ملخص تنفيذي

  • تكتسي زيارة الوفد الحكومي للمنطقة الشرقية أهمية لجهة الرسائل التي تضمنتها، حيث أراد النظام تأكيد حضور "الدولة السورية" في مواجهة تنامي نفوذ إيران في تلك المنطقة، كذلك حرص الحكومة على دفع عجلة الإنتاج النفطي والغازي، تمويلاً لأنشطتها وخفضاً لفاتورة مشترياتها من المشتقات النفطية الخارجية.
  • استحوذ القطاع الزراعي على اهتمام الحكومة وهو ما ظهر بموافقتها على صرف مستحقات للمزارعين المتضررين، وذلك رغبة منها باحتواء المطالب المتزايدة للمزارعين، ودعم الإنتاج الزراعي المعد للتصدير، إلا أن حجم خسائر القطاع الزراعي والمنافسة من دول الجوار يقللان من فاعلية الدعم المقدم.
  • أعلنت حكومة النظام أرقامها لموازنة 2019 بمبلغ وقدره 3882 مليار ل.س (حوالي 9 مليار $) وبزيادة قدرها 695 مليار ل.س عن موازنة 2018 (حوالي 6.37 مليار $)، وهو ما يعني زيادة في حجم الانفاق العام بشقيه الجاري والاستثماري، وفي حين ارتفع الدعم الاجتماعي عموماً في موازنة 2019 مقارنة بــ 2018، إلا أنه اقتصر على دعم المشتقات النفطية دون دعم الدقيق والمعونة الاجتماعية.
  • تطرح موازنة 2019 تساؤلات بخصوص كيفية تمويلها، سيما في ظل بقاء جزء معتبر من الموارد الطبيعية خارج سيطرة النظام، كذلك عدم كفاية الموارد المحلية من ضرائب ورسوم وبدلات استثمار لتمويل الموازنة، الأمر الذي يعزز لجوء النظام إلى التمويل بالعجز، وما يتركه ذلك من مخاطر اقتصادية مستقبلية.
  • أعلنت محافظة دمشق خططها لتنظيم المدينة والبدء بمناطق جوبر والقابون وبرزة خلال 2018، إلا أنها اضطرت لتأجيل إخضاع هذه المناطق للمرسوم رقم 10 لاعتبارات داخلية وضغوط خارجية.
  • يحمل افتتاح معبر نصيب جابر الحدودي مؤشرات هامة من حيث إقرار الدول الإقليمية والدولية بحصرية دور الدولة في تولي الملفات السيادية على حساب الفواعل من غير الدولة، كذلك حاجة الدول لتنشيط الحركة التجارية البينية للتقليل من حدة أزماتها الاقتصادية، رغم استمرار حالة عدم التوافق السياسي فيما بينها.
  • تكتسي زيارة رجل الأعمال محمد حمشو لإيران أهمية نظراً لحجم الوفد واللقاءات والاتفاقيات التي عقدت، وينظر لحمشو على أنه جزء من اللوبي الإيراني داخل سورية.

الواقع الحوكمي وملف الإدارة المحلية

تركزت أولويات حكومة النظام السوري خلال شهر تشرين الأول 2018 على مايلي: 1) متابعة الواقع الخدمي والتنموي في عدد من المحافظات، 2) إقرار سياسات دعم للفلاحين المتضررين، 3) تحديث المنظومة القانونية، 4) إصدار مرسوم العفو وقرارات تتصل بالخدمة العسكرية الاحتياطية. 5) مواصلة الدعم الحكومي لوحدات الإدارة المحلية الناشئة عن "انتخابات أيلول/ 2018".

قام رئيس حكومة النظام وعدد من وزرائه بزيارات ميدانية إلى محافظات منطقتي الساحل والشرقية، حيث افتتحت الحكومة عدداً من المشاريع الخدمية والإنتاجية في طرطوس واللاذقية تتجاوز قيمتها 24 مليار ليرة سورية (ما يزيد عن 55 مليون $، باحتساب سعر صرف 434 ل.س لكل $) بحسب ما هو مرفق بالجدول التالي:

 

كما قام رئيس الحكومة بزيارة إلى المنطقة الشرقية شملت كلاً من دير الزور والجزء الخاضع لسيطرة النظام في محافظة الرقة، حيث تم افتتاح عدد من المشاريع الخدمية والإنتاجية سيما في قطاع النفط والغاز، كما تم تخصيص محافظة الدير بــ 27 مليار ل.س (حوالي 62 مليون$) لإعادة التأهيل في 2018، تم تنفيذ 17 مليار ل.س في حين ما تزال 10 مليارات قيد التنفيذ، كذلك تخصيص مبلغ 4 مليارات ل.س (حوالي 9 مليون 4) لتمويل الخطة الإسعافية للمحافظة.([2])

حظي القطاع الزراعي باهتمام الحكومة على خلفية الأضرار التي لحقت بهذا القطاع جراء الكوارث الجوية سيما في منطقة الساحل ومحافظة السويداء، حيث وافقت الحكومة على الإجراءات المقترحة من قبل "صندوق التخفيف من آثار الجفاف والكوارث الطبيعية " فيما يتعلق بصرف تعويضات للفلاحين المتضررين بقية 2.7 مليار ل.س (حوالي 6 مليون $) توزعت على المحافظات بحسب الآتي:([3])

واصلت حكومة النظام تحديث المنظومة القانونية، إذ استكملت دراسة المشروع الجديد لقانون الاستثمار تمهيداً لإقراره، كما تمت إحالة مشروع تعديل قانون السير لمجلس الوزراء، يتضمن مقترحات تتعلق بإلغاء نظام النقاط واستبدال عقوبة السجن بالغرامة المالية([4])، كذلك تم استعراض أعمال اللجنة المكلفة تطوير التشريعات سيما تلك المتعلقة بإعادة الإعمار. أصدر بشار الأسد المرسوم التشريعي رقم 18 لعام 2018 القاضي بمنح عفو عام عن كامل العقوبة لمرتكبي جرائم الفرار الداخلي والخارجي المنصوص عليها في قانون العقوبات العسكرية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 61 لعام 1950 وتعديلاته والمرتكبة قبل تاريخ 9-10-2018([5])، وقد شمل العفو إلغاء دعوات الاحتياط عن 800 ألف شخص مطلوب لخدمة الاحتياط بحسب ما أفاد به مدير إدارة التجنيد العام في ​سوريا​ اللواء سامي محلا.([6])

بالانتقال إلى ملف الإدارة المحلية، أقرت السلطة التنفيذية للنظام عبر مرسومين أصدرهما الأسد أسماء الناجحين في عضوية مجالس المحافظات ومجالس مدن مراكز المحافظات([7])، في حين تولى وزير الإدارة المحلية والبيئة إصدار قرارات تسمية الأعضاء الفائزين في مجالس المدن والبلدات والبلديات. كما واصلت الحكومة تقديم الدعم المالي لمجالس الوحدات الإدارية عبر تقديمها 2.059 مليار ل.س(حوالي 5 مليون$)، توزعت بين إعانات ومساهمات مالية على المحافظات بحسب الأشكال البيانية المرفقة.

أصدر الأسد القانون رقم 33 للعام 2018 القاضي بإعفاء مكلفي الرسوم البلدية والتكاليف المحلية وغرامات مخالفات البناء والنظافة والأنظمة البلدية وأقساط قيمة المقاسم في المدن والمناطق الصناعية وأقساط المساكن المخصصة من قبل الوحدة الإدارية للمنذرين بالهدم وأقساط قيمة العقارات والديون والذمم المالية مهما كان نوعها المستحقة الأداء للوحدة الإدارية العائدة لأي من سنوات 2017 وما قبل من الفوائد والجزاءات وغرامات التأخير المترتبة على عدم تسديدهم الرسوم والغرامات والتكاليف والأقساط والبدلات والديون المحققة، في حال تم تسديد الذمم المالية المترتبة قبيل حلول شهر آذار 2019.

أبرز معطيات الاقتصاد السوري

المالية العامة

  • أعلنت الحكومة مشروع موازنة 2019 بمبلغ وقدره 3882 مليار ل.س (حوالي 9 مليار $ على أساس سعر صرف 435 ل.س لكل $) بزيادة قدرها 695 مليار ل.س عن موازنة العام 2018 (مقارنة بنحو 6.37 مليار $ على أساس سعر صرف 500 لكل $)، توزعت بين 2782 مليار للاعتمادات الجارية و1100 مليار ليرة للإنفاق الاستثماري.
  • بلغت إيرادات المؤسسة العامة للخطوط الحديدية في النصف الأول من 2018 مليار ل.
  • بلغت إيرادات مديرية نقل ريف دمشق نحو 3 مليارات ل.س (حوالي 7 مليون $).

 

المصارف

  • بلغت نسبة سيولة المصرف العقاري بحسب التقرير الربعي الثالث 68% بكافة العملات، في حين بلغت 69% بالليرة السورية، و52% بالعملات الأجنبية، كما قدرت السيولة القابلة للتوظيف في المصرف بنحو 143 مليار ل.س (حوالي 309 مليون $).
  • بلغت قيمة الودائع في المصرف الزراعي التعاوني نحو 58 مليار ل.س (حوالي 134 مليون $)، لغاية نهاية أيلول 2018، بينما بلغت قيمة القروض الممنوحة من المصرف نحو 71 مليار ل.س (حوالي 164 مليون $).
  • بلغ عدد المستفيدين من قروض مصرف التسليف الشعبي بطرطوس منذ بداية العام لغاية أيلول 2018 نحو 3133 مستفيد، وقد بلغ إجمالي القروض الممنوحة نحو 1.435 مليار ل.س (حوالي 3.5 مليون $).
  • أصدر مصرف سورية المركزي التعليمات الناظمة لعمل مؤسسات الصرافة في سورية.
  • أعلن مصرف سورية المركزي تأسيس مؤسسة ضمان مخاطر القروض المتوسطة والصغيرة، وانتخاب مجلس إدارتها المكون من 3 أعضاء كممثلين عن المصارف العامة، ومثلهم من ممثلي المصارف الخاصة، بالإضافة إلى عضو من مؤسسات التمويل الصغير وأخر كممثل لمجلس النقد والتسليف ووزارة الاقتصاد والتجارة
  • بلغ عدد شركات التأمين العاملة في سورية 13 شركة منها 7 شركات تأمين مساهمة عامة، و6 منها مدرجة في سوق دمشق للأوراق المالية، ونحو 6 شركات مساهمة خاصة مازالت خارج البورصة.
  • بلغ عدد الشركات والمصارف المدرجة في سوق دمشق للأوراق المالية 24 تتوزع بين، 15 مصرف و6 شركات تأمين وشركة صناعية وشركة زراعية وشركتي خدمات، في ظل توقعات بإدراج شركتي الاتصالات سيريتل، إم تي إن في سوق الأوراق المالية بنهاية العام.
  • بلغ إجمالي الربح التشغيلي الذي حققته شركات التأمين الخاصة في كافة فروع التأمين في النصف الأول من 2018 حوالي 787 مليون ل.س، وذلك بانخفاض بنسبة 11% عن العام السابق، هذا وحقق فرع تأمين السيارات الإلزامي الحصة الأكبر من الربح التشغيلي بمقدار 598 مليون ل.س، بنمو نسبته 25% عن العام الماضي، تلاه فرع تأمين السيارات الشامل بنحو 339 مليون ل.س، ثم فرع تأمين النقل بربح تشغيلي 94 مليون ل.س بانخفاض 22%، وبعده فرع تأمين الحوادث العامة بربح 76 مليون ل.س، ففرع تأمين الحريق بربح 63 مليوناً وتأمينات الحياة بربح 47 مليون.

الإسكان

  • اقترحت هيئة التطوير العقارية بناء 164260 تستوعب نحو 817144 سمة بتكلفة تقديرية 630.755 مليار ل.س، في حين قدرت مصادر عدد المنازل المهدمة في سورية بــ 1.7 مليون منزل.
  • كشف مدير هيئة الاستثمار والتطوير العقاري أحمد الحمصي عن دراسة عملت عليها الهيئة مع وزارة الأشغال العامة والإسكان تحت مسمى "مدخل إلى شركات التطوير العقاري"، ومما تضمنته الدراسة الإفصاح عن تواجد 53 شركة عقارية مرخصة، منها 3 شركات للقطاع العام: المؤسسة العامة للإسكان، مؤسسة الإسكان العسكرية، مؤسسة تنفيذ الإنشاءات العسكرية، كما أشارت الدراسة إلى تواجد 25 منطقة تطوير عقاري في جميع المحافظات تقدر مساحتها بـــ 4233,31 هكتار، كما اقترحت تعديل القانون رقم 15لعام 2008.
  • تقدمت شركات التطوير العقاري بمقترحات إلى هيئة الاستثمار والتطوير العقاري منها؛ إتاحة الفرصة للمساهمة في المناطق التنظيمية التي ستحدث وفق القانون /10/ لعام 2018، إطلاق مشاريع إزالة التشوه البصري والمعماري للمناطق السكنية المرتبطة بالمناطق التنظيمية لتوحيد الهوية المعمارية للمدن، اعتماد معايير العمارة الخضراء في مشاريع التطوير العقاري بشكل ملزم، تخفيض أسعار الفوائد على القروض الممنوحة من المصارف وزيادة نسب التمويل المصرفي للمشاريع العقارية، توزيع 250 دونماً وما فوق من أملاك الدولة لكل شركة في مختلف المحافظات بشرط أن تقوم هذه الحكومة ببيع هذه الأملاك لاحقاً إلى شركات التطوير لتقوم ببنائها وتقسيط سعر الأرض على عشر سنوات أو الدخول كشريك مع شركة التطوير العقاري مقابل حصة من المشروع ثمن الأرض.
  • تم إلغاء تراخيص 13 شركة تطوير عقارية لم تلتزم بتطبيق تعليمات القانون رقم 15 لعام 2008، بحسب ما أفادت به إدارة الهيئة العامة للاستثمار والتطوير العقاري.
  • أعلنت محافظة دمشق بدئها العمل بإعداد دراسات لإنجاز مصورات تنظيمية لمناطق السكن العشوائي في مدينة دمشق، حيث ستشمل الدراسة الأولى في 2018 مناطق جوبر وبرزة والقابون، فيما تشمل الدراسة الثانية في 2019 مناطق التضامن ودف الشوك وحي الزهور، أما الدراسة الثالثة في 2020 فستشمل دمر وحي الورود والربوة، في حين ستشمل المنطقة الرابعة من الدراسة 2021 سفح جبل قاسيون والمنطقة المستملكة في بلدة معربا.

الطاقة والكهرباء

  • توقعت مصادر في وزارة الكهرباء قرب إعلان قرار المباشرة بتأهيل خط حماة ـ حلب بطول 153 كيلو متراً، وسيكون هذا الخط الثاني من نوعه الذي تنفذه الوزارة خلال العامين الماضيين لتأمين التغذية الكهربائية لمحافظة حلب حيث تم إنشاء خط حماة_ حلب بطول 173 كيلو متراً "توتر 400 كيلو فولت" لنقل ما بين 200 ـ 220 ميغا واطاً من الطاقة الكهربائية. ‏
  • أفاد مدير عام المؤسسة العامة لتوليد الكهرباء بمتابعة المؤسسة مشاريع محطات التوليد الاستراتيجية ذات الأولوية، كمشروع محطة دير الزور والإعلان عن إنشاء مجموعة توليد بخارية باستطاعة 300 ميغاواط تعمل على الفيول و/أو الغاز، ومشروع التوسع الثاني لمحطة توليد دير علي باستطاعة 750 ميغاواط.
  • تم الاتفاق مع شركة هندية على معالجة الصعوبات المتعلقة بمشروع توسيع محطة توليد تشرين بمجموعتين بخاريتين باستطاعة 200 ميغاواط لكل مجموعة، واستئناف العمل في المشروع المتوقع الانتهاء منه 2021.
  • وقع وزير الكهرباء اتفاقاً مع شركة "مبنا الإيرانية" في طهران لإقامة مشروع محطة توليد الكهرباء الغازية في اللاذقية، كما تم التباحث مع شركة "اي بي ار سي" الإيرانية بغرض توفير احتياجات قطاع الكهرباء السوري.
  • قدمت الصين منحة لوزارة الكهرباء شملت 800 محولة كهرباء باستطاعات مختلفة، وكابلات كهربائية.
  • بلغ إنتاج الشركة السورية للنفط 14 مليوناً و35 ألف برميل من النفط الخام منذ بداية العام لغاية أيلول، في حين أنتجت حو 2.7 مليون متر مكعب من الغاز، كما نفذت الشركة أعمال ومشروعات الحفر نحو 14 ألف متر طولي، من إجمالي المخطط والمقدر بحوالي 23 ألف متر طولي، منه 8502 متر طولي حفر استكشافي و5519 متراً طولياً حفراً إنتاجياً.
  • كشفت شركة الفرات النفطية إعداد دراسات فنية للآبار في الحقول المحررة واحتياطها النفطي وذلك من قبل المديرية الفنية في الشركة، وأشارت الشركة في تقرير عن بلوغ كميات الإنتاج من كافة الحقول المحررة حتى الربع الثالث من 2018 نحو 388.1 ألف برميل، بمعدل إنتاج وصل إلى 3 آلاف برميل يومياً، كما أشار التقرير إلى قيمة الخسائر المادية الإجمالية المباشرة وغير المباشرة مع خسائر نفطية وخسائر تأجيل إنتاج منذ أيلول 2014 ولغاية أيلول 2018، حيث بلغت 13.8 مليار $.

التجارة والصناعة

  • أصدر فرع هيئة الاستثمار السورية في السويداء قرارات بخصوص تنفيذ أربعة مشاريع جديدة في المدينة الصناعية في أم الزيتون بتكلفة 300 مليون ل.س.
  • قال عضو مجلس الشعب السوري فارس الشهابي، إن وزارة الصناعة في موقف لا تحسد عليه، حيث تقدر قيمة الأضرار التي لحقت بالقطاع الصناعي بــ 1.8 مليار $، في حين لا تملك الوزارة سوى 60 مليون $، داعياً إلى نوع من من التشاركية وليس الخصخصة، بحيث تحافظ الدولة على ملكيتها العامة بما يشابه التجربة الصينية.
  • كشف وزير الصناعة السوري عن نيل شركة هندية عقد تأهيل معمل الكابلات، مؤكداً استمرارية البحث عن شريك لتأهيل لتأهيل معمل الزجاج في حلب والذي تقدر تكلفة تأهيله بــ 28 مليار ل.س.
  • كشف رئيس غرفة زراعة دمشق عمر الشالط عن تصدير الغرفة بضائع بقيمة 100 مليون دولار أميركي حتى نهاية أيلول 2018، بوزن إجمالي بلغ نحو 65 ألف طن، أما وجهة الصادرات فشملت دول عربية كالكويت والسعودية والإمارات ومصر والأردن، إضافة إلى دول أجنبية منها تركيا ألمانيا إسبانيا السويد وأميركا.
  • منحت مديرية الصناعة في السويداء تراخيص لتشييد أربعة عشر مشروعاً صناعياً ضمن القانون 21 برأسمال 188 مليوناً و582 ألفاً ل.س.
  • وار وفد مكون من رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها سامر الدبس، وأمين سر اتحاد غرف التجارة السورية محمد حمشو، وعدد من أعضاء مجلس إدارة الغرفتين المنطقة الصناعية في القابون، حيث تم الاتفاق على استمرار العمل بالمنطقة الصناعية لحين إصدار القرار النهائي بتنظيم المنطقة.

الزراعة

  • كشف مدير الزراعة والإصلاح الزراعي في الرقة عن زراعة 30 ألف هكتار بمحصول القطن لهذا الموسم في المحافظة من أصل كامل المساحة المزروعة في القطر والبالغة 46 ألف هكتار، أي إن الرقة تزرع لوحدها ثلثي مساحة القطن في البلاد، أما بخصوص الذرة فقد تم زراعة 10 آلاف هكتار بمحصول متوقع يقارب 50 ألف طن، في حين كان إنتاج المحافظة من الذرة قبل 2011 ما يقارب 75 ألف طن.
  • أفاد مدير الزراعة والإصلاح الزراعي بالحسكة عن زراعة 5 آلاف هكتار من القطن بكمية إنتاج متوقعة تصل إلى 5 آلاف طن، مقارنة بــ 16600 طن بسبب الظروف الجوية وإصابة المحصول بآفات زراعية.
  • استلمت المؤسسة العامة لتجارة وتصنيع الحبوب 305 آلاف طن من القمح الجديد للموسم الحالي بقيمة تصل إلى أكثر من 52 مليار ل.س من أصل 100 مليار خصصت لشراء القمح في 2018، كما استملت المؤسسة 150 طناً من القمح القديم المخزن لدى الفلاحين، يضاف إلى ما سبق استلام المؤسسة كميات قمح مستوردة من الخارج كان آخرها 27.5 طن من القمح الروسي، مع توقيع عقد جديد لاستجرار 200 ألف طن من القمح الروسي.
  • أعلنت وزارة الزراعة تقديراتها لحجم الثروة الحيوانية في سورية وفق الأرقام الواردة في المخطط البياني التالي.

النقل

  • افتتح معبر نصيب_ جابر الحدودي بين الأردن وسورية، هذا وتم تسجيل 5 بيانات ترانزيت و65 بيان تصدير، كما دخل إلى سورية 1215 سيارة أردنية عامة و1559 سيارة خاصة و7 سيارات أجنبية و15 شاحنة و25 باصاً أي بإجمالي 2821، بينما تم تسجيل خروج 15 باصاً و31 شاحنة و38 سيارة سورية عامة، خلال الفترة الواقعة بين 15-10 و26-10-2018، وقد تحقق عن هذه الحركة إيرادات قدرت بــ 14 مليون ل.س (نحو 33 ألف $).
  • أعلنت المؤسسة العامة للخطوط الحديدية عزمها تنفيذ عدة مشاريع حيوية في قطاع النقل منها؛ تنفيذ مرفأ جاف في حسياء والشيخ نجار، دراسة عدة خطوط حديدية لتخديم بعض المنشآت الصناعية في مدينة عدرا الصناعية.

السياحة

  • أفاد وزير السياحة بارتفاع نسبة القادمين إلى سورية بنحو 34% مقارنة بالعام الماضي، حيث تم تسجيل 4 ملايين ليلة فندقية للعرب والأجانب.
  • تحدث وزير السياحة عن مشروع لتطوير السياحة الدينية في السيدة زينب تشمل دراسة تفصيلية للمقام ومحطيه، كذلك توسيع الطرق وإقامة مولات وأسواق شعبية في المنطقة.
  • منحت وزارة السياحة رخصة تأهيل سياحي لفندق "سيدة الشام" في منطقة السيدة زينب بمحافظة ريف دمشق بكلفة نحو 3 مليار ل.س، كما منحت الوزارة رخصتي إشادة لفندقين 3 نجوم في محافظة طرطوس بكلفة 950 مليون ل.س، ورخص لتأهيل 15 منشأة سياحية منذ بداية العام لغاية أيلول 2018.
  • كشف مدير سياحة إدلب عن خسائر قطاع السياحة بالمحافظة حيث بلغت 250 مليار ل.س (حوالي 576 مليون $)، فضلاً عن خسارة 15600 ألف فرصة عمل كانت تعيل حوالي 64 ألف نسمة.

العمل

  • قالت وزيرة التنمية الإدارية بأن الحكومة لن تستغني عن عمال وموظفين الدولة عند تطبيق مشروع الإصلاح الإداري، في حين دعا الاتحاد العام لنقابات العمال إلى اعتماد قوانين جديدة تضمن حقوق الجهات العامة التي يمثلها العامل، وتؤمن للعامل كامل حقوقه ومستحقاته.
  • أطلقت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل برنامج ريادة الأعمال لذوي الاحتياجات الخاصة بشكل تجريبي ضمن مركز الإرشاد الوظيفي.

التعليم

  • كشف معاون وزير التربية عن استمرارية عمل 800 مدرسة في محافظة إدلب تحت إشراف حكومة النظام في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام وتلك الواقعة تحت سيطرة فصائل المعارضة.
  • كشف معاون وزير التربية عن الأضرار التي لحقت بالقطاع التربوي، حيث انخفض عدد المدارس من 525 ألف مدرسة عام 2010 إلى 14.008 ألف مدرسة في 2017، فيما بلغ عدد المدارس التي يصعب الوصول إليها لإعادة تأهيلها 8405 مدارس قدرت كلفتها بـ 126 مليار ل.س، كما قدر حجم خسارة التجهيزات والآلات والمعدات المستخدمة في العملية التربوية والتي سرقت أو خربت بحوالي 48.5 مليار ل.س، وهناك أضرار غير مباشرة وتتمثل بضياع فرص التعليم وقدرت بحوالي 30 ملياراً، كما انخفض عدد الطلاب بنسبة 25% إذ بلغ عدد المسجلين 4001751 عام 2017 فيما بلغ عددهم 5348554 في 2010.

 

إعادة الإعمار والعلاقات الاقتصادية

أقامت حكومة النظام بالتعاون مع غرف التجارة والصناعة عدداً من المعارض الدولية والمحلية بغية تنشيط عجلة النمو الاقتصادي واستقطاب استثمارات خارجية، حيث انعقد معرض "إعادة إعمار سورية" بدورته الرابعة "عمرها 4" على أرض مدينة المعارضة بمشاركة 270 شركة ممثلة لــ 29 دولة من أبرزها لبنان وإيران والصين وروسيا، في حين اقتصرت الدورة الأولى من المعرض على مشاركة 65 شركة ممثلة لــ 11 دولة([9])، كما تم إقامة معرض "صنع في سورية" للصناعات النسيجية بالتعاون بين اتحاد المصدرين السوري واتحاد غرف التجارة والصناعة السورية، بمشاركة أكثر من 152 شركة من مختلف المحافظات.

تواصل حكومة النظام تقديم تسهيلات لرجال الأعمال لتأسيس شركات اقتصادية، وفي هذا الصدد صادقت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك على تأسيس 7 شركات في شهر تشرين الأول 2018 بحسب ما هو مرفق في الجدول.

