدد من المدراء العاملين في المؤسسة العامة للنفط ومنهم: إعفاء المهندس علي عباس كمدير عام للمؤسسة العامة للنفط، إنهاء تكليف المهندس شعبان زياك من مهام رئيس إدارة شركة حيان للنفط، إنهاء تكليف أسد سليمان من مهام مدير حقول حيان، إنهاء تكليف المهندس سمير علي الحسين كمدير عام الشركة السورية لتخزين وتوزيع المواد البترولية، بينما أصدر وزير النفط قراراً بتكليف المهندس بسام طعمة بتسيير أمور المؤسسة العامة للنفط لحين تعيين مدير عام لها.
  • كشف وزير النفط علي غانم بأنه قد تم تخصيص مبلغ 23 مليار ل.س (تقريباً 53 مليون دولار أمريكي) لوزارة النفط في 2017، تم تنفيذ 22.7 مليار ل.س منها بنسبة تنفيذ بلغت 98%، في حين تم تخصيص مبلغ 25 مليار ل.س (بحدود 57 مليون دولار أمريكي) لوزارة النفط في 2018، تم تنفيذ 23% منها.
  • أفاد مدير كهرباء ريف دمشق خلدون حدى عن نظام التقنين المتبع في ريف دمشق (3 ساعات تغذية/ 3 ساعات تقنين)، مبرراً ذلك بزيادة استهلاك الطاقة الكهربائية ومشاكل فنية في 3 عنفات لتوليد الكهرباء، كما قدر حجم أضرار الكهرباء في الغوطة الشرقية بــ 56 مليار ل.س (تقريباً 129 مليون دولار أمريكي).
  • كشفت مصادر صحفية عن توقيع وزارة النفط السورية، عقداً مع شركة كندية لصيانة أنابيب نقل النفط في مناطق سيطرة "حزب الاتحاد الديموقراطي" في دير الزور لمدة 6 أشهر، على أن يتم ضخ إنتاج حقول النفط والغاز الواقعة تحت سيطرة "الاتحاد الديموقراطي"، إلى مصافي ومعامل النظام، مقابل حصول "الاتحاد الديموقراطي" على الكهرباء والخدمات في مناطق سيطرته.

 

