مقالات

المسارات

الملفات

الباحثون

التصنيف

تاريخ النشر

-

على الرغم مما حمله حدث استقالة رئيس الحكومة اللبنانية، سعد الحريري، من مؤشراتٍ مُغريةٍ للتحليل على المستوى السياسي لمستقبل لبنان الذي تنفس أهله الصعداء في الأيام الماضية، أو على مستوى المنطقة التي تنتظر كل يوم أزماتٍ جديدةٍ كدول ملعبٍ تحمل إليها دول اللاعب صراعاتها ومبارياتها؛ إلا أن أبرز ما يلفت في تفاعلات هذا الحدث من بدايته المريبة إلى نهايته النسبية؛ هي عودة الحريري إلى لبنان، وتحديداً ذاك الاستقبال الحاشد له في بيت الوسط ببيروت ومن ثم من قبل أنصاره من تيار المستقبل.

وبغض النظر أن لهذا التحشيد سياقه وهدفه السياسي والحزبي على الصعيدين المحلي والإقليمي، إلا أن المثير للاهتمام هو ذاك التمسك الذي يبديه الناس في الأزمات التي تهدد استقرارهم وتنذر بما هو أسوأ، إذ يبدو أن السلوك العام للجماعة ينتقل في الأزمات إلى مستوى التعبير عن الحاجة لقيادة يلتفون حولها بشكل قد يصل للمبالغة، علماً أنهم قد يكونوا غير مقتنعين بالقائد الذي يمثلها!

بمعنى أن المكون السُني اللبناني بعقله الجمعي يدرك تماماً كغيره من مكونات لبنان؛ أن سعد الابن لم يرث من قامة والده السياسية ما يستحق الذكر، فلم يمثلْ الشابُ رجل دولة حقيقي أو سياسي مُحنَّك أو زعيم طائفي أو رجل علاقات إقليمية ودولية أو حتى عميداً لأسرة الحريري، وعلى الرغم من إدراكهم هذا؛ إلا أنهم يلتفون اليوم حول "سعد الشاب" ويتمسكون به.

 وهنا قد نفهم أن الأزمات والتهديد الحقيقي لأي جماعة قد يدفعها للالتفاف حول قيادتها رغم عدم قناعتها بها، أي أن الجماهير تُعبر عن شعورها برفض واقعٍ أسوأ كالعودة إلى حالة عدم الاستقرار وذكريات الحرب التي يعرفها لبنان جيداً، فتعبرُ كجماعة مدركة لمصالحها عن رفضها وخوفها من العودة لتلك الحالة أكثر من تمسكها بالشخص ذاته، والذي تخدمه الأزمة لتقدمه "كمُخلِّص".

 أي أن سلوك الجماعة هنا يبدو تعبيراً عن رفض الأسوأ أكثر من كونه تمسكاً بشخص.  وإن صحت المقاربة للتوضيح؛ فقد فُسِّرَّ الخروج الجماهيري للمصريين إلى الشوارع بمظاهرات 9و10 يونيو 1967 للمطالبة بعودة جمال عبد الناصر إلى الرئاسة والعدول عن استقالته، وبقدر ما كان ناصر عليه من كاريزما القائد، إلا أن هذا التحرك الجماهيري ضمن ذاك الموقف عبَّر في عمقه عن رفض المصريين لهزيمة الـ 67 أكثر من تمسكهم بناصر، والذي كان يمثل بقاؤه أيضاً بالنسبة لهم أداة لرفض الهزيمة، أي أنهم عبروا بشكل جماعي عن رفض الهزيمة أمام إسرائيل وانعكاسها داخلياً بشكل يدفع زعيمهم للاستقالة.

وعلى الرغم من أن شخصية ناصر ببعدها القومي وعمقها المحلي وجانبها الزعامي لا يصح مقارنتها بسعد الحريري، ليس تقليلاً من شأن سعد ولا تعظيماً لشأن ناصر، وإنما هو الواقع. ولكن يمكن أن نفهم من تلك المقاربة بشكل عام بعضاً من سلوك الجماعات في الأزمات والمهددات الحقيقية، وكيف تعيد الأزمة كمتغير ضبط العلاقة بين الحاكم والمحكوم من مدخل الحاجة، أي أن الجماعة في الأزمات قد تعبر عن حاجتها للالتفاف خلف قيادة، أو حتى خلقها بمن ليسوا أهلاً لها، في سبيل حماية مصالحها أو درء تهديدٍ ما عنها أو حتى تحقيق هدفٍ معين.