فيما يتعلق بملف العلاقات الاقتصادية مع الدول الصديقة، عقدت لقاءات مشتركة بين الجانبين السوري والروسي، حيث تطرقت إلى مجالات التعاون وخلص بعضها إلى توقيع اتفاقيات اقتصادية ومذكرات تفاهم بين الطرفين، هذا وقد كشف رئيس غرفة تجارة دمشق محمد غسان القلاع عن حجم التبادل التجاري مع روسيا خلال النصف الأول من 2018  والذي تجاوز 226 مليون يورو، وفيما يلي أبرز محطات العلاقات الاقتصادية السورية_ الروسية خلال تشرين الأول 2018:

  • انعقاد "الملتقى الاقتصادي الكبير" في فندق الداما روز بدمشق، بتنظيم من قبل مجلس الأعمال السوري_ الروسي.
  • توقيع مذكرة تعاون في المجال الاقتصادي والتجاري مع جمهورية القرم الروسية، في ختام مباحثات رئيس مجلس الوزراء السوري مع رئيس جمهورية القرم الروسية سيرغي أكسيونوف.
  • الاتفاق على على تأسيس "بيت تجاري سوري في جمهورية القرم" وشركة شحن مشتركة للنقل البحري وتسهيل الإجراءات المالية والبنكية بين البلدين.
  • توقيع "اتفاقية توأمة بين مدينتي يالطا واللاذقية"، وعقد اتفاقات لتشجيع إرسال الصادرات السورية من حمضيات وتبغ وزيت زيتون إلى القرم والدول المحيطة، بالإضافة إلى إقامة مشاريع سياحية في المدينتين.
  • توقيع اتفاق بين وزارة الأشغال العامة والإسكان وشركة "ميغا ستروي بروبكت" الروسية، ينص على تنفيذ الشركة أحد المشاريع السكنية التي تعمل عليها الوزارة في ريف دمشق.
  • قامت حكومة النظام بشراء 200 ألف طن من القمح الروسي بسعر 255 $ للطن متضمنة تكاليف الشحن.
  • الاتفاق مع الجانب الروسي لتوسيع ميناء طرطوس وإنشاء ميناء أخر، كذلك دارسة مقترح لبناء مطار في دمشق.
  • أجرى وزير النفط والثروة المعدنية مباحثات مع نظيره الروسي وعدد من ممثلي الشركات الروسية، حول سبل تعزيز التعاون وتنفيذ الاتفاقات الثنائية بين سورية وروسيا في مجالات الطاقة والنفط والغاز.
  • عقد لقاء بين وزارة الأشغال العامة والإسكان مع وفد من جمهورية أوسيتيا الجنوبية، وقد تم الاتفاق على تقديم الجانب الأوسيتي دراسة فنية لـ 5000 وحدة سكنية مع محطة تحلية للمياه، ليصار إلى دراستها من قبل فنيي الأشغال العامة والإسكان.
  • أعلنت روسيا رغبتها إقامة شركة بناء مشتركة مع سورية لبناء 2000 وحدة سكنية خلال السنوات 3 القادمة.

فيما يخص العلاقات الاقتصادية والتجارية مع إيران، حفل تشرين الأول 2018 بعدد من اللقاءات والزيارات المتبادلة بين الجانبين، كما تم التوصل لعدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الاقتصادية، وفيما يلي استعراض لأبرز النشاطات الاقتصادية بين البلدين خلال تشرين الأول 2018:

  • تنظيم لقاء بين غرفة صناعة دمشق وريفها والمؤسسة العامة للمناطق الحرة في سورية، ومجموعة من رجال الأعمال والصناعيين الإيرانيين في نادي الشرق بدمشق، على خلفية مشاركتهم في معرض "إعمار سورية 4"، ومن أبرز من حضر اللقاء من الجانبين: سامر الدبس" رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها"، رجل الأعمال بشار النوري، رئيس اللجنة العليا للمستثمرين في المناطق الحرة فهد درويش، السفير الإيراني في دمشق جواد ترك آبادي.
  • إجراء مباحثات بين المدير التنفيذي لسوق دمشق للأوراق المالية مع المدير التنفيذي لبورصة فارابورس إيران الدكتور أمير هاموني، تطرقت إلى تعزيز التعاون بين الجانبين وتسهيل إجراءات إدراج الشركات الإيرانية في سوق دمشق للأوراق المالية، والاستفادة من التطور التقني لأنظمة وبرامج بورصة فارابورس إيران واستخدامها في تحديث الأنظمة المتعلقة بالتداول.
  • الاتفاق بين الشركة العامة لتوليد الكهرباء بانياس وشركة "مبنا الإيرانية" على تأهيل العنفة الغازية /34/ م. واط.
  • عقد مباحثات بين وزير الكهرباء السوري وشركة "IPRS" الحكومية الإيرانية، حيث تم الاتفاق على تقديم الشركة الإيرانية عروض فنية ومالية لتأهيل المجموعات الخمس في محطة حلب الحرارية، كما تم إجراء مناقشات مع الجانب الإيراني من أجل تنفيذ مزرعة ريحية لإنتاج الطاقة الكهربائية باستطاعة 50 ميغا واط.
  • شارك وفد مكون من 50 رجل أعمال سوري في الملتقى الاقتصادي السوري الإيراني في العاصمة طهران، حيث توجت اللقاءات بعقد أمين السر العام لاتحاد غرف التجارة السورية محمد حمشو وأمين السر العام لغرفة تجارة طهران الدكتور بهمن عشقي مذكرة تفاهم للتعاون بين الجانبين في مختلف المجالات التجارية والاستثمارية والاقتصادية والإنتاجية، كذلك توقيع حمشو والمهندس علي رضا أشرف أمين السر العام لغرفة تجارة إيران الإطار التنفيذي لمذكرة تفاهم تشكيل الغرفة التجارية المشتركة بين اتحاد غرف التجارة السورية وغرفة التجارة والصناعة والمناجم والزراعة في إيران.
  • وقعت جامعة حماة اتفاقيات تعاون علمي مع 3 جامعات إيرانية (جامعة فردوسي لمدينة مشهد، جامعة أمير كبير التقنية، جامعة الزهراء للإناث).

خلاصة تحليلية؛

تجهد حكومة النظام في إظهار قدراتها على توفير الخدمات ودفع عجلة النمو الاقتصادي، حيث قامت بزيارات ميدانية لعدد من المحافظات للاطلاع على واقعها الخدمي وإطلاق مشاريع اقتصادية وتنموية فيها، ولعل أهمها الزيارة المخصصة للمنطقة الشرقية لما تضمنته من رسائل متعددة، حيث أرادت الحكومة تأكيد حضور "الدولة السورية" لسكان تلك المناطق وقدرتها على توفير الخدمات، وذلك لاحتواء الحضور الإيراني الخدمي والأمني المتزايد في تلك المنطقة سيما في محافظة دير الزور، إضافة إلى رغبتها في تنشيط عملية إنتاج عملية إنتاج النفط والغاز، لتوفير إيرادات مالية تمكنها من تمويل أنشطتها ومشاريعها، كذلك خفض فاتورة استيرادها للمشتقات النفطية من الخارج.

استحوذ القطاع الزراعي على اهتمام الحكومة، حيث وافقت على صرف تعويضات مالية للفلاحيين المتضررين من الكوارث الطبيعية والآفات الزراعية بمبلغ لا يزيد عن 6 مليون $، وجاءت تلك الموافقة في مساعي من الحكومة لاحتواء المطالب المتزايدة من الفلاحين من جهة، ورغبة منها في دعم الإنتاج الزراعي الموجه للتصدير من جهة أخرى، ولا يتوقع لذلك الدعم أن يحقق المأمول منه سيما في ظل ارتفاع حجم خسائر القطاع الزراعي والتي قدرتها منظمة الفاو بما يزيد عن 16 مليار $، وتدني مطابقة المحاصيل الزراعية للمقاييس المعتمدة للتصدير، وتعرضها للمنافسة من دول الجوار.

أسفرت الانتخابات عن فوز قوائم "الوحدة الوطنية" بغالبيتها البعثية، ليواصل البعث هيمنته على مجالس الوحدات الإدارية عبر السيطرة على مكاتبها التنفيذية، مع ميله لتجديد الثقة بعدد من الرؤساء السابقين لمجالس الوحدات الإدارية، ويكتمل مشهد هيمنة البعث على المحليات بانتماء جميع المحافظين إليه، ليؤكد النظام بسلوكه هذا تغليب اعتبارات الولاء والتحكم على اعتبارات الحوكمة.

لجأ النظام إلى زيادة مخصصات الدعم المالي المقدمة لمجالس الوحدات الإدارية، بما يمكن أعضائها من استمالة السكان المحلين عبر توفير الخدمات لهم، حيث ارتفع الدعم المقدم لمجالس وحدات الإدارة المحلية من 899.98 مليون ل.س (حوالي 2 مليون $) في أيار 2018 لتصل إلى 2 مليار و59 مليون ل.س (حوالي 5 مليون $) في تشرين الأول 2018، ولا يتوقع لهذا الدعم أن يحدث فرقاً فيما يتصل بالواقع الخدمي للمحليات وأداء مجالسها وشرعيتها، لاعتبارات متعددة أبرزها هيمنة البعث على منظومة الإدارة المحلية وتآكلها وتبعيتها للمركز.

أعلنت حكومة النظام أرقامها لموازنة 2019 بمبلغ وقدره 3882 مليار ل.س (حوالي 9 مليار $ على أساس سعر صرف 435 ل.س لكل $) بزيادة قدرها 695 مليار ل.س عن موازنة 2018 (مقارنة بنحو 6.37 مليار $ على أساس سعر صرف 500 لكل $)، ويلحظ من خلال مقارنة موازنتي 2018-2019 ارتفاع حجم الانفاق العام بشقيه الجاري والاستثماري في موازنة 2019 مقارنة بما كانت عليه في موازنة 2018، كذلك ارتفاع مبلغ الدعم الاجتماعي بشكل عام في موازنة 2019 عن 2018 وإن تركزت هذه الزيادة على دعم المشتقات النفطية، في حين انخفض الدعم المخصص للدقيق وكذلك المعونة الاجتماعية في موازنة 2019 عن نظيرتها 2018، في حين لم يطرأ تغير يذكر على المبالغ المخصصة لإعادة الإعمار وصندوق الإنتاج الزراعي، إذ حافظت على ثباتها في كلا الموازنتين.

تطرح أرقام موازنة 2019 العديد من التساؤلات سيما فيما يتعلق بتمويلها، حيث لا يزال جزء معتبر الموارد المحلية الطبيعية سيما النفطية خارج سيطرة النظام، كما لا تغطي الزيادة في الإيرادات المحلية الناجمة عن الضرائب والرسوم وبدلات الاستثمار سوى جزء من الانفاق العام، ويطرح ما سبق احتمالات التمويل بالعجز، مع الإشارة إلى تضارب الأرقام بخصوص حجم الدين العام لسورية، حيث قدر تقرير صادر عن البنك الدولي International Debt Statistics 2018. حجم ذلك بما لا يتجاوز 3.5 مليارات $([10])، في حين قدرت دراسة صادرة عن مركز دمشق للأبحاث والدراسات بعنوان " تأثيرات الأزمة في الاقتصاد السوري" حجم الدين العام الداخلي فقط في 2015 بنحو 3400 مليار ل.س (حوالي 7 مليار$).([11])

كذلك تتضمن أرقام الموازنة مؤشرات على أولويات العمل الحكومي في العام المقبل، حيث يلحظ تراجع الدعم الحكومي للطبقات الفقيرة المستفيدة من دعم الدقيق والمعونة الاجتماعية، كما لا تتضمن الموازنة مؤشرات على زيادة كلية لرواتب العاملين في الدولة، ومما يستقرأ من أرقام الموازنة عدم قدرة النظام على تمويل إعادة الإعمار بنفسه، واقتصاره على تأهيل بعض الخدمات على نطاق ضيق للإيحاء بنجاحه على تجاوز مرحلة الازمة وولوجه مرحلة الاستقرار وإعادة الإعمار.

أعلنت محافظة دمشق عن خططها لتنظيم المدينة وفق مراحل تتضمن الأولى مناطق جوبر والقابون وبرزة، وقد خضع ملف منطقة القابون الصناعية للتجاذب بين الحكومة ومحافظة دمشق وممثلي غرف صناعة وتجارة دمشق وريفها وبين مالكي المنشئات الصناعية بالمنطقة، حيث وجهت اتهامات من قبل مالكي المنشئات للحكومة بالتخلي عن برنامجها لدعم صناعي القابون والتي أطلقته في وقت سابق عقب استعادة النظام السيطرة على المنطقة، كما وجهت اتهامات لمحافظة دمشق بإعدادها تقارير غير واقعية حول نسبة الدمار في المنطقة لتبرير عملية التنظيم ونقل الصناعيين إلى منطقة عدرا الصناعية، وفي هذا الصدد أكدت مصادر خاصة قيام المكتب التنفيذي لمحافظة دمشق بإعداد دراسات مسبقة لا تتطابق مع الواقع الميداني لمنطقة القابون وغيرها لإخضاعها للتنظيم وفق المرسوم رقم 10، وذلك بالتعاون مع رجالات أعمال محسوبين على النظام أمثال سامر الفوز وسامر الدبس ومحمد حمشو ممن يعملون كبوابات لاستقطاب رؤوس الأموال الخارجية للاستثمار سيما في القطاع العقاري.

دفعت اعتبارات داخلية وخارجية مجلس محافظة دمشق والحكومة إلى تأجيل البت بإخضاع منطقة القابون للتنظيم، فمنطقة عدرا الصناعية غير جاهزة بعد لنقل صناعي القابون إليها سيما عقب تضررها جراء فيضان سد الضمير، كما أدت الضغوط الروسية على النظام إلى تعديل القانون رقم 10 فيما يتعلق بالمدة القانونية لإثبات الملكية، وما عناه ذلك من إيقاف مؤقت لمخططات التنظيم.

أعيد افتتاح معبر نصيب الحدودي بين سورية والأردن إثر إغلاقه لما يزيد عن 3 سنوات عقب سيطرة فصائل المعارضة على المنطقة، وقد جاء افتتاح المعبر تتويجاً للمفاوضات واللقاءات المباشرة وغير المباشرة بين الجانبين السوري والأردني وبوساطة روسية ودون معارضة إسرائيلية أو أمريكية، كما جاء افتتاح معبر نصيب عقب يوم واحد من افتتاح معبر القنيطرة مع الجانب "الإسرائيلي".

يعتبر افتتاح معبر نصيب حدثاً مهماً لما يحتويه على رسائل متعددة الجوانب، إذ يحمل الحدث في طياته مؤشرات على إقرار إقليمي ودولي بضرورة حصر تدريجي لمسألة إدارة الحدود بالدولة السورية بغض النظر عمن يشغل إدارتها الآن، وما يعنيه ذلك من انحسار متزايد لدور الفاعلين من غير الدولة في إدارة المهام السيادية (الحدود)، كذلك جاء افتتاح المعبر في ظل ما تعانيه اقتصاديات دول المنطقة من أزمات اقتصادية، دفعتها رغم عدائها السياسي إلى الاتفاق فيما بينها على تنشيط حركة التجارة البينية، والاستفادة من المزايا الناشئة عنها من توفير الكلف وتوسيع الفرص وزيادة المداخيل، كذلك يمكن لافتتاح معبر نصيب الحدودي أن يوظف ضمن المساعي الروسية لإعادة اللاجئين من الأردن إلى سورية، وذلك عبر قوننة وتنظيم هذه العملية من خلال المعبر.

تواجه الحركة التجارية وعبور الأفراد من معبر نصيب تحديات أمنية واقتصادية، يرتبط الشق الأول بتمدد إيران في محافظتي درعا والقنيطرة وعلى أطراف الطريق الدولي وعلى مقربة من الحدود بأشكال متعددة بما يقوض الترتيبات الأمنية الناشئة في الجنوب بتوافق روسي_ إسرائيلي_ أردني، كذلك مدى قدرة النظام على ضبط سلوك قواته المنتشرة في هذه المنطقة. أما فيما يتعلق بالشق الاقتصادي، تواجه الحركة التجارية وتجارة الترانزيت عبر معبر نصيب_ جابر الحدودي تحديات تتعلق بقيمة الرسوم المفروضة (قام النظام برفع رسوم الترانزيت من 10$ إلى 62$ على مرور شاحنات نقل البضائع)، كذلك فيما يتعلق بتوافر البنية التحتية من طرق وآليات ومعدات لتسهيل الحركة التجارية.

 شهدت العلاقات الاقتصادية السورية_ الإيرانية تطوراً ملحوظاً في تشرين الأول 2018، وهو ما تمثل بحجم الزيارات واللقاءات المتبادلة بين الطرفين، إضافة إلى التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، ولعل الأهم ما تمخضت عنه زيارة محمد حمشو على رأس وفد من رجال الأعمال لطهران من لقاءات واتفاقيات وما حملته من مؤشرات هامة، حيث تعتبر هذه الزيارة الأولى من نوعها لإيران من حيث حجم الوفد (50 من رجال الأعمال وعدد من أعضاء مجلس الشعب) والذي يعتبر بمثابة اللوبي الإيراني في دمشق، وبحسب مصدر مطلع فإن الاتفاقيات واللقاءات التي عقدها الوفد برئاسة حمشو قد تخطت بأهميتها ما تحقق عن زيارات المسؤولين السوريين الرسميين لإيران، وفي هذا الصدد أشار المصدر نفسه إلى حمشو باعتباره أحد أعمدة إيران في سورية سيما عقب دخوله في شراكات اقتصادية مع عدد من الشركات الإيرانية، واعتماد الأخير على إيران في توفير المواد الأولية لمعامله القائمة في سورية.


([1]) بتوجيه من الرئيس الأسد. خميس يفتتح مشاريع تنموية بـ 16 مليار ليرة في طرطوس واللاذقية، موقع تشرين، التاريخ 03-10-2018، رابط إلكتروني https://bit.ly/2PVpNva

([2]) خميس على رأس وفد حكومي يزور المنطقة الشرقية لافتتاح عدد من المشاريع الخدمية والتنموية، موقع صاحبة الجلالة، تاريخ 24-10-2018، رابط إلكتروني https://bit.ly/2qNTMHz

([3]) تعويض الفلاحين عن الأضرار في المحاصيل الزراعية بمبلغ إجمالي 2.7 مليار ليرة، موقع رئاسة مجلس الوزراء، تاريخ 10-10-2018، رابط إلكتروني https://bit.ly/2FjmtpH

([4]) الغرامة بدل النقاط وإلغاء الحبس في بعض المخالفات بقانون السير قيد الدراسة … مجدداً.. مجلس الوزراء يناقش قانون الاستثمار الجديد، الوطن، تاريخ 29-10-2018، رابط إلكتروني https://bit.ly/2DwTZXZ

([5]) الرئيس الأسد يصدر مرسوماً تشريعياً بمنح عفو عام عن كامل العقوبة لمرتكبي جرائم الفرار الداخلي والخارجي المرتكبة قبل تاريخ 9-10-2018، سانا، تاريخ 10-10-2018، رابط إلكتروني https://bit.ly/2E6tNEn

([6]) مدير إدارة التجنيد العام بسوريا: مرسوم العفو الرئاسي شمل المدعوين للاحتياط، النشرة، تاريخ 30-10-2018، رابط إلكتروني https://bit.ly/2DdxM02

([7]) ‏مرسومان بأسماء أعضاء مجالس المحافظات ومجالس مدن مراكز المحافظات الفائزين بانتخابات الإدارة المحلية، وزارة الإدارة المحلية وشؤون البيئة، تاريخ 03-10-2018، رابط إلكتروني https://bit.ly/2OCL7Wq

([8]) الأرقام الواردة في الجدول بحسب ما أوردته صحيفة الحل، حسام صالح، موازنة سوريا 2019. لا زيادة في الرواتب وخفض للدعم وإعادة الإعمار تحتاج لنصف قرن!، تاريخ 05-11-2018، رابط إلكتروني https://bit.ly/2B0k9zA

([9]) معرض إعادة إعمار سورية يبدأ فعالياته بمشاركة 270 شركة من 29 دولة، سانا، تاريخ 03-10-2018، رابط إلكتروني https://bit.ly/2JWi9vp

([10]) نسرين رزوق، «الدين السوري العام»: تمخّض الجبل فولد فأراً!، جريدة الأخبار، تاريخ 13-06-2018، رابط إلكتروني https://bit.ly/2B1qew0

([11]) حجم الدين العام الداخلي 3400 مليار ليرة، سيريا ستيبس، تاريخ 02-11-2016، رابط إلكتروني https://bit.ly/2RKdVcK

التصنيف تقارير خاصة

ملخص تنفيذي

  • تسعى حكومة النظام لاستعادة وتأكيد مركزيتها في إدارة ملف التربية والتعليم، لضمان استحواذها على الدعم الأممي ونشر توجهاتها، وفي مسعاها تواجه تحدياً في مناطق الإدارة الذاتية، في حين تجد بيئة مساعدة في مناطق سيطرة المعارضة في إدلب.
  • يخضع ملف إصلاح شركات القطاع العام للتجاذب بين الحكومة والنقابات العمالية، في ظل توجه الحكومة لإعادة النظر بسياساتها تجاه هذا القطاع بهدف إعادة هيكلته وضبط نفقاته وجعله قطاعاً مربحاً ورافداً للخزينة العامة، ويبدو بأن هذه التوجه نابع أيضاً من رغبة حلفاء النظام الروس والإيرانيين للسيطرة على المفاصل الأساسية لهذا القطاع الاستراتيجي بعقود استثمارية ذات آجال طويلة.
  • شهدت انتخابات الإدارة المحلية إقبالاً ضعيفاً، وقد أظهرت نتائجها هيمنة البعث عليها، ونجاح إيران بإيصال مؤيديها لعضوية عدد من المجالس، في حين لم تبدي روسيا اهتمامها الانخراط بهذه الانتخابات.
  • بخصوص الإيرادات المحلية فقد تم شرحها في سياق نص تقرير الرصد بحيث تتضمن: الإيرادات المحلية للنظام والمتأتية على تحصيل الضرائب والرسوم وإعادة النظر بقيمة بدلات استثمار الأملاك العامة وتزايد إنتاج النفط والغاز.
  • تنامت الإيرادات المحلية للنظام من 321 مليار ل.س (حوالي 740 مليون $ باحتساب سعر صرف 434) في 2017 لتصل إلى حوالي 410 مليار ل. س في 2018 (حوالي 945 مليون$) بحسب بيان الموازنة العامة للدولة، دون أن تبلغ بعد مستوى ما كانت عليه قبل 2011.
  • تكثفت ضغوط إيران على النظام لمنحها مزيداً من العقود الاستثمارية في ظل شكوك حيال تنفيذ هذه العقود، ولعل الأهم تنامي دور أذرع الحرس الثوري الاقتصادية في الاقتصاد السوري.
  • تواصل موسكو تمددها بالاقتصاد السوري عبر نيل عقود استثمارية، في حين يلحظ تنامي اهتمامها بالاستحواذ على شركات القطاع العام الرابحة اقتصادياً.

الواقع الحوكمي والإدارة المحلية

تركزت أولويات حكومة النظام السوري خلال شهر أيلول 2018 على الملفات التالية: التربية والتعليم، المهجرين، إصلاح واستثمار القطاع العام وانتخابات الإدارة المحلية.

البداية بملف التربية والتعليم، أقر مجلس الوزراء خطة لتطوير منظومة التعليم العالي تشمل البنية التحتية والبحث العلمي والمناهج الجامعية، ويقدر عدد الطلاب الجامعيين بما يزيد عن 700 ألف طالب يتوزعون بين 42 ألف طالب في الجامعات 22 الخاصة، و693 ألف طالب وطالبة جامعية في الجامعات الحكومية الثمانية.([1])

بالانتقال إلى التعليم الأساسي، تجهزت وزارة التربية بكادرها المقدر بــ 300 ألف بين مدرس وإداري لاستقبال ما يزيد عن أربعة ملايين طالب وطالبة يتوزعون على أكثر من 15 ألف مدرسة([2])، حيث قامت وزارة التربية بإعادة تأهيل 786 مدرسة منها؛ 660 مدرسة من الموازنة الاستثمارية للوزارة، و40 مدرسة من موازنة الخطة الإسعافية و86 مدرسة بالتعاون مع المنظمات الدولية([3])، مع الإشارة إلى توقف منظمة اليونيسيف عن تقديم الدعم للطلاب بحسب ما أفاد به وزير التربية([4])، كما تم طباعة الكتب المدرسية المجانية بزيادة قدرها 15 مليون كتاب مدرسي عن العام الماضي وبكلفة قاربت 11 مليار ل.س (حوالي 25 مليون $ على أساس سعر صرف 434 ل.س لكل دولار أمريكي).([5])

فيما يتعلق بملف المهجرين، تواصل موسكو الترويج لخطتها بخصوص عودة اللاجئين السوريين، وذلك بالتنسيق مع حكومة النظام وبالتواصل مع الدول والوكالات الأممية المعنية بالأمر، حيث أفادت إحصائيات مركز استقبال وتوزيع وإقامة اللاجئين التابع لوزارة الدفاع الروسية (تأسس في تموز 2018([6])) عن عودة 247041 شخصاً لسورية منذ أيلول 2015، غالبيتهم قدموا من خلال المعابر الحدودية مع لبنان.([7])

طلب مجلس الوزراء من وزارة الأشغال العامة والإسكان الإسراع بإنجاز خطة إصلاح القطاع العام الإنشائي وإقرار ميزات تفضيلية لهذه الشركات لمدة عام وتأمين جميع مستلزماته، كما طلب المجلس من وزارات الصناعة والموارد المائية وهيئة التخطيط والتعاون الدولي وضع آلية تنفيذية لدعم استمرار استثمارات القطاع العام في مجال تعبئة المياه المعدنية "مياه الشرب" نظراً للعوائد الاقتصادية المجدية التي يحققها الاستثمار في هذا القطاع.([8])

استحوذ تنظيم انتخابات الإدارة المحلية على اهتمام الحكومة ووزاراتها، حيث أدلى ما يزيد عن 4 مليون ناخب بأصواتهم في الانتخابات من أصل 16.349.357 ممن يحق لهم التصويت لاختيار 18478 مرشحاً بحسب ما أعلن عنه رئيس اللجنة القضائية العليا للانتخابات سليمان القائد([9])، ليتم لاحقاً إصدار المرسوم رقم 3044 المتضمن أسماء أعضاء مجالس المحافظات الفائزين بانتخابات الإدارة المحلية، وكذلك المرسوم رقم 305 المتضمن أسماء أعضاء مجالس مدن مراكز المحافظات الفائزين في انتخابات الإدارة المحلية.