 قطاعي التجارة والصناعة

  • بلغ عدد المشروعات الصناعية المرخصة في محافظة درعا وفق القانون 21 لعام 1958 منذ بداية الربع الثاني 2018 وحتى نهاية تموز ما عدده 5 مشروعات هندسية وغذائية ونسيجية برأسمال قدره 480 مليون ل.س (بحدود مليون و100 ألف دولار أمريكي).
  • وافق رئيس مجلس الوزراء على فرض ضريبة مقدارها 700 ل.س لكل متر مربع من السيراميك المستورد من الخارج، هذا وقد كشف رئيس لجنة صناعة السيراميك في غرفة صناعة دمشق عبد الزارق السحار عن اعتراض أصحاب المعامل على استيراد السيراميك بالأساس، كاشفاً عن تقلص أعداد معامل السيراميك العاملة في سورية من 13 إلى 3 معامل فقط.
  • قدمت هيئة التخطيط والتعاون الدولي تحليلاً اقتصادياً عن أداء مؤسسات القطاع العام الاقتصادي في 2017، حيث بلغ إجمالي صادرات الصناعة 3.38 مليارات ل.س (تقريباً 8 مليون دولار أمريكي)، مقابل 23.4 مليار ل.س (تقريباً 54 مليون دولار أمريكي) مستوردات، بينما بلغ حجم الموارد في مؤسسات وزارة الصناعة 276 مليار ل.س (بحدود 633 مليون دولار أمريكي).
  • كشف المدير العام لشركة اسمنت عدرا المهندس مفيد سليمان بأن الشركة انتجت حوالي 208 آلاف طن من مادة الكلنكر من أصل الكمية المخطط لها والمقدرة بــ 345 ألف طن، أي بنسبة تنفيذ بلغت 60%، في حين بلغ إنتاج الاسمنت حوالي 220 ألف طن، من أصل خطة مقررة بلغت كميتها 380 ألف طن وبنسبة تنفيذ بلغت 58%، وقد برر سليمان انخفاض قيمة التسليمات لقلة الطلب على المادة في السوق المحلية، وحالة الانكماش الكبيرة في الحركة العمرانية.
  • كشف تقرير لوزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك عن عدد الضبوط العدلية المنظمة بحق التجار والباعة المخالفين والتي قدرت بــ 16711 ضبط بحسب القانون 14، وقد بلغ عدد الإغلاقات للفعاليات التجارية 1089، بينما بلغ عدد التجار وأصحاب المحال الذين تمت إحالتهم للقضاء المختص 281 إحالة.
  • كشف المدير العام للمؤسسة العامة للمناطق الحرة إياد كوسا عن النشاط الاستثماري للمنطقة الحرة في مدينة عدرا، حيث بلغ عدد المستثمرين في المنطقة الحرة 200 مستمر من أصل 495 كانوا متواجدين قبيل اندلاع الأحداث.
  • أبرمت شركة حمص لتصنيع العنب عقداً يقضي بتصدير 10 طن من منتجاتها للولايات المتحدة الأميركية عبر أحد الوسطاء التجاريين بمبلغ يزيد على 30 ألف دولار أميركي، كما أبرمت عقد تصدير آخر بكمية 3 طن إلى ألمانيا بقيمة 5 آلاف دولار أمريكي.
  • كشف فداء علي المدير العام للشركة الطبية العربية (تاميكو) عن تعاقد الشركة بالتعاون مع المؤسسة الكيميائية ووزارة الصناعة، مع إحدى الشركات الهندية لإنجاز معمل السيرومات في محافظة اللاذقية بقيمة تقدر بــ 11.7 مليون يورو.
  • بلغت نسبة المشاريع التي دخلت مرحلة التنفيذ في هيئة الاستثمار السورية قرابة 23% فقط من إجمالي عدد المشاريع الاستثمارية المشملة خلال النصف الأول من 2018، والتي بلغ عددها 31 مشروعاً بتكلفة استثمارية تزيد على 489 مليار ل.س (بحدود مليار و120 مليون دولار أمريكي)، وفيما يلي توزع المشاريع بحسب القطاع والمحافظة.

قطاع الزراعة

  • أكد مدير الزراعة في الرقة علي الفياض أن الكميات التي استلمتها مراكز الحبوب الواقعة تحت سيطرة مليشيات قوات سورية الديمقراطية (قسد) شمال الرقة قد وصلت إلى 233 ألف طن، بينما بلغت الكميات المسوقة إلى مركز السبخة حوالي 7 آلاف طن.
  • أفاد عضو المكتب التنفيذي في محافظة ريف دمشق منير شعبان عن معاناة المحافظة من شح المياه الجوفية.
  • قدرت الهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب بحماة إنتاج نحو 680 طناً من محصول القطن خلال الموسم الحالي من إجمالي المساحة المزروعة والبالغة 227 هكتاراً، علماً أن المساحات المزروعة بالقطن في سهل الغاب قد تراجعت بسبب غلاء مستلزمات الإنتاج وعدم توافر مصادر الري الكافية ووقوع قسم من الأراضي الزراعية في أماكن غير مستقرة، إضافة إلى لجوء الفلاحين لزراعات بديلة أكثر ربحاً وأقل تكلفة.
  • قدر مدير زراعة ريف دمشق علي سعادات نسبة الضرر في بساتين الغوطة الشرقية بما يزيد على 60%، في حين بلغ حجم الأضرار في سهل الزبداني 455 ألف شجرة مثمرة.

قطاع النقل

  • منحت وزارة النقل السورية السفينة الخاصة (كريستال كالاكسي) شهادة تسجيل العلم السوري، لتكون أول سفينة غير حكومية تباشر عملها باتجاه الموانئ السورية.
  • تدرس وزارة النقل إمكانية الربط الإقليمي سككياً وطرقياً مع ميناء أم قصر في العراق ومنها إلى مرفأي اللاذقية وطرطوس.
  • كشف مدير الخطوط الحديدية عن حجم الإيرادات والتي بلغت 470 مليون ل.س منذ بداية 2018 ولغاية نهاية شهر حزيران الماضي، كما أفاد بتفعيل عمليات النقل على محور (طرطوس-حمص-شنشار).

