مقالات

المسارات

الملفات

الباحثون

التصنيف

تاريخ النشر

-
الإثنين, 30 تشرين1/أكتوير 2017 18:54

مقال: على طريق استعادة القرار الوطني

على طريق إنتاج الدولة البديلة، وفي سبيل إعادة تمثيل المجتمع المدني في عملية صنع القرار الوطني السياسي والإداري التنفيذي للمعارضة السورية، يجدر بنا إعادة النظر في  المشكلات البنيوية والوظيفية التي تفرز العطالة الحاصلة في بناء شرعية سياسية وقانونية منافسة ومهددة لسلطة الأسد، وفي حين أن عملية صنع القرار الإداري والتنفيذي لا تزال تشهد تفاعلاً متنامياً  ضمن أطر  الفواعل المحلية (على مستوى الخطط والمشاريع والتنسيق البيني من خلال المجلس الأعلى للإدارة المحلية، أو على مستوى التوجية والقوننة والمأسسة من خلال وزارة الإدارة المحلية في الحكومة السورية المؤقتة)، وبإشراف ومراقبة مجتمعية يتولى مهامها منظمات المجتمع المدني وقواه الفاعلة من الأدنى إلى الأعلى، فإن  الفعل السياسي المعبر عن تطلعات وآمال قطاعات كبرى من السوريين لايزال محكوماً بدرجة كبيرة من التشظي وغياب الرؤية وعدم الانسجام والفردية، و يمكننا الحديث عن ثلاثة أنماط من الفعل السياسي التي يمكن للقوى المدنية في مرحلة ما قبل الحياة الحزبية أن تضطلع بها من الأدنى إلى الأعلى ، فنتكلم عن "الدفع السياسي" و"الفعل والممارسة السياسية"  و"الهوية السياسية".

نتجنب في هذا المقال التناول المباشر للظروف الموضوعية الدولية والإقليمية الطارئة على الحالة السورية ونسهب أكثر ببعض أوجه القصور  في تمثيل الجزء الأكبر من المجتمع السوري الذي يقارع سلطة الأسد منذ أكثر من 7 سنوات، حيث تكمن إمكانية تجاوز هذا الخلل في مدى القدرة على تمثيل هذا المجتمع ضمن بنى تمثيلية إضافة إلى قوة منظمات المجتمع المدني وارتباطها الفعلي بمصالح المجتمعات المحلية نفسها لا بتوجهات الدول ورغبات المانحين، حيث تعكس العلاقة المضبوطة والممأسسة والمحوكمة (القدرة على الرقابة والإشراف المتبادل والشفافية والمساءلة والمشاركة والتشاركية) بين المجتمع المدني ومنظمات المجتمع المدني والمجالس المحلية مدى قدرة المجتمعات المحلية على التعبير عن تطلعاتها والدفع بمطالبها إلى سدة لائحة المطالب الضاغطة على الفاعل الوطني والدولي.

في المستويات الإدارية الدنيا ضمن الوحدات الإدارية الصغرى يصبح تمثيل السكان المحليين أكثر معقولية وفعالية، فيما يكتفى في المستويات الأعلى كمجالس المدن والمحافظات بتعيين ممثلين عن الوحدات الصغرى يحكم تعيينهم مجموعة من الشروط المتعلقة بالكفاءة والمقدرة والنزاهة، حيث يقتصر الانتخاب في هذه المستويات أو التوافق على عملية اختيار رئيس المجلس ونائبه ، أما من حيث الوظيفة السياسية فتتعاكس الأدوار السياسية أو أنماط الفعل السياسي كما أسميناها آنفاً من الأدنى إلى الأعلى فيتم التركيز على الدفع السياسي في المستويات الدنيا وتضطلع بهذا الفعل منظمات المجتمع المدني والمجالس المحلية والهيئات الثورية المحلية والتي تمثل بمجموعها هوية المحلة السياسية العامة بغض النظر عن التوجهات السياسية الجزئية الناشئة ضمن المحلة نفسها إذا ما تناولنا حالة الاستقطاب المتولدة بين مجتمعات معارضة للأسد وأخرى موالية له وثالثة ذات  رؤى إثنية أو طائفية.

 أما مستويات المحافظات فتستمد هويتها السياسية من هوية الوحدات الإدارية التابعة لها سواء كانت مهجرة أو قائمة ضمن حدودها الإدارية الأمر الذي يدفع بأهمية تمثيل أكثر من 7 مليون نازح داخل الأراضي السورية، حتى لا يضيع صوتهم السياسي ولا يحتكر نظام الأسد تمثيلهم وصبغ مناطقهم بهويته السياسية وخاصة حين يتم طرح شكل الحل السياسي من خلال شراكات محلية من الأدنى إلى الأعلى، وضمن هذا التفصيل تزداد أهمية تحول مجالس المحافظات من حالة الدفع السياسي وتمثيل الهوية السياسية إلى حالة المشاركة الفعلية في صنع القرار السياسي.

يمكن التمييز هنا بين سياقين أساسيين:  سياق المحافظات الخاضعة للسيطرة السياسية للنظام بأجزاء كبيرة منها (دمشق – حماه) أو كلياً (السويداء –طرطوس)؛  وسياق المحافظات الخارجة عن سيطرته كلياً (إدلب) أو بأجزاء كبيرة منها (درعا)،يزداد في السياق الأول دور مجالس المحافظات السياسي ومدى قدرتها على التعبير عن هوية المحافظة السياسية من خلال تمثيل الوحدات المحلية الأدنى الخاضعة للنظام (على مستوى الطبقة المناوئة للنظام )والخارجة عن سيطرته تمثيلاً يشمل هذه الوحدات جميعاً، في حين يتراجع دور هذه المحافظات في الإشراف على قطاع الخدمات والإدارة ويقتصر على عمليات المأسسة التحضيرية (للمرحلة القادمة) والإشراف على التوثيق المؤسسي والحقوقي ورعاية شؤون المهجرين والناشطين في المناطق الخاضعة لسلطة النظام السياسية قدر المستطاع وإدارة عمليات الإغاثة، فيما لا يقتصر الفعل السياسي في السياق الثاني على دور مجالس المحافظات بل تلعب الفصائل العسكرية بمجموعها  دوراً أساسياً في صناعة الفعل السياسي وعليه يجدر الاهتمام في هذا السياق بتشكيل مجالس لقيادة المحافظات تضم مجالس المحافظات  والفصائل العسكرية القائمة بها على أساس أن الفعل العسكري في الحالة السورية بشكل عام ينطلق من حالة محلية أو من حالة فصائلية عابرة للحدود الإدارية يقابلها في بنية النظام حالة محلية أيضاً وحالة الجيش الرسمي، وتأخذ مجالس المحافظات في هذا السياق دورها بشكل كامل في تمثيل كامل سكان المحافظة المدنيين (السكان الغير المسجلين في ذاتيات الفصائل العسكرية)،وفي إدارة الخدمة وتوفيرها  وفي الإشراف على الشرطة المحلية، في حين تشارك في مجلس القيادة على مستوى المحافظة في تمثيل القرار السياسي لهذه المحافظة إضافة إلى القوى العسكرية والشخصيات الوطنية الأخرى في المحافظة.