استمرت وزارة الإدارة المحلية والبيئة تقديم المساعدات والإعانات المالية لمجالس الوحدات الإدارية، حيث خصت الوزارة محافظة ريف دمشق بـ 500 مليون ل.س (حوالي مليون و150 ألف $) للارتقاء بواقع النظافة في المحافظة، سيما في المناطق التي تمت استعادتها مؤخراً في الغوطة الشرقية، كما وافق مجلس الوزراء على تخصيص مبلغ مليار وخمسمئة مليون ل.س (حوالي 3 و500 ألف $) من الإيرادات المحلية لدعم الموازنة المستقلة لتنفيذ مشاريع خدمية في كل من محافظتي دمشق والقنيطرة.

في سياق متصل، وافقت وزارة المالية على تمويل موازنة محافظة ريف دمشق بمبلغ 5.7 مليار ل.س (حوالي 13 مليون $) من أصل 6.6 مليار ل.س (حوالي 16 مليون $) كانت قد طلبتها المحافظة لتمويل موازنتها للعام المقبل، كما أنهت محافظة ريف دمشق إعداد الدراسات ذات الصلة لتأسيس تأسيس شركة قابضة للمحافظة على غرار محافظة دمشق.([10])

 

أبرز معطيات الاقتصاد السوري

المصارف والمؤسسات المالية

  • أظهرت القوائم المالية للمصارف الخاصة التقليدية (11 مصرفاً) للنصف الأول من 2018 عن تشكيل مخصصات تدني التسهيلات الائتمانية للديون المنتجة وغير المنتجة بمجموع قدره 74.1 مليار ل.س (حوالي 171 مليون $)، حيث تشكل هذه المخصصات ما نسبته 23.7% من إجمالي التسهيلات الائتمانية الممنوحة من المصارف التقليدية بنهاية النصف الأول من 2018.
  • بلغت الودائع بالليرة السورية لدى المصارف الخاصة التقليدية والإسلامية (14 مصرفاً) بنهاية عام 2017 حوالي 529.9 مليار ل.س أي حوالي مليار و226 مليون دولار أمريكي (41.6%)، مقارنة مع الودائع بالعملات الأجنبية والبالغة (بعد تقويمها بالليرة السورية) 744.06 مليار ل.س أي حوالي مليار و700 مليون دولار أمريكي (58.4%) أي نحو 1.7 مليار $ على أساس سعر صرف 434.
  • بلغ إجمالي التسهيلات الائتمانية الممنوحة من المصارف التقليدية لنهاية النصف الأول 2018 حوالي 313.3 مليار ل.س (حوالي 722 مليون $) مرتفعة بنسبة 16.1% عما كانت عليه بنهاية 2017 والبالغة حينها 270 مليار ل.س.
  • بلغت ودائع العملاء لدى المصارف التقليدية حوالي 686.5 مليار ل.س (حوالي مليار و600 مليون $)، في حين بلغت ودائع البنوك حوالي 148.8 مليار ل.س (حوالي 343 مليون $)، أما أرصدة الحسابات الجارية للعملاء في المصارف الإسلامية فقد تخطت 178.7 مليار ل.س، بينما كانت إيداعات وحسابات استثمار مصارف ومؤسسات مالية لدى المصارف الإسلامية حوالي 260 مليار ل.س (حوالي 600 مليون $).
  • حققت المصارف السورية التقليدية الخاصة (11 مصرفاً) أرباحاً تشغيلية تقدر بحوالي 14.2 مليار ل.س (حوالي 32 مليون $) في النصف الأول من 2018، بانخفاض نسبته 4.6 %عما كانت عليه في النصف الأول من العام 2017، في حين ارتفاع صافي التسهيلات الائتمانية المباشرة الممنوحة من المصارف التقليدية الخاصة في 6 أشهر من العام 2018 قرابة 27 بالمئة عما كانت عليه نهاية العام 2017 حيث بلغ صافي التسهيلات الائتمانية المتراكمة للمصارف التقليدية نحو 187.5 مليار ل.س (حوالي 432 مليون $) في نهاية حزيران الماضي وذلك مقارنة مع 147.7 مليار ل.س (حوالي 340 مليون $) في نهاية حزيران 2017.
  • طلب رئيس الحكومة من وزيري المالية والاقتصاد التنسيق مع حاكم مصرف سورية المركزي لإعداد دراسة حول إمكانية افتتاح مصارف جديدة أو فروع لمصارف عاملة في البلد في المناطق الحرة، لاستقطاب ودائع السوريين في الخارج.
  • عدل مصرف التسليف الشعبي نسبة الفوائد الممنوحة من قبل المصرف، لتصبح صفر بدلاً من 1% للحسابات الجارية، بينما بقي معدل الفائدة للودائع لأجل لمدة شهر 7% كما كان معمولاً بها، بينما أصبح للوديعة لمدة 3 أشهر 7.25% بدلاً من 7%، وللوديعة لمدة 6 أشهر 7.5% بدلاً من 8%، وللوديعة لمدة 9 أشهر أصبح معدل الفائدة 7.75% بدلاً من 9%، للوديعة لمدة سنة 8% بدلاً من 10%، للوديعة لمدة 18 شهر 8.25% بدلاً من 10.5%، وللودائع لمدة سنتين أصبحت 8.5% بدلاً من 11%.
  • بلغ عدد القروض المنفذة من قبل مصرف التسليف الشعبي منذ بداية استئناف عمليات المنح وحتى نهاية تموز الماضي مليوناً و153 ألف قرض بمبلغ يزيد على 45 مليار ل.س (حوالي 104 مليون $)، منها أكثر من 450 ألف قرض منحت خلال 2017 بمبلغ 19.8 مليار ل.س، وأكثر من 190 ألف قرض مُنحت منذ بداية 2018 بمبلغ يزيد أيضاً على 8,3 مليارات ل.س. أما الودائع، فقد حققت نمواً ملحوظاً أيضاً بنسبة 21,20%.
  • بلغ حجم قروض المصرف الزراعي التعاوني منذ بداية 2018 وحتى تموز 1,467,133,000 ل.س (حوالي 3 مليون $).
  • تضمنت الخطة التسليفية للمصرف التجاري السوري لعام 2018 منح تسهيلات غير مباشرة بمبلغ 100 مليار ل.س (حوالي 231 مليون $).
  • كشف مدير عام المصرف الصناعي قاسم زيتون عن بيع 10 ضمانات عقارية بقيمة تجاوزت مليار ليرة سورية تعود لمتعثرين كبار عن سداد قروضهم للمصرف.

  • توقع المدير التنفيذي لـ سوق دمشق للأوراق المالية عبد الرزاق قاسم إدراج شركتي الاتصالات الخليوية (سيريتل وMTN) في بورصة دمشق بنهاية العام الحالي، إلا في حال تم منحهما مهلة سنة إضافية.
  • حققت شركات التأمين زيادة في أقساط فروع التأمين المختلفة خلال النصف الأول من 2018، حيث بلغت 17.395.373.877 ل.س (حوالي 40 مليون $)، وذلك مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي 2017، حيث بلغت 14.029.099.619 ل.س سورية (حوالي 32 مليون $)، أي بزيادة قدرها 3.366.274.258 ل.س.

 

  • أصدر مجلس مفوضي هيئة الأوراق المالية السورية قراراً بالموافقة على توزيع أسهم مجانية لشركة العقيلة بقيمة 350 مليون ل.س، وقد تأسست شركة العقيلة للتأمين بنهاية 2007.

المالية العامة

  • رفدت وزارة السياحة خزينة الدولة بـ 300 مليون ل.س (حوالي 691 ألف دولار أمريكي)، كدفعة من حصتها بأرباح فندق شيراتون دمشق، وبما يزيد عن 250 مليون ليرة كدفعة من حصة الوزارة من أرباح فندق الداما الروز الذي تجاوزت أرباحه الـ 200 مليون ل.س عن شهر آب من 2018.
  • ارتفاع عائدات مجلس مدينة طرطوس السنوية من العقود والرخص عقب إعادة تقييم الاستثمارات وعددها 319 والاشغالات وعددها 623 ومشاريع BOT وعددها 19 ضمن الوحدات الإدارية من 130503156ل.س (حوالي 301 ألف دولار أمريكي) إلى 422964365 ل.س (حوالي 975 ألف دولار أمريكي).
  • أفاد مدير الجمارك بتحقيق نحو 138 مليار ل.س (حوالي 318 مليون $) كإيرادات خلال النصف الأول من 2018، بزيادة 25 مليار ل.س عن الفترة نفسها من 2017,
  • بلغ عدد قرارات الحجز الاحتياطي خلال النصف الأول من 2018 بحسب الجهاز المركزي للرقابة المالية نحو 13 قرار لمبلغ 84923169 ل.س، كما تم تعديل خمسة قرارات حجز لمبالغ 253116853 ل.س، ورفع الحجز الاحتياطي للفترة نفسها لـ 11 موضوعاً تخص مبالغ 9688859 ل.س، كما تجاوزت المبالغ المحصلة من القروض المتعثرة بين نهاية 2017 والنصف الأول من 2018 حاجز الـ 125 ملياراً من مجموع الكتلة الإجمالية التي تصل إلى نحو 280 مليار ل.س.
  • إصدار المرسوم رقم 299 للعام 2018 القاضي بتعيين د. حازم يونس قرفول حاكماً لمصرف سورية المركزي، كما تم تسمية د. مدين علي مديراً عاماً للمصرف العقاري، وتسمية د. عمر السعيد مديراً عاماً للمصرف الصناعي.
  • استوفت المؤسسة العامة لمياه الشرب في دمشق ما يزيد عن ملياري ل.س خلال الـ 7 أشهر الأولى من 2018 كذمم مرتبة على مشتركي المياه، بزيادة قدرها أكثر من نصف مليار ل.س (حوالي مليون و152 مليون $) عن الفترة نفسها من 2017.
  • وافقت لجنة إعادة الإعمار على تخصيص محافظات حلب والرقة ودرعا والحسكة بمبلغ 2 مليار و655 مليون ل.س (حوالي 6 مليون $)، لإعادة التأهيل والترحيل وشراء الآليات والمواد اللازمة لإعادة الإعمار.

النقل

  • استعرضت الشركة العامة لمرفأ اللاذقية في معرض دمشق الدولي خطتها لتوسيع المرفأ عن طريق إنشاء رصيف بحري داخل مياه البحر، إضافة إلى توسيع المرفأ حتى منتجع "روتانا أفامي"
  • كشف فرع اللاذقية للخطوط الحديدية عن مشروعين يتم العمل عليهما؛ 1) مشروع نقل الحصويات من منطقة حسياء في حمص إلى الساحل السوري، 2) ربط المرافئ من المنطقة الحرة سككياً.
  • بلغ عدد الطائرات العاملة لدى السورية للطيران 4، وتعمل المؤسسة على شراء 4 طائرات من الطراز المتوسط وطائرتين من الطراز العريض.
  • قام فرعا مؤسسة الإسكان العسكري والشركة السورية للاتصالات بدرعا بأعمال إعادة تأهيل البنى التحتية في معبر نصيب الحدودي تمهيداً لإعادة الخدمات الأساسية إليه.
  • قررت وزارة النقل رفع رسوم عبور الترانزيت البري مقابل الحفاظ على قيمة رسوم المنافذ البحرية.

الزراعة

  • انخفاض عدد المكتتبين على بذار البطاطا للموسم المقبل في طرطوس بشكل كبير، بسبب الخسائر الكبيرة التي مني بها مزارعو البطاطا خلال الموسم الماضي.
  • بلغ إجمالي المساحات المزروعة بأشجار التفاح بالسويداء 15719 هكتاراً تحتوي على 3 ملايين شجرة، منها 2.5 مليون مثمر.
  • توقعت الشركة العامة لتجفيف البصل والخضار في سلمية أن يصل إنتاجها من البصل المجفف إلى 40 طن، وذلك عقب توقفها عن الإنتاج منذ 2011.
  • أفاد مدير المؤسسة العامة لتجارة وتصنيع الحبوب يوسف قاسم بأن سورية شهد أسوأ موسم لتسويق القمح منذ التسعينيات، حيث تم تسويق 300 ألف طمن من القمح لهذا الموسم مقارنة بــ 460 ألف خلال 2017، كاشفاً بالوقت نفسه عن توريد 200 ألف طن من القمح من روسيا، لتتجاوز القيمة الإجمالية لعقود توريد القمح من روسيا 2 مليون طن خلال عام ونصف.
  • قامت المنظمة الدولية (الفاو) بتدريب 3200 فلاح وفلاحة على زراعة الفطر.
  • بحث وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية محمد سامر الخليل مع وزير الزراعة اللبناني غازي زعيتر علاقات التعاون المشترك في المجال الاقتصادي بين البلدين وأفق تطويرها وتعزيزها.
  • بلغ إنتاج محافظة السويداء من الزيتون 9764 طناً بحسب تقديرات مديرية زراعتها، وتقدر إجمالي المساحات المزروعة بأشجار الزيتون بــ 9973 هكتاراً، تتضمن حوالي المليون و300 ألف شجرة مثمرة تتركز معظمها في المنطقة الغربية من المحافظة.
  • بدأت المؤسسة العامة للتبغ بالإجراءات اللازمة لاستلام محصول التبغ لموسم 2018-2019 من المزارعين، ويقدر إنتاج التبغ لهذا الموسم بــ 12 مليون كلغ.
  • تشكيل لجنة تأسيسية للجمعية الفلاحية التعاونية النوعية المتخصصة بتربية وتسويق الدواجن، بهدف دعم إنتاج الدواجن وتسويقها وتأمين مستلزمات الإنتاج لقطاع الدواجن.
  • كشف وزير الموارد المائية نبيل الحسن عن انخفاض وارد نهر العاصي (بلغ 0.85 م3 بالثانية)، ليصل إلى 3.2 م3 بالثانية عقب اتصالات مع الجانب اللبناني، في حين هاجم الوزير تركيا معتبراً إياها عدو.

السياحة

  • أفاد تقرير لوزارة السياحة السورية بارتفاع عدد القادمين لسورية من دول أوربا الغربية (بنسبة 63%) والهند (231%) والصين (46%) وإيران (351%)، وذلك حتى نهاية شهر تموز 2018، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

التجارة والصناعة

  • بلغ عدد الشركات العاملة في سورية 80559 شركة على اختلاف أنواعها، أما عدد الحاصلين عن السجل التجاري فقد بلغوا 476 ألف، في حين بلغ عدد المنتسبين لغرف التجارة السورية لغاية بداية أيلول من الدرجات الأولى والثانية والثالثة ممن يحق لهم الترشح في جميع المحافظات 13547 مرشحاً، بينما يبلغ عدد من يحق لهم الانتخاب المسجلين في كافة الدرجات 123740 مقترعاً
  • خصصت وزارة الصناعة مؤسساتها وجهاتها التابعة لها بمبلغ 6 مليارات ل.س ضمن الخطة الإسعافية لعام 2018، أكثر من 6 مليار ليرة لمصلحة شركات حلب.
  • بلغ عدد المنشآت العاملة والمنتجة في المدينة الصناعية بالشيخ نجار 512 منشأة، كما تم تخصيص 450 مقسم منذ بداية 2018 لمستثمرين جدد، في حين بلغ عدد العمال في المدينة الصناعية أكثر من 20 ألف عامل، بحسب ما أفاد به المدير العام للمدينة الصناعية بالشيخ نجار م. حازم عجان.
  • قدمت وزارة الصناعة للجنة الاقتصادية خطتها للنهوض بالقطاع الصناعي، ومن جملة اقتراحاتها؛ إغلاق عدد من الشركات الخاسرة، دراسة إمكانية اعتماد صيغ التشاركية والتفاهمات والشراكات المحدودة النطاق أو الشاملة، فتح باب الاستكتاب على الشركات (كلي أو جزئي) لمستثمر واحد أو مجموعة مختارة من المستثمرين، واللجوء إلى عقود التأجير والإدارة لتسيير وإدارة الوحدات الاقتصادية المملوكة للدولة.
  • كشف مدير معمل مزج الزيوت المعدنية في مصفاة حمص عن دراسة لإنتاج زيوت جديدة كانت تستورد من الخارج، ويتوقع أن يبدأ الإنتاج مطلع 2019، يذكر بأن المعمل قد أضاف في 2016 خطوط إنتاج جديدة لتصنيع مادة مانع التجمد لتغطي احتياجات القوات المسلحة وشركة محروقات وبكمية 500 طن سنوياً تقريباً.
  • أكدت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك بأن لا نية لرفع أسعار المواد الأساسية في الفترة المقبلة، سيما مع عودة مناطق واسعة للإنتاج الزراعي وتشغيل عدد من المعامل من جديد.
  • بلغ عدد المنشئات الصناعية في مدينة حسياء الصناعية 230 معملاً، بالإضافة إلى ترخيص أكثر من 980 مقسماً صناعياً، ليتجاوز بذلك حجم الاستثمار في المدينة الصناعية منذ تأسيسها ولغاية بداية 2018 ما قيمته 250 مليار ل.س، هذا وقد شهدت المدينة زيارات لرجال أعمال من روسيا وبيلاروسيا، ويتواجد فيها 3 ثلاث منشآت صناعية في القطاع الهندسي لمستثمرين لبنانين.
  • تمكنت شركة سكر حمص من تشغيل معمل الكحول الطبي والصناعي التابع لها بعد توقف دام عدة أشهر لحين تصريف مخزونها من المادة، كما تمكنت الشركة من تشغيل معملي إنتاج الصابون وزيت دوار الشمس في حين ‏بقي معمل السكر متوقفاً لحين استجرار المادة علما أن مخزون السكر يتجاوز 1000 طن.
  • بلغت مبيعات الشركة العامة للمنتجات الحديدية والفولاذية بحماة منذ بداية 2018 ولغاية نهاية آب نحو 7.2 مليارات ل.س، وكان معمل الصهر في الشركة قد أقلع بعد الاستلام الأولي من شركة أبولو الهندية بتاريخ 19-05-2017، وتوقيع عقد أخر معها لتدريب الكادر المحلي.
  • كشف أمين سر غرفة صناعة حلب عن واقع قطاع الغزل والنسيج حالياً مقارنة بــ 2011، حيث انخفض عدد المنشئات في هذا القطاع من 5545 منشأة في 2011 ليبلغ 853 منشأة في 2018.
  • بلغت خسائر وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في 2012 نحو 500 مليون $، وقد أفاد الوزير عن أتمتة معظم الشركات والبالغ عددها 80 ألف شركة بقيمة رأس مال تقدر بــ 3.2 تريليون ل.س.
  • زار وفد إيراني مكون من 180 شركة تحت مسمى "مؤسسة المستضعفين" سورية، حيث التقى عدداً من المسؤولين السوريين، وتطرقت المباحثات إلى إقامة مصانع مختصة بمواد البناء وتأمين الأراضي والأمكنة المناسبة لإقامتها، كذلك تنفيذ اتفاق مذكرة التفاهم الموقع عليها لبناء 30 ألف وحدة سكنية في سورية.
  • انتقد العديد من أعضاء مجلس الشعب بينهم (سامر الدبس وأحمد الكزبري) قرار الحكومة منع استيراد السيارات السياحية بحجة الحفاظ على القطع الأجنبي، بينما سمحت باستيراد قطع السيارات، ورأوا بأن قرار السماح لبعض الشركات باستيراد قطع السيارات وتجميعها ثم بيعها بأسعار باهظة جاء لمصلحة أشخاص محددين (دون تسمية سامر الفور بشكل صريح).

الطاقة والكهرباء

  • كشف رئيس جناح المؤسسة العامة للنفط بمعرض دمشق الدولي المهندس فرحات عبد الله، عن الاتفاق مع عدد من الشركات الصديقة على مشاريع 5 عقود لا تزال قيد التفاوض في مجال التنقيب على الثروة النفطية والغازية.
  • توقع مدير فرع غاز دمشق وريفها منصور طه استلام معمل غاز عدرا بطاقته الإنتاجية الكاملة (60 ألف اسطوانة يومياً) بنهاية 2018، حيث تبلغ طاقته الحالية 15 ألف أسطوانة يومياً.
  • أعلنت وزارة النفط والثروة المعدنية وضع بئر قارة 4 في الإنتاج بطاقة إنتاجية 120 ألف متر مكعب من الغاز يومياً ونحو مئة برميل من المتكاثفات.
  • أفادت بيانات شركة المحروقات عن توزيع 4.87 مليون ليتر مازوت على 40275 أسرة في المحافظات السورية خلال الفترة الممتدة بين آب ومنتصف أيلول 2018.
  • قدرت وزارة النفط والثروة المعدنية السورية حجم احتياطي الغاز في المقطع البحري السوري بـ 250 مليار متر مكعب
  • بلغت القيمة الكلية المسروقة من الكهرباء خلال النصف الأول من 2018 نحو 48.8 مليون كيلو واط ساعي بقيمة إجمالية تقدر بــ 1.29 مليار ل.س.
  • بدأت وزارة الكهرباء تنفيذ مشروع إعادة تأهيل خط توتر عال 66 كيلو فولط (شمال حمص _ تلدو)، وذلك لتأمين تغذية منطقة وادي النصارى من الكهرباء.
  • كشف مدير المؤسسة العامة لنقل الكهرباء نصوح سمسمية عن توجّه المؤسسة لتجهيز محطتين نقالتين تتغذيان على خطوط التوتر العالي 230 كيلو فولط، باستطاعة كل منها 230 كيلو فولط أمبير، ليصار إلى استخدامها بدلاً من محطات التحويل الثابتة المدمرة في دير الزور ودرعا.
  • فرضت وزارة الخزانة الامريكية عقوبات على شركة "القاطرجي" لتزويدها النظام السوري بالنفط، كما شملت العقوبات كلاً من؛ الوسيط في صفقات النفط ياسر عباس، مستشار شركة "آبار بتروليوم" عدنان العلي، رجل الأعمال اللبناني فادي ناصر، شركة “IPC” الإماراتية، شركة "عبار" اللبنانية للبترول.
  • توقعت شركة الفرات للنفط تحسن إنتاج الحقول النفطية، حيث يتم العمل على تأهيل 6 آبار في حقول الشولا النفطي من أصل 13 وعودة 4 آبار للعمل بإنتاج تراكمي يصل إلى 9880 برميل يومياً، وتأهيل حقل النيشان لسبع آبار منتجة من أصل 9 آبار وإنشاء محطة مؤقتة عاد للعمل منها 7 آبار بإنتاج تراكمي 113141 برميلاً يومياً، وتأهيل بئرين منتجتين شمال حقل الورد عاد للعمل منها بئر واحدة بإنتاج تراكمي 11959 برميلاً يومياً.
  • قامت شركة أساس للخدمات النفطية بإصلاح عدد من أنابيب الغاز والمحطات النفطية ومنها؛ خط الغاز العربي، خط غاز كونكو، إصلاح حقل الشاعر، كما أفادت إدارة الشركة عن عقد مع شركة إيرانية "TMJ" لإنشاء شركة مشتركة من أجل النفقات الغازية.
  • توقيع عقد بين وزارة الكهرباء السورية وشركة مبنا الإيرانية بقيمة 411 مليون يورو لإقامة محطة لتوليد الكهرباء في اللاذقية باستطاعة 540 ميغا واط، كما تم التباحث بإنشاء محطة في بانياس بطاقة 34 ميغاواط وصيانة وتوريد قطع الغيار لعدد من المحطات في حمص وحلب.
  • دعت وزارة النفط والثروة المعدنية الشراكات البرازيلية للاستثمار في بعض الفرص المتاحة في قطاع النفط السوري ومنها، المساهمة في إنشاء مصفاة النفط الثالثة واستخراج النفط من الحجر الصخري.
  • كشفت الشركة السورية للنفط عن إجمالي الخسائر النفطية الناتجة عن تأجيل وفوات إنتاج وسرقة النفط من قبل "الإرهابيين"، والتي وصلت إلى 252 مليون برميل بقيمة 2623 مليار ل.س (حوالي 6 مليار $)، وذلك منذ بداية الأزمة حتى النصف الأول من العام الجاري 2018.

 

الإسكان

  • كشف معاون وزير الاشغال العامة والإسكان محمد سيف عن تشكيل فرق عمل لدراسة مناطق السكن العشوائي بالتنسيق مع المعنيين في المحافظات والوحدات الإدارية، كما أفاد عن اختيار مشروع تجريبي لمعالجة السكن العشوائي في منطقة المشاع الجنوبية بحماة.
  • أصدر وزير الأشغال العامة والإسكان حسين عرنوس قراراً بتعديل المخطط التنظيمي لمنطقتي جورة الشياح والقصور في محافظة حمص.
  • باشرت محافظة دمشق بإعداد الدراسات التنظيمية لمنطقتي جوبر والقابون لإعلانهما منطقتين تنظيميتين حسب القانون رقم 10 لعام 2018.
  • صادق محافظ دمشق على تقرير اللجنة المكلفة دراسة واقع حي التضامن بجنوب دمشق، حيث أفاد التقرير بتواجد 690 منزل صالح للسكن يمكن للأهالي العودة إليها، ريثما يتم تنظيم كامل منطقة التضامن وفق القانون رقم 10.
  • بدأت وزارة الأشغال العامة والإسكان العمل على حزمة من المشاريع السكنية من أبرزها، ضاحية الديماس وضاحية معرونة في ريف دمشق وضاحية بشلاما في اللاذقية، كذلك تخصيص 7010 مسكن من مشاريع السكن الشبابي والعمالي وسكن الادخار حتى نهاية 2018 ضمن خطة معالجة تراكمات الاكتتاب توزعت وفق الآتي: 2013 مسكن في دمشق وريفها، 2032 مسكن في حلب، 1030 مسكن في حمص، 1158 مسكن في حماة، 1158 في اللاذقية 1158، 517 مسكن في طرطوس و100 مسكن في السويداء.
  • أفاد المدير التنفيذي لشركة دمشق الشام القابضة نصوح النابلسي بأن العقارات في المنطقة التنظيمية الأولى "ماروتا سیتي" ستكون الأعلى سعراً في سورية على المدى المتوسط وطويل الأمد.
  • أكد مدير الإشراف في محافظة دمشق علي الحلباوي المباشرة بتأهيل مداخل مدينة دمشق، محور أوتوستراد دمشق وحمص من عقدة القابون وحتى البانوراما، محور أوتوستراد دمشق وحمص من البانوراما وحتى طريق مطار دمشق الدولي. محور شارع فارس الخوري، محور أوتوستراد دمشق درعا الدولي الجديد والقديم.