بالمقابل، ففي الأزمات المهددة لمصالح الجماعة ليس بالضرورة أن يكون القائد مُخلِّصاً بالمطلق، وإنما قد تتحول القيادة إلى وسيلة لابتزاز الجماعة؛ فالأزماتُ كظرفٍ سياسيٍ تبدو من أكثر المداخل التي تلجأ الأنظمة السياسية إلى استغلالها في سبيل إعادة ضبط العلاقة بين الحاكم والمحكوم من مدخل الحاجة. فمن يمثل تلك القيادة يدرك تلك الحاجة تماماً، فيعمل على استثمار الأزمات وحاجة الناس في تعزيز قيادته، وقد يحرص على استمرار الأزمة التي تستمر بها مخاوف الجماعة وبالتالي التفافها حول قيادته أكثر، بل وقد يسعى في سبيل ذلك إلى تصنيع أزمات معينة.

وغالباً ما تكون تلك الأزمات مُصنعة باتجاهٍ يهدد أمن الجماعة، لذلك قد تُقدّم الجماعة تنازلاتٍ عدة لحفظ أمنها، ومن تلك التنازلات حقوقها وحرياتها التي لا تبدو أولوية قياساً بأمنها و"تهديد وجودها"، لتولد من هنا معادلة الأنظمة السياسية الديكتاتورية وعقدها الاجتماعي المتمثل بـــ "الأمن مقابل الحريات"، والذي يعيد ضبط العلاقة بين المطالب الشعبية بالإصلاح السياسي والاقتصادي وبين استجابة النظام الحاكم لها.

وضمن هذا السياق نستطيع أن نفهم كيف اعتاشت قيادات سياسية عربية تاريخياً على الأزمات لترسيخ حكمها وأنظمتها الديكتاتورية، فمن حافظ الأسد الذي اعتاش ونظامه على القضية الفلسطينية واستغلالها كإحدى الأزمات الناظمة لسلطته الأمنية مع شعبه عموماً، ومن ثم تهويل واستغلال أزمات داخلية (الإخوان المسلمين) لترهيب الأقليات وربط مصالحهم به، وبالتالي ضمان تغول أكبر للأجهزة الأمنية وقانون الطوارئ ومصادرة الحريات. ومع اندلاع الثورة السورية استمر الأسد الابن بذات العقلية لضمان ولاء فئات محددة من المجتمع السوري، فكان أن لجأ إلى إخراج الجهاديين من السجون كأداة ساهمت مع العديد من العوامل في تصنيع "الإرهاب" كأزمة أعادت ضبط اصطفاف بعض الفئات حوله وتحديداً الأقليات، و"شرعنت" له سياقاً وأدوات قمعية للتعامل مع مطالب الحراك الشعبي على الطرف الآخر، فاستطاعت تلك الأزمة قلب أولويات المعادلة السورية من رحيل النظام إلى مكافحة "الإرهاب".

وكمثالٍ لا يقل وضوحاً عن استثمار الأزمات في ترسيخ السلطة، يتجلى نهج القيادة المصرية المتمثلة بعبد الفتاح السيسي، فصبرُ المصريين على السيسي رغم الكوارث التي تعيشها الدولة المصرية في عهده؛ بدءاً بشخصيته التي لا تليق بحجم مصر وصولاً إلى التدهور الاقتصادي والسياسي والحقوقي وحتى السيادي، ذلك الصبر لا يبدو حباً بالسيسي بقدر ما يظهر كتعبيرٍ عن رفض لواقعٍ "أسوأ" استطاع نظام السيسي تسويقه كبديل لحكمه، فحصر أغلب المصريين في ثنائية "أنا أو الإرهاب"، "أنا أو النموذج السوري"، إذ يبدو أن السيسي استطاع إلى الآن ابتزاز المصريين واستغلال حاجتهم للأمن في الأزمات، بل وأجبرهم على التنازل عن حريات عدة في سبيل "ضمان أمنهم".

ولا يبدو السيسي المثال الأخير لقادة الأزمات، خاصة بعد الربيع العربي، فهناك على الحدود الغربية لمصر حيث ليبيا؛ برز أيضاً المشير خليفة حفتر، الرجل الذي جاء على ظهر الأزمات الليبية وقُدم كبديلٍ عن فوضى السلاح والجماعات الإسلامية و"الإرهاب". وكذلك الرجل الثمانيني، الباجي قايد السبسي، والذي استغل أيضاً الأزمة السياسية التي وقعت فيها تونس إثر حكم حركة النهضة وموجة "رهاب الإخوان" كأزمة بعد الربيع العربي. ليعود كقائد لبلدٍ خارجٍ من ثورة على نظام كان السبسي أحد أعمدته.

