الدراسات

المسارات

الملفات

الباحثون

التصنيف

تاريخ النشر

-

ملخص تنفيذي

  • قد تكون تجربة العمل السياسي النسائي تجربة وليدة إلا أنها حققت في فترة ما بعد الثورة السورية قفزة هامة لاسيما فيما يرتبط بتصدير النساء إلى مراكز صناعة القرار بعد مرحلة تهميش امتدت لعقود، وهو ما يعبر عن حالة ديمقراطية قد تكون بداية مرضية في مسيرة بناء المجتمع. ناهيك عن خوضها في ملفات غير نمطية كمحاربة الإرهاب وهيئة الحكم الانتقالي والدستور، وهذا يرجع لرغبة النساء في التأثير الفاعل والمشاركة الحقيقية بحكم تراكم ووجود خبرات نسائية تم تهميشها سابقاً، وهو ما شجع بقية النساء على التفكير بدخول هذا المعترك.
  • كانت تجربة العمل النسائي السياسي عموماً ضمن أجسام المعارضة أقل فعالية من تجربتها خلال المفاوضات، ويرجع ذلك إلى أن المشاركة تقوم على مبدأ المحاصصات والتوافقات أكثر من اعتمادها على الكفاءات، إلى جانب تنميط الأدوار وخاصة مع بدايات العمل السياسي، باستثناء حالات قليلة ساهمت فيها الخبرة السياسية وفهم متطلبات المرحلة بالإضافة إلى شخصية المرأة، بفرض احترامها وحجزت مقعدها في الصفوف الأولى دون منازع.
  • قامت أغلب التجمعات النسائية بتشجيعٍ من المجتمع الدولي بالمشاركة في استحقاقات سياسية مما جعلها تخرج للعلن على عجل، دون أن تقوم على أسس إدارية متينة، وجعلها عرضة للانهيار السريع، وفقدان الفعالية والتأثير نتيجة لضعف الشفافية الإدارية وضعف القوانين الداخلية الواضحة التي تدير الخلافات، كما أن عملية اتخاذ القرارات شابها الكثير من المشاكل من حيث استئثار البعض بالقرار.
  • يمكن ربط مؤشرات ضعف الحركة السياسية النسوية بضعف ديناميات العمل السياسي عموماً وافتقارها القدرة على التأثير، كضعف المشاركة النسائية من حيث العدد والكفاءات، وغلبة الدور الاستشاري غير الملزم، وعدم استيعاب كافة أطياف النساء، وقلة التواجد النسوي من الاتجاهات والأحزاب المحافظة، وتبلور مشاركة النساء السياسية بحكم ضغوط دولية أكثر مما هي نتيجة لنضوج الفكرة اجتماعياً، بالإضافة إلى تنامي الصراعات الداخلية النسائية وعدم استطاعة استقطاب الفئات، ناهيك عن ضعف استناد هذه الكيانات للقاعدة الشعبية التمثيلية واكتفائها بالدوائر المقربة.
  • أوصت الدراسة بحزمة من الإجراءات التي من شأنها دفع الحركة النسوية باتجاه تطوير أدائها وبناها كتوسيع التمثيل النسائي الحالي بشخصيات ذات ثقل شعبي في الداخل السوري ومناطق المخيمات، وإعداد برامج تأهيل طويلة الأمد موجهة للنساء، في المسار السياسي وغيره، والقيام بحملات قياس الأثر بشكل دوري للهيئات والمشاريع النسائية، والسعي لتطوير الهياكل الإدارية بشكل يتلافى المشاكل السابقة التي تتعلق بسوء الإدارة والفردية وضعف الشفافية.

المقدمة

مع انطلاق الثورة السورية في آذار 2011، حطّم الشعب السوري العديد من القيود التي فرضت عليه خلال العقود الثلاثة الأخيرة بدءاً من انقلاب حزب البعث على السلطة، وصولاً إلى حكم بشار الأسد واستمراره على نهج أبيه في خنق الحريات، وفرض قيود على حرية التعبير وتجفيف منابع الحياة السياسية، وقد حملت الثورة السورية معها ثورة فكرية واجتماعية كسرت عند السوريين حاجز الخوف، وأجّجت عندهم الشعور بالانتماء والمواطنة وأطلقت في نفوسهم رغبة عارمة بالإصلاح والتغيير في كافة مناحي الحياة، فتزايد الاهتمام بمتابعة الحدث السياسي وتحليله خصوصاً من الشباب، ومراجعة تاريخ سوريا ودراسة الأسباب التي أوصلت سوريا إلى ماهي عليه، مع محاولة لاستقراء المتغيرات السياسية المرحلية، والاستفادة من تجارب ثورات الربيع العربي وتجارب ثورات أخرى، وللتفاعل مع الحدث السياسي بشكل يخدم ما يجري على الأرض، وبهدف إخراج الثورة السورية من عنق الزجاجة نتيجة رفض نظام الأسد لأي حل سوى الحل العسكري غير المتكافئ.

كانت المرأة السورية شريكاً رئيسياً وفاعلاً في الثورة منذ الحراك السلمي، وحرصت على أن تكون شريكاً مؤثراً في المجالات التي تخدم أهداف الثورة وتسهم في تحقيق مطالب السوريين، فانخرطت في الأجسام السياسية المعارضة وحاولت الحصول على دور في صناعة القرار. ومع التوجه نحو تغليب "الحلّ السياسيّ" تزايدت الحاجة إلى تعزيز الوجود النسائي وتفعيله، فبدأت التجمعات النسائية بالتزايد، مستفيدةً من الضغوط الأممية والأوربية التي ركزت على ضرورة زيادة التمثيل النسائي. وقد واجهت هذه الكيانات العديد من التحديات والمعوقات كما حققت الكثير من النجاحات، والتي كان من أهمها تثبيت الوجود النسائي في كافة مفاصل العمل السياسي السوري، والمشاركة في رسم مستقبل سورية مما تجلى خصوصاً في المشاركة بعملية التفاوض.