الصحة

  • كشفت مصادر رسمية قبول منظمة الصحة العالمية تقديم منحة لمستشفى الأطفال الجامعي قدرها 2 مليون$.
  • وقع وزير الصحة الدكتور نزار يازجي مع نظرائه من دول إقليم شرق المتوسط على الميثاق العالمي المعني بالتغطية الصحية الشاملة 2030 بهدف تعزيز التزام الدول بوضع رؤية وتنفيذ برامج وطنية للمضي نحو تحقيق التغطية الصحية الشاملة في الإقليم.
  • أكدت مصادر في وزارة وزارة الصحة نيتها إحداث هيئة مستقلة تعنى باستجرار الأدوية وكافة مستلزمات المشافي وغيرها.
  • أنهت مديرية صحة القنيطرة صيانة وتأهيل مركز المزة الصحي في تجمع أبناء القنيطرة بتكلفة تجاوزت 19 مليون ل.س، كذلك المباشرة بصيانة وإعادة تأهيل مركز تجمع سبينة الصحي بتكلفة تقديرية تبلغ 56 مليون ل.س، وصيانة المركز الصحي لأبناء تجمع البويضة بقيمة 27 مليوناً.
  • كشف نقيب صيادلة سورية محمود الحسن عن ترخيص أربعة معامل أدوية خلال 2018 منها معمل مختص بصناعة الأدوية النوعية وخصوصاً السرطانية، ليبلغ بذلك عدد معامل الأدوية العاملة في سورية 86 تغطي ما نسبته 90% من احتياجات السوق السورية من الدواء، كما كشف النقيب عن عقد مؤتمر للصناعات الدوائية مع نقابة صيادلة إيران خلال شهر تشرين الثاني المقبل.

العمل

  • أطلقت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بالتعاون مع وزارة التعليم العالي برنامج دعم الخريجين الجدد من الجامعات والمعاهد لتوفير البيانات المتعلقة بالخريجين للوزارة ضمن إطار تعزيز قدرات الخريجين الجدد الداخلين لسوق العمل.

إعادة الإعمار والعلاقات الاقتصادية

هيمن معرض دمشق الدولي وملف معبر نصيب الحدودي والعلاقات الاقتصادية مع الدول الحليفة على برنامج عمل الحكومة السورية الاقتصادي، حيث انعقد معرض دمشق الدولي بدورته 60 بمشاركة 1729 شركة من 48 دولة أبرزها التشيك والهند([11]) وإيران وروسيا، وتعتبر مشاركة طهران وموسكو الأكبر من نوعها مقارنة بغيرها من الدول، حيث شاركت 37 مؤسسة وشركة روسية متنوعة في المعرض، بينما شاركت 54 شركة إيرانية بزيادة 13 شركة عن العام الماضي، وقدرت مصادر حكومية قيمة العقود التي تم توقيعها خلال المعرض بما يزيد عن 15 مليون $ خلال الأيام الأولى من المعرض.([12])

 

كذلك التقى رئيس مجلس الوزراء وفداً من رجال الأعمال السوريين المغتربين والعرب والأجانب وممثلي الشركات المشاركة في معرض دمشق الدولي، حيث خرج اللقاء بتوصيات من أبرزها؛ الإسراع في إنجاز قانون الاستثمار الجديد والقوانين ذات الصلة والتنسيق مع جميع الجهات لوضع خريطة استثمارية تغطي احتياجات التنمية المستدامة قطاعياً وإقليمياً، بما يلبي متطلبات مرحلة إعادة الإعمار، مع التأكيد أهمية وضع الخطط والبرامج وإصدار القوانين والأنظمة من الجهات المعنية للعمل على تحفيز عودة وتوظيف رؤوس أموال المغتربين السوريين، وإعادة ضخها في مشروعات إعمار الاقتصاد الوطني، هذا وقد ناقش مجلس الوزراء المسودة الأولية لمشروع قانون الاستثمار الجديد بهدف جذب الاستثمارات.

تواصل حكومة النظام تقديم تسهيلات لرجال الأعمال لتأسيس شركات اقتصادية، وفي هذا الصدد صادقت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك على تأسيس 7 شركات في شهر أيلول 2018 بحسب ما هو مرفق في الجدول، ليبلغ عدد الشركات المسجلة في الوزارة وأمانة السجل التجاري حتى نهاية منتصف أيلول 80.599 شركة تتوزع بين مساهمة مغفلة ومحدودة المسؤولية وقطع مشترك وقطاع العام وتضامنية وتوصية.

 

بالانتقال إلى معبر نصيب الحدودي، قام فرعا مؤسسة الإسكان العسكري والشركة السورية للاتصالات بدرعا بأعمال إعادة تأهيل البنى التحتية في معبر نصيب الحدودي تمهيداً لإعادة الخدمات الأساسية إليه، وقد استقبلت سورية وفداً من غرفة تجارة عمان في إطار مشاركته في فعاليات معرض دمشق الدولي، وناشد رئيس الوفد الأردني والنائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة عمان غسان خرفان الحكومتين السورية والأردنية فتح المعبر التجاري بين البلدين (نصيب) باعتباره طوق النجاة لانتعاش الاقتصاد وإعادة الأمور إلى مسارها الصحيح.

بالمقابل أكد رئيس غرفة تجارة دمشق غسان القلاع أهمية العلاقات التاريخية بين سورية والأردن وضرورة إقامة علاقات وشراكات اقتصادية بين البلدين، لتعلن وزارة النقل السورية افتتاحها للمعبر نهاية شهر أيلول في ظل غياب تأكيد الجانب الأردني، مما دفع الجانب السوري لإعلان تأجيل افتتاح المعبر لغاية العاشر من شهر تشرين الأول 2018، لتسفر المفاوضات القائمة بين الجانبين عن افتتاح المعبر يوم 15-10-2018 عقب التوصل إلى اتفاق لمعالجة النقاط الخلافية التي كانت تحول دون افتتاح المعبر.

فيما يتعلق بملف العلاقات الاقتصادية مع الدول الصديقة، انعقد منتدى الأعمال الروسي السوري بمشاركة واسعة من شخصيات سورية وروسية تضمنت: سمير حسن رئيس مجلس الأعمال السوري_ الروسي، ووزير الاقتصاد والتجارة الخارجية السوري سامر الخليل، رئيس اتحاد غرف الصناعة، فارس الشهابي، ورئيس اتحاد غرف التجارة محمد غسان قلاع، والنائب الأول لحاكم مصرف سوريا المركزي حازم قرفول، والمدير التنفيذي لمجلس الأعمال السوري الروسي، لؤي يوسف، ومن الجانب الروسي، نائب وزير التجارة والصناعة الروسي غيورغي كالامانوف، سفير روسيا في دمشق ألكسندر كينشاك، نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة فلاديمير بدالكو، ونائب المدير العام لشركة "ألماز أنتي" ألكسندر فيدروف. هذا وتم الإعلان عن تأسيس شركة مشتركة لبناء 2000 وحدة سكنية في سورية خلال 3 سنوات المقبلة، كما تم الاتفاق على رفع مستويات التبادل التجاري وتدفق البضائع السورية بشكل أفضل إلى الأسواق الروسية، وكذلك تدفق البضائع الروسية إلى السوق السورية عبر خط بحري منتظم لنقل البضائع بين المرافئ السورية ونظيرتها الروسية.

في نفس السياق، ترأس محافظ اللاذقية إبراهيم خضر السالم اجتماعاً موسعاً للجنة متابعة وتنسيق الأعمال مع مدينة يالطا الروسية (كانت اللاذقية قد وقعت معاهدة توأمة مع يالطا في نيسان 2018)، وقدمت اللجنة التي تضم مديري شركة المرفأ والسياحة والشؤون الاجتماعية والعمل والزراعة والتربية والثقافة والتبغ والصحة وشركة غزل اللاذقية وجامعة تشرين ومجلس مدينة اللاذقية العديد من التصورات والرؤى والآليات التي تعزز توسيع وتعميق مجالات التعاون المشترك بين اللاذقية ويالطا.

وفي إطار الزيارات المتبادلة، التقى السيد راؤول خادجيمبا رئيس جمهورية أبخازيا أعضاء غرفة تجارة دمشق وعدداً من الفعاليات الاقتصادية والتجارية لبحث آليات التعاون الممكنة بين البلدين في مجال السياحة والزراعة والتبادل التجاري والمشاريع الاستثمارية، وأكد الرئيس العمل الجاد لتفعيل الاتفاقيات التي تم توقيعها مع الجانب السوري خلال زيارته الأخيرة لدمشق. وعن العقود الموقعة مع الجانب الروسي فشملت، 1) تنفيذ عقد روسي لتوريد 144 آلية ثقيلة إلى وزارة الأشغال العامة والإسكان بقيمة تصل إلى 9 مليارات ل.س، 2) توقيع عقد لتوريد 200 ألف طن من القمح الروسي لسورية بقيمة تقدر بـــ 44.9 مليون $، 3) مفاوضات لتوقيع شركة ستروي غاز الروسية المملوكة لرجل الأعمال الروسي غينادي تيموشينكو عقداً بقيمة 200 مليون $ لاستثمار الشركة العامة للأسمدة ومعاملها الثلاث في حمص.

العلاقة مع إيران، زار وفد إيراني مكون من 180 شركة تحت مسمى "مؤسسة المستضعفين" سورية، حيث التقى عدداً من المسؤولين السوريين، وقد تطرقت المباحثات إلى إقامة مصانع مختصة بمواد البناء وتأمين الأراضي والأمكنة المناسبة لإقامتها، كذلك تنفيذ اتفاق مذكرة التفاهم الموقع عليها لبناء 30 ألف وحدة سكنية في سورية، كما شاركت إيران بــ 54 شركة إيرانية في الدورة 60 لمعرض دمشق الدولي. إضافة لما سبق، قام وفد إيراني برئاسة السفير الإيراني في دمشق جودت ترك أبادي ومشاركة حسن دنائي رئيس لجنة العلاقات الاقتصادية السورية-الإيرانية، ومرتضى بيرنش معاون نائب رئيس الجمهورية الإيراني بزيارة إلى سورية حيث التقوا عدد من الشخصيات السورية وغرف التجارة كحلب ودمشق، وقد تطرقت المباحثات إلى تطوير التبادل التجاري بين البلدين، الأمر الذي لاقى تأييداً من محمد حمشو " أمين سر غرفة تجارة دمشق"، وفيما يتعلق بالعقود الموقعة مع الجانب الإيراني فشملت، 1) توقيع عقود توريد سيراميك وبلاط من إيران لسورية، 2) عقد تفاهم مع شركة السلام لإنشاء مصنع مشترك على الأرض السورية لإنتاج منتج إيراني بتقنية النانو يستخدم في واجهات المباني السكنية والتجارية، 3) اتفاق مبدئي لإنشاء مصنع مشترك للبلاط مع مجموعة بكور السورية على هامش معرض دمشق الدولي([13])،4) توقيع شركة حديد حماة بروتوكول مع الشركة الإيرانية (IRFECO) لتوريد عمرتي أفران وأربع عمرات بواتق لمعمل صهر الحديد بحماة، 5) تنفيذ اتفاقية موقعة بين اتحاد الغرف الزراعية السورية والشركة الإيرانية لصناعة الجرارات لتأمين جرارات زراعية للمزارعين السوريين.

شهد شهر أيلول تنامي العلاقات الاقتصادية بين سورية وعدد من الدول الصديقة، حيث شاركت الهند بـ 22 شركة في معرض دمشق الدولي لتتوج المشاركة بتوقيع مجموعة من الاتفاقيات مع الجانب الهندي اشتملت على؛ 1) توقيع الشركة الهندية لصناعة الجرارات الحديثة (شركة سورية أسست حديثاً) اتفاقاً مع شركة سوناليكا الهندية (أكبر شركة لتصنيع الجرارات في العالم) يقضي بإنشاء معمل للجرارات في سورية،2) توقيع شركة تعمري السورية اتفاقاً مع شركة هندية لتأسيس معمل للمحولات الكهربائية بقيمة 500 مليون ليرة سورية، 3) توقيه اتفاق بين اتحاد غرف التجارة السورية واتحاد الصناعات الهندي يهدف إلى تعميق تبادل المعلومات وتدريب الأيدي العاملة.

شاركت الصين بــ 50 شركة في معرض دمشق الدولي من أهمها، شركة سينوما لصناعة الاسمنت، شركة سانيول للمصاعد، شركة شلرات للتكييف، شركة أل سي للرخام والغرانيت، وقد أعلن السفير الصيني بدمشق تشي تشيانجين عن خطة خاصة لإعادة إعمار الاقتصاد المدعوم بالنهضة الصناعية، من خلال توفير قروض بقيمة 20 مليار دولار لتعزيز التعاون مع دول المنطقة العربية بما فيها سورية.

أعرب الناطق باسم الغرفة الاقتصادية التشيكية ميروسلاف ديرو عن رغبة الغرفة باستئناف العلاقات التجارية بين سورية وتشيكيا، مبيناً بأن الغرفة تحضر لزيارة رجال أعمال تشيك إلى سورية، هذا وتجدر الإشارة إلى مشاركة 19 شركة تشيكية في معرض دمشق الدولي.

خلاصة تحليلية

 تسعى حكومة النظام السوري إلى استعادة مركزيتها في إدارة ملفي التربية والتعليم، رغبةً منها بالاستئثار بالدعم الأممي المخصص لهذا الملف، فضلاً عن ضبط العملية التربوية بما يتماشى مع توجهاتها، وفي سبيل ذلك تروج الحكومة لقدرتها على تنظيم الملف بما تتمتع به من كادر بشري وبنية تحتية وبما تحوزه من اعتراف رسمي، ويفسر التوجه السابق ازدياد عدد الكتب المدرسية المطبوعة لتوفير احتياجات الطلاب الجدد من المناطق التي تمت استعادة السيطرة عليها مؤخراً من قبل قوات النظام، فضلاً عما أفادت به مصادر مطلعة في إدلب بتوزيع مناهج النظام في المجمعات التربوية المنتشرة في المحافظة، نتيجة تعثر هيئة علم عن طباعة المنهاج المعدل لعدم توافر الدعم الكافي لها.([14])

تواجه حكومة النظام في توجهها السابق تحدياً من قبل الإدارة الذاتية الساعية لاحتكار العملية التعليمية في مناطق سيطرتها ووفق المناهج الخاصة بها، حيث اتهمت مديرة التربية التابعة للنظام السوري في الحسكة إلهام صاروخان الإدارة الذاتية بالتضييق على المدارس التي تتبع للنظام وإغلاقها، حيث يبلغ عددها 22 مدرسة موزعة في المربعين الأمنيين في مدينتي الحسكة والقامشلي.([15])

يخضع ملف إصلاح شركات القطاع العام للتجاذب بين الحكومة والنقابات العمالية، إذ تتباين وجهات نظر الطرفين في كيفية التعاطي مع هذا الملف بين راغب بالحفاظ عليه وإعادة تأهيله (النقابات العمالية)، وبين داعي لإعادة النظر بسياسة الحكومة تجاه هذا القطاع عبر التخلي عن الشركات الخاسرة وفتح أخرى للاستثمار الخاص وللشراكات الأجنبية، ويبدو بأن الحكومة تتنصل تدريجياً من وعودها السابقة للنقابات العمالية لصالح المضي بخيار خصخصة شركات القطاع العام بسبب افتقارها للقدرة المالية الذاتية التي تمكنها من إعادة تأهيل هذا القطاع، وسعيها لتحقيق الإيرادات بالسرعة الكلية لرفد خزينة الحكومة، إلى جانب التقليل من النفقات الحكومية المخصصة لهذا القطاع. إلا أن العديد من المراقبين يفسر توجه حكومة النظام نحو ذلك برغبة حليفيها الروسي والإيراني بالاستحواذ على مؤسسات هذا القطاع وفرض مزيد من السيطرة على الاقتصاد السوري من خلال تكبيله بعقود استثمارية ذات آجال طويلة([16])، وما يحمله هكذا خيار من ارتدادات اجتماعية سلبية على طبقة العمال. بالانتقال إلى ملف انتخابات الإدارة المحلية، شهدت الانتخابات إقبالاً ضعيفاً، حيث شارك فيها ما يزيد عن 4 مليون ناخب من أصل 16 مليون ممن يحق لهم الاقتراع أي حوالي 25% من مجمل الناخبين بحسب ما أعلن عنه رئيس اللجنة القضائية العليا للانتخابات([17])، في حين تفاوتت نسبة المشاركة على مستوى المحافظات فلم تتجاوز حاجز 30% في محافظة حمص([18])، في حين بلغت حوالي 50% في محافظتي طرطوس([19]) وحماة([20])، ويعزى سبب انخفاض المشاركة عموماً إلى غياب أجواء المنافسة عقب صدور لوائح الوحدة الوطنية للبعث، فضلاً عن انخفاض سقف توقعات الناخبين من مجالس الإدارة المحلية في ظل هيمنة المركز على قراراتها وتحكمه بتمويلها وضعف صلاحياتها.

أظهرت النتائج هيمنة مطلقة لحزب البعث على مقاعد مجالس الوحدات الإدارية، بما يتماشى مع توجه النظام القاضي بتعويم دور حزب البعث داخل مؤسسات الدولة وفي الإدارات المحلية للاستفادة من شبكاته المحلية وخبرته البيروقراطية، كما كشفت النتائج نجاح إيران بإيصال عدد من مؤيديها السياسيين وميليشياتها المحلية لعضوية عدد من مجالس الوحدات الإدارية كتولي حسين أحمد العلوش (أحد أعضاء ميليشيا الباقر "دفاع محلي في حلب") عضوية مجلس محافظة حلب، ولم يكن لإيران أن تنجح في مسعاها هذا لولا موافقة النظام وبدعم مباشر من حزب البعث بحسب ما أفادت به بعض المصادر الصحفية([21])، كما يعود إلى نجاح طهران بكسب ود بعض المجتمعات المحلية من خلال أذرعها الخدمية "جهاد البناء"، وتفعيلها للشيعة السوريين سياسياً على الصعيد المحلي، ويتيح الانخراط الإيراني في المجتمعات المحلية لطهران إمكانية دمج هياكلها تدريجياً في صنع القرار المحلي، والتأثير عليه واستغلاله في عملية إعادة الإعمار فضلاً عن إمكانية توظيفه مستقبلاً في الانتخابات البرلمانية.

بالمقابل لم يلحظ انخراط روسي في انتخابات الإدارة المحلية، وربما يعزى ذلك إلى استراتيجية موسكو بالعمل في سورية انطلاقاً من مؤسسات الدولة ومن خلالها "من الأعلى للأسفل"، فضلاً عن عدم مراكمتها بعد لثقل داخل المجتمعات المحلية لافتقارها للقدرات والأدوات مقارنة بإيران.

على الصعيد الاقتصادي، تسعى حكومة النظام جاهدة إلى استقطاب رؤوس الأموال من الخارج على مستوى الشركات والأشخاص، وتنشيط حركة الاستثمار والادخار للمقيمين في الداخل بهدف تحريك عجلة الاقتصاد بعد ركودها خلال الأعوام الماضية. من خلال قيامها بعدد من الإجراءات على الصعيدين المالي والاقتصادي، ففي الجانب المالي  وافق مجلس الوزراء الموافقة على إصدار شهادات إيداع بالقطع الأجنبي نقداً في المصارف العاملة بعوائد تنافسية تصل إلى 4.25 %، كما تم تعديل نسبة الفائدة في المصارف العامة، في ظل توجه حكومي لافتتاح مصارف جديدة أو فروع لمصارف عاملة في البلد في المناطق الحرة، فضلاً عن إجراء تعيينات جديدة في القطاع المالي، حيث تم تعيين حازم يونس قرفول حاكماً لمصرف سورية المركزي عوضاً عن دريد ضرغام، كذلك إسناد وظيفة مدير عام المصرف الصناعي إلى د. عمر محمد سيدي، ووظيفة مدير عام المصرف العقاري إلى د. مدين جواد علي، ويهدف النظام من هذه الإجراءات إعادة تنشيط القطاع المالي والمصرفي، وتصدير شخصيات جديدة لهذا القطاع غير مشمولة بالعقوبات الدولية.

يلحظ تنامي الإيرادات المالية المحلية للنظام والمتأتية من تحصيل العوائد الضريبية والرسوم الجمركية ورفع قيمة بدلات  استثمار الأملاك العامة وتزايد إنتاج النفط والغاز، حيث ارتفعت الإيرادات المحلية من حوالي 321 مليار ل.س (حوالي 740 مليون $ باحتساب سعر صرف 434) في 2017 لتصل إلى حوالي 410 مليار ل. س في 2018 (حوالي 945 مليون$) بحسب بيان الموازنة العامة للدولة، دون أن تصل بعد إلى مستوى ما كانت عليه قبل 2011 والتي كانت تقدر بـــ 660 مليار ل.س في 2010 (حوالي 13 مليار و200 مليون $ على أساس سعر صرف 50)، في ظل بقاء جزء معتبر من المنطقة الشرقية ومحافظة إدلب خارج سيطرة النظام بما يحتويانه من موارد محلية.

وفي جانب إعادة الإعمار، استقطب معرض دمشق الدولي مشاركة 1729 من 48 دولة ومعظمها صديقة للنظام السوري، ومما يلحظ ارتفاع حجم المشاركة الإيرانية من 41 في الدورة السابقة للمعرض لتصل إلى 54 شركة إيرانية في الدورة الحالية، وتأتي المشاركة الإيرانية المكثفة في معرض دمشق الدولي في سياق زيارات مكثفة لوفود إيرانية اقتصادية لدمشق خلال شهر أيلول من أبرزها؛ زيارة وفد مكون من 180 شركة تحت اسم "مؤسسة المستضعفين"، زيارة وفد إيراني برئاسة السفير الإيراني في دمشق جودت ترك أبادي ومشاركة حسن دنائي رئيس لجنة العلاقات الاقتصادية السورية-الإيرانية، ومرتضى بيرنش معاون نائب رئيس الجمهورية الإيراني، زيارة وزير الكهرباء السوري إلى طهران، وتحيل القراءة الأولية لهذه الزيارات وما تحقق عنها من عقود اقتصادية ومذكرات تفاهم إلى تكثيف إيران ضغوطها على النظام للحصول على امتيازات اقتصادية أسوة بنظيرتها روسيا، وهو ما دفع النظام إلى توقيع هذه العقود لاسترضاء طهران وامتصاص ضغوطها، في حين تجدر الإشارة إلى حجم التحديات التي تواجه تنفيذ هذه العقود، سيما في ظل ضعف القدرة التمويلية للنظام وإيران نظراً لوضعهما الاقتصادي، فضلاً عن مراوغة النظام في تنفيذ هذه العقود، وتفصح هذه الزيارات والعقود الموقعة عن تنامي دور أذرع الحرس الثوري الإيراني في الاقتصاد السوري "مؤسسة المستضعفين"، حيث يسعى الحرس الثوري جاهداً إلى استخدام سورية كمنصة للتهرب من العقوبات المفروضة عليه، كذلك إنشاء مشاريع اقتصادية تمكنه من لعب دور مؤثر في عملية إعادة الإعمار كمشاريع البنية التحتية والطاقة الكهربائية.

بالمقابل، تواصل موسكو تمددها في الاقتصاد السوري وهو ما يلحظ بحجم العقود الموقعة والمنفذة بين الطرفين سيما في مجال القمح والمعدات الثقيلة، كذلك بانعقاد منتدى الأعمال الروسي _السوري والتنسيق المتواصل بين اللاذقية ويالطا وتنامي الاهتمام بتعزيز التجارة مع جزيرة القرم، ومما يلحظ اهتمام موسكو بالاستحواذ على شركات القطاع العام الرابحة، حيث يدور الحديث عن توقيع وزارة الصناعة عقداً مع شركة ستروي غاز الروسية لاستثمار "الشركة العامة للأسمدة G.F.C" ومعاملها الثلاثة في حمص بقيمة 200 مليون$.


 ([1]) فادي بك شريف، التعليم العالي 693 ألف طالب في 8 جامعات حكومية، جريدة الوطن، تاريخ 23-09-2018. رابط إلكتروني https://bit.ly/2RDSWJA

([2]) 14 ألف مدرسة جاهزة للعام الدراسي الجديد، جريدة تشرين، 01-09-2018، رابط إلكتروني https://bit.ly/2C2OIpd

([3]) 4 ملايين طالب يقرعون أجراس العودة إلى المدارس في 15 ألف مدرسة، جريدة البعث، تاريخ 03-09-2018، رابط إلكتروني https://bit.ly/2Ntlz94

([4]) محمود الصالح، وزير التربية للوطن: اللباس المدرسي إلزامي هذا العام، جريدة الوطن، تاريخ 02-09-2018، رابط إلكتروني https://bit.ly/2OIjaMl

([5]) غيداء حسن، 11 مليار ليرة قيمة الكتب الموزعة للطلاب مجاناً، جريدة تشرين، تاريخ 04-09-2018، رابط إلكتروني https://bit.ly/2C3sDHt

([6])  روسيا تنشئ في سوريا مركزا لاستقبال وتوزيع وإيواء اللاجئين، روسيا اليوم، تاريخ 18-07-2018، رابط إلكتروني   https://bit.ly/2NETVpI

([7]) (النشرة الإعلامية مركز استقبال وتوزيع وإقامة اللاجئين (13 تشرين الأول 2018)، وزارة الدفاع الروسية، رابط إلكتروني https://bit.ly/2QR33tl

([8]) نتائج الأحد الحكومي تحفيز المهجرين للعودة إلى منازلهم، جريدة الوطن، تاريخ 03-09-2018، رابط إلكتروني https://bit.ly/2zWpMhM

([9]) محمد منار حميجو، الخاسرون يطعنون بالنتائج خلال 5 أيام من صدور المراسيم والقرارات. جريدة الوطن، تاريخ 23-09-2018، رابط إلكتروني https://bit.ly/2Qyj6fu

([10]) عبد المنعم مسعود، 661 مركز انتخابي في ريف دمشق.. عدس تقيم 1276 كتلة بناء في حرستا و500 مليون لترحيل القمامة في الغوطة الشرقية، جريدة الوطن، تاريخ 10-09-2018. رابط إلكتروني https://bit.ly/2RrX8Mp

([11]) افتتاح معرض دمشق الدولي بمشاركة 48 دولة أجنبية وعربية، روسيا اليوم، تاريخ 06-09-2018، رابط إلكتروني https://bit.ly/2Num96q

([12]) قيمتها أكثر من 15 مليون دولار. عقود بالجملة توقع بمعرض دمشق الدولي، موقع دمشق الآن، رابط إلكتروني https://bit.ly/2E5OIYt

([13]) عقود إيرانية هامة تظهر حصيلتها نهاية المعرض، موقع SYRIRAN، رابط https://bit.ly/2NugLAf

([14]) حديث أجراه معد المادة مع أحد العاملين في الملف التعليمي في محافظة إدلب، تاريخ المقابلة 05-10-2018.