ولعل استراتيجية خلق الأزمات واستغلالها لم تقتصر على قادة الأنظمة العربية في المنطقة، وإنما امتدت عدواها لتشمل غيرهم، فالبرزاني أحد الأمثلة الحية وليست الأخيرة على الهروب إلى الأمام من تأزم الوضع الداخلي سياساً واقتصادياً، من خلال تصديره أزمة أكبر تمثلت بالاستفتاء، على أمل إعادة ضبط الأوضاع الداخلية لصالحه من جديد، إلا أن البرزاني يختلف عمن سبقوه بأن أزمته أطاحت به بدلاً من تثبيته، وربما اختار الأزمة الخطأ لتصديرها.

للأنظمة العربية وقياداتها تاريخٌ طويلٌ في صناعة الأزمات لإعادة ضبط العلاقة بينها وبين الشارع؛ الأزمات التي صُممت للتغطية على أُخرى أعمق وتثبيت سلطة معينة في الحكم. إلا أن تلك الصناعة اتخذت بعد الربيع العربي مستويات خطيرة، حيث شكلت بالنسبة للأنظمة الغطاء الأهم لتبرير دخولها بحرب مفتوحة مع مجتمعاتها على المستوى المحلي، بينما تجلت خطورتها أكثر في إعادة تعويمهم رغم تلك الحرب على المستوى الإقليمي والدولي. فـ"الإرهاب" الذي صُنّعَ بصيغةٍ إسلامية؛ مثّلَ أزمةً أطالت بعمر العديد من الأنظمة التي وظفتهُ في صد الربيع العربي. واليوم ومع اتجاه تلك الأزمة إلى النهاية بعد رحلة طويلة من "المكافحة"، ها هي ثورات الربيع العربي تدور 360 درجة مع الأزمات التي صُنِّعتْ لعرقلتها، لتعود وجهاً لوجه مع الأنظمة الصانعة، فهل تلجأ الأخيرة لخلق أزمات جديدة بأدوات مختلفة، أم تكون الموجة القادمة من التحرك الشعبي هذه المرة أسرع وأوعى؟

 

التصنيف مقالات الرأي
الخميس, 11 حزيران/يونيو 2015 16:10

المظلومية شرعية مؤقتة ودكتاتورية مقنعة

وظفت المظلومية قديماً ومن قبل العديد من الفئات كأداة ضغط سياسي واجتماعي للحصول على ميزات ترفع أصحابها فوق القانون والأعراف، ولمنحهم مكانة خاصة غير قابلة لمساس، فعلى سبيل المثال لا الحصر شرعن إهمال آل أمية ومن بعدهم تجاهل آل عباس المشروع الشيعي السياسي، وكذلك أسس اليهود دولتهم في فلسطين مستغلين الاضطهاد التي تعرضوا له في أوروبا، ليتكرر مؤخراً نفس السيناريو إلى حد كبير مع تنظيم الدولة الذي يوظف مظلومية السنة في العراق والمشرق عموماً في تسويق "الخلافة الإسلامية". وعلى الرغم من فاعلية المظلومية في حشد الرأي العام وتجييش مئات آلاف الأنصار، إلّا أنها شرّعت في جميع الحالات دون استثناء للإقصاء والظلم، وخلقت تباعاً مجموعة مظلوميات جديدة مؤسسةً لدخول مجتمعاتها في دوامة سلبية لا تلبث أن تقضي على الجميع غرقاً. ويلحظ اليوم أن موجة الثورات المضادة التي لحقت بالربيع العربي ونال جلها حكومات مكونها الرئيسي إسلامي، نشوء مناخ مناسب ومشجع لوقوع الحركات الإسلامية ضحية توظيف مظلوميتها وانصراف أفرادها عن إعادة ترتيب بيتهم الداخلي والدعوة إلى مشاريع وطنية تحميهم وغيرهم من سياط الدكتاتورية وتسلطها.

يكمن المحظور الأول للمظلومية في فئويتها، فهي سردية تروي مأساة الفئة المستهدفة، وتحكي آلامهم وما تعرضوا له من قمع وإجرام وتهميش، وغالباً ما ترتفع أصوات أصحابها مدافعين عنها عند أي نقد يوجه لها. ويتدرج المقتنعون بها في تصعيد نبرتهم المطالبة برد مظالمهم حتى تغدو مسلمة "فوق دستورية" أو حقيقة كونية "مقدسة" لا تقبل النقاش بل ويعاقب من يشكك بها. وبعيداً عن صوابية الدعوة أو مصداقية المعلومات المؤسسة للمظلومية ينتهي المطاف دائماً في منح أصحابها ميزات لا ينعم بها غيرهم، ممهدة بشكل طبيعي للفئة المظلومة في الوقوع بالمحظور الثاني.