بناءً على ما سبق، تسلط هذه الدراسة الضوء على تجربة العمل السياسي النسائي السوري، انطلاقاً من الأسباب التي دفعت النساء للدخول في مجال اعتبر تقليدياً من المجالات البعيدة عن اهتمامات المرأة السورية عامةً، وخاصة مع غياب الخبرة السابقة أو أي شكل من أشكال المشاركة السياسية أو الحزبية المستقلة أو المعارضة.  ويمكن تقديم تعريفاً اجرائياً لمفهوم المشاركة السياسية الذي ستركز عليه الدراسة وهو الأدوار التي تهتم بالمجال السياسي والسياساتي، سواء أكانت منظمة مجتمع مدني أو أجسام سياسية تمارس ادواراً سياسية مباشرة عبر العملية السياسية أو التفاوضية أو الحزبية، أو مؤسسات إدارة محلية.

وكان لابد لدراسة هذه التجربة من ملاحظة الشخصيات النسائية التي شاركت في الأجسام السياسية المعارضة بشكل فعال أو الكيانات النسائية التي تأسست خلال سنوات الثورة، وتسليط الضوء على نشأة تلك الكيانات وأهدافها وما حققته، لمعرفة العوامل التي ساعدت على تصدر أولئك النساء واجهة العمل السياسي. كما كان ينبغي تتبع المعايير التي نظمت عملية اختيار الشخصيات النسائية للأجسام السياسية المعارضة، وفي جولات التفاوض وتقييم أدائها السياسي وتحديد المعوقات التي صادفتها وردود الفعل التي واجهتها، ومدى تمكنها من إثبات وجودها الفاعل والمؤثر في صناعة القرار، وصولاً إلى تطوير هذه التجربة وتعزيزها وتذليل العقبات التي تعيق مشاركة وجوه نسائية جديدة.

اعتمدت الدراسة على عدد من المقابلات مع شخصيات نسائية عملت ضمن أجسام سياسية معارضة، أو كانت لها مشاركة مباشرة في جولات تفاوضية أو مؤتمرات سياسية، أو شاركت بتشكيل هيئات وملتقيات نسائية ذات صبغة سياسية خلال سنوات الثورة، حيث تم التواصل مع أكثر من 65 سياسية سورية في عدد من الدول الأوروبية أو دول اللجوء، استجابت 24 منهنّ، واعتذرت 12 سيدة أخرى لأسباب مختلفة منها الانشغال، فيما تجاهلت باقي النساء اللاتي تم التواصل معهنّ المشاركة في المقابلات([1]).

تم إعداد الدراسة بناءً على استبيان أول مؤلف من 40 سؤال حول موضوع الدراسة، بالإضافة إلى حوارات هاتفية مباشرة مع عدد من سياسيات الصف الأول استمرت كلّ منها لأكثر من ساعة، واستبيانٍ ثانٍ قصير مؤلف من 3 أسئلة هَدَف لاستقراء آراء النساء في العمل السياسي؛ حيث وزع على عينتين من النساء، الأولى شملت 51 ناشطة سورية من الفئة العمرية ما بين 20-45 ممن كانت لهن مشاركة ثورية حقيقية ولا زلن يتابعن الوضع السوري السياسي والعسكري والاجتماعي و يتوزعن في كلّ من الداخل السوري وتركيا والأردن وبعض بلدان اللجوء، ويعمل أغلبهن ضمن منظمات مجتمع مدني تعنى بالعمل الإنساني، فيما شملت العينة الثانية 25 سيدة تقيم في اسطنبول تم انتقاؤها بشكل عشوائي.

للمزيد حول الدراسة انقر هنا

التصنيف الدراسات
الأربعاء, 11 نيسان/أبريل 2018 17:56

"ندوة أكاديمية بعنوان "مآلات الثورة السورية

شارك مركز عمران  للدراسات الاستراتيجية ممثلاً بباحثيه أيمن الدسوقي ومعن طلاع بالندوة الأكاديمية التي عقدها المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات والتي حملت عنوان "مآلات الثورة السورية"، وذلك يومي 7 و8 نيسان 2018، في العاصمة القطرية الدوحة.

في اليوم الأول تناول الباحث الدسوقي في ورقته التي جاءت تحت عنوان: "مقاربة الحركات الجهادية للحكم المحلي وأثرها في الثورة السورية: مقارنة بين تنظيم الدولة وهيئة تحرير الشام" أنماط الحكم المحلي التي أفرزتها الثورة السورية، وخصوصاً تلك التي نشأت بظهور الحركات الجهادية كـ "تنظيم الدولة الإسلامية" و"هيئة تحرير الشام".  في المنطقة، مبرزاً نقاط الاختلاف بينهما في ظل تفاوت الأدوات والمسميات المستخدمة والهياكل التنظيمية في إدارة وحكم كلً منهما.