([15]) مديرة تربية النظام في الحسكة تتهم قسد بإغلاق المدارس الرسمية، موقع روك أونلاين، تاريخ 05-09-2018، رابط إلكتروني https://bit.ly/2A84Uo8

([16]) ستروي غاز تنوي استثمار شركة الأسمدة بــ 200 مليون $، موقع الاقتصادي، تاريخ 02-09-2018، رابط إلكتروني https://bit.ly/2A7foUH

([17]) محمد منار حميجو، الخاسرون يطعنون بالنتائج خلال 5 أيام من صدور المراسيم والقرارات. جريدة الوطن، تاريخ 23-09-2018، رابط إلكتروني https://bit.ly/2Qyj6fu

([18]) إقبال ضعيف على انتخابات الإدارة المحلية في سوريا، الشرق الأوسط، تاريخ 17-09-2018، رابط إلكتروني https://bit.ly/2MzS44U

([19]) عضو في اللجنة القضائية للانتخابات: الناخب وحده من يتحمل مسؤولية وصول المرشحين!، موقع سناك سوري، تاريخ 19-09-2018، رابط إلكتروني https://bit.ly/2Ce0lKf

([20]) 53 % نسبة المقترعين لانتخابات الإدارة المحلية في حماه، موقع سناك سوري، تاريخ 18-09-2018، رابط إلكتروني https://bit.ly/2ITAgl8

([21]) مجد الخطيب، ماذا تريد إيران من انتخابات الادارة المحلية؟، موقع المدن، تاريخ 16-09-2018، رابط إلكتروني https://bit.ly/2OUKpmJ

التصنيف تقارير خاصة

لا تغدو انتخابات الإدارة المحلية في سورية والتي أجريت في المناطق الخاضعة لسيطرة نظام الأسد بعد تمديد الدورة الانتخابية للمجالس القائمة منذ انتخابات الإدارة المحلية في ديسمبر 2011 ، لا تغدو هذه الانتخابات خطوة جدية في إعادة تمثيل المحليات على أسس من  مشاركة المجتمعات المحلية في إدارة وحداتها الإدارية، ونقل المزيد من الصلاحيات من المركز إليها  على الاقل وفق ما يتيحه القانون الإداري 107 الصادر في العام2011، بعد إخراجه من أدراج النظام كخطوة شكلية لامتصاص الانفجار الاجتماعي الحاصل، حيث لم يحظى على ما يبدو قبل هذا التاريخ بقبول الأسد منذ أن تمت صياغته من قبل خبراء في القانون الإداري في العام2009 ، رغم أنه لم يحل عقدة المركزية، وصمم صوب اللامركزية ولكن وفق منظور مركزي ، كما أنه وبعد صدوره لم يجد صدى على أرض الواقع إلا في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام ، حيث اعتمدت الحكومة السورية المؤقتة القانون وأصدرت لائحته التنفيذية مع الكثير من التشدد بالالتزام بمضامينه مع استثناءات طفيفة تراعي الظرف اللامركزي المفرط الذي أوجدته حالة الحرب والتشظي المجتمعي ورغم تواضع العملية الحوكمية في مناطق المعارضة بشكل كبير نتيجة تغول الكثر من الفصائل على البنى المحلية وعدم اعتماد القانون 107 أو غيره وعدم وجود دليل تنظيمي للكثير من المجالس وضعف المشاركة الشعبية والرقابة المجتمعية،

إلا أن الكثير من مناطق المعارضة شهدت انتخابات محلية راعت الكثير من معايير النزاهة ومثلت قطاعات واسعة من المجتمعات المحلية، واتسمت علاقة الكثير منها بالتوتر مع سلطات الأمر الواقع في مقابل السعي لبناء حوار مجتمعي حقيقي ومشاركة محلية في صنع القرار واعادة الاعتبار للمستويات الإدارية واعتماد اللائحة التنفيذية للقانون 107 بشكل أو بآخر، أما في مناطق النظام فقد صدّرت حالة الحرب نماذج من اللامركزية الغير المحوكمة ، فالفاعل المحلي الفعلي غير معتمد من المركز بل بسلطة الأمر الواقع وانصراف جهد الحكومة المركزية والنظام نحو التعاطي مع متطلبات الحرب، إضافة الى تضخم ظاهرة أمراء الحرب (المليشيات المحلية) الذين كانوا يديرون مصالح المحليات بالشراكة مع مصالحهم،

فيما تجاوزت البنى المحلية المعتمدة رسمياً بنتيجة انتخابات 2011 المركز إلا من باب الأخذ بالعلم في الوقت الذي تتعززت فيه شبكات المصالح بين أمراء الحرب والموظفين السوريين العاملين لدى الجهات المانحة في  سورية كالصليب الأحمر والأوتشا والأكسفام ومن يلتحف بأرديتهم من الشركات الغربية -هروباً من الحظر المفروض على النظام -من جهة والقائمين على الوحدات المحلية من جهة أخرى، في ظل غياب حالة الاستقرار السياسي والسلم الأهلي التي تتيح المزيد من المشاركة في هذه البنى وفي التخطيط للتنمية ولتوفير الخدمة وفي ظل تردي الظرف الأمني واستمرار الانتهاكات التي تعيق عملية المساءلة والرقابة المجتمعيتين.

بالعودة إلى انتخابات الإدارة المحلية الأخيرة ، فلا يمكن بحال توهم تعليل العودة إليها على أنه محاولة لتعريف الحل السياسي في سورية من خلال تحقيق أحد أهم مضامينه وهو التحول إلى نظام لامركزي يعتمد أسس الحوكمة كمدخل أساس لتوطيد مبدأ الدولة الديمقراطية محلياً ، فمن حيث التمثيل أعاد النظام طرح قوالبه التسلطية من خلال طرح ائتلاف الأحزاب الموالية له بلبوس مغاير عن الجبهة الوطنية التقدمية تحت اسم قائمة الوحدة الوطنية وبحصص من المقاعد طاغية على مقاعد المستقلين (70% للقائمة -30 % للمستقلين) بحسب تصريح محمد عزوز القيادي البعثي لصحيفة البعث الرسمية، كما جرى التعاطي سابقاً مع احتمالية ضعف الاقبال على الانتخابات البلدية ، من خلال تعريف وحدات محلية غير معتمدة في القانون الإداري 107 الذي حدد المستويات الإدارية للوحدات الإدارية (مدينة – بلدة –بلدية) بحسب عدد السكان والقانون 1378 الذي صنف الوحدات الإدارية في  سورية بحسب القانون 107، وذلك من خلال منح الشخصية الاعتبارية لعدد من القرى والوحدات الصغيرة، بقصد زيادة عدد المرشحين عنها، كما عمد النظام إلى اعتماد فوز قوائم الوحدة الوطنية بالتزكية في ريف حمص والقامشلي وغيرها بنتيجة انسحاب بعض المستقلين أو توقيفهم( من قبل وحدات حماية الشعب الكردية) يضاف إلى ذلك ايضاً جملة من التجاوزات في المراكز الانتخابية كان الهدف منها التأثير على الناخبين من خلال تحيز بعض اللجان الانتخابية لقوائم حزب البعث وتجاهل استخدام الحبر السري في كثير من المركز مما حدى بكثير من الناخبين إلى تكرار الاقتراع، إضافة إلى الضغط على الموظفين والطلاب للمشاركة في الانتخابات بعد إجرائها في يوم دوام رسمي.

لا تحقق انتخابات الإدارة المحلية بالنسبة للنظام أي شرعية حقيقية لتردد النظام في اعتماد القوانين الإدارية والالتزام بها، ولا تحقق أي مشروعية لضعف المشاركة الشعبية في الاقتراع ولعدم تمثيل المرشحين لما يزيد عن 12 مليون مهجر (بين نازح ولاجئ) ومعتقل، كما أنها لن تفرز مشاركة حقيقية في الرقابة والمساءلة لعمل المجالس "المنتخبة" بسبب غياب الحريات والحياة السياسية والقضاء المستقل ولن يتسم عمل هذه المجالس بالشفافية، لارتباطها بشبكات مصالح لقادة ميليشيات هدف النظام من عملية الانتخابات لمكافأتهم وقوننة وضعهم ضمن الوحدات الإدارية، وما ترشح مقاتلين من مليشيا نسور الزبعة و كتائب البعث والباقر وغيرها إلا أمثلة فاقعة على ذلك، كما يأتي حرص النظام على شكل الانتخابات البلدية في سبيل شرعنة تطبيق قوانينه الاستثنائية (القانون 10، المرسوم 66) التي تستلزم وجود مجالس محلية "منتخبة "، وليكافئ اللجان التنفيذية المؤقتة التي اعتمدها في المناطق التي سيطر عليها مؤخراً بمنحها اعتمادية ومرجعية "منتخبة"، وأيضاً لتحفيز خطى الدول المترددة بدعم مسيرة إعادة الأعمار بإدعاء وجود هيئات لامركزية "منتخبة" قادرة على تقييم الاحتياج من إعادة الإعمار، بما يعني توظيف موارد المحليات ومنحها صلاحيات مرتبطة بإعادة الإعمار في مقابل الاحتفاظ بالسياسة في المركز.

أما بالنسبة للروس فتغدو انتخابات الإدارة المحلية ضمن سياق سياسي متصل يتجاهل كل متطلبات الحوكمة، ويتجه بشكل مباشر نحو هندسة الحل على الطريقة الروسية تحت عنوان ضمني هو إعادة توليد شرعية النظام وتعويمه عبر تجاهل الاسئلة الأساسية المتعلقة بالإصلاح الأمني -المفضي حكماً إلى تغيير النظام- إلى اختزال الحل بمساق الانتخابات (دون توفير مقوماتها من الأمن والسلام المجتمعيين) من أدنى إلى أعلى وقبل ذلك مساق التعديلات الدستورية، وهو ما يفسر عدم حماسة الفاعل الروسي لتهجير الحواضن في المناطق المسيطر عليها بل والسعي إلى إعادتها ضمن لعبة الشرعية المزيفة.

وفيما يتعلق بالفاعل الإيراني فقد وجد هو الآخر نفسه مضطراً إلى دعم الانتخابات كبوابة للعودة للتحكم بالمجتمعات المحلية وادارة أنشطة إعادة الإعمار المنطلقة منها وهو برأيي لن يصادم الفاعل الروسي في مسعاه إلى توظيف العودة من خلال الانتخابات فمساقه تفصيلي مرتبط بصفقات جزئية محلية متعلقة بالنفوذ والتحكم بالأنشطة الاقتصادية وتفاعلات عملية إعادة الإعمار، أما مساق الفاعل الروسي فمرتبط بنظرته الكلية لشكل الحل في  سورية وانعكاس ذلك على مصالحه الكبرى في المنطقة.

ستبقى أزمة النظام مع المشروعية المجتمعية ملازمة لبقائه، وما التجاوزات الفجة التي صبغت الانتخابات المحلية والتحضير لها ومخرجاتها إلا نموذج لتعاطي النظام مع القضايا الإشكالية التي مثلت جذر الصراع في البلاد، بل إن التحول نحو الحوكمة الرشيدة بما تحققه من مشاركة وقوننة ورقابة مجتمعية وشفافية ومساءلة، يناقض جذرياً فلسفة النظام وهو أساس مطالب قطاع كبير من السوريين منذ اندلاع الثورة.

 

 

 

 

 

التصنيف مقالات الرأي

ملخص تنفيذي

  • يُوظف شعار مكافحة الفساد لتحقيق مقاصد سياسية، إذ يُستخدم لتهدئة الرأي العام الداخلي، ولتعزيز موقف الحكومة أمام دعوات تغييرها، وكذريعة لتصفية الحسابات بين مراكز القوى داخل النظام.
  • تظهر المؤشرات ذات الصلة ضعف الترشح لانتخابات الإدارة المحلية، حيث سجلت محافظات درعا والرقة وإدلب ودير الزور والسويداء عدد طلبات ترشح أقل من نظيراتها، الأمر الذي يمكن تفسيره بضعف مصداقية النظام في هذه المناطق أو بسبب الوضع الميداني والأمني، كذلك خروج بعضها بأجزاء واسعة منها عن سيطرة النظام، كما يعزز انخفاض طلبات الترشح في محافظتي درعا وإدلب إمكانية اللجوء للتزكية في عدد من الوحدات الإدارية في كلا المحافظتين دون اللجوء للانتخابات، بشكل مماثل لما تم في عدد من الدوائر الانتخابية في انتخابات الإدارة المحلية لعام 2011.
  • يشكل موقف حزب البعث بخصوص عدم البت بقرار خوضه الانتخابات منفرداً أو بالتحالف مع أحزاب الجبهة الوطنية، مؤشراً على توجهاته خلال الفترة المقبلة، وما ستتركه من تداعيات ستطال الجبهة الوطنية وتموضع أحزابها في الخريطة السياسية السورية.
  • تفتقد انتخابات الإدارة المحلية للمصداقية والشفافية والشرعية، وذلك على الرغم من تحشيد النظام لها، كما أنها تتضمن انتهاك لقانون الأحزاب، وذلك عبر السماح لأحزاب تمتلك تشكيلات عسكرية بالمشاركة فيها كحزب البعث والقومي السوري الاجتماعي.
  • يعتبر نقص التمويل السبب الأبرز لضعف الأداء الخدمي لمجالس الإدارة المحلية في مناطق سيطرة النظام، إضافة إلى أسباب تتصل بالفساد وضعف الصلاحيات وتدخل المركز.
  • شكل الملف الخدمي أرضية مشتركة للتوصل إلى تفاهمات محدودة بين النظام ومجلس سورية الديمقراطي، شملت ملفات القمح والنفط والإدارة المحلية، ويتوقع لهذه التفاهمات أن تتسع في المرحلة المقبلة.
  • تجهد حكومة النظام لتنشيط الاقتصاد السوري واستعادة عجلة الاقتصاد الإنتاجي، وفي مسعاها هذا فإنها تولي أهمية للتواصل مع لبنان والعراق ودول حوض المتوسط، كما أنها تسعى لجذب رؤوس الأموال السورية في الخارج، لكن مساعيها تصطدم بمجموعة من العوائق؛ تحكم الروس والإيرانيين بالمفاصل الرئيسية للاقتصاد السوري، نظام العقوبات الأوربي والأمريكي، كذلك بعدم توافر الضمانات الأمنية والحوافر الاستثمارية لاستقطاب رأس المال السوري في الخارج.

 الواقع الحوكمي وملف الإدارة المحلية

تركزت حكومة النظام السوري أولوياتها خلال شهر تموز 2018 على ملفي؛ مكافحة الفساد وانتخابات الإدارة المحلية، حيث عقد خلال شهر تموز سلسلة من ورش العمل والاجتماعات الحكومية وغير الحكومية لمناقشة مكافحة الفساد ومنها:

  1. ورشة عمل بعنوان "تعزيز التشاركية ومكافحة الفساد، نحو استراتيجية وطنية لمكافحته"، أقامتها وزارة العدل بمشاركة 7 وزراء وعدد من المديرين والقضاة.
  2. اجتماع لمجلس الوزراء بحضور كل من رئيسي الجهاز المركزي للرقابة المالية والهيئة المركزية للرقابة والتفتيش لمناقشة سبل مكافحة الفساد.
  3. مناقشة جمعية العلوم الاقتصادية ملف الإصلاح الإداري ودوره في مكافحة الفساد.

كذلك واصلت الهيئات التشريعية والتنفيذية مراجعتها للتشريعات والقوانين السائدة ومنها: 1) إصدار القانون 27 الناظم بمهام وصلاحيات واختصاصات وزارة التنمية الإدارية ([1])، 2) تعديل أحكام قانون خزانة تقاعد المهندسين رقم 23 لعام 2005 ([2])، 3) مناقشة مشروع قانون يقضي بمنح مجلس الدولة صلاحيات تصديق العقود التي تبرمها الجهات العامة والتي تزيد قيمتها على 150 مليون ليرة سورية ([3])، 4) نشر مسودة قانون الاستثمار الجديد على موقع التشاركية لمجلس الوزراء ([4])، 5) إعداد قانون جديد للجمارك. ([5])

بالانتقال إلى ملف الإدارة المحلية، تواصل الهيئات التنفيذية والقضائية استعداداتها لإجراء انتخابات الإدارة المحلية المقررة في 16 من أيلول القادم، حيث فُتح باب الترشح لعضوية مجالس الوحدات الإدارية البالغ عددهم 18474 عضواً ينبثق عنهم 1444 مجلساً ([6])، وقد كشف سليمان القائد "رئيس اللجنة العليا للانتخابات" عن تلقي اللجنة 49096 ألف طلب ترشح لانتخابات الإدارة المحلية، بانتظار البت بقانونيتها من قبل اللجان القضائية المختصة بذلك. ([7])

وعن إجراء الانتخابات في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام، أفاد القائد بتشكيل لجان لمحافظتي الرقة وإدلب في محافظة حماة من قضاة ينتمون للمحافظتين، وفيما يتصل بإجراء الانتخابات في المناطق التي تم استعادتها ولم يسمح لسكانها بالعودة إليها بعد، فأشار القائد بأن الوزارة مسؤولة لوجستياً عن تحديد المراكز بالتنسيق مع اللجنة كما حدث في الانتخابات التشريعية، منوهاً بأن شمول الانتخابات لمن هم خارج البلاد يقتصر على انتخاب رئيس الجمهورية. هذا وقد أصدرت الحكومة ووزارة الإدارة المحلية والبيئة عدة قرارات وإجراءات في إطار استعدادها للانتخابات منها: ([8])

  1. رصد المبالغ المالية اللازمة لتغطية نفقات إجراء الانتخابات.
  2. إحداث 71 بلدية مستقلة كانت قد أحدثت سابقاً، وألحقت بوحدات إدارية أخرى في انتخابات 2011 في محافظات؛ ريف دمشق، حمص، حماه، اللاذقية، طرطوس، درعا السويداء، فضلاً عن تغير الصفة الإدارية لــ 17 وحدة إدارية من بلدية إلى بلدة بعد أن تجاوز عدد سكانها 10 آلاف نسمة.
  3. إصدار القرار رقم 1654/ق تاريخ 26/6/2018 المتضمن نسبة تمثيل قطاع العمال والفلاحين بنسبة 50% وتمثيل قطاع باقي فئات الشعب بنسبة 50% في انتخابات أعضاء المجالس المحلية.
  4. إصدار القرار رقم 1689/ق تاريخ 2/7/2018 المتضمن تحديد الدوائر الانتخابية في مجالس المحافظات ومدن مراكز المحافظات والمدن التي يزيد عدد سكانها عن مائة ألف نسمة. ([9])

 

واصلت وزارة الإدارة المحلية والبيئة دعمها للوحدات الإدارية خلال شهر تموز 2018، حيث بلغت قيمة الدعم المالي المقدم من الوزارة للوحدات الإدارية 240 مليون ل.س (550,485 $ على أساس سعر صرف 436 ليرة لكل $) كإعانات مالية توزعت بحسب الجداول البيانية المرفقة أدناه. ([10])

بجانب آخر، مدد مجلس الوزراء العمل بقرار تشكيل لجنة إعادة الإعمار التي يرأسها وزير الإدارة المحلية والبيئة لمدة عام.([11])

 

 

أبرز معطيات الاقتصاد السوري

قطاع العمل

  • تعمل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل عبر مديرياتها وبالتعاون مع المكتب المركزي للإحصاء على إجراء مسح شامل لسوق العمل في سورية تحت عنوان "الدراسة الميدانية لواقع العمل بشقيها الكمي والكيفي". تجدر الإشارة إلى أن آخر مسح لسوق العمل قد نفذ في 2009 بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP.

قطاع المالية العامة

  • بلغت قيمة البضائع والمواد الداخلة للمنطقة الحرة في طرطوس منذ بداية 2018 وحتى نهاية حزيران 11 مليار ل.س، ونتج عن هذا النشاط الاقتصادي إيرادات قدرت بــ 521 مليون ل.س إضافة إلى 1مليون دولار (أي ما مجموعه 195 مليون دولار أمريكي على أساس سعر صرف 436 ليرة لكل $)، وذلك بحسب المهندس محمد ميهوب مدير فرع المنطقة الحرة في طرطوس، دون أن تتوافر بيانات بخصوص الفترة نفسها للعام السابق.
  • تضاعف صافي التحويلات المالية الوافدة من خارج سورية إليها 18 مرة بين أعوام 2011-2016، حيث سجلت رقماً قياسياً خلال 2016 بـ ـ1076.2 مليار ل.س (2.95 مليار ل.س يومياً) مقارنة بــ 59 مليار ل.س في 2011، أي بلغ صافي التحويلات في عام 2016 نحو 2.37 مليار دولار أميركي (على أساس وسطي سعر صرف رسمي بنحو 455 ليرة للدولار)، بوسطي يومي نحو 6.5 ملايين دولار أميركي، ومن الملفت للانتباه ارتفاع نسبة مساهمة التحويلات في الدخل القومي من 1.9% عام 2011 إلى 19% في 2016، متجاوزة القطاع الصناعي التي تقدر مساهمتها بــ 18% في 2016.
  • أصدرت الحكومة التعليمات التنفيذية المتعلقة بإعداد مشروع الموازنة العامة للدولة لـ 2019 ومنها: حصر الأضرار الناجمة عن أعمال التخريب على المنشآت والطرق وفصلها عن المنشآت والطرق التي بحاجة إلى إعادة تأهيل، عدم إدراج أي مشاريع تتعلق بإعادة الإعمار للأبنية والمنشآت والمرافق الحكومية المتضررة بفعل عمليات التخريب، حيث سيتم تخصيص لجنة إعادة الإعمار بمبلغ مستقل في الموازنة الاستثمارية لعام 2019، وتحديد الاعتمادات المطلوبة لمشاريع الجهات العامة ذات الطابع الاقتصادي.
  • زادت القيمة الإجمالية للرسوم العقارية عن 3.1 مليارات ل.س (7,110,091 مليون دولار أمريكي) خلال 2017، في حين سجلت الرسوم انخفاضاً كبيراً خلال 2011 وصل إلى 2.4 مليار ل.س، ثم انخفضت بشكل قياسي في 2012 مقارنة بــ 2010 حيث لم تتجاوز الرسوم العقارية المتحققة 1.1 مليار ل.س، ولمثلها في 2013، قبل أن تعاود الارتفاع التدريجي منذ 2014 حيث وصلت نحو 1.4 مليار ل.س، ثم إلى 1.8 مليار ل.س في 2015 لترتفع إلى أكثر من 2.5 مليار ل.س في 2016.

قطاع المال والمصارف

  • صادقت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك على قرار الهيئة العامة لبنك الشرق المتضمن زيادة رأسماله بمبلغ 250 مليون ل.س (573,394 ألف دولار أمريكي) توزع كأسهم مجانية على المساهمين، وبحسب القرار فإن الزيادة ناتجة عن الأرباح المدورة البالغة 179.450.500 ل.س وجزء الاحتياطي الخاص للبنك والبالغ 70.549.500 ل.س، ويعتبر بنك الشرق شركة مساهمة سورية مملوكة بنسبة 49% من قبل البنك اللبناني الفرنسي.
  • بلغ إجمالي الربح التشغيلي الذي حققته شركات التأمين الخاصة في فروع التأمين كافة في 2017 نحو 3 مليارات ل. س (6.880,733 مليون دولار أمريكي) بزيادة 21% عن 2017، نصفها من فرع تأمين السيارات الإلزامي (1.5 مليار ل.س)، يليه فرع تأمين السيارات الشامل (721 مليون ل.س)، ثم فرع تأمين الحوادث العامة بمبلغ 325 مليوناً وتأمين النقل بنحو 310 ملايين، في حين حقق فرع التأمين الصحي أكبر خسارة تشغيلية بحوالي 321 مليون ل. س.
  • حققت شركة التأمين الوطنية أعلى ربح تشغيلي بحوالي 524 مليون ل.س بنمو 27 % عن 2016، تليها السورية العربية 460 مليون ل.س بنمو 30 % عن العام السابق، ثم المتحدة بربح 406 ملايين والتأمين العربية 330 مليوناً. بالمقابل انخفض الربح التشغيلي لدى كل من الإسلامية بنسبة 69 % عن 2017، والثقة بنسبة 34 % والكويتية بنسبة 22 %، بينما سُجل أعلى نمو في الربح التشغيلي عن العام السابق لدى شركة الاتحاد التعاوني، وذلك بنسبة 256 %، ثم العقيلة بنسبة 200 %.
  • زادت الموجودات المالية لــ 13 مصرف خاص، حيث بلغت في نهاية الربع الأول من 2018 نحو 1861 مليار ل.س (ما يعادل 4.27 مليارات دولار على أساس سعر صرف 436 ليرة للدولار)، مقارنة بنحو 1637 مليار ل.س في نهاية 2017، أي ما يعادل 3.84 مليارات دولار، يذكر بأن قيمة الموجودات المالية للبنوك الخاصة قد بلغت 5 مليارات دولار في العام 2013، وفيما يلي ترتيب المصارف بحسب قيمة موجوداتها المالية.