لقد تمكن الفاعلون الدوليون والإقليميون الرئيسيون من تطويع المسارات السياسية المعقدة، من خلال فتح خطوط التفاوض مع المستويات المحلية الدنيا (فصائل محلية بشكل أساسي)، في محاولة لتفكيك الكمون السياسي للكتلة الاجتماعية الممناعة لشكل الحل السياسي المطروح وبالشكل الذي يمنح هذا الحل مشروعية وديمومة، خاصة فيما يتعلق بالمسائل العالقة ( مسألة بقاء الأسد – تطبيق العدالة الانتقالية – اللامركزية ...إلخ) مما يعني تفريغ الفعل السياسي المعارض على المستوى الوطني العام من مضمونه ومحتواه وتبديد مصادر قوته وذلك ببناء الحل النهائي على مجموعة من الحلول الجزئية بعدد البلديات الصغرى التي يمكن أن تتواصل معها قاعدة حميميم أو مناطق خفض التصعيد التي ترسمها الأستانة.

في الحلول يمكن الحديث عن الحد من ظاهرة الهشاشة البنيوية التي تعتري هيكلة العلاقة بين مجالس المحافظات والمجالس المحلية الفرعية، وذلك من خلال إعادة النظر في تمثيل هذه الأخيرة بصورة حقيقية وشاملة في مستويات مجالس المحافظات كما يجب تفعيل الدور الرقابي الإلزامي لمجالس المحافظات في الرقابة على عمليات الانتخابات المحلية والحد من تشكيل مجالس محلية بأسلوب التعيين بدعوى وجود توافق هو في حقيقته غير واقعي في كثير من الأحيان وإنما مبني على التسلط الاجتماعي للمرجعيات والوجاهات العائلية والقيادات المجتمعية، إضافة إلى ضبط الدورات الانتخابية من قبل المحافظة للمجالس الفرعية ومن قبل وزارة الإدارة المحلية لمجالس المحافظات، يضاف إلى ذلك أهمية التشديد على مدنية المشاركين في هذه المؤسسات ، وقدرة مجالس المحافظات على ضبط عمل منظمات المجتمع المدني ضمن محددات وطنية، ووجود بيئة قانونية ناظمة للعمل المدني بجناحيه الرئيسيين (المجالس المحلية – منظمات المجتمع المدني)  وعلى مستوى القرار السياسي المحلي ينبغي انتزاع ملف المفاوضات المحلية من يد الفصائل المحلية والمجالس المحلية وإحالته إلى مجالس المحافظات أو مجالس قيادة المحافظات إن وجدت ، بهدف قطع الطريق على التفاوض المحلي وحصره بالمستويات السياسية العليا.

بقي أن نقول إن هذه الرؤية تمثل نقلة من حالة الصيغة المناطقية المحلية المفرطة التي تميز حالة القرار والفعل السياسي والإداري للغالبية المناهضة للأسد، إلى حالة أكثر تفاعلاً واتساقاً ومأسسة على المستوى السياسي (إطار سياسي وطني تمثيلي ) والتنفيذي (حكومة كفاءات )، والتي تنزاح فيها  الممارسة السياسية لمجالس المحافظات ومنظمات المجتمع المدني والهيئات الثورية لصالح الدفع السياسي وتتفرغ الفصائل المحلية لضمان الأمن المحلي، الأمر الذي يتاح المجال للتباحث الوطني في صيغ التفاعل والضبط السياسي  الجديد والذي ينبغي له أن يصاغ بمحددات وطنية واضحة يذوب فيه الفكر الفصائلي لصالح الأطر الوطنية.

التصنيف مقالات الرأي

ملخص تنفيذي

  • جاء انتخاب مجلس مدينة إدلب بعد مخاضٍ طويل، وبعد فشل تجربة إدارة المدينة من قبل جيش الفتح، وكشفت عملية التشكيل عن بعض الجوانب الإيجابية والسلبية.
  • يمكن تفسير هذا التحول في موقف جيش الفتح لأمرين، الأول: تعزيز اتجاهات الجيش نحو الأولويات العسكرية والانسحاب من المشهد الإداري والخدمي. والثاني: قيام جيش الفتح بمناورة لإعادة ترميم شرعيته المحلية ومحاولة احتواء النقمة الشعبية في ظل تصاعد الضغوط الخارجية والداخلية عليه، مع استمرار قدرته في التعطيل من خلال سيطرته على الملفين الأمني والقضائي.
  • يُستنتج من خلال قراءة وتفكيك عملية انتخاب مجلس مدينة إدلب عدة ملاحظات أهمها غياب قانون انتخابي موحد ناظم للعملية الانتخابية، وتنوع الأدوار التي مارستها الفاعليات المدنية، وقلة عدد أعضاء الهيئة الناخبة، وتنوع انتماءات أعضاء المجلس الجديد واختصاصاتهم العلمية.
  • يرتهن فشل أو نجاح المجلس الجديد بمقاربته ومرونته في التعامل مع التحديات، كقلة الموارد، والقدرة على الإدارة، وتزايد شكاوى السكان نتيجة تردي الخدمات إضافة إلى ضبط العلاقة مع جيش الفتح وتعزيز حوكمة هياكل الحكم المحلية.