في حين ركزت مشاركة الباحث طلاع في اليوم الثاني من الندوة في ورقته التي جاءت تحت عنوان: "تحولات البنية الأمنية للنظام السوري خلال الثورة"، على أهم التحولات التي شهدتها البنية الأمنية للنظام، والمتمثلة بعدم تماسك البيئة الأمنية في مناطق النظام وعدم خضوعها "إداريًا" أو "وظيفيًا" لقوة أمنية مركزية مضبوطة، مدللاً على تدهور مؤشرات الاستقرار الأمني بتدفق الميليشيات الأجنبية الحليفة للجغرافيا السورية من جهة، وبقرار تكوين مجموعات عسكرية محلية يشرف عليها كبار رجال النظام من جهة ثانية. مما عزز من نتائج الفشل الوظيفي والسيولة الأمنية وتعارض الأجندة الأمنية للفواعل الأمنية في مناطق سيطرة النظام.

ومن الجدير بالذكر أن الندوة حضرها العديد من الشخصيات السورية الفاعلة في الثورة السورية من سياسيين وناشطين وباحثين.

التصنيف أخبار عمران

أجرى تلفزيون العربي مقابلة تلفزيونية مع الباحث ساشا العلو للتعليق على أحداث الغوطة الشرقية في ظل القصف المتواصل على المنطقة، بتاريخ 23 شباط/ فبراير 2018

 

 

أجرت قناة الشرق مقابلة تلفزيونية مع الدكتور عمار قحف -المدير التنفيذي لمركز عمران- للحديث عن الغوطة الشرقية في ظل ما تعانيه من سياسات حصار وقصف ممنهج من قبل النظام السوري نتج عنه حسب رأي القحف أبشع المجازر فى التاريخ...

 

 

 

شارك الدكتور عمار قحف المدير التنفيذي لمركز عمران للدراسات الاستراتيجية في الندوة الحوارية التي نظمها مركز الجزيرة للدراسات والأبحاث بالتعاون مع المركز التركي الآسيوي للدراسات الاستراتيجية في اسطنبول في 20/ 2/ 2018م، وشارك فيها نخبة من الباحثين والمفكرين العرب والأتراك.

وتضمنت الندوة التي حملت عنوان "القوى المضادة للربيع العربي بين الواقع واستشراف المستقبل"، نقاشاً حول مآلات ثورات الربيع العربي وعودتها إلى محطتها الأولى، وإلى أي مدى تمكنت الثورات المضادة من السيطرة على مفاصل الدول التي قامت بثورات، والكلفة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والإنسانية لمحاولات إجهاض ثورات الربيع العربي.
 
وقد بيّن الدكتور قحف أن "المشهد السوري من أقل المشاهد التي تدخلت فيه القوى المضادة للثورة، لكن التدخل الإقليمي والدولي كان كبيراً”. وقال القحف: "هناك عوامل ذاتية في الثورة السورية تقول إن النظام لم ينتصر بعد، وبشار الأسد غير موجود (القرار ليس بيده) هو فقط صورة لعصابات مختلفة وقطاع الطرق والميليشيات الخارجية”، كما أضاف: أن "كل ذلك أجّل استحقاق انتصار الثورة وتمكينها، لكنه لم يلغها ولم يحسم الصراع للنظام”،وأوضح القحف أن الشعب السوري دفع كلفة عالية لثورته، وهو يريد بديلاً عن الأنظمة القمعية، لذلك فنحن بحاجة لعقد اجتماعي جديد. وختم حديثه بالتأكيد أن هناك فرصة كبيرة أمام الشباب للدخول في المشروع العربي المتصالح مع تركيا.

 

التصنيف أخبار عمران

على الرغم مما حمله حدث استقالة رئيس الحكومة اللبنانية، سعد الحريري، من مؤشراتٍ مُغريةٍ للتحليل على المستوى السياسي لمستقبل لبنان الذي تنفس أهله الصعداء في الأيام الماضية، أو على مستوى المنطقة التي تنتظر كل يوم أزماتٍ جديدةٍ كدول ملعبٍ تحمل إليها دول اللاعب صراعاتها ومبارياتها؛ إلا أن أبرز ما يلفت في تفاعلات هذا الحدث من بدايته المريبة إلى نهايته النسبية؛ هي عودة الحريري إلى لبنان، وتحديداً ذاك الاستقبال الحاشد له في بيت الوسط ببيروت ومن ثم من قبل أنصاره من تيار المستقبل.

وبغض النظر أن لهذا التحشيد سياقه وهدفه السياسي والحزبي على الصعيدين المحلي والإقليمي، إلا أن المثير للاهتمام هو ذاك التمسك الذي يبديه الناس في الأزمات التي تهدد استقرارهم وتنذر بما هو أسوأ، إذ يبدو أن السلوك العام للجماعة ينتقل في الأزمات إلى مستوى التعبير عن الحاجة لقيادة يلتفون حولها بشكل قد يصل للمبالغة، علماً أنهم قد يكونوا غير مقتنعين بالقائد الذي يمثلها!

بمعنى أن المكون السُني اللبناني بعقله الجمعي يدرك تماماً كغيره من مكونات لبنان؛ أن سعد الابن لم يرث من قامة والده السياسية ما يستحق الذكر، فلم يمثلْ الشابُ رجل دولة حقيقي أو سياسي مُحنَّك أو زعيم طائفي أو رجل علاقات إقليمية ودولية أو حتى عميداً لأسرة الحريري، وعلى الرغم من إدراكهم هذا؛ إلا أنهم يلتفون اليوم حول "سعد الشاب" ويتمسكون به.

 وهنا قد نفهم أن الأزمات والتهديد الحقيقي لأي جماعة قد يدفعها للالتفاف حول قيادتها رغم عدم قناعتها بها، أي أن الجماهير تُعبر عن شعورها برفض واقعٍ أسوأ كالعودة إلى حالة عدم الاستقرار وذكريات الحرب التي يعرفها لبنان جيداً، فتعبرُ كجماعة مدركة لمصالحها عن رفضها وخوفها من العودة لتلك الحالة أكثر من تمسكها بالشخص ذاته، والذي تخدمه الأزمة لتقدمه "كمُخلِّص".