 

  • تجاوزت قيمة التسهيلات الائتمانية التي منحها المصرف التجاري السوري 666 مليار ل.س (تقريباً مليار و530 مليون دولار أمريكي) حتى نهاية حزيران 2018، بزيادة نحو 17% عن إجمالي التسهيلات في النصف الأول من 2017 والتي سجلت حينها 554 مليار ل.س. كذلك أفاد تقرير بيانات النصف الأول من 2018 للمصرف التجاري السوري عن بلوغ إجمالي الودائع بالليرات السورية نحو 934 مليار، بزيادة 29% على إجمالي ودائع النصف الأول في 2017.
  • زادت إيداعات شركات التأمين الخاصة في المصارف العاملة في سورية عن 29 مليار ل.س في نهاية 2017، منها 17.7 مليار ل.س، بنسبة تزيد على 61%، والبقية 39% ودائع بالدولار واليورو تبلغ نحو 18.5 مليون دولار، و2.8 مليون يورو، وبحسب البيانات، فإن أكبر الشركات المودعة كانت الوطنية للتأمين بمبلغ يزيد على 3.9 مليارات ل.س، تلتها المتحدة بإيداع أكثر من 3.1 مليارات ل.س، ثم السورية الكويتية بمبلغ يزيد على 3 مليارات ل.س، أقل الشركات إيداعاً، فهي شركة آدير بإيداع نحو 1.4 مليار ل.س ثم الاتحاد التعاوني بمبلغ 1.5 مليار ل.س، والسورية الإسلامية بمبلغ 1.6 مليار ل.س.
  • أشار تقرير بأن ودائع السوريين في لبنان تزيد على قيمة ودائعهم في المصارف العاملة في سورية، حيث بلغت قيمة الإيداعات في المصارف الحكومية الستة والخاصة الأربعة عشر ما قيمته 2175 مليار ل.س (5 مليار دولار على أساس سعر صرف 435 في شهر تموز 2018)، في حين تقدر الأموال السورية في لبنان حتى نهاية 2010 بنحو 16 مليار دولار، منها 12% ودائع مصرفية أي 1.92 مليار دولار.
  • أصدر وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك عبد الله الغربي قراراً بتصديق النظام الأساسي لشركة مؤسسة ضمان مخاطر القروض المساهمة المغفلة الخاصة، برأس مال قدره 5 مليارات ل.س، حيث تقدر مساهمة المصارف العامة السورية بنحو 41.16%، مقابل 54.28% نسبة مساهمة المصارف السورية الخاصة.
  • انقسام داخل الفريق الحكومي بخصوص إعادة هيكلة المصارف العامة، حيث يتبنى فريق فكرة تحويل المصارف العامة إلى شركات مساهمة مملوكة للدولة، بينما يذهب الفريق الحكومي الآخر إلى إحداث قانون خاص لإدارة المصارف العامة.

قطاع الإسكان

  • ‌بلغ إجمالي قيم عقود المؤسسة العامة للإسكان المتعاقد على تنفيذها حتى تاريخ 16-07-2018 حوالي 95.7 مليار ل.س (تقريباً 220 مليون دولار أمريكي)، وذلك في مختلف المحافظات ولجميع فئات المساكن البالغ عددها الإجمالي 26920 مسكناً، حيث بلغت حصة القطاع العام منها 73 مليار ل.س أي ما نسبته 77% من الإجمالي، وحصة القطاع الخاص 22.4 مليار ل.س أي ما نسبته 23%من الإجمالي.
  • تزايد تخوف أهالي الجزء الجنوبي من حي التضامن على مصير مساكنهم أمام التكتم الشديد من قبل لجنة تطبيق القانون رقم 3 في المنطقة على مضمون الإحصائية التي توصلت إليها فيما يتعلق بالمباني المتضررة غير الصالحة للسكن.
  • كشف مدير المالية في محافظة دمشق محمد عيد عن وجود أكثر من 100 عملية بيع عقاري في دمشق يومياً.
  • كشف مدير الشركة العامة للبناء والتعمير عامر هلال عن حجم العمل في مشروعات الشركة التي تنفذها حالياً، والذي وصل ما يقرب 13.9 مليار ل.س، بنسبة 117% من الخطة لغاية النصف الأول من 2018 وبنسبة 58% من الخطة السنوية، وبين أن الخطة الإنتاجية لشركة البناء تبلغ 24 مليار ل.س (تقريباً 55 مليون دولار أمريكي) لعام 2018.
  • أفاد وزير الأشغال العامة والإسكان حسين عرنوس عن تأهيل 33 شركة تطوير عقاري، كما كشف عن نية الوزارة إلغاء 200 جمعية سكنية ودمج أخرى، موضحاً بأن الحكومة أخذت قرارها بدخول الاتحاد العام للتعاون السكني والجمعيات على العشوائيات والمناطق المهدمة.
  • كلف مجلس الوزراء خلال جلسته الأسبوعية أمس وزارة الأشغال العامة والإسكان بإنجاز مخططات تنظيمية جديدة لمناطق جوبر وبرزة والقابون ومخيم اليرموك يتم من خلالها مراعاة خصوصية كل منطقة.
  • كشفت قيادات فلسطينية في دمشق، أن مسؤولين سوريين أكدوا لها أن مخيم اليرموك في جنوب العاصمة لن يخضع إلى إعادة تنظيم.
  • استعرضت رئيسة هيئة التخطيط الإقليمي ماري التلي خطة عمل الهيئة وهيكليتها الإدارية والمسودة الأولية للإطار الوطني موضحة أن الهيئة بصدد إنجاز الدراسة الإقليمية للساحل السوري ومحافظة السويداء إضافة إلى مخطط استعمالات الأراضي في الغوطة الشرقية.

قطاعي الطاقة والكهرباء

  • قام فنيو وزارة النفط والثروة المعدنية بتأمين إيصال 300 ألف م3 من الغاز يومياً إلى المجموعة الغازية الأولى في محطة التيم بدير الزور عبر خط بديل بطول 350 كيلومتراً لوضع المحطة بالخدمة، وتعتبر المحطة المصدر الثاني المغذي للمحافظة بعد خط توتر عالي (جندر -تدمر-دير الزور) باستطاعة ٤٠٠ ميغا واط.
  • كشفت البيانات الرسمية نصف السنوية الصادرة عن المؤسسة العامة لتوزيع الكهرباء، عن الكمية المقدرة من الطاقة الكهربائية التي فقدتها الشبكة الكهربائية السورية خلال النصف الأول من 2018، والبالغة 59.4 مليون كيلو واط، بقيمة تقدر بــ 3 مليارات ل.س (تقريباً 7 مليون دولار أمريكي).
  • أصدر رئيس الوزراء قرارات بإنهاء تكليف عدد من المدراء العاملين في المؤسسة العامة للنفط ومنهم: إعفاء المهندس علي عباس كمدير عام للمؤسسة العامة للنفط، إنهاء تكليف المهندس شعبان زياك من مهام رئيس إدارة شركة حيان للنفط، إنهاء تكليف أسد سليمان من مهام مدير حقول حيان، إنهاء تكليف المهندس سمير علي الحسين كمدير عام الشركة السورية لتخزين وتوزيع المواد البترولية، بينما أصدر وزير النفط قراراً بتكليف المهندس بسام طعمة بتسيير أمور المؤسسة العامة للنفط لحين تعيين مدير عام لها.
  • كشف وزير النفط علي غانم بأنه قد تم تخصيص مبلغ 23 مليار ل.س (تقريباً 53 مليون دولار أمريكي) لوزارة النفط في 2017، تم تنفيذ 22.7 مليار ل.س منها بنسبة تنفيذ بلغت 98%، في حين تم تخصيص مبلغ 25 مليار ل.س (بحدود 57 مليون دولار أمريكي) لوزارة النفط في 2018، تم تنفيذ 23% منها.
  • أفاد مدير كهرباء ريف دمشق خلدون حدى عن نظام التقنين المتبع في ريف دمشق (3 ساعات تغذية/ 3 ساعات تقنين)، مبرراً ذلك بزيادة استهلاك الطاقة الكهربائية ومشاكل فنية في 3 عنفات لتوليد الكهرباء، كما قدر حجم أضرار الكهرباء في الغوطة الشرقية بــ 56 مليار ل.س (تقريباً 129 مليون دولار أمريكي).
  • كشفت مصادر صحفية عن توقيع وزارة النفط السورية، عقداً مع شركة كندية لصيانة أنابيب نقل النفط في مناطق سيطرة "حزب الاتحاد الديموقراطي" في دير الزور لمدة 6 أشهر، على أن يتم ضخ إنتاج حقول النفط والغاز الواقعة تحت سيطرة "الاتحاد الديموقراطي"، إلى مصافي ومعامل النظام، مقابل حصول "الاتحاد الديموقراطي" على الكهرباء والخدمات في مناطق سيطرته.

 

 قطاعي التجارة والصناعة

  • بلغ عدد المشروعات الصناعية المرخصة في محافظة درعا وفق القانون 21 لعام 1958 منذ بداية الربع الثاني 2018 وحتى نهاية تموز ما عدده 5 مشروعات هندسية وغذائية ونسيجية برأسمال قدره 480 مليون ل.س (بحدود مليون و100 ألف دولار أمريكي).
  • وافق رئيس مجلس الوزراء على فرض ضريبة مقدارها 700 ل.س لكل متر مربع من السيراميك المستورد من الخارج، هذا وقد كشف رئيس لجنة صناعة السيراميك في غرفة صناعة دمشق عبد الزارق السحار عن اعتراض أصحاب المعامل على استيراد السيراميك بالأساس، كاشفاً عن تقلص أعداد معامل السيراميك العاملة في سورية من 13 إلى 3 معامل فقط.
  • قدمت هيئة التخطيط والتعاون الدولي تحليلاً اقتصادياً عن أداء مؤسسات القطاع العام الاقتصادي في 2017، حيث بلغ إجمالي صادرات الصناعة 3.38 مليارات ل.س (تقريباً 8 مليون دولار أمريكي)، مقابل 23.4 مليار ل.س (تقريباً 54 مليون دولار أمريكي) مستوردات، بينما بلغ حجم الموارد في مؤسسات وزارة الصناعة 276 مليار ل.س (بحدود 633 مليون دولار أمريكي).
  • كشف المدير العام لشركة اسمنت عدرا المهندس مفيد سليمان بأن الشركة انتجت حوالي 208 آلاف طن من مادة الكلنكر من أصل الكمية المخطط لها والمقدرة بــ 345 ألف طن، أي بنسبة تنفيذ بلغت 60%، في حين بلغ إنتاج الاسمنت حوالي 220 ألف طن، من أصل خطة مقررة بلغت كميتها 380 ألف طن وبنسبة تنفيذ بلغت 58%، وقد برر سليمان انخفاض قيمة التسليمات لقلة الطلب على المادة في السوق المحلية، وحالة الانكماش الكبيرة في الحركة العمرانية.
  • كشف تقرير لوزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك عن عدد الضبوط العدلية المنظمة بحق التجار والباعة المخالفين والتي قدرت بــ 16711 ضبط بحسب القانون 14، وقد بلغ عدد الإغلاقات للفعاليات التجارية 1089، بينما بلغ عدد التجار وأصحاب المحال الذين تمت إحالتهم للقضاء المختص 281 إحالة.
  • كشف المدير العام للمؤسسة العامة للمناطق الحرة إياد كوسا عن النشاط الاستثماري للمنطقة الحرة في مدينة عدرا، حيث بلغ عدد المستثمرين في المنطقة الحرة 200 مستمر من أصل 495 كانوا متواجدين قبيل اندلاع الأحداث.
  • أبرمت شركة حمص لتصنيع العنب عقداً يقضي بتصدير 10 طن من منتجاتها للولايات المتحدة الأميركية عبر أحد الوسطاء التجاريين بمبلغ يزيد على 30 ألف دولار أميركي، كما أبرمت عقد تصدير آخر بكمية 3 طن إلى ألمانيا بقيمة 5 آلاف دولار أمريكي.
  • كشف فداء علي المدير العام للشركة الطبية العربية (تاميكو) عن تعاقد الشركة بالتعاون مع المؤسسة الكيميائية ووزارة الصناعة، مع إحدى الشركات الهندية لإنجاز معمل السيرومات في محافظة اللاذقية بقيمة تقدر بــ 11.7 مليون يورو.
  • بلغت نسبة المشاريع التي دخلت مرحلة التنفيذ في هيئة الاستثمار السورية قرابة 23% فقط من إجمالي عدد المشاريع الاستثمارية المشملة خلال النصف الأول من 2018، والتي بلغ عددها 31 مشروعاً بتكلفة استثمارية تزيد على 489 مليار ل.س (بحدود مليار و120 مليون دولار أمريكي)، وفيما يلي توزع المشاريع بحسب القطاع والمحافظة.

قطاع الزراعة

  • أكد مدير الزراعة في الرقة علي الفياض أن الكميات التي استلمتها مراكز الحبوب الواقعة تحت سيطرة مليشيات قوات سورية الديمقراطية (قسد) شمال الرقة قد وصلت إلى 233 ألف طن، بينما بلغت الكميات المسوقة إلى مركز السبخة حوالي 7 آلاف طن.
  • أفاد عضو المكتب التنفيذي في محافظة ريف دمشق منير شعبان عن معاناة المحافظة من شح المياه الجوفية.
  • قدرت الهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب بحماة إنتاج نحو 680 طناً من محصول القطن خلال الموسم الحالي من إجمالي المساحة المزروعة والبالغة 227 هكتاراً، علماً أن المساحات المزروعة بالقطن في سهل الغاب قد تراجعت بسبب غلاء مستلزمات الإنتاج وعدم توافر مصادر الري الكافية ووقوع قسم من الأراضي الزراعية في أماكن غير مستقرة، إضافة إلى لجوء الفلاحين لزراعات بديلة أكثر ربحاً وأقل تكلفة.
  • قدر مدير زراعة ريف دمشق علي سعادات نسبة الضرر في بساتين الغوطة الشرقية بما يزيد على 60%، في حين بلغ حجم الأضرار في سهل الزبداني 455 ألف شجرة مثمرة.

قطاع النقل

  • منحت وزارة النقل السورية السفينة الخاصة (كريستال كالاكسي) شهادة تسجيل العلم السوري، لتكون أول سفينة غير حكومية تباشر عملها باتجاه الموانئ السورية.
  • تدرس وزارة النقل إمكانية الربط الإقليمي سككياً وطرقياً مع ميناء أم قصر في العراق ومنها إلى مرفأي اللاذقية وطرطوس.
  • كشف مدير الخطوط الحديدية عن حجم الإيرادات والتي بلغت 470 مليون ل.س منذ بداية 2018 ولغاية نهاية شهر حزيران الماضي، كما أفاد بتفعيل عمليات النقل على محور (طرطوس-حمص-شنشار).

إعادة الإعمار والعلاقات الاقتصادية

تسعى الحكومة إلى إعادة تنشيط العلاقات الاقتصادية مع كل من العراق ولبنان وكذلك مع الدول الأوربية سيما تلك الواقعة على حوض المتوسط، حيث عقدت قيادات سورية حكومية وبرلمانية اجتماعات مع السفير العراقي والمفوض فوق العادة لدى سورية سعد محمد رضا والوفد المرافق له، وقد تطرقت الاجتماعات إلى: 1) اتفاقية التعاون الاستراتيجي بين البلدين المتوقع إنجازها خلال الفترة المقبلة، 2) إعادة فتح المعابر الحدودية وخاصة معبر البوكمال – القائم، 3) تفعيل حركة الطيران الجوية بين البلدين.

كما عقد وزير النقل المهندس علي حمود لقاء مع وزير الصناعة اللبناني حسين الحاج حسن على خلفية مشاركة الأخير في معرض "رجال الأعمال والمستثمرين في سورية والعام 2018" بناء على دعوة رسمية من قبل الحكومة السورية، وقد تطرق اللقاء بين الوزيرين إلى: 1) تفعيل التعاون والربط الطرقي والسككي بين البلدين وحركة النقل وتدفق البضائع، 2) العمل على إقامة وتفعيل عدد من المصانع المشتركة بين البلدين في المناطق الحدودية في الهرمل وبعلبك والقاع، 3) ملف النقل البري والطريق البري لإعادة التصدير من لبنان عبر المنافذ الحدودية، ومنها إلى الأردن والعراق ودول الخليج.

شارك وفد من مجلس الشعب برئاسة العضو فارس الشهابي رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية والطاقة، في أعمال المؤتمر البرلماني لمنظمة التجارة العالمية في منطقة البحر الأبيض المتوسط حول تسهيل التجارة والاستثمارات في غرب البلقان والمنطقة المتوسطية المنعقد في العاصمة الصربية بلغراد، حيث تطرقت لقاءات الوفد السوري مع المشاركين في المؤتمر إلى؛ عمليات التقارب الأوروبية المتوسطية على الصعد الاقتصادية وقواعد منظمة التجارة العالمية وآثارها على المنطقة وقواعد التجارة المتعددة الأطراف والمفاوضات في اقتصادات البحر المتوسط.

تواصل الحكومة السورية مساعيها لتنشيط الحركة التجارية والاستثمارية واستهداف أسواق جديدة، وذلك من خلال تنظيم سلسلة من المعارض والمؤتمرات الاقتصادية منها:

  1. تكليف وزارتي الخارجية والمغتربين والاقتصاد والتجارة الخارجية تنظيم نشاطات ترويجية لمعرض دمشق الدولي في دورته القادمة، وذلك بالتعاون مع السفارات السورية واتحادات غرف "الصناعة والتجارة والمصدرين".
  2. افتتاح ملتقى رجال الأعمال الخامس في المنطقة الوسطى والشرقية في فندق أفاميا حماة، كأول ملتقى من نوعه في هذه المنطقة لمناقشة الاستثمارات والمشاريع الخاصة بإعمار المناطق الوسطى والشرقية.
  3. عقد "مؤتمر رجال الأعمال والمستثمرين في سورية والعالم 2018" بمشاركة أكثر من 270 رجل أعمال من عدد من دول العالم، منهم 120 رجل أعمال من لبنان، وقد كشف مدير عام هيئة الاستثمار السورية عن طرح الهيئة لــ 62 فرصة استثمارية بقيمة 6.7 مليار دولار أمريكي.

فيما يتصل بالعلاقات بين سورية ودول العالم بما فيها الحلفاء، وافق مجلس الوزراء على إعفاء مستوردات القطاع العام من إيران من الرسوم الجمركية والضرائب والرسوم الأخرى لمدة ستة أشهر اعتباراً من بداية تموز ولغاية نهاية كانون الأول 2018 ([12])، كما وقع وزير التعليم العالي الدكتور عاطف نداف ومعاون وزير الصحة والعلاج والتعليم الطبي لشؤون التعليم في إيران باقر لاريجاني مذكرة تفاهم للتعاون في مجال التعليم العالي والبحث الطبي ([13])، كذلك كشف مدير عام الخط الحديدي الحجازي عن تلقي المؤسسة عن طريق هيئة الاستثمار السورية عرضاً من شركة ميللي ساختمان الإيرانية لتنفيذ مشروع نقل الضواحي. ([14])

وعن العلاقة مع روسيا، يتواصل اعتماد حكومة النظام السوري على الجانب الروسي في تأمين القمح، كما يستمر تطوير العلاقات التجارية والاقتصادية بين الطرفين وهو ما تفيد به المعطيات التالية:

  • كشف وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك عبد اللـه الغربي عن توقيع عقد بقيمة 40 مليون دولار أمريكي بين الوزارة والجانب الروسي بهدف تصدير خضار وفواكه من كل الأنواع السورية إلى روسيا ([15])، كما كشف الوزير عن وصول باخرة محملة بحوالي 25 ألف طن من القمح ذي منشأ روسي إلى مرفأ طرطوس، كجزء من العقد المبرم نهاية 2017 والذي تبلغ كميته 200 ألف طن، هذا وتقدر الكمية التي تم استلامها بما يزيد عن 100 ألف طن. ([16])
  • عقد اجتماع بين ممثلين عن محافظة ريف دمشق وكذلك عن العاصمة الروسية موسكو، حيث تطرق الاجتماع إلى التعاون المستقبلي بين المحافظتين وعقد توءمة فيما بينهما، كذلك للتعاون الزراعي حيث طلب الوفد الروسي تنظيم عقود لتصدير الخضر والفواكه التي تشتهر بها المحافظة، في حين اقترح ممثلون عن محافظة ريف دمشق إنشاء شركة مشتركة للأعلاف بين الطرفين، إضافة إلى تقديم الجانب الروسي الدعم لإعادة تأهيل بعض معامل الأعلاف من الناحية الميكانيكية وكذلك استيراد كميات من القمح الروسي. ([17])
  • كشف مدير المؤسسة العامة للإسكان سهيل عبد اللطيف عن مباحثات مع شركة STROYEXPERT MIDDLE EAST الروسية لتنفيذ مشاريع سكنية لصالح المؤسسة في ضاحيتي الديماس وقدسيا بريف دمشق.

خاتمة

هيمن شعار مكافحة الفساد والاستعداد لانتخابات الإدارة المحلية على جدول أعمال حكومة النظام خلال شهر تموز 2018، حيث تم إقالة عدد من المدراء العاميين العاملين في هيئات الدولة ومؤسساتها، كما تم عقد مجموعة من الاجتماعات الحكومية وغير الحكومية لمناقشة قضية الفساد وسبل مكافحته، ويمكن تفسير التركيز الحكومي على ملف مكافحة الفساد بعدة أسباب منها:

  1. محاولة كسب الرأي العام الداخلي عقب تنامي حالة السخط الشعبي تجاه الفساد المستشري في مؤسسات الدولة، وهو ما أقره تقرير لوزارة العدل في حكومة النظام.
  2. محاولة الحكومة تعزيز موقفها في ظل ما يشاع عن تغير حكومي في الفترة المقبلة.
  3. توجيه رسائل تطمين للخارج سيما للمستثمرين والمغتربين بخصوص جدية الحكومة في مكافحة الفساد وتهيئة البيئة المواتية للاستثمار.
  4. توظيف إجراءات مكافحة الفساد كذريعة لتصفية الحسابات بين مراكز القوى داخل النظام.

أما فيما يتعلق بالاستعداد لانتخابات الإدارة المحلية، يجب التنويه بداية بأنه قد تم تمديد فترة ولاية المجالس المحلية القائمة حالياً بمرسوم جمهوري في 2016، وعلى إثر تحسن الوضع الميداني للنظام وفي ظل ما يبدو بأنه تفاهمات سياسية غير معلنة ونصائح من الحلفاء، قرر النظام الدعوة إلى إجراء انتخابات لأعضاء المجالس المحلية في 16 من أيلول القادم، حيث تم تشكيل لجان قضائية لتنظيم العملية الانتخابية، وقد بلغ عدد طلبات الترشح بحسب اللجنة العليا للانتخابات 49096 طلب، يتنافسون على نيل عضوية 18474 مقعد، ينبثق عنهم 1444مجلس، في حين تنافس 42889 مرشح في انتخابات الإدارة المحلية على عضوية 17588 مقعد، شكلوا بمجموعهم عضوية 1337 وحدة إدارية.

بقراءة سياق الانتخابات المحلية، لوحظ انخفاض الإقبال على الترشح للانتخابات في الأيام الثلاثة الأولى من المدة القانونية، وقد فسرت الحكومة ذلك بعدم استكمال الراغبين بالترشح للأوراق والمستندات القانونية المطلوبة، ورغبة منها في تدارك ضعف الإقبال وإقراراً منها بذلك، قامت حكومة النظام عبر ممثليها وبالتعاون مع قيادات حزب البعث والموالين لها محلياً بإجراء لقاءات ميدانية مكثفة لحث الناس على الترشح، كما قامت الحكومة بحملة إعلامية على وسائل الإعلام السورية العامة والخاصة للترويج للانتخابات وأهمية المشاركة فيها، ومما يعزز الاستنتاج بضعف الإقبال على الترشح، تمديد عمل اللجنة القضائية العليا للانتخابات حتى الساعة الثانية عشرة ليلاً من يوم 01-08-2018، ليظهر الفارق بشكل ملحوظ بين 1800 طلب ترشح في الأيام الثلاثة الأولى، وبين ما أعلن عنه من رقم بلغ 49 ألف طلب ترشح بنهاية المهلة القانونية للترشح.

هذا وقد سجلت محافظة اللاذقية أعلى عدد لطلبات الترشح بــ 9400 طلب، في حين سجلت محافظات درعا (1100)، الرقة (1500)، إدلب (1500)، دير الزور (1500) والسويداء (1616) أدناها، ويمكن تفسير انخفاض طلبات الترشح في هذه المحافظات بكونها لا تخضع بكليتها لسيطرة النظام كما في إدلب والرقة ودير الزور، كذلك بتواجد هيئات حوكمية فيها تتبع للمعارضة أو لمجلس سورية الديمقراطي، إضافةً لعدم نجاح شبكات النظام المحلية والحكومية والحزبية في حث السكان على الترشح في هذه المحافظات، كما يمكن اعتبار العامل الأمني والوضع العسكري سبباً مفسراً لانخفاض طلبات الترشح في درعا والسويداء، هذا ويعزز انخفاض عدد طلبات الترشح في محافظتي درعا وإدلب إمكانية اللجوء إلى التزكية في عدد من وحداتهما الإدارية دون الحاجة إلى إجراء انتخابات فيها، بشكل مماثل لما تم في عدد من الدوائر الانتخابية في انتخابات الإدارة المحلية لعام 2011، ومما يلفت الانتباه تقدم 3100 شخص بطلب ترشح في محافظة الحسكة التي تخضع بأجزاء واسعة منها لسيطرة قوات "قسد"، بما يعزز من احتمال تواجد تفاهمات بين النظام ومجلس سورية الديمقراطي بخصوص الانتخابات المحلية، الأمر الذي أفادت به إحدى المواقع الإخبارية المعارضة. ([18])

لا تزال الصورة غير واضحة من حيث خوض حزب البعث وأحزاب الجبهة الوطنية انتخابات الإدارة المحلية في قائمة موحدة أو بشكل منفرد، وذلك بحسب ما أفاد به مصدر في حزب البعث لصحيفة الوطن، ويمكن النظر إلى ما سبق كمؤشر على توجه البعث في المرحلة المقبلةـ، فقد يقرر البعث خوض الانتخابات منفرداً والاستئثار بالجزء الأكبر من أعضاء المجالس المحلية سيما مع هيمنته على مقاعد الفلاحين والعمال، بما يضمن له الهيمنة على المجالس المحلية وقراراتها وتوظيف ذلك للتحكم بمسار عملية إعادة الإعمار، فضلاً عن استخدام ذلك في  الانتخابات البرلمانية المقبلة، وقد يؤدي هذا التوجه إلى تعزيز الانقسامات داخل الجبهة الوطنية بما يفسح المجال أمام سيناريوهات انهيارها أو بقائها بشكلها الصوري أو إنتاج تجربة ائتلافية جديدة. في حين يمكن قراءة تريث البعث بالإعلان عن قراره خوض الانتخابات منفرداً أو بالتحالف مع أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية، باستمرار المفاوضات بينه وبين أحزاب الجبهة سيما في ظل ارتفاع مطالب بعضها بزيادة حصتها من عضوية مجالس وحدات الإدارة المحلية، نظراً لما قدمته من دعم للنظام خلال فترة الأزمة سيما الاشتراكيين والقومي الاجتماعي.