تمهيد

أُعلن في مدينة إدلب عن تشكيل مجلس مدني هو الأول من نوعه انتخاباً عقب سيطرة جيش الفتح على المدينة نهاية آذار 2015، وتعود أهمية هذا الحدث إلى توقيت إعلانه الذي يأتي في ظل مساعي نظام الأسد وحلفائه الحثيثة لشن حملة عسكرية واسعة النطاق على محافظة إدلب تحت يافطة مكافحة الإرهاب، الأمر الذي استشعرته فاعليات إدلب والتي تعمل على سحب الذرائع التي يتحجج بها النظام، وذلك عبر تعزيز تجربة الحكم المدني وضبط العلاقة مع فصائل المقاومة الوطنية.

علاوةً على التوقيت، فإن لهذا الحدث أهمية خاصة لدلالته الرمزية المتصلة بتطور العملية الانتخابية وتنامي اعتمادها كآلية في تشكيل هياكل الحوكمة المحلية، هذا بالإضافة إلى تنامي دور هذه الأخيرة على حساب الفصائل العسكرية التي يتراجع دورها لأسباب موضوعية وذاتية، إذ اضطرت تحت ضغط تلك الهياكل للقبول بما كان "محرماً" لديها في وقت سابق، عدا عما يفرضه هذا الحدث من ضرورة متنامية لتعزيز حوكمة المجالس المحلية.

تسلط هذه الورقة التحليلية الضوء على عملية تشكيل المجلس المنتخب، من حيث السياق والآلية المتبعة في تشكيله، مبينةً تحولات العلاقة بين المدني والعسكري، إضافة إلى تحليل مكوناته، وذكر التحديات التي تعترضه وما يمكن العمل عليه لمعالجتها، وصولاً إلى توقع سيناريوهات لمسار هذا المجلس الجديد.

المجلس المدني لإدلب: مسار صعب لولادة متأخرة

شهدت إدلب انتخاب أول مجلس محلي مؤقت لإدارة شؤونها في مدينة الريحانية نهاية 2012، في وقت كانت لا تزال فيه المدينة خاضعةً لسيطرة نظام الأسد ([1])، وخلال الدورات الانتخابية المتعاقبة، ورغم كل الجهود التي بذلها أعضاء المجلس لإدارة ملف المدينة، إلا أنهم لم يوفقوا في تحقيق المأمول منهم لأسباب تتصل بآلية تشكيل المجلس، أسلوب الإدارة، ضعف الخبرات، التجاذبات القائمة وأخيراً اعتبارات متعلقة بالوضع الميداني. 

دخلت الإدارة المحلية لمدينة إدلب مرحلة جديدة مع سيطرة جيش الفتح عليها نهاية آذار 2015، الذي أقصى هياكل الحوكمة المحلية القائمة لصالح إدارةٍ شكلها بنفسه، وأوكل لها مهام إدارة الملف الخدمي إلى جانب الملفين الأمني والقضائي ضمن المناطق الواقعة تحت سيطرته ([2]).  وسوق هذا الجيش مبررات الاقصاء لارتباط هذه الهياكل بهيئات المعارضة السياسية والخدمية الرسمية ([3])، إضافة إلى تخوف مكوناته من التفريط بالمكتسبات التي تحققت لهم عقب التحرير، ورغبتهم في البناء عليها لتعزيز شرعيتهم ونفوذهم المحلي.

تزايدت الانتقادات الموجهة لإدارة مدينة إدلب إثر تدهور الوضع الخدمي فيها، وفوضى الأسواق وغياب القضاء وشيوع مظاهر الفوضى الأمنية كالسرقات والاعتداءات والحوادث والتفجيرات، الأمر الذي دفع جيش الفتح لتقبل تشكيل مبادرات خدمية اتخذت عدة مسميات من أبرزها مجلس الأعيان العام ([4]) والبيت الإدلبي ([5])، والتي لم يُكتب لها النجاح في إحداث تحول نوعي في واقع الخدمات، بسبب استمرار هيمنة مجلس "شورى الفتح" على المفاصل الرئيسية للمدينة، وعرقلته للمبادرات الرامية لتنظيم ملفات القضاء والأمن والخدمات ([6])، الأمر الذي أسهم في تنامي النقمة الشعبية ضد جيش الفتح - الذي يعتريه اختلالات بنيوية واضحة- وجعلته بالإضافة لمجموعة أسباب تتصل بدينامياته المحتملة للقبول بمبادرة تشكيل مجلس مدني بواسطة الانتخابات يتولى إدارة الشأن الخدمي.

يمكن تفسير هذا التحول في موقف جيش الفتح لأمران، الأول: تعزيز اتجاهات الحركة باتجاه الأولويات العسكرية التي تستوجب منه الانسحاب من المشهد الإداري والخدمي، والثاني: قيام جيش الفتح بمناورة لإعادة ترميم شرعيته المحلية وامتصاص النقمة الشعبية في ظل تصاعد الضغوط الخارجية والداخلية عليه، مع احتفاظه بالقدرة على التأثير المحلي من خلال سيطرته على الملفين الأمني والقضائي.

العملية الانتخابية ودلالاتها

تم البدء بتنظيم العملية الانتخابية مطلع 2017، ليصار لاحقاً إلى تمديد عمل اللجنة التحضيرية، بهدف إتاحة المجال لمشاركة أوسع من قبل السكان المحليين، سيما بعد الإقبال الضعيف على المراكز الانتخابية بداية العملية التحضيرية. ([7]) وقد لعبت الفاعليات المدنية دوراً في حث السكان على المشاركة من خلال قيامها بحملات دعائية استهدفت الساحات الرئيسية ومراكز التجمعات الكبرى والمساجد، لتسفر تلك الجهود عن تسجيل 1425 فرد كهيئة ناخبة، ترشح منهم 85 شخصاً لعضوية المجلس، ليصار بعد ذلك إلى دعوة الهيئة الناخبة للإدلاء بأصواتها يوم 17-1-2017، لتسفر العملية الانتخابية عن اختيار 25 شخص لعضوية مجلس المدينة، على أن يقوموا بدورهم لاحقاً باختيار رئيس المجلس ونائبه وأعضاء المكتب التنفيذي. ([8])