إن التشريع القانوني أو الدستوري الذي يمكّن لفئة دون غيرها في المجتمع أو السياسة دون الاستناد على قاعدة مساواة وعدل شاملة غالباً ما يؤسس للإقصاء أولاً وللدكتاتورية لاحقاً. فالمظلومية لا تقبل المشاركة، وهي حكر لمن اكتوى بلظاها، فإن حظي أصحابها بالحكم اقصوا من "تنعم" و"أعرض" عن مساندتهم في محنتهم. فلا مكان حين ذاك للمختلف عنهم بينهم، ولا يجزيه أي عمل عن اللحاق بركبهم، فهو مستخدم ومستأجر بأحسن الأحوال. ولأن سنة الكون تنص "أن لكل فعل ردة فعل مساو له في القوة وعكسه في الاتجاه"، تتشكل مظلوميات مضادة تطالب كل منها على حدة أو مجتمعةً بحقوقها ورد مظالمها. وكإجراء طبيعي غالباً ما تلجأ الفئة المظلومة سابقاً إلى تعزيز ما حصلت عليه طوعاً بالإكراه، مؤسسةً لدكتاتورية جديدة ومتجددة تمكنهم إلى حين قبل أن تنقلب عليهم وبالاً ومحنة.

أمّا المحظور الثالث فهو الوقوع ضحية نظريات المؤامرة، حيث تشبه الميزات التي يطالب بها أهل المظلومية تلك التي تفرض على الدولة من القوى الخارجية لحماية الأقليات التي تتبع لها، ويسهل في هذا السياق تحديد القواسم المشتركة بينهما، ولعل أهمها على الإطلاق التمييز وتشكل الخوف الوجودي. حيث أنها تسهم في بناء هوية المستفيدين منها حول المظلومية فقط، وتقطع السبيل عليهم في إيجاد المشترك بينهم وبين محيطهم المختلف. فعلى الرغم من جاذبية القيم والصفات المشتركة وقدرتها على تذليل الفروقات بين أفراد المجتمع الأوسع، إلا أنها تجرّد أهل المظلومية من "حقوقهم" وتحولهم إلى أشخاص عاديين متساويين، وغالباً ما يواجه الباحث عنها بعنف، مقاطعةً وعقاباً على تمرده، ودرساً لأخوته، وتحذيراً للغير. ويترافق مع زيادة الميزات وتقدم الزمان، تنامي الشكوك والارتياب بنيّات المحيط، وقد يكون أغلبها في محلها، إلّا إنها تشجع في ذات الوقت على انتشار نظريات المؤامرة وتُصرف الجهود على محاربة الآخر وصده بدلاً عن النماء الذاتي والتطور الفعّال.

تمتلك الحركات الإسلامية في المشرق رصيداً يكفل لها المطالبة بمظلوميتها، فلقد عانى أفرادها من التضييق والاضطهاد والتهميش وكل ما يؤهلهم للإحساس بالظلم فضلاً عن غيرهم، وإذ منعهم اتكاؤهم على قاعدة شعبية واسعة من تبني سردية المظلومية علناً، إلّا أنهم يمارسونها بوعي أو دون وعي منهم. ولقد كشفت تجارب حكم الجماعات الإسلامية جنوحها للوقوع في المحظورات السابقة، وبحكم عدم اتساقها مع نسق المنظومة الدولية الليبرالية كان من السهل الإيقاع بها أو الانقلاب عليها.  وبما أن مناط التكليف الإلهي يقتضي أولاً عمارة الأرض للكل لا لفئة دون غيرها، وثانياً إنفاذ مقاصد الشريعة من قسط وعدل ومساواة، ينبغي على الجماعات الإسلامية تطبيق ما يطالبون به الليبراليين من إرهاف الحس الوطني وتقديم النفع العام. فلم يكن ليكتب لتجربة حزب العدالة والتنمية في تركيا النجاح لولا تبنيها هذا الفهم الرفيع، ولم يكن ليقع في كبوته الأخيرة إلّا لغفلته عن ضرورة الاستمرار في منهجه الأول.