 أي أن سلوك الجماعة هنا يبدو تعبيراً عن رفض الأسوأ أكثر من كونه تمسكاً بشخص.  وإن صحت المقاربة للتوضيح؛ فقد فُسِّرَّ الخروج الجماهيري للمصريين إلى الشوارع بمظاهرات 9و10 يونيو 1967 للمطالبة بعودة جمال عبد الناصر إلى الرئاسة والعدول عن استقالته، وبقدر ما كان ناصر عليه من كاريزما القائد، إلا أن هذا التحرك الجماهيري ضمن ذاك الموقف عبَّر في عمقه عن رفض المصريين لهزيمة الـ 67 أكثر من تمسكهم بناصر، والذي كان يمثل بقاؤه أيضاً بالنسبة لهم أداة لرفض الهزيمة، أي أنهم عبروا بشكل جماعي عن رفض الهزيمة أمام إسرائيل وانعكاسها داخلياً بشكل يدفع زعيمهم للاستقالة.

وعلى الرغم من أن شخصية ناصر ببعدها القومي وعمقها المحلي وجانبها الزعامي لا يصح مقارنتها بسعد الحريري، ليس تقليلاً من شأن سعد ولا تعظيماً لشأن ناصر، وإنما هو الواقع. ولكن يمكن أن نفهم من تلك المقاربة بشكل عام بعضاً من سلوك الجماعات في الأزمات والمهددات الحقيقية، وكيف تعيد الأزمة كمتغير ضبط العلاقة بين الحاكم والمحكوم من مدخل الحاجة، أي أن الجماعة في الأزمات قد تعبر عن حاجتها للالتفاف خلف قيادة، أو حتى خلقها بمن ليسوا أهلاً لها، في سبيل حماية مصالحها أو درء تهديدٍ ما عنها أو حتى تحقيق هدفٍ معين.

بالمقابل، ففي الأزمات المهددة لمصالح الجماعة ليس بالضرورة أن يكون القائد مُخلِّصاً بالمطلق، وإنما قد تتحول القيادة إلى وسيلة لابتزاز الجماعة؛ فالأزماتُ كظرفٍ سياسيٍ تبدو من أكثر المداخل التي تلجأ الأنظمة السياسية إلى استغلالها في سبيل إعادة ضبط العلاقة بين الحاكم والمحكوم من مدخل الحاجة. فمن يمثل تلك القيادة يدرك تلك الحاجة تماماً، فيعمل على استثمار الأزمات وحاجة الناس في تعزيز قيادته، وقد يحرص على استمرار الأزمة التي تستمر بها مخاوف الجماعة وبالتالي التفافها حول قيادته أكثر، بل وقد يسعى في سبيل ذلك إلى تصنيع أزمات معينة.

وغالباً ما تكون تلك الأزمات مُصنعة باتجاهٍ يهدد أمن الجماعة، لذلك قد تُقدّم الجماعة تنازلاتٍ عدة لحفظ أمنها، ومن تلك التنازلات حقوقها وحرياتها التي لا تبدو أولوية قياساً بأمنها و"تهديد وجودها"، لتولد من هنا معادلة الأنظمة السياسية الديكتاتورية وعقدها الاجتماعي المتمثل بـــ "الأمن مقابل الحريات"، والذي يعيد ضبط العلاقة بين المطالب الشعبية بالإصلاح السياسي والاقتصادي وبين استجابة النظام الحاكم لها.

وضمن هذا السياق نستطيع أن نفهم كيف اعتاشت قيادات سياسية عربية تاريخياً على الأزمات لترسيخ حكمها وأنظمتها الديكتاتورية، فمن حافظ الأسد الذي اعتاش ونظامه على القضية الفلسطينية واستغلالها كإحدى الأزمات الناظمة لسلطته الأمنية مع شعبه عموماً، ومن ثم تهويل واستغلال أزمات داخلية (الإخوان المسلمين) لترهيب الأقليات وربط مصالحهم به، وبالتالي ضمان تغول أكبر للأجهزة الأمنية وقانون الطوارئ ومصادرة الحريات. ومع اندلاع الثورة السورية استمر الأسد الابن بذات العقلية لضمان ولاء فئات محددة من المجتمع السوري، فكان أن لجأ إلى إخراج الجهاديين من السجون كأداة ساهمت مع العديد من العوامل في تصنيع "الإرهاب" كأزمة أعادت ضبط اصطفاف بعض الفئات حوله وتحديداً الأقليات، و"شرعنت" له سياقاً وأدوات قمعية للتعامل مع مطالب الحراك الشعبي على الطرف الآخر، فاستطاعت تلك الأزمة قلب أولويات المعادلة السورية من رحيل النظام إلى مكافحة "الإرهاب".

وكمثالٍ لا يقل وضوحاً عن استثمار الأزمات في ترسيخ السلطة، يتجلى نهج القيادة المصرية المتمثلة بعبد الفتاح السيسي، فصبرُ المصريين على السيسي رغم الكوارث التي تعيشها الدولة المصرية في عهده؛ بدءاً بشخصيته التي لا تليق بحجم مصر وصولاً إلى التدهور الاقتصادي والسياسي والحقوقي وحتى السيادي، ذلك الصبر لا يبدو حباً بالسيسي بقدر ما يظهر كتعبيرٍ عن رفض لواقعٍ "أسوأ" استطاع نظام السيسي تسويقه كبديل لحكمه، فحصر أغلب المصريين في ثنائية "أنا أو الإرهاب"، "أنا أو النموذج السوري"، إذ يبدو أن السيسي استطاع إلى الآن ابتزاز المصريين واستغلال حاجتهم للأمن في الأزمات، بل وأجبرهم على التنازل عن حريات عدة في سبيل "ضمان أمنهم".