يُستنتج من خلال قراءة وتفكيك عملية انتخاب مجلس مدينة إدلب الملاحظات التالية:

أولاً: اتباع ذات القواعد والإجراءات المتبعة في اختيار وتشكيل المجالس المحلية، من حيث تشكيل لجان تحضيرية وطعون وانتخابات، وبإشراف من مجلس المحافظة، إلا أنه لوحظ غياب قانون انتخابي موحد ناظم للعملية الانتخابية، نظراً لتمايز الشروط المتبعة في تحديد الناخب والمرشح وآليات الاقتراع بين مجلس وآخر؛

ثانياً: تنوع الأدوار التي مارستها الفاعليات المدنية في عملية تشكيل المجلس، بدايةً باعتبارها جماعات ضغط سعت لإيصال مرشحيها إلى عضوية المجلس ([9])، علاوةً عن قيامها بدور مهم في حشد وتعبئة السكان للمشاركة في العملية الانتخابية ([10])، إلى جانب دورها كجهة رقابية مستقلة للتأكد من سلامة العملية الانتخابية؛

ثالثاً: قلة عدد أعضاء الهيئة الناخبة (1425) نسبةً إلى تعداد سكان المدينة (يتجاوز 200 ألف)، ويمكن تفسير ذلك بــ:

  • حرمان شريحة الشباب ما دون 20 عام عن المشاركة الانتخابية بعد رفع سن الاقتراع إلى 20 عام، علماً أن حق الاقتراع يكفله القانون السوري لمن أتم 18 من عمره ([11])، إضافة إلى حرمان المرأة من المشاركة في الانتخابات تصويتاً وترشحاً، ويمكن تفسير ذلك بعدم رغبة القائمين على الانتخابات في التصادم مع إدارة جيش الفتح-لتواجد تيارات داخله مشاركة المرأة في إدارة الشأن العام-، إضافة إلى غياب الوعي المجتمعي بأهمية مشاركة المرأة في عضوية الهيئات التمثيلية.
  • استثناء الوافدين إلى مدينة إدلب من حق التصويت والترشح، وهنا يمكن القول: إن حصر حق التصويت والترشح لعضوية الهيئات المحلية بأهل المدينة الأصليين دون الوافدين يتجاهل حركات النزوح والهجرات التي حدثت في المجتمعات المحلية من جهة، كما أنه يفتح الباب لممارسة الإقصاء بحجة المسكن الأصلي بعد أن كان يمارس بحجة "الثورية" من جهة أخرى ([12])، علماً أن هذه الإشكالية قائمة في مناطق عمل المجالس المحلية.
  • ضعف إقبال السكان ممن تنطبق عليهم الشروط القانونية في المشاركة في العملية الانتخابية لأسباب عدة منها: ضعف ثقة السكان بإمكانية إحداث الانتخابات لتحول نوعي في إدارة شؤون المدينة، تخوف السكان من ردود الفعل المحتملة لتيارات داخل جيش الفتح قبلت على مضض إجراء العملية الانتخابية، قصر المسافة الزمنية الفاصلة بين بدء مزاولة اللجنة التحضيرية لعملها وموعد إجراء الانتخابات، ضعف الدعاية الانتخابية وعدم شموليتها للشريحة الأكبر من السكان.

رابعاً: توافر الظروف لعودة تدخل جيش الفتح، إذ أن هنالك فترة انتقالية تقدر بثلاثة أشهر لبدء تسلم المجلس المنتخب لصلاحياته بحسب مذكرة التفاهم الموقعة بين جيش الفتح وفاعليات مدينة إدلب ([13])، علماً أن جيش الفتح سيستمر في ممارسة دور المشرف على عمل المجلس، وهو ما ينذر بإمكانية تكرار تجربة مجلس الأعيان العام مع مجلس شورى جيش الفتح، وبما يتهدد مشروعية المجلس المنتخب ويحد من قدرته على الإدارة. في حين الأصل بممارسة المجتمع المحلي لدوره كجهة رقابية على أعمال المجلس، دون إغفال دور مجلس المحافظة في هذا الصدد أيضاً.

خامساً: تنوع انتماءات أعضاء المجلس الجديد ما بين منتمين للبيت الإدلبي وآخرين لمجلس الأعيان العام وكذلك المكتب التربوي والنقابات الحرة والمديريات الخدمية والفصائل العسكرية، وفي حين يمكن لهذا التنوع أن يعزز من شرعية المجلس، إلا أنه يحمل مخاطر جدية لإمكانية نشوء كتل متمايزة داخل المجلس بما يفقده الانسجام والتماسك الضروريين لإدارة الملف الخدمي.

سادساً: تنوع التخصصات العلمية لأعضاء المجلس ما بين حقوقيين وأطباء ومهندسين وخريجي علوم إنسانية ومعاهد وحملة شهادة ثانوية، بحسب الشكل البياني الآتي. ([14])

 الشكل البياني رقم (1)

تحديات جمة وسيناريوهات متوقعة

جاء تشكيل مجلس مدينة إدلب في وقت تتزايد فيه المخاطر المحدقة بالمحافظة، جراء ما يُحاك لها بذريعة الحرب على الإرهاب من جهة، وتزايد حدة الفوضى الأمنية وما تمثله من مخاطر جدية على استمرارية هياكل الحوكمة المحلية من جهة أخرى، يضاف إلى ما سبق جملة التحديات التي تعترض عمل المجلس  وفي مقدمتها: قلة الموارد، القدرة على الإدارة، تزايد شكاوى السكان نتيجة تردي الخدمات، ضبط العلاقة مع جيش الفتح، تعزيز حوكمة هياكل الحكم المحلية وتحقيق ترابط فيما بينها على مستوى المحافظة، ولمعالجة ما سبق فإن المجلس مطالب بإيجاد مقاربة متكاملة تنطلق من المتاح للتوصل إلى نتائج واقعية ممكنة، وفق العمل بسياسات المراحل وبحسب الأولويات.