المصدر موقع السورية نت:https://goo.gl/N1mmAa

التصنيف مقالات الرأي

النحو الذي سوف تنحلّ به عُقد الصراع في سورية يؤثر على الأطراف الإقليمية تأثيراً مباشراً، ويجد كل محور نفسه واقعاً بين خيارات متضاربة تجبره على أخذ موقف ولو كان له تبعات يرجو الفكاك منها.

التصنيف أوراق بحثية
الثلاثاء, 15 تموز/يوليو 2014 00:34

التحولات الكبرى في المشرق العربي

تركّز هذه الدراسة على الفاعليات الكبرى التي تحفّ بالثورة السورية وتسعى لتأطيرها في السياقين الإقليمي والتغيرات الحاصلة في موازين القوى. وتوضح الدراسة طبيعة التطورات الثقافية السياسية في المنطقة التي ترافقت مع تآكل المحاور القديمة المعروفة باسم محور الاعتدال ومحور الممانعة، وبداية تشكّل محور جديد يعتمد على جملة جديدة من التوازنات الدولية. وتفصّل الدراسة في مكامن قوة كل من إيران وتركيا، وحدود إمكانياتهما والفضاء المتاح لهما في التأثيرات الإقليمية. كما تعطي أهمية خاصة إلى الهزات الدِمغرافية التي سببها التشريد والنزوح، مما سوف يترك آثاراً دائمة في البلاد المحيطة المضيفة. وأخيراً، فإنه لا يغيب عن الدراسة الأبعاد الأقلوية التي ترصف مسيرة التغيير.

التصنيف الدراسات
الثلاثاء, 15 تموز/يوليو 2014 20:38

التحولات الكبرى في المشرق العربي

يركّز الكتاب على الفاعليات الرئيسة التي تحفّ الثورة السورية وتؤثر في مساراتها ومآلاتها، ساعياً على تأطيرها في السياقين الإقليمي والدولي ومراقبة التغيرات الحاصلة في موازين القوى. ويوضح الكتاب طبيعة التطورات الثقافية السياسية في المنطقة التي ترافقت مع تآكل المحاور القديمة المعروفة باسم محور الاعتدال ومحور الممانعة، وبداية تشكّل محورٍ جديدٍ يعتمد على جملة جديدة من التوازنات الدولية. ويفصّل الكتاب في مكامن قوة كل من إيران وتركيا، وحدود إمكانياتهما والفضاء المتاح لهما في التأثير الإقليمي. كما يعطي أهمية خاصة إلى الضغوط الدِمغرافية التي نتجت عن التشريد والنزوح، مما يترك آثاراً دائمة في البلاد المحيطة المضيفة. وأخيراً، فإنه لا يغيب عن الكتاب الأبعاد الأقلوية التي ترصف مسيرة التغيير.

التصنيف الإصدارات
الإثنين تشرين1/أكتوير 23
يعمل هذا الكتاب على بلورة الشروط المعرفية والسياسية والاجتماعية والتقنية المؤثرة في عملية التغيير الأمني، واتّساقها مع الظرف السوري الراهن، وبالتالي القدرة على تصدير رؤية تنفيذية تراعي الضرورات الوطنية وتخرج…
نُشرت في  الإصدارات 
الجمعة آذار/مارس 31
أصدر مركز عمران كتابه السنوي الثالث الذي يتزامن مع بداية العام السابع من الزلزال السوري بعنوان "تحديات النهوض الوطني إبان التدخل الروسي"، هادفاً إلى تقديم قراءة منهجية لأهم متغيرات الملف…
نُشرت في  الإصدارات 
الثلاثاء آذار/مارس 15
تزامناً مع الذكرى الخامسة لانطلاق الثورة السورية، يطلق مركز عمران للدراسات الاستراتيجية كتابه السنوي الثاني، متضمناً عدة دراسات تعنى بأهم تحولات وتحديات الملف السوري، من إعداد مسارات المركز الثلاثة السياسة…
نُشرت في  الإصدارات 
لقاء الباحث في مركز عمران للدراسات الاستراتيجية، ساشا العلو، على تلفزيون العربي للحديث عن المضامين…
الإثنين نيسان/أبريل 16
حديث الباحث ساشا العلو للتلفزيون العربي عن ملامح العودة الأمريكية للانخراط بفاعلية أكبر في الملف…
الخميس آذار/مارس 15
أجرت قناة الشرق مقابلة تلفزيونية مع الدكتور عمار قحف -المدير التنفيذي لمركز عمران- للحديث عن…
السبت شباط/فبراير 24
أجرى تلفزيون العربي مقابلة تلفزيونية مع الباحث ساشا العلو للتعليق على أحداث الغوطة الشرقية في…
الجمعة شباط/فبراير 23