ولا يبدو السيسي المثال الأخير لقادة الأزمات، خاصة بعد الربيع العربي، فهناك على الحدود الغربية لمصر حيث ليبيا؛ برز أيضاً المشير خليفة حفتر، الرجل الذي جاء على ظهر الأزمات الليبية وقُدم كبديلٍ عن فوضى السلاح والجماعات الإسلامية و"الإرهاب". وكذلك الرجل الثمانيني، الباجي قايد السبسي، والذي استغل أيضاً الأزمة السياسية التي وقعت فيها تونس إثر حكم حركة النهضة وموجة "رهاب الإخوان" كأزمة بعد الربيع العربي. ليعود كقائد لبلدٍ خارجٍ من ثورة على نظام كان السبسي أحد أعمدته.

ولعل استراتيجية خلق الأزمات واستغلالها لم تقتصر على قادة الأنظمة العربية في المنطقة، وإنما امتدت عدواها لتشمل غيرهم، فالبرزاني أحد الأمثلة الحية وليست الأخيرة على الهروب إلى الأمام من تأزم الوضع الداخلي سياساً واقتصادياً، من خلال تصديره أزمة أكبر تمثلت بالاستفتاء، على أمل إعادة ضبط الأوضاع الداخلية لصالحه من جديد، إلا أن البرزاني يختلف عمن سبقوه بأن أزمته أطاحت به بدلاً من تثبيته، وربما اختار الأزمة الخطأ لتصديرها.

للأنظمة العربية وقياداتها تاريخٌ طويلٌ في صناعة الأزمات لإعادة ضبط العلاقة بينها وبين الشارع؛ الأزمات التي صُممت للتغطية على أُخرى أعمق وتثبيت سلطة معينة في الحكم. إلا أن تلك الصناعة اتخذت بعد الربيع العربي مستويات خطيرة، حيث شكلت بالنسبة للأنظمة الغطاء الأهم لتبرير دخولها بحرب مفتوحة مع مجتمعاتها على المستوى المحلي، بينما تجلت خطورتها أكثر في إعادة تعويمهم رغم تلك الحرب على المستوى الإقليمي والدولي. فـ"الإرهاب" الذي صُنّعَ بصيغةٍ إسلامية؛ مثّلَ أزمةً أطالت بعمر العديد من الأنظمة التي وظفتهُ في صد الربيع العربي. واليوم ومع اتجاه تلك الأزمة إلى النهاية بعد رحلة طويلة من "المكافحة"، ها هي ثورات الربيع العربي تدور 360 درجة مع الأزمات التي صُنِّعتْ لعرقلتها، لتعود وجهاً لوجه مع الأنظمة الصانعة، فهل تلجأ الأخيرة لخلق أزمات جديدة بأدوات مختلفة، أم تكون الموجة القادمة من التحرك الشعبي هذه المرة أسرع وأوعى؟

 

التصنيف مقالات الرأي
الثلاثاء, 31 تشرين1/أكتوير 2017 22:52

"اتفاق المعابر" والهواجس القديمة الجديدة

ست سنوات؛ ولا يزال البحث عن تفاعل سياسي وطني يفرض نفسه على  كل فعاليات قوى المعارضة والثورة السورية، ولم يفلح هذا البحث حتى الآن في إيجاد مقاربة تجمع كافة الفواعل ضمن مشروع وطني متسق وظيفياً وبنيوياً، ومرد ذلك؛ تظافر أمران، الأول: السياق السياسي للمشهد السوري وتطوراته والذي فرض -وفقاً لتدحرج الصراع وانتقاله لمستويات أكثر صلابة -انخراط معظم القوى ضمن علاقات وتحالفات دولية وإقليمية انتقلت تدريجياً لتستحوذ على كافة القرارات، وتضيق على تلك القوى حدودها وهوامش تحركها الوطني، والأمر الثاني كرسته حدود التنافس العسكري ونسب السيطرة واختلاف خصوصية الجبهات، التي باتت حركتها متسقةً مع مفاهيم "الضبط والتحكم" التي نجمت عن غرف الدعم  وضغط "أصدقاء الشعب السوري"، الأمر الذي جعل "الطرح والجسد المركزي المرتجى" لقوى المعارضة والثورة أمراً لا يتوافق مع تعتريه الجغرافية السياسية والعسكرية والإدارية، والتي تدار وفق منطق جيوأمني يغلب شروط "أمن الدولة المجاورة".

"فيما يتعلق باتفاق المعابر؛ يمكن تسجيل الموقف السياسي ابتداءً على أنه مؤشر أولي للاتجاه نحو لملمة التشظي ووحدة القرار واتساقه الوظيفي مع متطلبات هذه المرحلة "

ومع تراكم الإخفاقات وانحسار خيارات القوى المحلية التي كانت مزهوة في الأمس غير القريب بوضعها العسكري وعلاقاتها السياسية، يعود الحديث مرة جديدة عن تلك الفاعلية وإن كان بإطار جزئي "كمرحلة ابتدائية لتصحح وتطور مسارها لتغدو عابرة للجبهات"، ولعل ليس أخر هذه المبادرات هو اتفاق المعابر الأخير الذي وقع بتاريخ 24/10/2017، وانطلاقاً من ضرورة التقييم الموضوعي الممزوج بالطموح الوطني سنتناول هذا الاتفاق لنكتشف ما الجديد به ولنختبر تموضع غاية السعي لامتلاك القرار الوطني ضمن سياق هذه المبادرة ومراحل تطورها.