أولاً: القدرة على الإدارة: يُعتبر مجلس مدينة إدلب جزءاً من منظومة خدمية لامركزية تشتمل على مجلس المحافظة والمجالس المحلية الفرعية والمديريات الخدمية، إضافة إلى منظمات المجتمع المدني والهيئات الخدمية التابعة للفصائل العسكرية، وترتبط قدرة المجلس المنتخب على الإدارة بمدى نجاحه في ملء الفراغ الإداري ولعب الدور المناط به ضمن هذه المنظومة، إضافة إلى قدرته على تبني مقاربة عقلانية متوازنة لإدارة العلاقة مع جيش الفتح، وتشكيل ذراع تنفيذية تتبع للمجلس بعيداً عن الفصائلية، وذلك عبر الاستثمار في الموقف الإيجابي القائم لجيش الفتح، وتطويره إلى صيغة عمل مشترك تركز على نقاط التوافق، وتزيل تدريجياً الهوة القائمة بين الجانبين المدني والعسكري؛

ثانياً: تعزيز الحوكمة: إن قدرة المجلس الجديد على أداء مهامه مرهونة بمدى التزامه بمبادئ الحكم الرشيد، وخاصة فيما يتعلق بمكافحة الفساد والروتين والفصائلية وازدواجية الأدوار وتضارب المصالح القائمة داخل المنظومة الخدمية في المحافظة، ومواجهة المخاطر المحتملة لحالة الاستقطاب التي قد تنشئ داخل المجلس، ويمكن تلافي ما سبق من خلال:

  • تفعيل دور المجتمع المحلي في الحد من الاستقطابات داخل المجلس من خلال دوره في إعادة تشكيل الهيئة الناخبة، وممارسة دوره الرقابي على أعمال المجلس.
  • ضبط العلاقة مع مجلس المحافظة والمجالس المحلية بما يحول دون الوقوع في ازدواجية الأدوار وتضارب المصالح.
  • تفعيل مبادئ المساءلة والخضوع للقانون والشفافية، والعمل وفق أطر مؤسساتية وقواعد قانونية مكتوبة. إن تبني ما سبق من شأنه أن يعزز ثقة السكان بالمجلس ويرسخ لديهم القناعة بوجود قطيعة مع المرحلة السابقة التي عانوا من آثارها وعايشوا مرارتها؛

ثالثاُ: توفير الموارد: حتى يتمكن المجلس الجديد من أداء المهام الموكلة إليه لا بد من توفر الموارد المالية والبشرية، وفي حين يحتوي المجلس على شخصيات ذات كفاءة في الإدارة بحكم عملها السابق في هياكل الحوكمة المحلية، إلا أنه مطالب بــ:

  • اعتماد معيار الأهلية والتخصصية في شغل عضوية المكاتب التنفيذية والمديريات الخدمية.
  • وجوب تأهيل قيادات الصف الثاني وصقل تجربتها لتحضيرها للعب أدوار متقدمة مستقبلاً.

أما من الناحية المالية، فإن شح الموارد وتراجع مستوى الدعم المقدم مقابل تعاظم المطالب الخدمية، يوجب على المجلس العمل على خطة لتعزيز الموارد المالية الذاتية، وذلك عن طريق:

  • استثمار أملاك الدولة وتفعيل نظام الجباية المحلية والقيام بمشاريه تنموية استثمارية.
  • التعاون مع مجلس المحافظة ومنظمات المجتمع المدني لإدارة الموارد المتاحة بالشكل الأمثل؛

رابعاً: المشاركة المجتمعية: لا يمكن تجاهل سخط السكان على أداء هياكل الحوكمة المحلية، ولذلك أسباب تتحمل الهياكل جزءاً منها، في حين يتعلق الجزء الآخر بعوامل خارجية لا يمكن السيطرة عليها، ولكي يتمكن المجلس المنتخب من الاستمرارية وتعزيز شرعيته فإنه مطالب بــ:

  • تفعيل مشاركة السكان المحليين عبر أنشطته ومشاريعه ومنها اللقاءات الدورية واعتماد نظام مسح الاحتياجات عبر الاستبيانات.
  • تفعيل مكتب التواصل مع السكان وتلقي الشكاوى ومعالجتها سواءً بالتصدي لأسبابها، أو من خلال وضع صاحب الشكوى بصورة إمكانيات المجلس المحدودة في التعامل معها.
  • إلغاء كل ما يعوق مشاركة الشباب والمرأة في العملية الانتخابية تصويتاً وترشحاً في الدورات القادمة للمجلس، إضافة إلى معالجة إشكالية تمثيل الوافدين عبر تفعيل مديريات الشؤون المدنية في مجالس المحافظات لتقييد الوافدين ضمن سجلات المدن والبلدات التي يتواجدون فيها، أو باستحداث مديريات خاصة بالمهجرين والنازحين تعمل على متابعة شؤونهم وتتولى إدماجهم في المجتمعات المضيفة، أو من خلال وضع صيغ تفاهم بين المجالس المحلية واللجان المنبثقة عن الوافدين كآلية للعمل المشترك بين الطرفين.

أما بخصوص السيناريوهات المتوقعة لمسار المجلس المنتخب فإن ذلك مرهون بقدرته على التعامل مع التحديات السابقة بالدرجة الأولى، وبمسار تطور الأحداث في محافظة إدلب بالدرجة الثانية، وهنا إما أن يتمكن المجلس المنتخب من إثبات قدرته على الإدارة وتحقيق فاعلية خدمية يتلاشى معها تدريجياً دور العسكر في الحكم المحلي، أو أن يعجز المجلس عن إدارة المهام الموكلة إليه ويقع في عطالة خدمية، الأمر الذي قد يشجع الفصائل على  تصدر المشهد المحلي من جديد، وما  يتحصل عنه من مخاطر كبيرة تتهدد مدينة إدلب خاصةً ومشروع المجالس المحلية عامةً.