إعادة الإعمار والعلاقات الاقتصادية

تسعى الحكومة إلى إعادة تنشيط العلاقات الاقتصادية مع كل من العراق ولبنان وكذلك مع الدول الأوربية سيما تلك الواقعة على حوض المتوسط، حيث عقدت قيادات سورية حكومية وبرلمانية اجتماعات مع السفير العراقي والمفوض فوق العادة لدى سورية سعد محمد رضا والوفد المرافق له، وقد تطرقت الاجتماعات إلى: 1) اتفاقية التعاون الاستراتيجي بين البلدين المتوقع إنجازها خلال الفترة المقبلة، 2) إعادة فتح المعابر الحدودية وخاصة معبر البوكمال – القائم، 3) تفعيل حركة الطيران الجوية بين البلدين.

كما عقد وزير النقل المهندس علي حمود لقاء مع وزير الصناعة اللبناني حسين الحاج حسن على خلفية مشاركة الأخير في معرض "رجال الأعمال والمستثمرين في سورية والعام 2018" بناء على دعوة رسمية من قبل الحكومة السورية، وقد تطرق اللقاء بين الوزيرين إلى: 1) تفعيل التعاون والربط الطرقي والسككي بين البلدين وحركة النقل وتدفق البضائع، 2) العمل على إقامة وتفعيل عدد من المصانع المشتركة بين البلدين في المناطق الحدودية في الهرمل وبعلبك والقاع، 3) ملف النقل البري والطريق البري لإعادة التصدير من لبنان عبر المنافذ الحدودية، ومنها إلى الأردن والعراق ودول الخليج.

شارك وفد من مجلس الشعب برئاسة العضو فارس الشهابي رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية والطاقة، في أعمال المؤتمر البرلماني لمنظمة التجارة العالمية في منطقة البحر الأبيض المتوسط حول تسهيل التجارة والاستثمارات في غرب البلقان والمنطقة المتوسطية المنعقد في العاصمة الصربية بلغراد، حيث تطرقت لقاءات الوفد السوري مع المشاركين في المؤتمر إلى؛ عمليات التقارب الأوروبية المتوسطية على الصعد الاقتصادية وقواعد منظمة التجارة العالمية وآثارها على المنطقة وقواعد التجارة المتعددة الأطراف والمفاوضات في اقتصادات البحر المتوسط.

تواصل الحكومة السورية مساعيها لتنشيط الحركة التجارية والاستثمارية واستهداف أسواق جديدة، وذلك من خلال تنظيم سلسلة من المعارض والمؤتمرات الاقتصادية منها:

  1. تكليف وزارتي الخارجية والمغتربين والاقتصاد والتجارة الخارجية تنظيم نشاطات ترويجية لمعرض دمشق الدولي في دورته القادمة، وذلك بالتعاون مع السفارات السورية واتحادات غرف "الصناعة والتجارة والمصدرين".
  2. افتتاح ملتقى رجال الأعمال الخامس في المنطقة الوسطى والشرقية في فندق أفاميا حماة، كأول ملتقى من نوعه في هذه المنطقة لمناقشة الاستثمارات والمشاريع الخاصة بإعمار المناطق الوسطى والشرقية.
  3. عقد "مؤتمر رجال الأعمال والمستثمرين في سورية والعالم 2018" بمشاركة أكثر من 270 رجل أعمال من عدد من دول العالم، منهم 120 رجل أعمال من لبنان، وقد كشف مدير عام هيئة الاستثمار السورية عن طرح الهيئة لــ 62 فرصة استثمارية بقيمة 6.7 مليار دولار أمريكي.