فيما يتعلق باتفاق المعابر؛ يمكن تسجيل الموقف السياسي ابتداءً على أنه مؤشر أولي للاتجاه نحو لملمة التشظي ووحدة القرار واتساقه الوظيفي مع متطلبات هذه المرحلة وما أفرزته من تهميش كامل لقوى المعارضة والثورة السورية ولا سيما على الصعد السياسية والعسكرية؛ وهو بداية مهمة لما بات يعرف ب "سيناريو ادلب"، قَدْحٌ لسياسة استرداد المدينة من أصحاب المشاريع العابرة للوطنية، وقطع لأي طريق يرتجيه نظام الاجرام ومسانديه لعودة سيطرته على المعقل الأهم للمعارضة السورية في الشمال السوري، فملء الفراغ بتوحد سياسي وعسكري يخفف من أعباء المدينة واستحقاقاتها الصعبة.

"ما يعزز أن هذا الاتفاق لا يزال يفتقد لأسباب "المنتج الاستراتيجي"

ولكن ما يجعلنا نخفف من سقف التوقع من هذا الاتفاق هواجس عدة أهمها سياق الاتفاق والذي يأتي بالتزامن مع التدخل التركي في المحافظة بموجب تفاهمات الاستانة ومتطلبات مناطق خفض التصعيد، وهو ما يعزز فرضية "البحث التركي على مناخات ضبط المشهد" ريثما تكتمل شروط فاعلية هذا التدخل المرتبطة حاليا بموافقة الولايات المتحدة  وهو ما يجعل هذا الاتفاق مرهونا بسياق سياسي لم يكتمل بعد،  ولعل كثافة الحضور التركي الرسمي يعد مؤشر بالغ الأهمية في ذلك (والي عينتاب وكلس وقائد القوات الخاصة وممثلي الاستخبارات التركية) هذا من جهة، ومن جهة أخرى ولذات الاسباب عملت قوات التدخل التركي  كمرحلة أولى على تخفيف كلفة التدخل السياسية والعسكرية، إذ عملت على خلق "ترتيب ما" مع تيار محدد من هيئة تحرير الشام (ذات نسب السيطرة الأكبر على المحافظة)، وهو ما يعزز أن هذا الاتفاق لا يزال يفتقد لأسباب "المنتج الاستراتيجي".

ومن جهة ثالثة؛ تُرشح تفاصيل هذا الاتفاق أنه أتى وفق توافق غلب منطق المحاصصة وهذا ما يمكن تلمسه في مكونات "الجيش النظامي" الثلاثية، واحتمالية عدم انصهار تلك القوى حتى في المرحلة الثانية كما يرتجيه الاتفاق، إذ أنه طالما لم ينص على إعداد نظم إدارية للعمل العسكري ستبقى العقيدة العسكرية سائلة وغير متبلورة وفي هذه الحالة لا يمكن تجاوز أثر الفصائلية وتداعياتها على هذا الجيش المتخيل. كما يظهر منطق المحاصصة من تفصيل توزيع دخل المعابر الذي ينبغي ان يتعامل كـ"مال عام" له سياسات وموازنات مبنية على دراسات وتقدير احتياجات تراعي متطلبات الإدارة الاقتصادية والسياسية والعسكرية، ناهيك أساساً عن أن مؤشر الاقتتال الاخير بين فصيلي السلطان مراد والجبهة الشامية بعد اتفاق حضرته الحكومة إنما ينذر بملامح عودة الخلاف وتدهور تلك التفاهمات.

وما يزيد هذه الهواجس هو مصير كافة المبادرات المشابهة، وعدم استيفائها لشروط التشكل الوطني وغاياته؛ إذ تفرض خطوات الانتقال من "الفصائلية" إلى مرحلة الضبط التنظيمي العديد من الخطوات التمهيدية الضرورية التي تسعى لعدم الوقوع بالخطأ الدائم لهكذا مبادرات والمتعلق بتركيب المبادرات على واقع سياسي معين يمتلك مؤشرات التغيير، فتفيدنا حركية قوى المعارضة وسجلها في هذا الإطار الى العديد من المبادرات التي تأتي كردات فعل أكثر مما هي استراتيجية؛ وكخيار لتحسين التموضع أكثر منه الإيمان الكامل بضرورة الانخراط بمشروع وطني جامع. حيث يفتقد هذا الاتفاق للإطار السياسي؛ والأهداف؛ والأدوار؛ والمسؤوليات؛ والتخلي التام عن فكرة الفصائلية لصالح الدفع باتجاه امتلاك زمام المبادرة وامتلاك عوامل الصلابة ومعطيات الديمومة والاستمرار.