على الرغم من حملة الترويج المكثفة التي يقوم بها النظام لانتخابات الإدارة المحلية، إلا أنها تفتقد للشرعية والمصداقية، وتحتوي على مخالفات قانونية صريحة يمكن تلخيصها بالنقاط التالية:

  1. تمت الدعوة إلى انتخابات الإدارة المحلية في ظل عدم استقرار الوضع الميداني، وعدم تبلور تقدم حقيقي في مسار التسوية السياسية، الأمر الذي يجعلها سياسة أمر واقع تفتقد للمصداقية والشفافية سيما في ظل عدم إمكانية مراقبتها أممياً.
  2. تستثني الانتخابات شرائح واسعة من المجتمع السوري، حيث تستبعد المهجرين قسرياً داخل سورية وخارجها، كذلك شريحة معتبرة من النازحين داخلياً، كما تستثني المقيمين في مناطق سيطرة المعارضة، ولا تشمل جميع المقيمين في مناطق سيطرة "قوات سورية الديمقراطية"، الأمر الذي يضع تساؤلات جدية حول مدى شرعيتها.
  3. تفتقد مجالس الوحدات الإدارية للصلاحيات الكافية والتمويل وهو ما تؤكده المعطيات القائمة، ويؤكد ما سبق الاستنتاج القائل بأن الدعوة لانتخابات الإدارة المحلية جاءت تحقيقاً لغايات سياسية أكثر من سعيها للنهوض بواقع المجتمعات المحلية.
  4. تجري هذه الانتخابات في ظل انتهاك لقانون الأحزاب (المادة 5 والتي تحظر على الأحزاب إقامة تشكيلات عسكرية أو شبه عسكرية علنية أو سرية)، حيث يشارك في هذه الانتخابات عدد من الأحزاب التي تمتلك تشكيلات عسكرية كحزب البعث الذي يمتلك "كتائب البعث"، و"نسور الزوبعة" التي تتبع للحزب السوري القومي الاجتماعي.

خدمياً، اشتكى المواطنون في عدد من المدن والبلدات والبلديات من سوء الواقع الخدمي، حيث عبر أهالي حي الزهور في دمشق وجرمانا في ريف دمشق عن شكواهم من انتشار القمامة، كما انتقد أهالي قرية بسطوير في ريف جبلة من واقع الخدمات في قريتهم، كذلك اشتكى عدد من سكان مدن وبلدات ريف دمشق وقاطني الريف الشمالي الشرقي في السويداء من نقص مياه الشرب، ويمكن تفسير سوء الواقع الخدمي بمشاكل تتصل بالفساد في مجالس الإدارة المحلية وافتقادها للصلاحيات والتمويل، حيث اشتكى مجلس مدينة اللاذقية من نقص التمويل للازم لمكافحة القوارض والحشرات.

هذا وقد برزت مؤشرات على تفاهمات خدمية بين حكومة النظام ومجلس سورية الديمقراطية، ظهرت بشكل واضح في ملفات القمح والنفط والانتخابات المحلية، ويتوقع لهذه التفاهمات الخدمية أن تتوسع في المرحلة المقبلة سيما في ظل حاجة كل طرف إلى الآخر، إضافة إلى ما يبدو بأنه عدم ممانعة الجانب الأمريكي لهذه التفاهمات.

اقتصادياً، تؤشر بيانات التحويلات المالية الواردة إلى سورية بشكل واضح خلال السنوات القليلة الماضية عن مدى أهميتها في دعم النظام السوري اقتصادياً، حيث أسهم تدفق القطع الأجنبي من خلال هذه الحوالات في تأمين الحد الأدنى اللازم لاستمرار النشاط الاقتصادي، ومع ذلك يتوقع تراجع هذه التحويلات في المستقبل لعوامل مرتبطة بإقامة السوريين في دول الخليج، وغيرها من العوامل المرتبطة بوجود توجه دولي لإعادة اللاجئين السوريين إلى وطنهم، وهو ما من شأنه أن يخلق ضغوط اقتصادية على حكومة النظام التي تسعى بشكل حثيث إلى إعادة تدوير عجلة الاقتصاد وتنشيط القطاعات الإنتاجية من خلال الترويج للفرص الاستثمارية، كذلك سعيها إلى تنشيط العلاقات الاقتصادية مع دول الجوار (لبنان، العراق، الأردن) والانفتاح على الدول الأوربية عبر رجال الأعمال، ورغم كل ما بذلته حكومة النظام من جهود في هذا الصدد، فإن قدرتها على تنشيط الحياة الاقتصادية تبقى محدودة لارتباطها بمجموعة من العوامل المتمثلة بــ:

  1. معاناة الاقتصاد السوري من اختلالات هيكلية تحتاج إلى فترة من الزمن لمعالجتها.
  2. المتطلبات المالية الكبيرة اللازمة لعملية إعادة الإعمار، وإحجام الدول الأوربية عن المساهمة في ذلك وربط مساهمتهم بالحل السياسي.
  3. استمرار نظام العقوبات الأوربية والأمريكية المفروض على النظام السوري.
  4. تحكم الروس والإيرانيين بمفاصل الاقتصاد السوري، واستحواذهم على الفرص الاستثمارية الكبرى فيه.
  5. عدم توافر المقومات والبيئة المشجعة للاستثمار وجذب رجال الأعمال المتواجدين في الخارج سيما السوريين منهم.

([1]) فادي بك الشريف، بعد صدور قانون التنمية الإدارية.. سفاف لـ«الوطن»: آليات جديدة للعمل ورصد رأي المواطن بجميع الوسائل، جريدة الوطن، تاريخ 24-07-2018، رابط إلكتروني http://alwatan.sy/archives/159807

([2]) هناء غانم، مجلس الشعب يقرّ تعديل قانون خزانة تقاعد المهندسين، جريدة تشرين، تاريخ 04-07-2018، رابط إلكتروني https://bit.ly/2Mc5dlk

([3]) هناء غانم، بانتظار القانون .. منح مجلس الدولة صلاحية تصديق عقود تزيد على 150 مليوناً، تاريخ 12-07-2018، رابط إلكتروني https://bit.ly/2n5JRv5

([4]) هناء غانم، دياب لـ«الوطن»: يقدم حوافز مدروسة ويوجه الاستثمارات نحو الأولويات … مشروع قانون الاستثمار الجديد على موقع التشاركية لنهاية تموز، جريدة الوطن، تاريخ 03-07-2018، رابط إلكتروني https://bit.ly/2OBmWE8

([5]) هناء غانم، «الوطن» تنشر النسخة الأخيرة لمشروع قانون الجمارك الجديد … الجمارك من مديرية إلى هيئة عامة، تاريخ 02-07-2018، رابط إلكتروني https://bit.ly/2ODRCoA

([6]) تجدر الإشارة إلى أنه في انتخابات الإدارة المحلية عام 2011، تنافس 42889 مرشح على 17588 مقعد، يشغلون عضوية 1337 وحدة إدارية.

([7]) رئيس اللجنة القضائية العليا: أكثر من 49 ألفا إجمالي عدد طلبات الترشيح لمجالس الإدارة المحلية. وكالة سانا، تاريخ 02-08-2018، رابط إلكتروني https://bit.ly/2Kki3ME

([8]) «الإدارة المحلية والبيئة» تستعد لانتخابات المجالس المحلية، جريدة تشرين، تاريخ 05-07-2018، رابط إلكتروني https://bit.ly/2AEQoGE

([9]) بلغ عدد الدوائر الانتخابية الخاصة بانتخاب مجالس المحافظات 85 دائرة انتخابية توزعت وفق الشكل التالي: تم تقسيم دمشق وريفها إلى 16 دائرة خمس في المدينة و11 في ريفها، تقسيم حلب إلى 15 دائرة أربع في المدينة و11 في ريفها، تقسيم حمص إلى 7 دوائر انتخابية واللاذقية 5 وطرطوس 7 ودير الزور 3 والحسكة 6 ودرعا 6 والسويداء 3، القنيطرة دائرة واحدة. بينما تعتبر كل محافظة دائرة انتخابية ما عدا محافظة حلب التي تقسم إلى دائرتين دائرة مدينة حلب ودائرة مناطق محافظة حلب، وذلك لانتخاب مجلس الشعب، بينما تعتبر أراضي الجمهورية العربية السورية دائرة انتخابية واحدة لغرض انتخاب رئيس الجمهورية والاستفتاء بحسب قانون الانتخابات العامة رقم 5 لعام 2014.

([10]) اقتصر الدعم المقدم من وزارة الإدارة المحلية في شهر تموز 2018 على تقديم إعانات مالية دون مساهمات مالية، حيث اقتصرت على مجلس مدينة الحسكة وكذلك على مجلس بلدة جنينة رسلان في محافظة طرطوس، وذلك بحسب البيانات الواردة على موقع وزارة الإدارة المحلية والبيئة.

([11]) تمديد العمل بقرار تشكيل لجنة إعادة الإعمار، موقع وزارة الإدارة المحلية والبيئة، تاريخ 04-07-2018، رابط إلكتروني https://bit.ly/2vuqGik، يذكر بأن لجنة إعادة الإعمار قد أحدثت بقرار مجلس وزراء بتاريخ 2012 برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الخدمات – وزير الإدارة المحلية.

([12]) مستوردات العام من إيران بلا رسوم وضرائب لمدة ستة أشهر … الحكومة تعتمد مقترحات جهاز الرقابة المالية لتطوير شفافية المؤسسات، جريدة الوطن، تاريخ 23-07-2018، رابط إلكتروني http://alwatan.sy/archives/159654

([13]) مذكرة تفاهم للتعاون السوري الإيراني بمجال التعليم العالي والبحث الطبي، جريدة تشرين، تاريخ 03-07-2018، رابط إلكتروني https://bit.ly/2MfjptO

([14]) فادي بك الشريف، مدير «الحجازي» لـ «الوطن»: شركة إيرانية تقدم عرضاً لتنفيذ قطار الضواحي … 13 ألف زوج لوحات سيارات مصنعة خلال نصف عام، جريدة الوطن، تاريخ 16-07-2018، رابط إلكتروني https://bit.ly/2vbCPJG

([15]) عبير سمير محمود، تبعية أسواق الهال لمجالس المدن أكبر خطأ … الغربي لـ«الوطن»: تجار سوق الهال مافيات حقيقية، جريدة الوطن، تاريخ 26-07-2018، رابط إلكتروني https://bit.ly/2LXuRNF

([16]) علي محمود سليمان، «مقايضة» بين الخضر السورية والقمح الروسي … الفلاحون باعوا «الحبوب» 245 ألف طن قمح بـ40 مليار ليرة، جريدة الوطن، تاريخ 18-07-2018، رابط إلكتروني https://bit.ly/2O9eXNI

([17]) عماد نصيرات، تعاون مستقبلي مشترك بين محافظتي ريف دمشق وريف موسكو، جريدة تشرين، تاريخ 18-07-2018، رابط إلكتروني https://bit.ly/2Kqt3Ih

([18]) لقاء اللواء جايز موسى مع سيبان حمو، موقع فرات بوست، تاريخ 28-07-2018، رابط إلكتروني https://bit.ly/2KnWeM6

التصنيف تقارير خاصة
الإثنين, 30 تشرين1/أكتوير 2017 18:54

مقال: على طريق استعادة القرار الوطني

على طريق إنتاج الدولة البديلة، وفي سبيل إعادة تمثيل المجتمع المدني في عملية صنع القرار الوطني السياسي والإداري التنفيذي للمعارضة السورية، يجدر بنا إعادة النظر في  المشكلات البنيوية والوظيفية التي تفرز العطالة الحاصلة في بناء شرعية سياسية وقانونية منافسة ومهددة لسلطة الأسد، وفي حين أن عملية صنع القرار الإداري والتنفيذي لا تزال تشهد تفاعلاً متنامياً  ضمن أطر  الفواعل المحلية (على مستوى الخطط والمشاريع والتنسيق البيني من خلال المجلس الأعلى للإدارة المحلية، أو على مستوى التوجية والقوننة والمأسسة من خلال وزارة الإدارة المحلية في الحكومة السورية المؤقتة)، وبإشراف ومراقبة مجتمعية يتولى مهامها منظمات المجتمع المدني وقواه الفاعلة من الأدنى إلى الأعلى، فإن  الفعل السياسي المعبر عن تطلعات وآمال قطاعات كبرى من السوريين لايزال محكوماً بدرجة كبيرة من التشظي وغياب الرؤية وعدم الانسجام والفردية، و يمكننا الحديث عن ثلاثة أنماط من الفعل السياسي التي يمكن للقوى المدنية في مرحلة ما قبل الحياة الحزبية أن تضطلع بها من الأدنى إلى الأعلى ، فنتكلم عن "الدفع السياسي" و"الفعل والممارسة السياسية"  و"الهوية السياسية".

نتجنب في هذا المقال التناول المباشر للظروف الموضوعية الدولية والإقليمية الطارئة على الحالة السورية ونسهب أكثر ببعض أوجه القصور  في تمثيل الجزء الأكبر من المجتمع السوري الذي يقارع سلطة الأسد منذ أكثر من 7 سنوات، حيث تكمن إمكانية تجاوز هذا الخلل في مدى القدرة على تمثيل هذا المجتمع ضمن بنى تمثيلية إضافة إلى قوة منظمات المجتمع المدني وارتباطها الفعلي بمصالح المجتمعات المحلية نفسها لا بتوجهات الدول ورغبات المانحين، حيث تعكس العلاقة المضبوطة والممأسسة والمحوكمة (القدرة على الرقابة والإشراف المتبادل والشفافية والمساءلة والمشاركة والتشاركية) بين المجتمع المدني ومنظمات المجتمع المدني والمجالس المحلية مدى قدرة المجتمعات المحلية على التعبير عن تطلعاتها والدفع بمطالبها إلى سدة لائحة المطالب الضاغطة على الفاعل الوطني والدولي.

في المستويات الإدارية الدنيا ضمن الوحدات الإدارية الصغرى يصبح تمثيل السكان المحليين أكثر معقولية وفعالية، فيما يكتفى في المستويات الأعلى كمجالس المدن والمحافظات بتعيين ممثلين عن الوحدات الصغرى يحكم تعيينهم مجموعة من الشروط المتعلقة بالكفاءة والمقدرة والنزاهة، حيث يقتصر الانتخاب في هذه المستويات أو التوافق على عملية اختيار رئيس المجلس ونائبه ، أما من حيث الوظيفة السياسية فتتعاكس الأدوار السياسية أو أنماط الفعل السياسي كما أسميناها آنفاً من الأدنى إلى الأعلى فيتم التركيز على الدفع السياسي في المستويات الدنيا وتضطلع بهذا الفعل منظمات المجتمع المدني والمجالس المحلية والهيئات الثورية المحلية والتي تمثل بمجموعها هوية المحلة السياسية العامة بغض النظر عن التوجهات السياسية الجزئية الناشئة ضمن المحلة نفسها إذا ما تناولنا حالة الاستقطاب المتولدة بين مجتمعات معارضة للأسد وأخرى موالية له وثالثة ذات  رؤى إثنية أو طائفية.

 أما مستويات المحافظات فتستمد هويتها السياسية من هوية الوحدات الإدارية التابعة لها سواء كانت مهجرة أو قائمة ضمن حدودها الإدارية الأمر الذي يدفع بأهمية تمثيل أكثر من 7 مليون نازح داخل الأراضي السورية، حتى لا يضيع صوتهم السياسي ولا يحتكر نظام الأسد تمثيلهم وصبغ مناطقهم بهويته السياسية وخاصة حين يتم طرح شكل الحل السياسي من خلال شراكات محلية من الأدنى إلى الأعلى، وضمن هذا التفصيل تزداد أهمية تحول مجالس المحافظات من حالة الدفع السياسي وتمثيل الهوية السياسية إلى حالة المشاركة الفعلية في صنع القرار السياسي.

يمكن التمييز هنا بين سياقين أساسيين:  سياق المحافظات الخاضعة للسيطرة السياسية للنظام بأجزاء كبيرة منها (دمشق – حماه) أو كلياً (السويداء –طرطوس)؛  وسياق المحافظات الخارجة عن سيطرته كلياً (إدلب) أو بأجزاء كبيرة منها (درعا)،يزداد في السياق الأول دور مجالس المحافظات السياسي ومدى قدرتها على التعبير عن هوية المحافظة السياسية من خلال تمثيل الوحدات المحلية الأدنى الخاضعة للنظام (على مستوى الطبقة المناوئة للنظام )والخارجة عن سيطرته تمثيلاً يشمل هذه الوحدات جميعاً، في حين يتراجع دور هذه المحافظات في الإشراف على قطاع الخدمات والإدارة ويقتصر على عمليات المأسسة التحضيرية (للمرحلة القادمة) والإشراف على التوثيق المؤسسي والحقوقي ورعاية شؤون المهجرين والناشطين في المناطق الخاضعة لسلطة النظام السياسية قدر المستطاع وإدارة عمليات الإغاثة، فيما لا يقتصر الفعل السياسي في السياق الثاني على دور مجالس المحافظات بل تلعب الفصائل العسكرية بمجموعها  دوراً أساسياً في صناعة الفعل السياسي وعليه يجدر الاهتمام في هذا السياق بتشكيل مجالس لقيادة المحافظات تضم مجالس المحافظات  والفصائل العسكرية القائمة بها على أساس أن الفعل العسكري في الحالة السورية بشكل عام ينطلق من حالة محلية أو من حالة فصائلية عابرة للحدود الإدارية يقابلها في بنية النظام حالة محلية أيضاً وحالة الجيش الرسمي، وتأخذ مجالس المحافظات في هذا السياق دورها بشكل كامل في تمثيل كامل سكان المحافظة المدنيين (السكان الغير المسجلين في ذاتيات الفصائل العسكرية)،وفي إدارة الخدمة وتوفيرها  وفي الإشراف على الشرطة المحلية، في حين تشارك في مجلس القيادة على مستوى المحافظة في تمثيل القرار السياسي لهذه المحافظة إضافة إلى القوى العسكرية والشخصيات الوطنية الأخرى في المحافظة.

لقد تمكن الفاعلون الدوليون والإقليميون الرئيسيون من تطويع المسارات السياسية المعقدة، من خلال فتح خطوط التفاوض مع المستويات المحلية الدنيا (فصائل محلية بشكل أساسي)، في محاولة لتفكيك الكمون السياسي للكتلة الاجتماعية الممناعة لشكل الحل السياسي المطروح وبالشكل الذي يمنح هذا الحل مشروعية وديمومة، خاصة فيما يتعلق بالمسائل العالقة ( مسألة بقاء الأسد – تطبيق العدالة الانتقالية – اللامركزية ...إلخ) مما يعني تفريغ الفعل السياسي المعارض على المستوى الوطني العام من مضمونه ومحتواه وتبديد مصادر قوته وذلك ببناء الحل النهائي على مجموعة من الحلول الجزئية بعدد البلديات الصغرى التي يمكن أن تتواصل معها قاعدة حميميم أو مناطق خفض التصعيد التي ترسمها الأستانة.

في الحلول يمكن الحديث عن الحد من ظاهرة الهشاشة البنيوية التي تعتري هيكلة العلاقة بين مجالس المحافظات والمجالس المحلية الفرعية، وذلك من خلال إعادة النظر في تمثيل هذه الأخيرة بصورة حقيقية وشاملة في مستويات مجالس المحافظات كما يجب تفعيل الدور الرقابي الإلزامي لمجالس المحافظات في الرقابة على عمليات الانتخابات المحلية والحد من تشكيل مجالس محلية بأسلوب التعيين بدعوى وجود توافق هو في حقيقته غير واقعي في كثير من الأحيان وإنما مبني على التسلط الاجتماعي للمرجعيات والوجاهات العائلية والقيادات المجتمعية، إضافة إلى ضبط الدورات الانتخابية من قبل المحافظة للمجالس الفرعية ومن قبل وزارة الإدارة المحلية لمجالس المحافظات، يضاف إلى ذلك أهمية التشديد على مدنية المشاركين في هذه المؤسسات ، وقدرة مجالس المحافظات على ضبط عمل منظمات المجتمع المدني ضمن محددات وطنية، ووجود بيئة قانونية ناظمة للعمل المدني بجناحيه الرئيسيين (المجالس المحلية – منظمات المجتمع المدني)  وعلى مستوى القرار السياسي المحلي ينبغي انتزاع ملف المفاوضات المحلية من يد الفصائل المحلية والمجالس المحلية وإحالته إلى مجالس المحافظات أو مجالس قيادة المحافظات إن وجدت ، بهدف قطع الطريق على التفاوض المحلي وحصره بالمستويات السياسية العليا.

بقي أن نقول إن هذه الرؤية تمثل نقلة من حالة الصيغة المناطقية المحلية المفرطة التي تميز حالة القرار والفعل السياسي والإداري للغالبية المناهضة للأسد، إلى حالة أكثر تفاعلاً واتساقاً ومأسسة على المستوى السياسي (إطار سياسي وطني تمثيلي ) والتنفيذي (حكومة كفاءات )، والتي تنزاح فيها  الممارسة السياسية لمجالس المحافظات ومنظمات المجتمع المدني والهيئات الثورية لصالح الدفع السياسي وتتفرغ الفصائل المحلية لضمان الأمن المحلي، الأمر الذي يتاح المجال للتباحث الوطني في صيغ التفاعل والضبط السياسي  الجديد والذي ينبغي له أن يصاغ بمحددات وطنية واضحة يذوب فيه الفكر الفصائلي لصالح الأطر الوطنية.

التصنيف مقالات الرأي

ملخص تنفيذي

  • جاء انتخاب مجلس مدينة إدلب بعد مخاضٍ طويل، وبعد فشل تجربة إدارة المدينة من قبل جيش الفتح، وكشفت عملية التشكيل عن بعض الجوانب الإيجابية والسلبية.
  • يمكن تفسير هذا التحول في موقف جيش الفتح لأمرين، الأول: تعزيز اتجاهات الجيش نحو الأولويات العسكرية والانسحاب من المشهد الإداري والخدمي. والثاني: قيام جيش الفتح بمناورة لإعادة ترميم شرعيته المحلية ومحاولة احتواء النقمة الشعبية في ظل تصاعد الضغوط الخارجية والداخلية عليه، مع استمرار قدرته في التعطيل من خلال سيطرته على الملفين الأمني والقضائي.
  • يُستنتج من خلال قراءة وتفكيك عملية انتخاب مجلس مدينة إدلب عدة ملاحظات أهمها غياب قانون انتخابي موحد ناظم للعملية الانتخابية، وتنوع الأدوار التي مارستها الفاعليات المدنية، وقلة عدد أعضاء الهيئة الناخبة، وتنوع انتماءات أعضاء المجلس الجديد واختصاصاتهم العلمية.
  • يرتهن فشل أو نجاح المجلس الجديد بمقاربته ومرونته في التعامل مع التحديات، كقلة الموارد، والقدرة على الإدارة، وتزايد شكاوى السكان نتيجة تردي الخدمات إضافة إلى ضبط العلاقة مع جيش الفتح وتعزيز حوكمة هياكل الحكم المحلية.

تمهيد

أُعلن في مدينة إدلب عن تشكيل مجلس مدني هو الأول من نوعه انتخاباً عقب سيطرة جيش الفتح على المدينة نهاية آذار 2015، وتعود أهمية هذا الحدث إلى توقيت إعلانه الذي يأتي في ظل مساعي نظام الأسد وحلفائه الحثيثة لشن حملة عسكرية واسعة النطاق على محافظة إدلب تحت يافطة مكافحة الإرهاب، الأمر الذي استشعرته فاعليات إدلب والتي تعمل على سحب الذرائع التي يتحجج بها النظام، وذلك عبر تعزيز تجربة الحكم المدني وضبط العلاقة مع فصائل المقاومة الوطنية.

علاوةً على التوقيت، فإن لهذا الحدث أهمية خاصة لدلالته الرمزية المتصلة بتطور العملية الانتخابية وتنامي اعتمادها كآلية في تشكيل هياكل الحوكمة المحلية، هذا بالإضافة إلى تنامي دور هذه الأخيرة على حساب الفصائل العسكرية التي يتراجع دورها لأسباب موضوعية وذاتية، إذ اضطرت تحت ضغط تلك الهياكل للقبول بما كان "محرماً" لديها في وقت سابق، عدا عما يفرضه هذا الحدث من ضرورة متنامية لتعزيز حوكمة المجالس المحلية.

تسلط هذه الورقة التحليلية الضوء على عملية تشكيل المجلس المنتخب، من حيث السياق والآلية المتبعة في تشكيله، مبينةً تحولات العلاقة بين المدني والعسكري، إضافة إلى تحليل مكوناته، وذكر التحديات التي تعترضه وما يمكن العمل عليه لمعالجتها، وصولاً إلى توقع سيناريوهات لمسار هذا المجلس الجديد.

المجلس المدني لإدلب: مسار صعب لولادة متأخرة

شهدت إدلب انتخاب أول مجلس محلي مؤقت لإدارة شؤونها في مدينة الريحانية نهاية 2012، في وقت كانت لا تزال فيه المدينة خاضعةً لسيطرة نظام الأسد ([1])، وخلال الدورات الانتخابية المتعاقبة، ورغم كل الجهود التي بذلها أعضاء المجلس لإدارة ملف المدينة، إلا أنهم لم يوفقوا في تحقيق المأمول منهم لأسباب تتصل بآلية تشكيل المجلس، أسلوب الإدارة، ضعف الخبرات، التجاذبات القائمة وأخيراً اعتبارات متعلقة بالوضع الميداني. 

دخلت الإدارة المحلية لمدينة إدلب مرحلة جديدة مع سيطرة جيش الفتح عليها نهاية آذار 2015، الذي أقصى هياكل الحوكمة المحلية القائمة لصالح إدارةٍ شكلها بنفسه، وأوكل لها مهام إدارة الملف الخدمي إلى جانب الملفين الأمني والقضائي ضمن المناطق الواقعة تحت سيطرته ([2]).  وسوق هذا الجيش مبررات الاقصاء لارتباط هذه الهياكل بهيئات المعارضة السياسية والخدمية الرسمية ([3])، إضافة إلى تخوف مكوناته من التفريط بالمكتسبات التي تحققت لهم عقب التحرير، ورغبتهم في البناء عليها لتعزيز شرعيتهم ونفوذهم المحلي.