فيما يتصل بالعلاقات بين سورية ودول العالم بما فيها الحلفاء، وافق مجلس الوزراء على إعفاء مستوردات القطاع العام من إيران من الرسوم الجمركية والضرائب والرسوم الأخرى لمدة ستة أشهر اعتباراً من بداية تموز ولغاية نهاية كانون الأول 2018 ([12])، كما وقع وزير التعليم العالي الدكتور عاطف نداف ومعاون وزير الصحة والعلاج والتعليم الطبي لشؤون التعليم في إيران باقر لاريجاني مذكرة تفاهم للتعاون في مجال التعليم العالي والبحث الطبي ([13])، كذلك كشف مدير عام الخط الحديدي الحجازي عن تلقي المؤسسة عن طريق هيئة الاستثمار السورية عرضاً من شركة ميللي ساختمان الإيرانية لتنفيذ مشروع نقل الضواحي. ([14])

وعن العلاقة مع روسيا، يتواصل اعتماد حكومة النظام السوري على الجانب الروسي في تأمين القمح، كما يستمر تطوير العلاقات التجارية والاقتصادية بين الطرفين وهو ما تفيد به المعطيات التالية:

  • كشف وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك عبد اللـه الغربي عن توقيع عقد بقيمة 40 مليون دولار أمريكي بين الوزارة والجانب الروسي بهدف تصدير خضار وفواكه من كل الأنواع السورية إلى روسيا ([15])، كما كشف الوزير عن وصول باخرة محملة بحوالي 25 ألف طن من القمح ذي منشأ روسي إلى مرفأ طرطوس، كجزء من العقد المبرم نهاية 2017 والذي تبلغ كميته 200 ألف طن، هذا وتقدر الكمية التي تم استلامها بما يزيد عن 100 ألف طن. ([16])
  • عقد اجتماع بين ممثلين عن محافظة ريف دمشق وكذلك عن العاصمة الروسية موسكو، حيث تطرق الاجتماع إلى التعاون المستقبلي بين المحافظتين وعقد توءمة فيما بينهما، كذلك للتعاون الزراعي حيث طلب الوفد الروسي تنظيم عقود لتصدير الخضر والفواكه التي تشتهر بها المحافظة، في حين اقترح ممثلون عن محافظة ريف دمشق إنشاء شركة مشتركة للأعلاف بين الطرفين، إضافة إلى تقديم الجانب الروسي الدعم لإعادة تأهيل بعض معامل الأعلاف من الناحية الميكانيكية وكذلك استيراد كميات من القمح الروسي. ([17])
  • كشف مدير المؤسسة العامة للإسكان سهيل عبد اللطيف عن مباحثات مع شركة STROYEXPERT MIDDLE EAST الروسية لتنفيذ مشاريع سكنية لصالح المؤسسة في ضاحيتي الديماس وقدسيا بريف دمشق.

خاتمة

هيمن شعار مكافحة الفساد والاستعداد لانتخابات الإدارة المحلية على جدول أعمال حكومة النظام خلال شهر تموز 2018، حيث تم إقالة عدد من المدراء العاميين العاملين في هيئات الدولة ومؤسساتها، كما تم عقد مجموعة من الاجتماعات الحكومية وغير الحكومية لمناقشة قضية الفساد وسبل مكافحته، ويمكن تفسير التركيز الحكومي على ملف مكافحة الفساد بعدة أسباب منها:

  1. محاولة كسب الرأي العام الداخلي عقب تنامي حالة السخط الشعبي تجاه الفساد المستشري في مؤسسات الدولة، وهو ما أقره تقرير لوزارة العدل في حكومة النظام.
  2. محاولة الحكومة تعزيز موقفها في ظل ما يشاع عن تغير حكومي في الفترة المقبلة.
  3. توجيه رسائل تطمين للخارج سيما للمستثمرين والمغتربين بخصوص جدية الحكومة في مكافحة الفساد وتهيئة البيئة المواتية للاستثمار.
  4. توظيف إجراءات مكافحة الفساد كذريعة لتصفية الحسابات بين مراكز القوى داخل النظام.