ولكي لا يسير هذا الاتفاق باتجاه مصير المبادرات السابقة، وللاستفادة من الظرف الراهن، ومن أجل أن يستفيد  العمل الوطني من الفرص المحتملة لهذا الاتفاق ،( والتي تتمثل في أربعة اتجاهات:  امتلاك السبب الأولي لتفكيك هيئة تحرير الشام وتحقيق التمايز بين تياراتها؛ وحماية العمل المدني والحكومي وزيادة فعالياته؛ ووقف نزيف المعابر؛ وخطوة أولى باتجاه عمل منظم ببوصلة ينبغي لها مواجهة كل المشاريع العابرة للوطنية) ينبغي العمل على تحقيق مجموعة من الشروط الضامنة لتحويل هذا الاتفاق لقاعدة انطلاق أولى باتجاه تبلور مشروع وطني، أولها  توسيع قاعدة المنتمين لهذا الاتفاق وعقد العديد من المشاورات الوطنية لدعمه وتمتينه؛ وثانيها  ضرورة الانطلاق في قضية الجيش النظامي من مراعاة عدة عناصر أهمها  إيلاء مهمة القيادة للضباط المنشقين وفق تسلسل الرتب وتبعية لوزارة الدفاع، وعقيدة عسكرية موحدة، واتساق الفعل العسكري مع طبيعة القرار السياسي؛ وثالثها بناء الشرعية الداعمة لهذا الاتفاق.

ولعل الخطوة الأهم هو تطوير هيكلية وبنى الحكومة المؤقتة ووظائفها؛ وأن تتصالح بنيوياً مع فكرة المشروع والأداء السياسي فلفرض واقع محوكم ينبغي العمل وفق بوصلة واضحة المحددات السياسية، فالاكتفاء في ترسيخ بنى تحتية وشبكة طرق ومدراس ومشاريع تنموية ومراكز بريد، إن لم يقترن بأسئلة سياسية تتعلق بتموضعها ضمن الوظائف الدولتية المتشكلة كالوظائف العسكرية والإدارية والأمنية والمالية، وبالمرجعية المفترضة؛ والحدود القانونية للعلاقة مع الفواعل المحلية؛ والسياسات العامة التنموية والاستثمارية...إلخ.

ولعلي أختم بالتأكيد على أن "نبل الطرح" لا يجعلنا نسلم بالشكل المطروح، بل يدفعنا باتجاه التحفيز والدفع لأن يكون مضمون الطرح وآليات تنفيذه واقعية وموضوعية ووطنية، وإلا نكون كمن يبيع الوهم، فالواقع الحالي للجغرافية السورية يعتريه العديد من الارتكاسات التي تتطلب حسماً وانتماء وطنياً لفعالية سياسية تُعلي من الشرط الاجتماعي والسياسي للمواطن السوري والمتمثل بالانتقال السياسي لدولة العدالة والقانون؛ فعالية تحارب كل المشاريع العابرة للوطنية ولا ترتجيها؛ فعالية بناءة تراعي السبل الموضوعية لظروف التشكل وسلامته. وهو ما ينتظر أن تقوم به، أو تخطو باتجاه القوى الموقعة على اتفاق المعابر، وإلا كان عبثاً ولا يساوي ثمن الحبر الذي كتب به.

 

المصدر موقع السورية نت: https://goo.gl/q28b8o

التصنيف مقالات الرأي

شارك مركز عمران للدراسات الاستراتيجية في ندوة بحثية عقدها مركز الدراسات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التركي (سيتا)، بمدينة اسطنبول في يوم الخميس 20 تشرين الأول 2016، ناقش فيها الملف السوري، بمشاركة باحثين أتراك وسوريين.

تضمنت الندوة التي حملت عنوان "الفوضى في سورية إلى أين؟"، عرضاً للوضع الراهن في سورية، وناقشت التطورات السياسية والعسكرية الأخيرة، لا سيما معركة "درع الفرات" وما عكسته من زيادة الدور التركي في سورية.

تحدث في الندوة كل من عضو الهيئة العليا للمفاوضات ورئيس الائتلاف السوري السابق، خالد خوجة، والمدير التنفيذي لمركز "عمران" للدراسات الاستراتيجية، الدكتور عمار القحف، بالإضافة إلى الدكتور أفق أولوتاش من مركز "سيتا"، والدكتور محي الدين أقامان من جامعة أنقرة.

مدير مركز عمران للدراسات الاستراتيجية، الدكتور عمار قحف، لفت في ورقته إلى أن الأنظمة السياسية في البلدان التي شهدت احتجاجات ضد الأنظمة، سعت منذ البداية لترويج فكرة الفوضى وربطها بالثورات. وأشار إلى أن نظام بشار الأسد في سورية، وضع منذ بداية الثورة (2011) سردية للإرهاب وتعامل من خلالها مع حراك المحتجين، والربط فيما بينهم وبين الإرهاب. وأضاف أن الأسد عمل على خلق فوضى سياسية، واقتصادية، وأمنية، وبات ينظر للمشهد بأدوات أمنية، ما ساهم في زيادة دور أجهزة الأمن في سورية بالتعامل مع المحتجين.

بدوره أوضح الدكتور محي الدين أقامان أن "الفوضى الحاصلة في سورية" ساهمت في تحديد تركيا بشكل أكبر لخطوطها الحمراء في سورية، وتحديد ما الذي يمكن تحمله وما لا يمكن تحمله. ولفت إلى دور إيران وسياستها الطائفية الواضحة في سورية والعراق، كما تطرق في مداخلته إلى التنافس الروسي– الأمريكي في سورية، واصفاً موقف البيت الأبيض بـ "المتردد".

من جهته، أشار رئيس الائتلاف الوطني السوري السابق خالد خوجة، إلى جملة من الأسباب التي أوصلت الوضع في سورية لما هو عليه الآن، وركز بشكل أساسي على التراجع الأمريكي لصالح روسيا في سورية. وأكد أن الجيش الحر قد تم إضعافه مقابل تقوية جهات أخرى كـ ميليشيات "سورية الديمقراطية".