الخاتمة

تكتسب انتخابات مجلس مدينة إدلب أهمية نظراً للسياق الذي تمت فيه، ويمكن اعتبارها بالون اختبار لمدى تطور تجربة الحكم المدني ومعياراً لتقبل العسكر لنقل السلطة للمدنيين، علماً أن مسار التجربة ونتائجها سيترك تداعيات إيجابية أو سلبية في حال النجاح أو الفشل، فإذا ما أُتيح للمجلس الجديد النجاح في تحقيق الأدوار المأمولة منه، فإن ذلك من شأنه تعزيز مركزية هياكل الحوكمة المحلية، وتهيئة الشروط الموضوعية للاستقرار وتحجيم دور العسكر في  الإدارة المحلية، أما في حال الفشل، فإن ذلك سيمثل انتكاسةً لمشروع الحكم المحلي، من شأنها أن تمنح الحق والفرصة للعسكر لتصدر المشهد المحلي بذريعة فشل التجربة المدنية.

وأمام ما تحقق من نتائج إيجابية خلال عملية انتخاب مجلس مدينة إدلب من تفعيل دور الهيئات المدنية باعتبارها جماعات ضغط وهيئات رقابية وإعادة دمج السكان من جديد في المجال العام، واعتماد الانتخاب كآلية للتشكيل، فإن ما سبق لا ينفي تواجد بعض السلبيات التي اكتنفت تلك العملية خاصةً من حيث إقصاء جزءٍ من شريحة الشباب والمرأة والوافدين لمدنية إدلب. وفي حين يواجه المجلس المنتخب تحديات جمة تعترض إدارته للملف الخدمي، فإن مقاربته لكيفية مواجهة هذه التحديات والمتمثلة بقلة الموارد والمشاركة المجتمعية والقدرة على الإدارة وتعزيز الحوكمة، إضافة إلى سياق تطور الأحداث في محافظة إدلب، ستحدد مسار المجلس نجاحاً أو فشلاً.

 

([1]) انتخابات المجلس المحلي المؤقت لمدينة إدلب، موقع يوتيوب، تاريخ 01-12-2012، رابط إلكتروني https://goo.gl/mbVlr7  

([2]) للمزيد عن إدارة مدينة إدلب التابعة لجيش الفتح مراجعة، منار عبد الرزاق، الإدارة المدنية في إدلب: تقديمٌ للخدمات. غياب جزئي للأمن. خوفٌ من مستقبل مجهول لطلاب المدينة، جريدة مدى سورية، تاريخ 15-2-2016، رابط إلكتروني https://goo.gl/tbXp1h

([3])   قال شادي زيداني، أحد المرشحين لعضوية مجلس مدينة إدلب في هذا الصدد: "لقد كان اسم المجلس المحلي هو العائق الوحيد الذي حال دون تشكله منذ سنوات"، للمزيد مراجعة، صهيب مكحل، مدينة إدلب تستعد لانتخاب أول مجلس مدني لإدارة شؤونها، جريدة سوريتنا، تاريخ 15-1-2017، رابط إلكتروني https://goo.gl/ltEwa8

([4]) للمزيد حول تشكيل مجلس الأعيان العام في إدلب مراجعة، تشكيل أول مجلس محلي لمدينة ادلب بعد التحرير، موقع يوتيوب، تاريخ 26-4-2016، رابط إلكتروني https://goo.gl/BrQMPU

([5]) منار عبد الرزاق، البيت الإدلبي/ نواة لتشكيل إدارة مدنية من أهالي إدلب، جريدة مدى سورية، تاريخ 17-11-2016، رابط إلكتروني https://goo.gl/cP7u8D

([6]) تعليق مجلس الأعيان في ادلب عمله مع مجلس شورى الفتح، الموقع الرسمي لمجلس الأعيان على الفيس بوك، تاريخ 10-9-2016، رابط إلكتروني https://goo.gl/bK2hnz، https://goo.gl/vkRP1Q، أيضاً بيان للبيت الإدلبي يدعم فيه تعليق مجلس الأعيان لعمله مع مجلس شورى الفتح، الموقع الرسمي للبيت الإدلبي على الفيس بوك، تاريخ 10-9-2017، رابط إلكتروني https://goo.gl/bxPTqo

([7]) فتح باب الترشح لمجلس مدينة إدلب، مركز المعرة الإعلامي، تاريخ 9-1-2017، رابط إلكتروني https://goo.gl/ivUhOf

([8])   الإعلان عن تشكيل أول مجلس مدني منتخب في مدينة إدلب، راديو الكل، تاريخ 19-1-2017، رابط https://goo.gl/SNd9CH

([9]) بلدي نيوز ترصد انتخاب مجلس مدني لإدارة مدينة إدلب، بلدي نيوز، تاريخ 10-1-2017، رابط إلكتروني https://goo.gl/JgkmZe

([10]) ندوة تعريفية بالمترشحين للمكتب التنفيذي لمدينة إدلب، قناة الجسر الفضائية، تاريخ 17-1-2017، رابط إلكتروني https://goo.gl/Sg9fjd

([11]) فتح باب الترشح لعضوية مجلس مدينة إدلب، وكالة سمارت للأنباء، تاريخ 9-1-2017، رابط إلكتروني https://goo.gl/VkCkUv

([12]) فتح باب الترشح لعضوية مجلس مدينة إدلب، وكالة سمارت للأنباء، المرجع السابق نفسه.

([13]) أحمد نور، مجلس مدينة ادلب الأول هل ينجح في مهمته أم يكون شكلاً دون فعل، شبكة شام الإخبارية، تاريخ 20-1-2017، رابط إلكتروني https://goo.gl/R5hkXw

([14]) أسماء أعضاء مجلس مدينة إدلب واختصاصاتهم العلمية، جريدة زيتون، الموقع الرسمي لجريدة زيتون على الفيس بوك، تاريخ 18-1-2017، رابط إلكتروني https://goo.gl/vVtctY