تزايدت الانتقادات الموجهة لإدارة مدينة إدلب إثر تدهور الوضع الخدمي فيها، وفوضى الأسواق وغياب القضاء وشيوع مظاهر الفوضى الأمنية كالسرقات والاعتداءات والحوادث والتفجيرات، الأمر الذي دفع جيش الفتح لتقبل تشكيل مبادرات خدمية اتخذت عدة مسميات من أبرزها مجلس الأعيان العام ([4]) والبيت الإدلبي ([5])، والتي لم يُكتب لها النجاح في إحداث تحول نوعي في واقع الخدمات، بسبب استمرار هيمنة مجلس "شورى الفتح" على المفاصل الرئيسية للمدينة، وعرقلته للمبادرات الرامية لتنظيم ملفات القضاء والأمن والخدمات ([6])، الأمر الذي أسهم في تنامي النقمة الشعبية ضد جيش الفتح - الذي يعتريه اختلالات بنيوية واضحة- وجعلته بالإضافة لمجموعة أسباب تتصل بدينامياته المحتملة للقبول بمبادرة تشكيل مجلس مدني بواسطة الانتخابات يتولى إدارة الشأن الخدمي.

يمكن تفسير هذا التحول في موقف جيش الفتح لأمران، الأول: تعزيز اتجاهات الحركة باتجاه الأولويات العسكرية التي تستوجب منه الانسحاب من المشهد الإداري والخدمي، والثاني: قيام جيش الفتح بمناورة لإعادة ترميم شرعيته المحلية وامتصاص النقمة الشعبية في ظل تصاعد الضغوط الخارجية والداخلية عليه، مع احتفاظه بالقدرة على التأثير المحلي من خلال سيطرته على الملفين الأمني والقضائي.

العملية الانتخابية ودلالاتها

تم البدء بتنظيم العملية الانتخابية مطلع 2017، ليصار لاحقاً إلى تمديد عمل اللجنة التحضيرية، بهدف إتاحة المجال لمشاركة أوسع من قبل السكان المحليين، سيما بعد الإقبال الضعيف على المراكز الانتخابية بداية العملية التحضيرية. ([7]) وقد لعبت الفاعليات المدنية دوراً في حث السكان على المشاركة من خلال قيامها بحملات دعائية استهدفت الساحات الرئيسية ومراكز التجمعات الكبرى والمساجد، لتسفر تلك الجهود عن تسجيل 1425 فرد كهيئة ناخبة، ترشح منهم 85 شخصاً لعضوية المجلس، ليصار بعد ذلك إلى دعوة الهيئة الناخبة للإدلاء بأصواتها يوم 17-1-2017، لتسفر العملية الانتخابية عن اختيار 25 شخص لعضوية مجلس المدينة، على أن يقوموا بدورهم لاحقاً باختيار رئيس المجلس ونائبه وأعضاء المكتب التنفيذي. ([8])

يُستنتج من خلال قراءة وتفكيك عملية انتخاب مجلس مدينة إدلب الملاحظات التالية:

أولاً: اتباع ذات القواعد والإجراءات المتبعة في اختيار وتشكيل المجالس المحلية، من حيث تشكيل لجان تحضيرية وطعون وانتخابات، وبإشراف من مجلس المحافظة، إلا أنه لوحظ غياب قانون انتخابي موحد ناظم للعملية الانتخابية، نظراً لتمايز الشروط المتبعة في تحديد الناخب والمرشح وآليات الاقتراع بين مجلس وآخر؛

ثانياً: تنوع الأدوار التي مارستها الفاعليات المدنية في عملية تشكيل المجلس، بدايةً باعتبارها جماعات ضغط سعت لإيصال مرشحيها إلى عضوية المجلس ([9])، علاوةً عن قيامها بدور مهم في حشد وتعبئة السكان للمشاركة في العملية الانتخابية ([10])، إلى جانب دورها كجهة رقابية مستقلة للتأكد من سلامة العملية الانتخابية؛

ثالثاً: قلة عدد أعضاء الهيئة الناخبة (1425) نسبةً إلى تعداد سكان المدينة (يتجاوز 200 ألف)، ويمكن تفسير ذلك بــ:

  • حرمان شريحة الشباب ما دون 20 عام عن المشاركة الانتخابية بعد رفع سن الاقتراع إلى 20 عام، علماً أن حق الاقتراع يكفله القانون السوري لمن أتم 18 من عمره ([11])، إضافة إلى حرمان المرأة من المشاركة في الانتخابات تصويتاً وترشحاً، ويمكن تفسير ذلك بعدم رغبة القائمين على الانتخابات في التصادم مع إدارة جيش الفتح-لتواجد تيارات داخله مشاركة المرأة في إدارة الشأن العام-، إضافة إلى غياب الوعي المجتمعي بأهمية مشاركة المرأة في عضوية الهيئات التمثيلية.
  • استثناء الوافدين إلى مدينة إدلب من حق التصويت والترشح، وهنا يمكن القول: إن حصر حق التصويت والترشح لعضوية الهيئات المحلية بأهل المدينة الأصليين دون الوافدين يتجاهل حركات النزوح والهجرات التي حدثت في المجتمعات المحلية من جهة، كما أنه يفتح الباب لممارسة الإقصاء بحجة المسكن الأصلي بعد أن كان يمارس بحجة "الثورية" من جهة أخرى ([12])، علماً أن هذه الإشكالية قائمة في مناطق عمل المجالس المحلية.
  • ضعف إقبال السكان ممن تنطبق عليهم الشروط القانونية في المشاركة في العملية الانتخابية لأسباب عدة منها: ضعف ثقة السكان بإمكانية إحداث الانتخابات لتحول نوعي في إدارة شؤون المدينة، تخوف السكان من ردود الفعل المحتملة لتيارات داخل جيش الفتح قبلت على مضض إجراء العملية الانتخابية، قصر المسافة الزمنية الفاصلة بين بدء مزاولة اللجنة التحضيرية لعملها وموعد إجراء الانتخابات، ضعف الدعاية الانتخابية وعدم شموليتها للشريحة الأكبر من السكان.

رابعاً: توافر الظروف لعودة تدخل جيش الفتح، إذ أن هنالك فترة انتقالية تقدر بثلاثة أشهر لبدء تسلم المجلس المنتخب لصلاحياته بحسب مذكرة التفاهم الموقعة بين جيش الفتح وفاعليات مدينة إدلب ([13])، علماً أن جيش الفتح سيستمر في ممارسة دور المشرف على عمل المجلس، وهو ما ينذر بإمكانية تكرار تجربة مجلس الأعيان العام مع مجلس شورى جيش الفتح، وبما يتهدد مشروعية المجلس المنتخب ويحد من قدرته على الإدارة. في حين الأصل بممارسة المجتمع المحلي لدوره كجهة رقابية على أعمال المجلس، دون إغفال دور مجلس المحافظة في هذا الصدد أيضاً.

خامساً: تنوع انتماءات أعضاء المجلس الجديد ما بين منتمين للبيت الإدلبي وآخرين لمجلس الأعيان العام وكذلك المكتب التربوي والنقابات الحرة والمديريات الخدمية والفصائل العسكرية، وفي حين يمكن لهذا التنوع أن يعزز من شرعية المجلس، إلا أنه يحمل مخاطر جدية لإمكانية نشوء كتل متمايزة داخل المجلس بما يفقده الانسجام والتماسك الضروريين لإدارة الملف الخدمي.

سادساً: تنوع التخصصات العلمية لأعضاء المجلس ما بين حقوقيين وأطباء ومهندسين وخريجي علوم إنسانية ومعاهد وحملة شهادة ثانوية، بحسب الشكل البياني الآتي. ([14])

 الشكل البياني رقم (1)

تحديات جمة وسيناريوهات متوقعة

جاء تشكيل مجلس مدينة إدلب في وقت تتزايد فيه المخاطر المحدقة بالمحافظة، جراء ما يُحاك لها بذريعة الحرب على الإرهاب من جهة، وتزايد حدة الفوضى الأمنية وما تمثله من مخاطر جدية على استمرارية هياكل الحوكمة المحلية من جهة أخرى، يضاف إلى ما سبق جملة التحديات التي تعترض عمل المجلس  وفي مقدمتها: قلة الموارد، القدرة على الإدارة، تزايد شكاوى السكان نتيجة تردي الخدمات، ضبط العلاقة مع جيش الفتح، تعزيز حوكمة هياكل الحكم المحلية وتحقيق ترابط فيما بينها على مستوى المحافظة، ولمعالجة ما سبق فإن المجلس مطالب بإيجاد مقاربة متكاملة تنطلق من المتاح للتوصل إلى نتائج واقعية ممكنة، وفق العمل بسياسات المراحل وبحسب الأولويات.

أولاً: القدرة على الإدارة: يُعتبر مجلس مدينة إدلب جزءاً من منظومة خدمية لامركزية تشتمل على مجلس المحافظة والمجالس المحلية الفرعية والمديريات الخدمية، إضافة إلى منظمات المجتمع المدني والهيئات الخدمية التابعة للفصائل العسكرية، وترتبط قدرة المجلس المنتخب على الإدارة بمدى نجاحه في ملء الفراغ الإداري ولعب الدور المناط به ضمن هذه المنظومة، إضافة إلى قدرته على تبني مقاربة عقلانية متوازنة لإدارة العلاقة مع جيش الفتح، وتشكيل ذراع تنفيذية تتبع للمجلس بعيداً عن الفصائلية، وذلك عبر الاستثمار في الموقف الإيجابي القائم لجيش الفتح، وتطويره إلى صيغة عمل مشترك تركز على نقاط التوافق، وتزيل تدريجياً الهوة القائمة بين الجانبين المدني والعسكري؛

ثانياً: تعزيز الحوكمة: إن قدرة المجلس الجديد على أداء مهامه مرهونة بمدى التزامه بمبادئ الحكم الرشيد، وخاصة فيما يتعلق بمكافحة الفساد والروتين والفصائلية وازدواجية الأدوار وتضارب المصالح القائمة داخل المنظومة الخدمية في المحافظة، ومواجهة المخاطر المحتملة لحالة الاستقطاب التي قد تنشئ داخل المجلس، ويمكن تلافي ما سبق من خلال:

  • تفعيل دور المجتمع المحلي في الحد من الاستقطابات داخل المجلس من خلال دوره في إعادة تشكيل الهيئة الناخبة، وممارسة دوره الرقابي على أعمال المجلس.
  • ضبط العلاقة مع مجلس المحافظة والمجالس المحلية بما يحول دون الوقوع في ازدواجية الأدوار وتضارب المصالح.
  • تفعيل مبادئ المساءلة والخضوع للقانون والشفافية، والعمل وفق أطر مؤسساتية وقواعد قانونية مكتوبة. إن تبني ما سبق من شأنه أن يعزز ثقة السكان بالمجلس ويرسخ لديهم القناعة بوجود قطيعة مع المرحلة السابقة التي عانوا من آثارها وعايشوا مرارتها؛

ثالثاُ: توفير الموارد: حتى يتمكن المجلس الجديد من أداء المهام الموكلة إليه لا بد من توفر الموارد المالية والبشرية، وفي حين يحتوي المجلس على شخصيات ذات كفاءة في الإدارة بحكم عملها السابق في هياكل الحوكمة المحلية، إلا أنه مطالب بــ:

  • اعتماد معيار الأهلية والتخصصية في شغل عضوية المكاتب التنفيذية والمديريات الخدمية.
  • وجوب تأهيل قيادات الصف الثاني وصقل تجربتها لتحضيرها للعب أدوار متقدمة مستقبلاً.

أما من الناحية المالية، فإن شح الموارد وتراجع مستوى الدعم المقدم مقابل تعاظم المطالب الخدمية، يوجب على المجلس العمل على خطة لتعزيز الموارد المالية الذاتية، وذلك عن طريق:

  • استثمار أملاك الدولة وتفعيل نظام الجباية المحلية والقيام بمشاريه تنموية استثمارية.
  • التعاون مع مجلس المحافظة ومنظمات المجتمع المدني لإدارة الموارد المتاحة بالشكل الأمثل؛

رابعاً: المشاركة المجتمعية: لا يمكن تجاهل سخط السكان على أداء هياكل الحوكمة المحلية، ولذلك أسباب تتحمل الهياكل جزءاً منها، في حين يتعلق الجزء الآخر بعوامل خارجية لا يمكن السيطرة عليها، ولكي يتمكن المجلس المنتخب من الاستمرارية وتعزيز شرعيته فإنه مطالب بــ:

  • تفعيل مشاركة السكان المحليين عبر أنشطته ومشاريعه ومنها اللقاءات الدورية واعتماد نظام مسح الاحتياجات عبر الاستبيانات.
  • تفعيل مكتب التواصل مع السكان وتلقي الشكاوى ومعالجتها سواءً بالتصدي لأسبابها، أو من خلال وضع صاحب الشكوى بصورة إمكانيات المجلس المحدودة في التعامل معها.
  • إلغاء كل ما يعوق مشاركة الشباب والمرأة في العملية الانتخابية تصويتاً وترشحاً في الدورات القادمة للمجلس، إضافة إلى معالجة إشكالية تمثيل الوافدين عبر تفعيل مديريات الشؤون المدنية في مجالس المحافظات لتقييد الوافدين ضمن سجلات المدن والبلدات التي يتواجدون فيها، أو باستحداث مديريات خاصة بالمهجرين والنازحين تعمل على متابعة شؤونهم وتتولى إدماجهم في المجتمعات المضيفة، أو من خلال وضع صيغ تفاهم بين المجالس المحلية واللجان المنبثقة عن الوافدين كآلية للعمل المشترك بين الطرفين.

أما بخصوص السيناريوهات المتوقعة لمسار المجلس المنتخب فإن ذلك مرهون بقدرته على التعامل مع التحديات السابقة بالدرجة الأولى، وبمسار تطور الأحداث في محافظة إدلب بالدرجة الثانية، وهنا إما أن يتمكن المجلس المنتخب من إثبات قدرته على الإدارة وتحقيق فاعلية خدمية يتلاشى معها تدريجياً دور العسكر في الحكم المحلي، أو أن يعجز المجلس عن إدارة المهام الموكلة إليه ويقع في عطالة خدمية، الأمر الذي قد يشجع الفصائل على  تصدر المشهد المحلي من جديد، وما  يتحصل عنه من مخاطر كبيرة تتهدد مدينة إدلب خاصةً ومشروع المجالس المحلية عامةً.

الخاتمة

تكتسب انتخابات مجلس مدينة إدلب أهمية نظراً للسياق الذي تمت فيه، ويمكن اعتبارها بالون اختبار لمدى تطور تجربة الحكم المدني ومعياراً لتقبل العسكر لنقل السلطة للمدنيين، علماً أن مسار التجربة ونتائجها سيترك تداعيات إيجابية أو سلبية في حال النجاح أو الفشل، فإذا ما أُتيح للمجلس الجديد النجاح في تحقيق الأدوار المأمولة منه، فإن ذلك من شأنه تعزيز مركزية هياكل الحوكمة المحلية، وتهيئة الشروط الموضوعية للاستقرار وتحجيم دور العسكر في  الإدارة المحلية، أما في حال الفشل، فإن ذلك سيمثل انتكاسةً لمشروع الحكم المحلي، من شأنها أن تمنح الحق والفرصة للعسكر لتصدر المشهد المحلي بذريعة فشل التجربة المدنية.

وأمام ما تحقق من نتائج إيجابية خلال عملية انتخاب مجلس مدينة إدلب من تفعيل دور الهيئات المدنية باعتبارها جماعات ضغط وهيئات رقابية وإعادة دمج السكان من جديد في المجال العام، واعتماد الانتخاب كآلية للتشكيل، فإن ما سبق لا ينفي تواجد بعض السلبيات التي اكتنفت تلك العملية خاصةً من حيث إقصاء جزءٍ من شريحة الشباب والمرأة والوافدين لمدنية إدلب. وفي حين يواجه المجلس المنتخب تحديات جمة تعترض إدارته للملف الخدمي، فإن مقاربته لكيفية مواجهة هذه التحديات والمتمثلة بقلة الموارد والمشاركة المجتمعية والقدرة على الإدارة وتعزيز الحوكمة، إضافة إلى سياق تطور الأحداث في محافظة إدلب، ستحدد مسار المجلس نجاحاً أو فشلاً.

 

([1]) انتخابات المجلس المحلي المؤقت لمدينة إدلب، موقع يوتيوب، تاريخ 01-12-2012، رابط إلكتروني https://goo.gl/mbVlr7  

([2]) للمزيد عن إدارة مدينة إدلب التابعة لجيش الفتح مراجعة، منار عبد الرزاق، الإدارة المدنية في إدلب: تقديمٌ للخدمات. غياب جزئي للأمن. خوفٌ من مستقبل مجهول لطلاب المدينة، جريدة مدى سورية، تاريخ 15-2-2016، رابط إلكتروني https://goo.gl/tbXp1h

([3])   قال شادي زيداني، أحد المرشحين لعضوية مجلس مدينة إدلب في هذا الصدد: "لقد كان اسم المجلس المحلي هو العائق الوحيد الذي حال دون تشكله منذ سنوات"، للمزيد مراجعة، صهيب مكحل، مدينة إدلب تستعد لانتخاب أول مجلس مدني لإدارة شؤونها، جريدة سوريتنا، تاريخ 15-1-2017، رابط إلكتروني https://goo.gl/ltEwa8

([4]) للمزيد حول تشكيل مجلس الأعيان العام في إدلب مراجعة، تشكيل أول مجلس محلي لمدينة ادلب بعد التحرير، موقع يوتيوب، تاريخ 26-4-2016، رابط إلكتروني https://goo.gl/BrQMPU

([5]) منار عبد الرزاق، البيت الإدلبي/ نواة لتشكيل إدارة مدنية من أهالي إدلب، جريدة مدى سورية، تاريخ 17-11-2016، رابط إلكتروني https://goo.gl/cP7u8D

([6]) تعليق مجلس الأعيان في ادلب عمله مع مجلس شورى الفتح، الموقع الرسمي لمجلس الأعيان على الفيس بوك، تاريخ 10-9-2016، رابط إلكتروني https://goo.gl/bK2hnz، https://goo.gl/vkRP1Q، أيضاً بيان للبيت الإدلبي يدعم فيه تعليق مجلس الأعيان لعمله مع مجلس شورى الفتح، الموقع الرسمي للبيت الإدلبي على الفيس بوك، تاريخ 10-9-2017، رابط إلكتروني https://goo.gl/bxPTqo

([7]) فتح باب الترشح لمجلس مدينة إدلب، مركز المعرة الإعلامي، تاريخ 9-1-2017، رابط إلكتروني https://goo.gl/ivUhOf

([8])   الإعلان عن تشكيل أول مجلس مدني منتخب في مدينة إدلب، راديو الكل، تاريخ 19-1-2017، رابط https://goo.gl/SNd9CH

([9]) بلدي نيوز ترصد انتخاب مجلس مدني لإدارة مدينة إدلب، بلدي نيوز، تاريخ 10-1-2017، رابط إلكتروني https://goo.gl/JgkmZe

([10]) ندوة تعريفية بالمترشحين للمكتب التنفيذي لمدينة إدلب، قناة الجسر الفضائية، تاريخ 17-1-2017، رابط إلكتروني https://goo.gl/Sg9fjd

([11]) فتح باب الترشح لعضوية مجلس مدينة إدلب، وكالة سمارت للأنباء، تاريخ 9-1-2017، رابط إلكتروني https://goo.gl/VkCkUv

([12]) فتح باب الترشح لعضوية مجلس مدينة إدلب، وكالة سمارت للأنباء، المرجع السابق نفسه.

([13]) أحمد نور، مجلس مدينة ادلب الأول هل ينجح في مهمته أم يكون شكلاً دون فعل، شبكة شام الإخبارية، تاريخ 20-1-2017، رابط إلكتروني https://goo.gl/R5hkXw

([14]) أسماء أعضاء مجلس مدينة إدلب واختصاصاتهم العلمية، جريدة زيتون، الموقع الرسمي لجريدة زيتون على الفيس بوك، تاريخ 18-1-2017، رابط إلكتروني https://goo.gl/vVtctY

التصنيف أوراق بحثية

أقامت ‫‏وحدة المجالس المحليّة‬‬ بالتعاون مع الخارجية الكندية برنامجاً تدريبياً مخصصاً للمجالس المحليّة داخل المناطق السورية المحررة بمدينة غازي عينتاب التركية تحت عنوان: " الحوكمة الرشيدة والمساءلة المجتمعيّة". ‬ في الفترة الواقعة من تاريخ 27 ولغاية 31 كانون الثاني. حيث ركز البرنامج على قضايا المساءلة والمحاسبة المجتمعيّة، والشفافيّة والتشاركيّة ودور وسيادة القانون في الحكم المحليّ، بالتعاون مع مجموعة من الخبراء والاختصاصيين في مواضيع الحوكمة والإدارة المحليّة من كل من الأردن ولبنان وسورية. وكان لمركز عمران للدراسات الاستراتيجية حضوراً مميزاً في هذا البرنامج عبر مشاركة الباحثة هاديا العمري من مسار الإدارة المحلية وتعزيز الممارسة الديمقراطية بمادة تدريبية تمحورت حول المشاركة المجتمعية والتخطيط للحوكمة على مدار يومين تدريبييّن، تم دعمهما بجلسات مسائية على هامش البرنامج بناءً على طلب المتدربين. ‬

حيث ركزت الباحثة في مادتها على النقاط التالية:

•    ماهية المشاركة المجتمعية وأهميتها؛
•    آلية تطبيق المشاركة المجتمعية؛
•    أشكال المشاركة المجتمعية؛
•    عناصر المشاركة المجتمعية الجيدة وعوامل دعمها، وكيفية تطوير المشاركة المجتمعية؛
•    تحديات المشاركة المجتمعية ونصائح للتغلب على تلك التحديات؛
•    ماهية الحوكمة المؤسسية وعناصرها؛
•    مدخل حول التخطيط بشكل عام؛
•    عناصر التخطيط للحوكمة؛
•    خطوات عملية للتخطيط للحوكمة؛

وقد اعتمدت الباحثة في تقديمها للمادة التدريبية على التركيز بشكل أساسي على ترسيخ محتوى المادة من خلال التمارين العملية التي تحاكي واقع عمل المجالس المحلية بالإضافة إلى جلسات العصف الذهني ومجموعات العمل المشتركة.

كما قام باقي المدربين المشاركين؛ ممثلين بالأستاذ رياض العيسى، والأستاذ مالك عمايرة باستكمال باقي محاور البرنامج التدريبي، ومن الجدير بالذكر أن المتدربون على هذا البرنامج سيقيمون ما يقارب الـ 30 دورة تدريبية لعدد من المجالس المحليّة الفرعيّة في الداخل السوريّ خلال الأشهر القليلة المقبلة.

في ختام البرنامج تقدّم فريق عمل وحدة المجالس المحليّة بالشكر والامتنان لكل من ساهم في إنجاح هذا البرنامج من مدربين ومتدربين وجهات راعية.

التصنيف أخبار عمران

في إطار تغطية الشأن الداخلي السوري قام راديو الكل بإجراء لقاء صوتي مسجل مع الباحث أيمن الدسوقي من مركز عمران للدراسات الاستراتيجية، للتعليق على المظاهرات التي شهدتها بلدة تفتناز والمطالبة بإسقاط المجلس المحلي، حيث تطرق اللقاء إلى ظاهرة تعثر المجالس المحلية في محافظة إدلب من حيث أشكالها وأسبابها، كما علق الباحث على إشكاليات توزيع الدعم الإغاثي من حيث ضعف تبني بعض المجالس لمعايير مهنية للتوزيع وتناقص الدعم المقدم للمجالس وهو ما يؤدي إلى ضعف ثقة السكان المحليين تجاه المجلس، وقد أكد الباحث على أن المظاهرات حق مشروع للسكان المحليين وهي عامل إيجابي تسهم في تعزيز أداء المجالس وذلك لأنها تعبر عن مطالب وشكاوي السكان المحليين، الأمر الذي يوجب على المجالس الاستماع إليها والاستجابة لها من خلال وضع خطط لمعالجتها وتبني أكثر لمعايير الحكم الرشيد وهو ما يسهم في تطوير آليات عمل المجالس، واختتم الباحث اللقاء بالإشارة إلى التوصيات التي من شأنها تعزيز آلية عمل المجالس المحلية.

رابط البث: http://goo.gl/d6S9Nh

في إطار تغطية المجالس المحلية قام راديو صوت راية بإجراء لقاء صوتي على الهواء مباشرة عبر أثير الإذاعة مع الباحث أيمن الدسوقي من مركز عمران للدراسات الاستراتيجية، للتعليق على الورقة التحليلية بعنوان "واقع وتحديات الجباية المحلية في المجالس المحلية". ركز اللقاء بشكل رئيسي على تناول المادة المعدة من قبل الباحث وذلك من خلال استعراض موجز لمحاور الدراسة، كما تطرق اللقاء للبيانات الواردة في الدراسة من حيث طريقة جمعها وتحليلها، واختتم اللقاء بعرض النتائج والتوصيات التي خلصت إليها الدراسة.

رابط البث:http://goo.gl/OzyiSp

في إطار تغطية الشأن الداخلي السوري قام راديو الكل بإجراء لقاء صوتي على الهواء مباشرة عبر أثير الإذاعة مع الباحث أيمن الدسوقي من مركز عمران للدراسات الاستراتيجية بتاريخ 21-12-2015 للتعليق على الورقة التحليلية بعنوان " الأزمات التي تواجه المجالس المحلية وآليات التعامل معها"، ركز اللقاء بشكل رئيسي على تناول المادة البحثية من خلال طرح مجموعة تساؤلات تمحورت حول آلية إعداد الدراسة وأنماط الأزمات التي تواجه المجالس ودورها في معالجتها، كما تطرق الحديث للتحديات التي تواجه المجالس في معالجة هذه الأزمات، وقد اختتم الباحث اللقاء بإيراد عدد من التوصيات التي من شأنها تفعيل الموارد الذاتية للمجلس وذلك للتخفيف من حالة الاعتماد على التمويل الخارجي لصالح موارد ذاتية مستقرة ومستدامة.

رابط البث المباشر: http://goo.gl/RjN1dm