أما فيما يتعلق بالاستعداد لانتخابات الإدارة المحلية، يجب التنويه بداية بأنه قد تم تمديد فترة ولاية المجالس المحلية القائمة حالياً بمرسوم جمهوري في 2016، وعلى إثر تحسن الوضع الميداني للنظام وفي ظل ما يبدو بأنه تفاهمات سياسية غير معلنة ونصائح من الحلفاء، قرر النظام الدعوة إلى إجراء انتخابات لأعضاء المجالس المحلية في 16 من أيلول القادم، حيث تم تشكيل لجان قضائية لتنظيم العملية الانتخابية، وقد بلغ عدد طلبات الترشح بحسب اللجنة العليا للانتخابات 49096 طلب، يتنافسون على نيل عضوية 18474 مقعد، ينبثق عنهم 1444مجلس، في حين تنافس 42889 مرشح في انتخابات الإدارة المحلية على عضوية 17588 مقعد، شكلوا بمجموعهم عضوية 1337 وحدة إدارية.

بقراءة سياق الانتخابات المحلية، لوحظ انخفاض الإقبال على الترشح للانتخابات في الأيام الثلاثة الأولى من المدة القانونية، وقد فسرت الحكومة ذلك بعدم استكمال الراغبين بالترشح للأوراق والمستندات القانونية المطلوبة، ورغبة منها في تدارك ضعف الإقبال وإقراراً منها بذلك، قامت حكومة النظام عبر ممثليها وبالتعاون مع قيادات حزب البعث والموالين لها محلياً بإجراء لقاءات ميدانية مكثفة لحث الناس على الترشح، كما قامت الحكومة بحملة إعلامية على وسائل الإعلام السورية العامة والخاصة للترويج للانتخابات وأهمية المشاركة فيها، ومما يعزز الاستنتاج بضعف الإقبال على الترشح، تمديد عمل اللجنة القضائية العليا للانتخابات حتى الساعة الثانية عشرة ليلاً من يوم 01-08-2018، ليظهر الفارق بشكل ملحوظ بين 1800 طلب ترشح في الأيام الثلاثة الأولى، وبين ما أعلن عنه من رقم بلغ 49 ألف طلب ترشح بنهاية المهلة القانونية للترشح.

هذا وقد سجلت محافظة اللاذقية أعلى عدد لطلبات الترشح بــ 9400 طلب، في حين سجلت محافظات درعا (1100)، الرقة (1500)، إدلب (1500)، دير الزور (1500) والسويداء (1616) أدناها، ويمكن تفسير انخفاض طلبات الترشح في هذه المحافظات بكونها لا تخضع بكليتها لسيطرة النظام كما في إدلب والرقة ودير الزور، كذلك بتواجد هيئات حوكمية فيها تتبع للمعارضة أو لمجلس سورية الديمقراطي، إضافةً لعدم نجاح شبكات النظام المحلية والحكومية والحزبية في حث السكان على الترشح في هذه المحافظات، كما يمكن اعتبار العامل الأمني والوضع العسكري سبباً مفسراً لانخفاض طلبات الترشح في درعا والسويداء، هذا ويعزز انخفاض عدد طلبات الترشح في محافظتي درعا وإدلب إمكانية اللجوء إلى التزكية في عدد من وحداتهما الإدارية دون الحاجة إلى إجراء انتخابات فيها، بشكل مماثل لما تم في عدد من الدوائر الانتخابية في انتخابات الإدارة المحلية لعام 2011، ومما يلفت الانتباه تقدم 3100 شخص بطلب ترشح في محافظة الحسكة التي تخضع بأجزاء واسعة منها لسيطرة قوات "قسد"، بما يعزز من احتمال تواجد تفاهمات بين النظام ومجلس سورية الديمقراطي بخصوص الانتخابات المحلية، الأمر الذي أفادت به إحدى المواقع الإخبارية المعارضة. ([18])