التصنيف أوراق بحثية

أقامت ‫‏وحدة المجالس المحليّة‬‬ بالتعاون مع الخارجية الكندية برنامجاً تدريبياً مخصصاً للمجالس المحليّة داخل المناطق السورية المحررة بمدينة غازي عينتاب التركية تحت عنوان: " الحوكمة الرشيدة والمساءلة المجتمعيّة". ‬ في الفترة الواقعة من تاريخ 27 ولغاية 31 كانون الثاني. حيث ركز البرنامج على قضايا المساءلة والمحاسبة المجتمعيّة، والشفافيّة والتشاركيّة ودور وسيادة القانون في الحكم المحليّ، بالتعاون مع مجموعة من الخبراء والاختصاصيين في مواضيع الحوكمة والإدارة المحليّة من كل من الأردن ولبنان وسورية. وكان لمركز عمران للدراسات الاستراتيجية حضوراً مميزاً في هذا البرنامج عبر مشاركة الباحثة هاديا العمري من مسار الإدارة المحلية وتعزيز الممارسة الديمقراطية بمادة تدريبية تمحورت حول المشاركة المجتمعية والتخطيط للحوكمة على مدار يومين تدريبييّن، تم دعمهما بجلسات مسائية على هامش البرنامج بناءً على طلب المتدربين. ‬

حيث ركزت الباحثة في مادتها على النقاط التالية:

•    ماهية المشاركة المجتمعية وأهميتها؛
•    آلية تطبيق المشاركة المجتمعية؛
•    أشكال المشاركة المجتمعية؛
•    عناصر المشاركة المجتمعية الجيدة وعوامل دعمها، وكيفية تطوير المشاركة المجتمعية؛
•    تحديات المشاركة المجتمعية ونصائح للتغلب على تلك التحديات؛
•    ماهية الحوكمة المؤسسية وعناصرها؛
•    مدخل حول التخطيط بشكل عام؛
•    عناصر التخطيط للحوكمة؛
•    خطوات عملية للتخطيط للحوكمة؛

وقد اعتمدت الباحثة في تقديمها للمادة التدريبية على التركيز بشكل أساسي على ترسيخ محتوى المادة من خلال التمارين العملية التي تحاكي واقع عمل المجالس المحلية بالإضافة إلى جلسات العصف الذهني ومجموعات العمل المشتركة.

كما قام باقي المدربين المشاركين؛ ممثلين بالأستاذ رياض العيسى، والأستاذ مالك عمايرة باستكمال باقي محاور البرنامج التدريبي، ومن الجدير بالذكر أن المتدربون على هذا البرنامج سيقيمون ما يقارب الـ 30 دورة تدريبية لعدد من المجالس المحليّة الفرعيّة في الداخل السوريّ خلال الأشهر القليلة المقبلة.

في ختام البرنامج تقدّم فريق عمل وحدة المجالس المحليّة بالشكر والامتنان لكل من ساهم في إنجاح هذا البرنامج من مدربين ومتدربين وجهات راعية.

التصنيف أخبار عمران

في إطار تغطية الشأن الداخلي السوري قام راديو الكل بإجراء لقاء صوتي مسجل مع الباحث أيمن الدسوقي من مركز عمران للدراسات الاستراتيجية، للتعليق على المظاهرات التي شهدتها بلدة تفتناز والمطالبة بإسقاط المجلس المحلي، حيث تطرق اللقاء إلى ظاهرة تعثر المجالس المحلية في محافظة إدلب من حيث أشكالها وأسبابها، كما علق الباحث على إشكاليات توزيع الدعم الإغاثي من حيث ضعف تبني بعض المجالس لمعايير مهنية للتوزيع وتناقص الدعم المقدم للمجالس وهو ما يؤدي إلى ضعف ثقة السكان المحليين تجاه المجلس، وقد أكد الباحث على أن المظاهرات حق مشروع للسكان المحليين وهي عامل إيجابي تسهم في تعزيز أداء المجالس وذلك لأنها تعبر عن مطالب وشكاوي السكان المحليين، الأمر الذي يوجب على المجالس الاستماع إليها والاستجابة لها من خلال وضع خطط لمعالجتها وتبني أكثر لمعايير الحكم الرشيد وهو ما يسهم في تطوير آليات عمل المجالس، واختتم الباحث اللقاء بالإشارة إلى التوصيات التي من شأنها تعزيز آلية عمل المجالس المحلية.

رابط البث: http://goo.gl/d6S9Nh

في إطار تغطية المجالس المحلية قام راديو صوت راية بإجراء لقاء صوتي على الهواء مباشرة عبر أثير الإذاعة مع الباحث أيمن الدسوقي من مركز عمران للدراسات الاستراتيجية، للتعليق على الورقة التحليلية بعنوان "واقع وتحديات الجباية المحلية في المجالس المحلية". ركز اللقاء بشكل رئيسي على تناول المادة المعدة من قبل الباحث وذلك من خلال استعراض موجز لمحاور الدراسة، كما تطرق اللقاء للبيانات الواردة في الدراسة من حيث طريقة جمعها وتحليلها، واختتم اللقاء بعرض النتائج والتوصيات التي خلصت إليها الدراسة.

رابط البث:http://goo.gl/OzyiSp

في إطار تغطية الشأن الداخلي السوري قام راديو الكل بإجراء لقاء صوتي على الهواء مباشرة عبر أثير الإذاعة مع الباحث أيمن الدسوقي من مركز عمران للدراسات الاستراتيجية بتاريخ 21-12-2015 للتعليق على الورقة التحليلية بعنوان " الأزمات التي تواجه المجالس المحلية وآليات التعامل معها"، ركز اللقاء بشكل رئيسي على تناول المادة البحثية من خلال طرح مجموعة تساؤلات تمحورت حول آلية إعداد الدراسة وأنماط الأزمات التي تواجه المجالس ودورها في معالجتها، كما تطرق الحديث للتحديات التي تواجه المجالس في معالجة هذه الأزمات، وقد اختتم الباحث اللقاء بإيراد عدد من التوصيات التي من شأنها تفعيل الموارد الذاتية للمجلس وذلك للتخفيف من حالة الاعتماد على التمويل الخارجي لصالح موارد ذاتية مستقرة ومستدامة.

رابط البث المباشر: http://goo.gl/RjN1dm

الجمعة, 16 كانون2/يناير 2015 01:04

دورة تدريبية حول مكافحة الفساد

شارك مركز عمران ببرنامج تدريبي عقد في مدينة غازي عنتاب التركية حول مكافحة الفساد بين 12 و16 كانون الثاني 2015، بالتعاون بين وحدة المجالس المحلية ومركز البوصلة للتدريب والتطوير، والمنظمة الكندية CFIL.