وعن عملية "درع الفرات"، رأى خوجة أن المعارك في الشمال السوري تغير التوازنات، منوهاً إلى أهمية مدينة الباب ومنبج وقال إن "هاتين المدينتين ستغيران قدر حلب". وتابع أن تركيا تعمل حالياً على "إعادة إنتاج الجيش السوري الحر وتقويته".

واتفق الباحث في مركز "سيتا" أفق أولوتاش مع بقية المشاركين بالندوة، على أن "درع الفرات" تشير في مجملها إلى زيادة الفاعلية التركية في سورية، معتبراً أن أنقرة تدفع ثمن استقلال سياساتها.

التصنيف أخبار عمران
الثلاثاء, 18 تشرين1/أكتوير 2016 15:40

ندوة بحثية حول: "الفوضى في سورية إلى أين؟"

سيشارك المدير التنفيذي لمركز عمران للدراسات الاستراتيجية الدكتور عمار قحف بأعمال ندوة بحثية يقيمها مركز الدراسات السياسية والاقتصادية والاجتماعية SETA في مقره الكائن: استانبول/ منطقة أيوب بعنوان: "الفوضى في سورية إلى أين؟".

الزمان: 20 تشرين الأول /2016.

الساعة: 14.00 ظهراً.

كما سيشارك بأعمال الندوة كلاً من السادة التالية أسماؤهم؛

  1. البروفسور Muhittin Ataman من جامعة يلدرم بيازيد.
  2. الدكتور أفق ألوتاش من مركز SETA.
  3. الدكتور خالد خوجة، رئيس الائتلاف السوري المعارض، وعضو الهيئة العليا للتفاوض.

ملاحظة؛

الدعوة عامة، وستتوافر الترجمة بين اللغتين العربية والتركية.

للراغبين بالحضور يرجى التسجيل على الرابط التالي:

http://setav.org/RSVP/Create/43173

عنوان مركز SETA
Defterdar Mah. Savaklar Caddesi. No:41-43, 34050, Turkey

التصنيف أخبار عمران
الإثنين, 17 تشرين1/أكتوير 2016 12:56

ورشة عمل بعنوان: "مستقبل سورية"

حضر المدير التنفيذي لمركز عمران للدراسات الاستراتيجية الدكتور عمار قحف ورشة عمل عقدتها شبكة الأورميسكو البحثية بتاريخ 10/ تشرين الأول 2016، وبرعاية من مركز GPOT  التركي. حملت عنوان: "مستقبل سورية".

شارك في هذه الورشة عدد من المنظمات ومراكز البحثية كان منها؛

  • المنظمة العربية مبادرة الإصلاح (ARI).
  • منظمة معهد الاتحاد الأوروبي للدراسات الأمنية (EUISS).
  • المركز العالمي للاتجاهات السياسية (GPOT).
  • مركز برشلونة للشؤون الدولية (CIDOB).

ناقش الحضور خلال جلستهم المحاور التالية:

  1. المصالحة الوطنية وحماية الاقليات (مع تفنيد المفهومين وإعادة تركيبهما بما يتناسب مع الوقائع بعيداً عن الثقافوية وأخذاً بعين الاعتبار مآلات الوضع السوري والاستغلال الشديد للمسألة الطائفية من عدة أطراف.
  2. الجيش والأمن، ومحاربة الإرهاب (إعادة الهيكلة وإصلاح القطاع الأمني في إطار دولة القانون).
  3. حفظ السلام وإعادة البناء والتنمية (استعراض الإمكانيات الاقتصادية المتاحة اضافة إلى دور المانحين في المستقبل).
  4. بناء الدولة: الأبعاد السياسية والبنيوية والقانونية (المسار الدستوري، العقد الاجتماعي الجديد، اللامركزية السياسية والإدارية).
التصنيف أخبار عمران
الإثنين تشرين1/أكتوير 23
يعمل هذا الكتاب على بلورة الشروط المعرفية والسياسية والاجتماعية والتقنية المؤثرة في عملية التغيير الأمني، واتّساقها مع الظرف السوري الراهن، وبالتالي القدرة على تصدير رؤية تنفيذية تراعي الضرورات الوطنية وتخرج…
نُشرت في  الإصدارات 
الجمعة آذار/مارس 31
أصدر مركز عمران كتابه السنوي الثالث الذي يتزامن مع بداية العام السابع من الزلزال السوري بعنوان "تحديات النهوض الوطني إبان التدخل الروسي"، هادفاً إلى تقديم قراءة منهجية لأهم متغيرات الملف…
نُشرت في  الإصدارات 
الثلاثاء آذار/مارس 15
تزامناً مع الذكرى الخامسة لانطلاق الثورة السورية، يطلق مركز عمران للدراسات الاستراتيجية كتابه السنوي الثاني، متضمناً عدة دراسات تعنى بأهم تحولات وتحديات الملف السوري، من إعداد مسارات المركز الثلاثة السياسة…
نُشرت في  الإصدارات 
لقاء الباحث في مركز عمران للدراسات الاستراتيجية، ساشا العلو، على تلفزيون العربي للحديث عن المضامين…
الإثنين نيسان/أبريل 16
حديث الباحث ساشا العلو للتلفزيون العربي عن ملامح العودة الأمريكية للانخراط بفاعلية أكبر في الملف…
الخميس آذار/مارس 15
أجرت قناة الشرق مقابلة تلفزيونية مع الدكتور عمار قحف -المدير التنفيذي لمركز عمران- للحديث عن…
السبت شباط/فبراير 24
أجرى تلفزيون العربي مقابلة تلفزيونية مع الباحث ساشا العلو للتعليق على أحداث الغوطة الشرقية في…
الجمعة شباط/فبراير 23