لا تزال الصورة غير واضحة من حيث خوض حزب البعث وأحزاب الجبهة الوطنية انتخابات الإدارة المحلية في قائمة موحدة أو بشكل منفرد، وذلك بحسب ما أفاد به مصدر في حزب البعث لصحيفة الوطن، ويمكن النظر إلى ما سبق كمؤشر على توجه البعث في المرحلة المقبلةـ، فقد يقرر البعث خوض الانتخابات منفرداً والاستئثار بالجزء الأكبر من أعضاء المجالس المحلية سيما مع هيمنته على مقاعد الفلاحين والعمال، بما يضمن له الهيمنة على المجالس المحلية وقراراتها وتوظيف ذلك للتحكم بمسار عملية إعادة الإعمار، فضلاً عن استخدام ذلك في  الانتخابات البرلمانية المقبلة، وقد يؤدي هذا التوجه إلى تعزيز الانقسامات داخل الجبهة الوطنية بما يفسح المجال أمام سيناريوهات انهيارها أو بقائها بشكلها الصوري أو إنتاج تجربة ائتلافية جديدة. في حين يمكن قراءة تريث البعث بالإعلان عن قراره خوض الانتخابات منفرداً أو بالتحالف مع أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية، باستمرار المفاوضات بينه وبين أحزاب الجبهة سيما في ظل ارتفاع مطالب بعضها بزيادة حصتها من عضوية مجالس وحدات الإدارة المحلية، نظراً لما قدمته من دعم للنظام خلال فترة الأزمة سيما الاشتراكيين والقومي الاجتماعي.

على الرغم من حملة الترويج المكثفة التي يقوم بها النظام لانتخابات الإدارة المحلية، إلا أنها تفتقد للشرعية والمصداقية، وتحتوي على مخالفات قانونية صريحة يمكن تلخيصها بالنقاط التالية:

  1. تمت الدعوة إلى انتخابات الإدارة المحلية في ظل عدم استقرار الوضع الميداني، وعدم تبلور تقدم حقيقي في مسار التسوية السياسية، الأمر الذي يجعلها سياسة أمر واقع تفتقد للمصداقية والشفافية سيما في ظل عدم إمكانية مراقبتها أممياً.
  2. تستثني الانتخابات شرائح واسعة من المجتمع السوري، حيث تستبعد المهجرين قسرياً داخل سورية وخارجها، كذلك شريحة معتبرة من النازحين داخلياً، كما تستثني المقيمين في مناطق سيطرة المعارضة، ولا تشمل جميع المقيمين في مناطق سيطرة "قوات سورية الديمقراطية"، الأمر الذي يضع تساؤلات جدية حول مدى شرعيتها.
  3. تفتقد مجالس الوحدات الإدارية للصلاحيات الكافية والتمويل وهو ما تؤكده المعطيات القائمة، ويؤكد ما سبق الاستنتاج القائل بأن الدعوة لانتخابات الإدارة المحلية جاءت تحقيقاً لغايات سياسية أكثر من سعيها للنهوض بواقع المجتمعات المحلية.
  4. تجري هذه الانتخابات في ظل انتهاك لقانون الأحزاب (المادة 5 والتي تحظر على الأحزاب إقامة تشكيلات عسكرية أو شبه عسكرية علنية أو سرية)، حيث يشارك في هذه الانتخابات عدد من الأحزاب التي تمتلك تشكيلات عسكرية كحزب البعث الذي يمتلك "كتائب البعث"، و"نسور الزوبعة" التي تتبع للحزب السوري القومي الاجتماعي.

خدمياً، اشتكى المواطنون في عدد من المدن والبلدات والبلديات من سوء الواقع الخدمي، حيث عبر أهالي حي الزهور في دمشق وجرمانا في ريف دمشق عن شكواهم من انتشار القمامة، كما انتقد أهالي قرية بسطوير في ريف جبلة من واقع الخدمات في قريتهم، كذلك اشتكى عدد من سكان مدن وبلدات ريف دمشق وقاطني الريف الشمالي الشرقي في السويداء من نقص مياه الشرب، ويمكن تفسير سوء الواقع الخدمي بمشاكل تتصل بالفساد في مجالس الإدارة المحلية وافتقادها للصلاحيات والتمويل، حيث اشتكى مجلس مدينة اللاذقية من نقص التمويل للازم لمكافحة القوارض والحشرات.

هذا وقد برزت مؤشرات على تفاهمات خدمية بين حكومة النظام ومجلس سورية الديمقراطية، ظهرت بشكل واضح في ملفات القمح والنفط والانتخابات المحلية، ويتوقع لهذه التفاهمات الخدمية أن تتوسع في المرحلة المقبلة سيما في ظل حاجة كل طرف إلى الآخر، إضافة إلى ما يبدو بأنه عدم ممانعة الجانب الأمريكي لهذه التفاهمات.