حيث قدمت المحامية هاديا العمري -باحثة في مسار الإدارة المحلية وتعزيز الممارسة الديمقراطية -جملة من المفاهيم المتعلقة بعلاقة الفساد بالحوكمة. كما تعرضت للعديد من معايير مكافحة الفساد (دولياً، إقليماً، محلياً) واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد وكيفية تعامل مؤسسات المجتمع المدني في سوريا مع الفساد.

وركز برنامج الدورة الرئيسي للمشاركين على جانبين أساسيين:

  • الأول تعزيز المفاهيم المتعلقة بمكافحة الفساد (النزاهة، الشفافية، المساءلة) والحكم الرشيد وسيادة القانون.
  • الثاني تدريب مدربين حول أدوات التدريب وأساليبه ليتمكنوا من التدريب حول المادة المذكورة في الداخل.

وحضر الدورة عدد من إداريي المجالس المحلية في الداخل السوري، وتنوعت خلفياتهم المهنية والعلمية بين قضاة ومحامين ومدرسين ومهندسين وغير ذلك. 

استضافت الدورة في اليوم الأول الدكتور جواد أبو حطب الذي ركز على مفهوم الدولة وتطورها التاريخي وفي اليوم الثاني ركز الدكتور جلال الدين خانجي على مفهوم الفساد وأنواعه والمفاهيم المتعلقة به، وقام الدكتور مالك عمايرة من الأردن بتدريب الحضور على آليات مكافحة الفساد في المؤسسات وأنواعه، وتضمن التدريب جلسات مسائية حول تدريب مدربين تمت فيها الإشارة إلى أساليب التدريب وأدواته.

اختتم البرنامج التدريبي لمكافحة الفساد بتكريم الجهات المشاركة وتوزيع الشهادات على المتدربين والمشاركين.

التصنيف الفعاليات

تعمل المجالس المحلية في بيئة تتسم بالتهديدات المتزايدة والتصاعد الهائل للاحتياجات وتوقعات السكان المحليين بتلبيتها في ظل محدودية موارد المجالس، وفي حين تمكنت أغلب المجالس من تعزيز حضورها كهياكل حوكمة محلية في إدارة شؤون مجتمعاتها فإن بعضها الأخر تعثر، وتظهر نتائج تحليل بيانات رصد المجالس وجود  ثلاثة أنماط للظاهرة حيث تساوت نسبة نمطي حل المجالس والاستقالة الفردية ليعقبهما نمط تعليق عمل المجالس، في حين يلحظ تزايد عدد حالات التعثر في 2015 مقارنة بــ 2014، وفيما يتعلق بتوزّع الظاهرة إدارياً وجغرافياً، فيلحظ أنها في مجالس المدن أكثر منها في مجالس البلدات والمحافظات، وأنها في إدلب أكثر مقارنة ببقية المحافظات.  وبناء على ماسبق يتوجب العمل على تمكين المجالس للحد من ظاهرة تعثرها من خلال تبنّي ثلاث حزم للإجراءات: الحوكمة والموارد والعلاقات، ضمن خطة متكاملة توضع بالتعاون بين الحكومة السورية المؤقتة ومختلف الجهات المانحة والهيئات العاملة في المجالس المحلية.

التصنيف أوراق بحثية
الإثنين, 05 تشرين1/أكتوير 2015 12:19

آليات مكافحة الفساد في المجالس المحلية

تواجه المجالس المحلية عدة تحديات وفي مقدمتها الفساد، وللتعامل مع ذلك وظّفت المجالس أربعة أنماط رقابية تراوحت بين رقابة داخلية تمارسها لجان من المجالس على أعماله، وأخرى شعبية أقرّتها المجالس في أنظمتها الداخلية من خلال حق السكان في ممارسة دورهم الرقابي عن طريق الاجتماعات العامة أو من خلال عضويتهم في منظمات المجتمع المدني، إضافةً للرقابة العسكرية التي تمارسها فصائل المقاومة الوطنية بحكم نفوذها المحلي، وأخيراً الرقابة القضائية التي تمارسها الهيئات الشرعية والتي تلجأ إليها المجالس في ظل غياب منظومة قضاء محلي وقدرتها على تنفيذ الأحكام الصادرة عنها نظراً لدعم الفصائل لها.

التصنيف أوراق بحثية
الإثنين تشرين1/أكتوير 23
يعمل هذا الكتاب على بلورة الشروط المعرفية والسياسية والاجتماعية والتقنية المؤثرة في عملية التغيير الأمني، واتّساقها مع الظرف السوري الراهن، وبالتالي القدرة على تصدير رؤية تنفيذية تراعي الضرورات الوطنية وتخرج…
نُشرت في  الإصدارات 
الجمعة آذار/مارس 31
أصدر مركز عمران كتابه السنوي الثالث الذي يتزامن مع بداية العام السابع من الزلزال السوري بعنوان "تحديات النهوض الوطني إبان التدخل الروسي"، هادفاً إلى تقديم قراءة منهجية لأهم متغيرات الملف…
نُشرت في  الإصدارات 
الثلاثاء آذار/مارس 15
تزامناً مع الذكرى الخامسة لانطلاق الثورة السورية، يطلق مركز عمران للدراسات الاستراتيجية كتابه السنوي الثاني، متضمناً عدة دراسات تعنى بأهم تحولات وتحديات الملف السوري، من إعداد مسارات المركز الثلاثة السياسة…
نُشرت في  الإصدارات 
لقاء الباحث في مركز عمران للدراسات الاستراتيجية، ساشا العلو، على تلفزيون العربي للحديث عن المضامين…
الإثنين نيسان/أبريل 16
حديث الباحث ساشا العلو للتلفزيون العربي عن ملامح العودة الأمريكية للانخراط بفاعلية أكبر في الملف…
الخميس آذار/مارس 15
أجرت قناة الشرق مقابلة تلفزيونية مع الدكتور عمار قحف -المدير التنفيذي لمركز عمران- للحديث عن…
السبت شباط/فبراير 24
أجرى تلفزيون العربي مقابلة تلفزيونية مع الباحث ساشا العلو للتعليق على أحداث الغوطة الشرقية في…
الجمعة شباط/فبراير 23