اقتصادياً، تؤشر بيانات التحويلات المالية الواردة إلى سورية بشكل واضح خلال السنوات القليلة الماضية عن مدى أهميتها في دعم النظام السوري اقتصادياً، حيث أسهم تدفق القطع الأجنبي من خلال هذه الحوالات في تأمين الحد الأدنى اللازم لاستمرار النشاط الاقتصادي، ومع ذلك يتوقع تراجع هذه التحويلات في المستقبل لعوامل مرتبطة بإقامة السوريين في دول الخليج، وغيرها من العوامل المرتبطة بوجود توجه دولي لإعادة اللاجئين السوريين إلى وطنهم، وهو ما من شأنه أن يخلق ضغوط اقتصادية على حكومة النظام التي تسعى بشكل حثيث إلى إعادة تدوير عجلة الاقتصاد وتنشيط القطاعات الإنتاجية من خلال الترويج للفرص الاستثمارية، كذلك سعيها إلى تنشيط العلاقات الاقتصادية مع دول الجوار (لبنان، العراق، الأردن) والانفتاح على الدول الأوربية عبر رجال الأعمال، ورغم كل ما بذلته حكومة النظام من جهود في هذا الصدد، فإن قدرتها على تنشيط الحياة الاقتصادية تبقى محدودة لارتباطها بمجموعة من العوامل المتمثلة بــ:

  1. معاناة الاقتصاد السوري من اختلالات هيكلية تحتاج إلى فترة من الزمن لمعالجتها.
  2. المتطلبات المالية الكبيرة اللازمة لعملية إعادة الإعمار، وإحجام الدول الأوربية عن المساهمة في ذلك وربط مساهمتهم بالحل السياسي.
  3. استمرار نظام العقوبات الأوربية والأمريكية المفروض على النظام السوري.
  4. تحكم الروس والإيرانيين بمفاصل الاقتصاد السوري، واستحواذهم على الفرص الاستثمارية الكبرى فيه.
  5. عدم توافر المقومات والبيئة المشجعة للاستثمار وجذب رجال الأعمال المتواجدين في الخارج سيما السوريين منهم.

([1]) فادي بك الشريف، بعد صدور قانون التنمية الإدارية.. سفاف لـ«الوطن»: آليات جديدة للعمل ورصد رأي المواطن بجميع الوسائل، جريدة الوطن، تاريخ 24-07-2018، رابط إلكتروني http://alwatan.sy/archives/159807

([2]) هناء غانم، مجلس الشعب يقرّ تعديل قانون خزانة تقاعد المهندسين، جريدة تشرين، تاريخ 04-07-2018، رابط إلكتروني https://bit.ly/2Mc5dlk

([3]) هناء غانم، بانتظار القانون .. منح مجلس الدولة صلاحية تصديق عقود تزيد على 150 مليوناً، تاريخ 12-07-2018، رابط إلكتروني https://bit.ly/2n5JRv5

([4]) هناء غانم، دياب لـ«الوطن»: يقدم حوافز مدروسة ويوجه الاستثمارات نحو الأولويات … مشروع قانون الاستثمار الجديد على موقع التشاركية لنهاية تموز، جريدة الوطن، تاريخ 03-07-2018، رابط إلكتروني https://bit.ly/2OBmWE8

([5]) هناء غانم، «الوطن» تنشر النسخة الأخيرة لمشروع قانون الجمارك الجديد … الجمارك من مديرية إلى هيئة عامة، تاريخ 02-07-2018، رابط إلكتروني https://bit.ly/2ODRCoA

([6]) تجدر الإشارة إلى أنه في انتخابات الإدارة المحلية عام 2011، تنافس 42889 مرشح على 17588 مقعد، يشغلون عضوية 1337 وحدة إدارية.

([7]) رئيس اللجنة القضائية العليا: أكثر من 49 ألفا إجمالي عدد طلبات الترشيح لمجالس الإدارة المحلية. وكالة سانا، تاريخ 02-08-2018، رابط إلكتروني https://bit.ly/2Kki3ME

([8]) «الإدارة المحلية والبيئة» تستعد لانتخابات المجالس المحلية، جريدة تشرين، تاريخ 05-07-2018، رابط إلكتروني https://bit.ly/2AEQoGE

([9]) بلغ عدد الدوائر الانتخابية الخاصة بانتخاب مجالس المحافظات 85 دائرة انتخابية توزعت وفق الشكل التالي: تم تقسيم دمشق وريفها إلى 16 دائرة خمس في المدينة و11 في ريفها، تقسيم حلب إلى 15 دائرة أربع في المدينة و11 في ريفها، تقسيم حمص إلى 7 دوائر انتخابية واللاذقية 5 وطرطوس 7 ودير الزور 3 والحسكة 6 ودرعا 6 والسويداء 3، القنيطرة دائرة واحدة. بينما تعتبر كل محافظة دائرة انتخابية ما عدا محافظة حلب التي تقسم إلى دائرتين دائرة مدينة حلب ودائرة مناطق محافظة حلب، وذلك لانتخاب مجلس الشعب، بينما تعتبر أراضي الجمهورية العربية السورية دائرة انتخابية واحدة لغرض انتخاب رئيس الجمهورية والاستفتاء بحسب قانون الانتخابات العامة رقم 5 لعام 2014.

([10]) اقتصر الدعم المقدم من وزارة الإدارة المحلية في شهر تموز 2018 على تقديم إعانات مالية دون مساهمات مالية، حيث اقتصرت على مجلس مدينة الحسكة وكذلك على مجلس بلدة جنينة رسلان في محافظة طرطوس، وذلك بحسب البيانات الواردة على موقع وزارة الإدارة المحلية والبيئة.

([11]) تمديد العمل بقرار تشكيل لجنة إعادة الإعمار، موقع وزارة الإدارة المحلية والبيئة، تاريخ 04-07-2018، رابط إلكتروني https://bit.ly/2vuqGik، يذكر بأن لجنة إعادة الإعمار قد أحدثت بقرار مجلس وزراء بتاريخ 2012 برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الخدمات – وزير الإدارة المحلية.

([12]) مستوردات العام من إيران بلا رسوم وضرائب لمدة ستة أشهر … الحكومة تعتمد مقترحات جهاز الرقابة المالية لتطوير شفافية المؤسسات، جريدة الوطن، تاريخ 23-07-2018، رابط إلكتروني http://alwatan.sy/archives/159654

([13]) مذكرة تفاهم للتعاون السوري الإيراني بمجال التعليم العالي والبحث الطبي، جريدة تشرين، تاريخ 03-07-2018، رابط إلكتروني https://bit.ly/2MfjptO

([14]) فادي بك الشريف، مدير «الحجازي» لـ «الوطن»: شركة إيرانية تقدم عرضاً لتنفيذ قطار الضواحي … 13 ألف زوج لوحات سيارات مصنعة خلال نصف عام، جريدة الوطن، تاريخ 16-07-2018، رابط إلكتروني https://bit.ly/2vbCPJG

([15]) عبير سمير محمود، تبعية أسواق الهال لمجالس المدن أكبر خطأ … الغربي لـ«الوطن»: تجار سوق الهال مافيات حقيقية، جريدة الوطن، تاريخ 26-07-2018، رابط إلكتروني https://bit.ly/2LXuRNF

([16]) علي محمود سليمان، «مقايضة» بين الخضر السورية والقمح الروسي … الفلاحون باعوا «الحبوب» 245 ألف طن قمح بـ40 مليار ليرة، جريدة الوطن، تاريخ 18-07-2018، رابط إلكتروني https://bit.ly/2O9eXNI

([17]) عماد نصيرات، تعاون مستقبلي مشترك بين محافظتي ريف دمشق وريف موسكو، جريدة تشرين، تاريخ 18-07-2018، رابط إلكتروني https://bit.ly/2Kqt3Ih

([18]) لقاء اللواء جايز موسى مع سيبان حمو، موقع فرات بوست، تاريخ 28-07-2018، رابط إلكتروني https://bit.ly/2KnWeM6

التصنيف تقارير خاصة